افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

لا تغيير في الحجم، ‏ قبل سنة واحدة
بعد بتر ساقيه، يشعر مفيد أنه أصبح ضعيفًا ولم يعد وحشًا كما كان ممّا يجعله يستسلم ويفقد الأمل بالحياة، لكن زوجته لبيبه المحبة وقفت إلى جانبه بصبر و ثبات وشجّعته وعملت بكدّ لتُؤمّن لزوجها ما يحتاجه من علاج، فقد أرادته أن ينسى الماضي بما فيه من شوائب ليعيشا حياة بسيطة بسلام.
ثم يظهر في حياته إبراهيم الشنكل من جديد ويساعده على الخروج من حاله اليأس الذي غرق فيها إلى حب الحياة من خلال مساعدته في تدبرعمل كبائع للدخان و للبضائع الممنوعة والمهرّبة. بعدها أصبح مفيد يحلم بامتلاك ساقين اصطناعيتين وأصبح يتخيل المشي في الشوارع والنزول إلى البحر لكنه وقع ضحية مشاكله القديمة في الميناء حيث ظهر له عدوه المعلم بطحيش من حيث لا يحتسب ووجه أنظار الشرطة إليه وبعث له الرقيب رزيق ليقطع رزقه ويُبخّر أحلامه. فيقوم مفيد بعدها بالتّحدّي الأخير له فيقف في وجه الرقيب زريقالزلغوط عندما أراد ان ينتهك حرمة بيته والتفتيش داخله ليقوم مفيد بعد ذلك بإطلاق النار عليه ومن ثمّ الانتحار. وبهذا الحدث تنتهي الرواية...
مفيد الوحش كما صوّره لنا حنا مينة ما هو إلّا إنسان بسيط على الفطرة، فيه بذور الخير والشر وكلتاهما يبحثان عمّن ينمّيهما في نفسه. مفيد شجاع وعنيد في نفس الوقت، إذا أصرّ على رأي لا يستطيع أحد أن يغيّره، وإن أراد فعل شيء فلا شيء يثنيه عن فعله ولا يسمح لأحد أن يكون حائلًا بينه وبين تحقيق هدفه. تكمن مشكلة مفيد أنّه آمن أنّه بالعمل الفردي يستطيع التغلّب على كل شيء، لكن الرواية ترمي إلى بيان عاقبة العمل الفردي الذي يودي بصاحبه إلى طريق مسدود وإلى تأكيد أهميّة العمل الجماعي والانتماء
410

تعديل