افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إضافة 118 بايت، ‏ قبل سنة واحدة
لا يوجد ملخص تحرير
{{معارك الاسترداد}}
 
'''سقوط الأندلس''' أو '''حروب الاستعادة''' هي فترة في تاريخ [[شبه الجزيرة الايبيرية]]، والتي تمتد ما يقرب من 770 عاما بين المرحلة الأولى من [[الفتح الإسلامي للأندلس]] في [[710|سنة 710]] و [[سقوط غرناطة]]، آخر دولة إسلامية في [[شبه الجزيرة الأيبيرية]]، حيث أدت إلى توسيع [[مسيحية|الممالك المسيحية]] في [[عام [[1492]]. انتهى الاسترداد فورا قبل إعادة اكتشاف الأوروبيين [[الأمريكتين]] و "[[العالم الجديد]]" الذي بشر به في عهد [[الإمبراطورية البرتغالية|البرتغالية]] و [[الإمبراطورية الإسبانية|الإمبراطوريات الاستعمارية الإسبانية]].
 
المؤرخون يضعون بداية تقليدية من وقت الاسترداد مع [[معركة كوفادونجا]] سنة ([[718|سنة 718]] أو [[722|سنة 722]])، حيث قام جيش مسيحي صغير، بقيادة النبيل [[بيلايو|بيلاجيوس]]،الذى هزم جيش [[الخلافة الأموية]] في جبال شمال [[أيبيريا]] وأنشأت إمارة مسيحية في [[مملكة أستورياس|أستورياس]].
 
==المفهوم والفترة الزمنية==
[[التاريخالتأريخ الكاثوليكي]]، الإسباني، والبرتغالي، من بدايات الدراسات التاريخية حتى [[القرن العشرين]]، قد أكد وجود ظاهرة مستمرة التي تصف كيف أن الممالك المسيحية الإيبيرية عارضت واحتلت الممالك الإسلامية، على افتراض أنها العدو المشترك الذي كان قد استولى عسكريا على الأراضي المسيحية.<ref>{{مرجع كتاب |العنوان= Reconquest and Crusade in Medieval Spain|الأخير=O'Callaghan |الأول=Joseph F. |وصلة المؤلف= Rosamond McKitterick |سنة= 2003 |الناشر= University of Pennsylvania Press |مكان=Philadelphia|الرقم المعياري= 0812236963|الصفحة= 19|الصفحات= |تاريخ الوصول=February 15, 2012|مسار=https://books.google.com/?id=4gVIt5u0U5wC&printsec=frontcover#v=onepage&q&f=false}}</ref> مفهوم الاستعادة المسيحية في شبه الجزيرة ظهر لأول مرة في شكل واهي في نهاية [[القرن التاسع]] الميلادى.<ref name=CambridgeMedieval>{{مرجع كتاب |العنوان= The New Cambridge Medieval. History 1|الأخير=McKitterick |الأول=Rosamond |وصلة المؤلف= Rosamond McKitterick |المؤلف2=Collins, R. |سنة= 1990 |الناشر= Cambridge University Press |مكان=|الرقم المعياري= 9780521362924|الصفحة= 289|الصفحات= |تاريخ الوصول=July 26, 2012|مسار=https://books.google.com/?id=ZEaSdNBL0sgC&pg=PA272&lpg=PA272&dq=the+basques+roger+collins#v=onepage&q=the%20basques%20roger%20collins&f=false}}</ref> تم تعيين معلما من قبل المسيحيين '' [[كرونيكا بروفيتيكا]] '' ([[883|سنة 883]]-[[884|سنة 884]])، وثيقة تشدد على أن المسيحية والانقسام الثقافي والديني الإسلامي في [[أيبيريا]] كانا ضروريين لدفع المسلمين للخروج.
 
ومع ذلك، لم يكن ينظر إلى الفرق بين المسيحية والممالك الإسلامية في وقت مبكر من [[إسبانيا]] في [[القرون الوسطى]] في ذلك الوقت أي شيء مثل معارضة واضحة المعالم التي ظهرت في وقت لاحق. خاض كل من الحكام المسيحيون والمسلمون المعارك فيما بينهم، وكانت التحالفات بين المسلمين والمسيحيين من غير المألوف.<ref name=CambridgeMedieval/> كانت الفروق تتسم بعدم وضوح أكثر من ذلك أن [[المرتزقة]] من كلا الجانبين الذين قاتلوا ببساطة لمن يدفع أكثر، وبدت تلك الفترة واحدة من التسامح الديني النسبي.<ref>Mar?a Rosa Menocal, ''The Ornament of the World: How Muslims, Jews and Christians Created a Culture of Tolerance in Medieval Spain'', Back Bay Books, 2003, ISBN 0316168718, and see [[العصر الذهبي للثقافة اليهودية في إسبانيا]].</ref>
=== الفتح الإسلامي لشبه الجزيرة الايبيرية المسيحي ===
{{معلومات أكثر|الفتح الإسلامي للأندلس|معركة وادي لكة}}
عبر المغاربة المسلمين في عام [[سنة 711]]، لا سيما في [[شمال أفريقيا]] مع الجنود [[أمازيغ|البربر]] و[[العرب]]، عبروا [[مضيق جبل طارق]] وبدأوا غزوهم ل[[مملكة القوط الغربيين | مملكة القوط الغربيين هيسبانيا]]. بعد غزوهم للأراضي الايبيرية في [[مملكة القوط الغربيين]]، عبر المسلمين [[جبال البرانس]] وسيطروا على [[سبتمانيا]] في عام [[سنة 719]]، المقاطعة الأخيرة من [[مملكة القوط الغربيين]] إلى أن احتلت من معقلهم في [[ناربون]]، فإنها شنت غارات في [[دوقية من بوردو]].
 
في أي نقطة لم تتجاوز الجيوش الإسلامية الغازية 60،000 من الرجال.<ref>{{مرجع كتاب|الأخير=Fletcher|الأول=Richard|العنوان=Moorish Spain|سنة=2006|الناشر=Los Angeles: University of California Press|الرقم المعياري=0-520-24840-6|الصفحة=43}}</ref> رسخت هذه الجيوش حكما إسلاميا أستمر 300 سنة في معظم [[شبه الجزيرة الايبيرية]] و 770 سنة في [[غرناطة]].
[[ملف:Don Pelayo.jpg|thumb|250px|left|تمثال النبيل [[بلاي]] قائد أول معركة انتصر فيها مسيحيو أوروبا على المسلمين وهو مؤسس [[مملكة أستورياس]] التي خلفتها عدة ممالك مسيحية.]]
[[ملف:Alfonso jimena.jpg|تصغير|يمين|170بك|[[ألفونسو الثالث ملك أستورياس]] وزوجته خيمينا أمر بإنشاء ثلاث سجلات تثبت نظرية كون [[مملكة أستورياس]] هي الوريث الشرعي ل[[مملكة القوط الغربيين]] التي كانت تحكم [[أيبيريا]] قبل الفتح الإسلامي.]]
يرى [[المؤرخون الأسبان]] والمسلمون أنه في عام [[سنة 718]] بدأت حركة الإسترداد المسيحية وذلك في [[معركة كوفادونجا]] أو [[مغارة دونجا]] وفيها انهزم [[عبد الرحمن بن علقمة اللخمي|ابن علقمة اللخمي]] شر هزيمة من قوات "[[بلايه]]"، وانتهت بتأسيس أولى الإمارات الفرنجية في شمال [[أيبيريا]]<ref name=""jaz">[http://www.al-jazirah.com/magazine/08102002/ad14.htm" Aljazirah] {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20171014190742/http://www.al-jazirah.com/magazine/08102002/ad14.htm |date=14 أكتوبر 2017}}</ref>.
 
== معركة بلاط الشهداء ==
{{تاريخ الأندلس}}
جمع [[عبد الرحمن الغافقي]] جيشه وخرج باحتفال مهيب ليعبر [[جبال البرانس]] واتجه شرقاً ليضلل المسيحيين عن وجهته الحقيقية، فأخضع مدينة "[[أرل]]" التي خرجت عن طاعة المسلمين، ثم اتجه إلى "دوقية"، فانتصر على الدوق انتصاراً حاسماً، ومضى الغافقي في طريقه متتبعاً مجرى نهر "[[الجارون|نهر الجارون]]" فاحتل "[[بردال]]" واندفع شمالاً ووصل إلى مدينة "[[بواتييه]]". في بداية غزو [[جنوب فرنسا]]، دققت بها أودو العظيم في [[معركة تولوز]] في [[سنة [[721]] تراجعت وتجميعهم، تلقى التعزيزات. ولم يجد الدوق "أودو" بدا من الاستنجاد ب[[الدولة الميروفنجية]]، وكانت أمورها في يد [[شارل مارتل]]، بعد الغزو كان [[شارل مارتل]] هزم في [[معركة جولات]] في [[سنة [[732]] تدعى [[معركة بلاط الشهداء]] وقعت [[10 أكتوبر]] عام [[732]] م بين قوات المسلمين بقيادة [[عبد الرحمن الغافقي]] وقوات [[الإفرنج]] بقيادة [[كارل مارتل|قارلة (أو تشارلز/ كارل مارتل)]]. هُزم المسلمون في هذه المعركة وقتل قائدهم وأوقفت هذه الهزيمة الزحف الإسلامي تجاه قلب [[أوروبا]] وحفظت [[مسيحية|المسيحية]] كديانة سائدة فيها.
 
== الاستيلاء على طليطلة ==
بعد أن ظلت الدولة الإسلامية في الأندلس بضعا من الزمن متماسكة موحدة، بدأت تقام ممالك فرنجية في شمال [[إسبانيا]] المحررة مثل ممالك "[[قشتالة|مملكة قشتالة]]" و"[[اراجونأراجون| مملكة أراجون]]" و"[[مملكة ليون‏]]" و"[[الباسك|مملكة الباسك]]"، قامت دولة [[بني ذي النون]] في "[[توليدو (إسبانيا)|توليدو]]" ([[طليطلة]]) وبدأ صراع مع ملك "[[سرقسطة]]" ابن هود، ولجأ الطرفان يطلبان مساعدة ملوك إسبانيا المسيحيين. وكان هؤلاء يساعدون المسلمين على بعض، مقابل الحصول على مال أو قلاع أو أراضٍ أو مدن، واستمر النزاع بين [[طليطلة]] و[[سرقسطة]] من [[سنة [[1043]] إلى [[سنة [[1046]]م. بعد فترة صراعات داخل البيت القشتالي )انتهى بوحدة مملكتي [[قشتالة]] و[[ليون]] تحت صولجان "[[الملك الفونسوألفونسو السادس]]")، وبعد أن استتب له الأمر، فرض الحصار على "[[توليدو (إسبانيا)|توليدو]]" في [[سنة [[1084]]م، ولم يقم أحد بمساعدة إخوانهم المسلمين إلا "[[المتوكل ابن الأفطس]]" الذي أرسل جيشا كبيرا لنجدة [[توليدو (إسبانيا)|توليدو]]، لكنه تعرض لهزيمة ساحقة ماحقة من الجيش المسيحي، واستمر الحصار 9 شهور، إلى أن استبد الجوع بالناس ولم تفلح محاولات المسلمين في الوصول لتسوية. لم يرضَ الفونسو سوى بتسلم المدينة كاملة، وفعلا تم ذلك في [[25 مايو]] [[1085م]]، وتوجه إلى المسجد الكبير الذي حوله إلى كاتدرائية وصلى فيه قداس الشكر، وصارت العاصمة ل[[مملكة كاستيا|مملكة قشتالة]] الفرنجية وتم الاستيلاء عليها، وتم منح المسلمين الحرية كاملة لمغادرة المدينة أو البقاء فيها وحرية التصرف في أملاكهم.
 
== نهاية الممالك الإسلامية في الأندلس ==
 
قام المسيحيون بشن حروب لإعادة [[أيبيريا]] لهم في [[قرطبة]] [[سنة 1236]] و [[اشبيلية]] [[سنة [[1248]] نهاية بسقوط [[دولة بني الأحمر]] في [[غرناطة]] [[سنة [[1492]]. <ref name=""sc">[http://web.archive.org/20061022144714/sc.college.free.fr/2eme/h23.htm" SC]</ref>
 
اتحدت [[مملكة ليون]] و[[مملكة كاستيا|قشتالة]] مع [[مملكة أراجون]]‏ واستطاع [[الملك فيرنانديوفرناندو الثاني|الملك فرناندو]] و[[الملكة إيزابيلا الأولى|الملكة إيزابيلا]]، استرجاع المدن الأيبيرية الواحدة تلو الأخرى إلى أن سقطت في أيديهم [[غرناطة]] آخر قواعد المسلمين [[سنة [[1492]].
 
== ما بعد السقوط ==
سلم [[أبو عبد الله محمد الثاني عشر|أبو عبدالله الصغير]] [[غرناطة]] بعد صلح عقده مع فيرناندوفرناندو يقتضي بتسليم [[غرناطة]] وخروج [[أبو عبد الله محمد الثاني عشر|أبو عبدالله الصغير]] من [[الأندلس]]، ولكن سرعان ما نقض هذا الأخير العهد. وبدأت [[محاكم التفتيش]] في التعذيب والقتل والنفي، وبدأت هنا معاناة أهل [[الأندلس]] من [[المسلمين]] ومن [[اليهود]] فقد كانت [[محاكم التفتيش الإسبانية|محاكم التفتيش]] تجبرهم على التنصير أو الموت <ref>وائل علي حسين ـ محاكم التفتيش والمسئولية الغربية ـ مجلة الراية ـ العدد 186 ـ بيروت ـ 1982م.</ref>
وقد تمسك أهل [[الأندلس]] [[الإسلام|بالإسلام]] ورفضوا الاندماج مع المجتمع النصراني. وحسب الرواية [[قشتالة|القشتالية]] الرسمية، لم يُبد [[الأندلسيون]] رغبة في الاندماج في المجتمع النصراني وبقوا في معزل عنه، يقومون بشعائرهم الإسلامية ويدافعون عنها بكل تفان. وحتى لا يصطدموا [[محاكم التفتيش الإسبانية|بمحاكم التفتيش]] لجأوا إلى ممارسة [[التقية]] فأظهروا النصرانية وأخفوا [[الإسلام]]، فكانوا يتوضؤون، [[الصلاة|يصلون]] و [[الصوم|يصومون]]… كل ذلك خفية عن أعين الوشاة والمحققين.
 
يتحدث مول في كتابه عن قرية [[مويل]] [[Muel]]، فيصف كيف يصنع سكانها الأندلسيون الخزف ويُضيف : "قالوا لي إن القرية ليس بها سوى 3 مسيحيين قدامى هم الكاتب الشرعي، والقسيس وصاحب الحانة..أمّا الباقون فهم يُفضّلون الذهاب إلى [[مكة]] [[الحج في الإسلام|للحج]] عن السفر إلى [[كاتدرائية سانتياغو دي كومبوستيلا|كنيسة سانتياغو]] في [[جليقية]]" <ref>مسلمو [[مملكة غرناطة]] بعد [[عام [[1492]]" تأليف [[خوليو كارو باروحا]]. تعريب : د جمال عبد الرحمن. ص 225.</ref>.
 
سنة [[1601]]م، كتب [[المطران ربيرا]]، مهندس قرار الطرد، تقريرا عن الوضع قدمه إلى الملك، وقال فيه: "إن الدين [[الكاثوليكي]] هو دعامة [[المملكة الإسبانية]]، وإن [[المورسكيين]] لا يعترفون ولا يتقبلون البركة ولا الواجبات الدينية الأخيرة، ولا يأكلون [[لحم الخنزير]]، ولا يشربون [[النبيذ]]، ولا يعملون شيئا من الأمور التي يقوم بها النصارى…" ثم يضيف: "إننا لا نثق في ولائهم لأنهم مارقون، وإن هذا المروق العام لا يرجع إلى مسألة العقيدة، ولكنه يرجع إلى العزم الراسخ في أن يبقوا [[مسلمين]]، كما كان آباؤهم وأجدادهم. ويعرف مفتشوا العموم أن [[المورسكيين]] (بعد أن يحجزوا عامين أو ثلاثة وتشرح لهم العقيدة في كل مناسبة) فإنهم يخرجون دون أن يعرفوا كلمة منها، والخلاصة أنهم لا يعرفون العقيدة، لأنهم لا يريدون معرفتها، ولأنهم لا يريدون أن يعملوا شيئا يجعلهم يبدون نصارى". <ref>الحياة الدينية للمورسكيين" ل[[لأب بيدرو لونكاس]]. نقلا من كتاب "المسلمون المنصرون" لعبد الله جمال الدين. ص 209</ref>.
=== موقف السلاطين الحفصيين ===
 
وكما كان أهل الأندلس يستغيثون بملوك المغرب، فإنهم كانوا يلجئون إلى [[ملوك بني[[بنو حفص]]، خصوصا عندما لا يجدون من ملوك المغرب أذانا صاغية، فمن ذلك أنه عندما سقطت [[بلنسية]]، أرسل أهلها إلى [[أبي زكريا الحفصي]] يستمدون منه النجدة والمدد، وجعلوا على رأس بعثتهم شاعرهم [[ابن الأبَّار القُضاعي]] الذي ألقى بين يديه قصيدته الشهيرة التي مطلعها :
 
'''أدرك بخيلك خيل الله أندلسا إن السبيل إلى منجاتها قد درسا'''
في أواخر [[القرن الخامس عشر]]، أرسل مسلمو [[غرناطة]] إلى الملك الأشرف [[قايتباي]] ([[1468]]-[[1496]]) سلطان [[المماليك]] ب[[مصر]]، يرجونه التدخل لإنقاذهم من ظلم ملوك المسيحيين، فاكتفى الأشرف بإرسال وفود إلى البابا، وإلى ملوك أوروبا يذكرهم بأن المسيحيين في دولته يتمتعون بكافة الحريات، بينما إخوته في الدين في مدن إسبانيا يتعرضون لشتى ألوان الاضطهاد، وهدد على لسان مبعوثيه بأنه سوف يتبع سياسة المعاملة بالمثل، وهي التنكيل بالمسيحيين إذا لم يكفَّ ملوك إسبانيا عن اضطهاد المسـلمين، وطالب بعدم التعرض لهم، ورد ما أُخِذ من أراضيهم.
 
لكن [[الملك فرديناندوفردناند]]، و [[الملكة إيزابيلا الأولى|الملكة إيزابيلا]] لم يريا في مطالب سلطان المماليك وتهديده ما يحملهما على تغيير خطتهما في الوقت الذي كانت فيه قواعد الأندلس تسقط تباعا في أيديهما، إلا أنهما بعثا إليه رسالة مجاملة ذكرا فيها: "أنهما لا يفرقان في المعاملة بين رعاياهما المسلمين، والنصارى، ولكنهما لا يستطيعان صبرا على ترك أرض الآباء والأجداد في يد الأجانب، وأن المسلمين إذا شاءوا الحياة في ظل حكمهما راضين مخلصين، فإنهم سوف يلقون منهما نفس ما يلقاه الرعايا الآخرون من الرعاية..".
 
لم يتمكن الباحثون من معرفة مصير هذه الرسالة، كما أنه لا يلاحظ في سياسة [[مصر المملوكية]] نحو الرعايا المسيحيين في [[مصر]]، أو في [[القدس]] ما يدل على أن السلطان المملوكي قد نفذ تهديده.
 
ويبدو أن [[السلطان قايتباي]] لم يتمكن من إغاثة مسلمي الأندلس بسبب انشغاله بتحركات [[السلطان بايزيد|بايزيد]] ورد غاراته المتكررة على الحدود الشمالية. بالإضافة إلى الاضطرابات الداخلية التي كانت تثور هنا وهناك، ومن ثم فإن الجهود المصرية وقفت عند الاكتفاء بالجهود الديبلوماسية، وتركت الأندلس تواجه قدرها بنفسها.
 
كرر الأندلسيون استغاثتهم بالملك الأشرف [[قانصو الغوري]] ([[1501]]-[[1516]]) سلطان مماليك مصر و[[الشام]]، داعين إياه أن يتوسط لدى الملكين الكاثوليكيين (فرديناندو وإيزابيلا) لاحترام معاهد الاستسلام، ووقف أعمال الاضطهاد ضدهم، فأرسل الغوري وفدا إلى الملكين يبين لهما أنه سوف يجبر النصارى المقيمين في بلاده على الدخول في الإسلام، إذا لم تراع الاتفاقات السابقة بينهما وبين المسلمين، لكن فقهاء المسلمين عارضوا معاملة الرعايا المسيحيين بالمثل، محتجين بأن الإسلام لا يكره أحدا على الدخول فيه، فأرسل إليه الملكان سفيرا أقنعه بأن المسلمين يعاملون معاملة حسنة، وأن لهم نفس الحقوق التي يتمتع بها الإسبان.
 
=== موقف السلطان محمد الفاتح ===
أرسل أهل [[غرناطة]] في منتصف [[سنة [[1477]] (أي قبل سقوط [[غرناطة]] بأربعة عشر عاما) سفارة على [[إستانبول]]، وجهوا فيه نظر [[السلطان محمد الفاتح]] إلى تدهور أوضاع المسلمين في الأندلس، وناشدوه التدخل لإنقاذهم، لكن كان في حكم المستحيل أن يستجيب السلطان الفاتح لهذه الاستغاثة، لأنه كان هو الآخر مضطرا إلى مواجهة تحالف صليبي ضم [[البابا سكست الرابع]] [[TX. Sixte ([[1471]]-[[1484)، وجنوة، و[[نابولي]]، و[[المجر]]، و[[ترانسلفانيا]]، و[[فرسان القديس يوحنا]] في [[جزيرة رودس]]، وعددا من الزعماء الألبان الذين كانوا يضمرون عداء شديدا [[للدولة العثمانية]].
 
=== موقف السلطان بايزيد الثاني (21) ===
942

تعديل