افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إزالة 354 بايت ، ‏ قبل سنة واحدة
الرجوع عن تعديل معلق واحد من Ahmed gamal1438 إلى نسخة 28612445 من Exmak.
كان المغول لم يقوموا بأي حملة عسكرية واسعة النطاق منذ غزواتهم الأوروبية، أي من عام [[1236]] حتى [[1241]]. وبعد استقرار الوضع المالي للإمبراطورية، وافق قادتهم خلال جلسات قوريلتاية عقدت في قراقورم، على غزو [[الشرق الأوسط]] وجنوب الصين، وكان ذلك في عاميّ [[1253]] و[[1258]]. وضع مونكو خان شقيقه هولاكو قائدا عاما للجيش ومسؤولا عن الشؤون المدنية في بلاد فارس، وفي تلك الفترة كان المسلمون في [[قزوين]] في نزاع مع [[نزارية|النزاريين]] ال[[إسماعيليون|إسماعليين]]، الذين كانوا قد أغضبوا مونكو قبل ذلك عند ارسالهم قتلة مأجورين للتخلص منه، فاتخذ ذلك حجة للهجوم على فارس. بدأ القائد النايماني [[كتبغا]] بمهاجمة عدد من حصون الاسماعليين عام [[1253]]، قبل أن يقوم هولاكو بالزحف عليهم عنوة سنة [[1256]]، وبعد عام واحد استسلم الإمام ركن الدين إلى الغزاة، فأعدموه. وفي نفس العام سقطت جميع الحصون الاسماعلية في بلاد فارس وتم تدميرها، عدا حصن واحد بقي صامدا لعام [[1271]].
[[ملف:DiezAlbumsFallOfBaghdad b.jpg|تصغير|المغول يقتحمون بغداد عام 1258.]]
قام الجيش المغولي، الذي كان قوامه نصف مليون جندي،<ref>أطلس تاريخ العالم، ص:179</ref> بنهب [[بغداد]] [[سقوط بغداد (1258)|وتدميرها عام 1258]] بعد أن رفض [[خليفة|الخليفة]]، [[المستعصم بالله]]، أن يخضع لهم، وبهذا كانوا قد قضوا على [[الخلافة العباسية]]، وأصبحت الطريق مفتوحة أمام هولاكو نحو [[سوريا]]. استمر المغول بحملتهم، التي تعرف تاريخيّا باسم "الحملة الصليبية الصفراء" أو الآسيوية، على [[أيوبيون|سوريا الأيوبية]] محتلين المدينة تلو المدينة،<ref>L.N.Gumilev - Black legend</ref> ورفض السلطان [[الناصر صلاح الدين يوسف|الناصر صلاح الدين الأيوبي]] سلطان مصر أن يظهر أمام هولاكو، على الرغم من انه كان قد قبل سيادة المغول قبل عقدين من الزمن. وعندما تقدم هولاكو نحو الغرب أكثر، انضم إلى جيشه [[أرمن]] من [[قيليقية]]، [[سلاجقة]] من {{المقصود|الروم|روم}}، و[[صليبيون]] من {{المقصود|أنطاكية|أنطاكية}} و[[طرابلس (لبنان)|طرابلس]]، وعلى الرغم من أن بعض المدن استسلمت دون قتال، فإن البعض الآخر مثل [[ميافارقين]]، قاومت لفترة محددة، وكان المغول يقومون بذبح سكان هذه المدن ونهبها بعد احتلالها. وحدها [[القدس]] و[[ممالك صليبية|الممالك الصليبية]] في [[بلاد الشام]] بقيت خارج الحكم المغولي. وفي تلك الفترة كان [[بركة خان]]، شقيق باتو الأصغر وخليفته، قد أرسل حملات تأديبية على [[أوكرانيا]]، [[بيلاروسيا]]، [[ليتوانيا]]، و[[بولندة]]، وكان يشك بأن حملة هولاكو على [[آسيا الغربية]] ستؤدي لزوال سيطرته في تلك البلاد.
 
قام مونكو خان بقيادة جيشه بنفسه لاكمال غزو الصين، إلا أن أقاربه أقنعوه بأن لا يقوم بهذا شخصيّا في تلك البلاد؛ لكنه في نهاية المطاف عاد وقرر أن يفعل ذلك، لأن هذا يشكل أولوية بالنسبة لإمبراطوريته كما كان يعتقد. كانت الحملات العسكرية المغولية طويلة الأمد، على الرغم من نجاحها أغلب الأحيان، وفي تلك الحملة كان الطقس حارا جدا، مما جعل المغول يعانون من [[وباء|أوبئة]] خطيرة، ولكن مونكو آثر البقاء عوضا عن الانسحاب شمالا كما فعل قواده قبل ذلك. توفي مونكو خلال هذه الحملة بتاريخ [[11 أغسطس]] [[1259]] لأسباب غير متفق عليها حتى اليوم، وقد أدى هذا الحادث إلى بداية عهد جديد في تاريخ المغول، وأرغم معظم جيوشهم على الانسحاب من مواقعها.
=== التفكك ===
==== الحرب الأهلية ====
بعد سقوط [[حلب]]، تلقى هولاكو نبأ وفاة أخيه، فانسحب بمعظم قواته إلى [[سهل مغان]] {{المقصود|بفارس|فارس}}</ref>، تاركا [[كتبغا]] في [[الشام]] مع وحدة عسكرية صغيرة، وكان ذلك عام [[1260]]. خلال تلك الفترة قضى [[مماليك|المماليك]] على القوة المغولية الموجودة [[فلسطين|بفلسطين]] وسحقوها بالكامل في موقعة [[معركة عين جالوت|عين جالوت]] بقيادة [[قطز|سيف الدين قطز]]، كما قبضوا على قائدها كتبغا وقطعوا رأسه عام[[1261]]، وقد وضعت هذه المعركة حدّا لانتشار المغول ناحية الغرب. وكان قوبلاي قد سمع بموت أخيه أيضا، لكنه استمر بحملته على الرغم من ذلك، على مقاطعة ووشانغ بالقرب من [[يانغتسي|نهر اليانغتسي]]، وفي هذه الأثناء كان الشقيق الآخر ل[[مونكو خان]]، "عريق بوكه"، قد استغل منصبه في [[منغوليا]] ليضمن حصوله على لقب الخان الكبير، حيث أعلنه ممثلوا جميع الأسر والعشائر، خاقانا في قوريلتاي عقد في [[قراقورم]]. تخلى قوبلاي عن حصار مدن ووشانغ، حيث ترك المحاصرون حول مدن "إيزاو" و"ووزاو"، بعد أن وصلته رسالة من زوجته تخبره فيها بأن "عريق بوكه" يحضّر جيشا كبيرا، وبناءً على نصيحة طاقمه الصيني، عقد قوبلاي قوريلتايا في مدينة كايبينغ، حضره جميع الأمراء الكبار وقواد الجيش المغول المتمركزين في [[منشوريا]] وشمال [[الصين]]، وكانوا جميعهم يؤيدون ترشيح الأخير ليكون خان الإمبراطورية. تمكن جيش قوبلاي من القضاء على جميع مؤيدي عريق بوكه بسهولة، في مقاطعات [[خبي]]، [[شاندونغ]]، [[شانشي]]، وجنوب منغوليا، وقام قوبلاي بنفسه بالسيطرة على الإدارة المدنية، وهزم جنود مونكو خان، الذين كانوا متعاطفين مع الخان الكبير المتوج حديثا، تبعا لقوادهم الإداريين من [[أويغور|الأويغور]] وقومية ليان شيشيان. قام عريق بوكه باعتقال الأمير القياتيي، "أبيشكا"، الذي كان قوبلاي قد أرسله ليتوج أميرا على إقليم قيتاي، وعيّن شخصا من يمّه يدعى "ألغو" بدلا منه، وقام الأخير باخضاع المغول القراوانيين، في [[أفغانستان]] وشرق فارس، واعتقل قائدهم "سالي" الذي كان مواليا لهولاكو وقوبلاي.<ref>Wassaf, 12</ref><ref>Peter Jackson - Ibid, p.109</ref><ref>Barthold - Turkestan, p.488</ref> أقدم عريق بوكه، بعد هزيمته في أول اشتباك مسلح مع قوات أخيه، على قتل "أبيشكا" ثأرا لنفسه، فأمر قوبلاي بالتعبئة العامة وطلب من ابن عمه "خادان" أن يُحاصر [[منغوليا]] من كل الجهات كي يقطع الإمدادات الغذائية عن شقيقه. أدى هذا الحصار لحصول [[مجاعة]] في البلاد، وقد ازداد الأمر سوءا بالنسبة للخان عندما أقدم "ألغو" على خيانته والالتفاف حول قوبلاي، وفي نهاية المطاف سقطت قراقورم في يد الأخير، ولكن عريق بوكه خان عاد واستولى عليها مؤقتا عام [[1261]].
بعد سقوط [[حلب]]، تلقى هولاكو نبأ وفاة أخيه، فانسحب بمعظم قواته إلى [[سهل مغان]] {{المقصود|بفارس|فارس}}، تاركا [[كتبغا]] في [[الشام]] مع وحدة عسكرية صغيرة، وكان ذلك عام [[1260]]. خلال تلك الفترة قضى الجيش المصري<ref>{{مرجع ويب
| url = http://defense-arab.com/vb/threads/82118/
| title = الجيش المصري 955 معركة.. لم يُهزم إلا في 12 فقط
| website = Defense Arab المنتدى العربي للدفاع والتسليح
| language = ar-AR
| accessdate = 2018-05-22
}}</ref> على القوة المغولية الموجودة [[فلسطين|بفلسطين]] وسحقوها بالكامل في موقعة [[معركة عين جالوت|عين جالوت]] بقيادة [[قطز|سيف الدين قطز]]، كما قبضوا على قائدها كتبغا وقطعوا رأسه عام[[1261]]، وقد وضعت هذه المعركة حدّا لانتشار المغول ناحية الغرب. وكان قوبلاي قد سمع بموت أخيه أيضا، لكنه استمر بحملته على الرغم من ذلك، على مقاطعة ووشانغ بالقرب من [[يانغتسي|نهر اليانغتسي]]، وفي هذه الأثناء كان الشقيق الآخر ل[[مونكو خان]]، "عريق بوكه"، قد استغل منصبه في [[منغوليا]] ليضمن حصوله على لقب الخان الكبير، حيث أعلنه ممثلوا جميع الأسر والعشائر، خاقانا في قوريلتاي عقد في [[قراقورم]]. تخلى قوبلاي عن حصار مدن ووشانغ، حيث ترك المحاصرون حول مدن "إيزاو" و"ووزاو"، بعد أن وصلته رسالة من زوجته تخبره فيها بأن "عريق بوكه" يحضّر جيشا كبيرا، وبناءً على نصيحة طاقمه الصيني، عقد قوبلاي قوريلتايا في مدينة كايبينغ، حضره جميع الأمراء الكبار وقواد الجيش المغول المتمركزين في [[منشوريا]] وشمال [[الصين]]، وكانوا جميعهم يؤيدون ترشيح الأخير ليكون خان الإمبراطورية. تمكن جيش قوبلاي من القضاء على جميع مؤيدي عريق بوكه بسهولة، في مقاطعات [[خبي]]، [[شاندونغ]]، [[شانشي]]، وجنوب منغوليا، وقام قوبلاي بنفسه بالسيطرة على الإدارة المدنية، وهزم جنود مونكو خان، الذين كانوا متعاطفين مع الخان الكبير المتوج حديثا، تبعا لقوادهم الإداريين من [[أويغور|الأويغور]] وقومية ليان شيشيان. قام عريق بوكه باعتقال الأمير القياتيي، "أبيشكا"، الذي كان قوبلاي قد أرسله ليتوج أميرا على إقليم قيتاي، وعيّن شخصا من يمّه يدعى "ألغو" بدلا منه، وقام الأخير باخضاع المغول القراوانيين، في [[أفغانستان]] وشرق فارس، واعتقل قائدهم "سالي" الذي كان مواليا لهولاكو وقوبلاي.<ref>Wassaf, 12</ref><ref>Peter Jackson - Ibid, p.109</ref><ref>Barthold - Turkestan, p.488</ref> أقدم عريق بوكه، بعد هزيمته في أول اشتباك مسلح مع قوات أخيه، على قتل "أبيشكا" ثأرا لنفسه، فأمر قوبلاي بالتعبئة العامة وطلب من ابن عمه "خادان" أن يُحاصر [[منغوليا]] من كل الجهات كي يقطع الإمدادات الغذائية عن شقيقه. أدى هذا الحصار لحصول [[مجاعة]] في البلاد، وقد ازداد الأمر سوءا بالنسبة للخان عندما أقدم "ألغو" على خيانته والالتفاف حول قوبلاي، وفي نهاية المطاف سقطت قراقورم في يد الأخير، ولكن عريق بوكه خان عاد واستولى عليها مؤقتا عام [[1261]].
[[ملف:YuanEmperorAlbumKhubilaiPortrait.jpg|تصغير|رسم لقوبلاي خان، حفيد جنكيز خان، آخر الخانات المغول، ومؤسس سلالة يوان، من عام [[1294]].]]