افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إضافة 2 بايت ، ‏ قبل سنة واحدة
ورث العثمانيون السيادة على الحجاز من المماليك بعد [[معركة الريدانية]] عام 1517م والتي انتصر فيها [[السلطان سليم الاول]] على [[طومان باي|الأشرف طومان باي]] آخر سلاطين الدولة المملوكية. ومنذ ذلك اليوم أصبح سلاطين آل عثمان حماة الحرمين منذ أن قَدَّم [[بركات الثاني]] شريف مكة ولاءه للسلطان سليم. وقد استمرت السيادة العثمانية على الحجاز حتى يوم [[9 شعبان]] [[1334 هـ]] الموافق [[10 يونيو]] [[1916]]م، حينما أعلن [[حسين بن علي الهاشمي]] شريف مكة ثورته وانفصاله عن الدولة العثمانية.
 
كانت أوضاع الحجاز في مطلع القرن العشرين مضطربة، إذ توفي [[الشريف عون الرفيق]] سنة 1905، ولم يمض الشريف علي بن عبد الله بن محمد بن عبد المعين بن عون الذي تولى الإمارة من بعده، أكثر من ثلاثة أعوام حيث قدم استقالته ولجأ لمصر خشية من بطش [[جمعية الاتحاد والترقي|الاتحاديين]] الذين جاؤوا لحكم تركيا في العام 1908م خلال فترة [[أفول الدولة العثمانية|انهيار الدولة العثمانية]]. كما أن [[عبد الإله باشا|الشريف عبد الإله]] الذي أعقبه توفي وهو يتأهب للسفر إلى [[الحجاز]]. أصبح منصب الشرافة شاغرًا بوفاة الشريف عبد الإله، مما فسح المجال لبدأ نزاع عائلي بين آل عون ممثلًا بالشريف الحسين بن علي، وآل زيد ممثلًا بالشريف [[علي حيدر باشا|علي حيدر]]، والذي كان انعكاسًا للنزاع القائم بين جمعية الاتحاد والترقي من جهة والعثمانيين المحافظين من جهة أخرى. كان الشريف حيدر في خلاف مع [[السلطان عبد الحميد الثاني]]، واستمر الخلاف فترة طويلة، سعت أسرة الحسين لاغتنام الفرصة واتصل ابناؤه بمختلف الجهات لاقناعهم بأحقية الحسين بالإمارة، ورفعوا مذكرة إلى السلطان عبد الحميد بواسطة [[كامل باشا|الصدر الأعظم كامل باشا]] يناشدون فيها بإيصال الحسين إلى حقه، كونه أكبر العائلة الهاشمية سنًا وأحقها بالمنصب، واردفوا هذه المذكرة بمذكرة ثانية إلى السطانالسلطان ولنفس الغرض، وعنونوها إلى كل من الصدارة العظمى ومشيخة الاسلام ورئيس كتاب القصر السلطاني. ساهمت هذه الجهود في ترشيح الحسين شريفًا على مكة، وصدر الفرمان السلطاني بتعيينه أميرًا على مكة عام 1908م.<ref>نضال داوود المومني. ([[1417 هـ]] - [[1996]]م) الشريف حسين بن علي الرضي والخلافة (الطبعة الأولى). [[عمان]] - [[الأردن]]. منشورات لجنة تاريخ الأردن مطبعة الصفدي صفحة 35</ref> تضاربت الآراء في تحديد موقف كل من السلطان عبد الحميد الثاني وجمعية الاتحاد والترقي من تعيين الحسين في المنصب، يرجع البعض تنصيبه إلى الجمعية وإصرارها عليه رغم معارضة السلطان الذي كان يرتاب من نوايا الحسين وأهدافه في فصل الحجاز عن الدولة، وقد قال لما عُين الحسين شريفًا لمكة: «قد خرجت الحجاز من يدنا، واستقل العرب وتشتت ملك آل عثمان بتعيين الشريف حسين أميرًا على مكة المكرمة، ويا ليته يقنع بإمارة مكة المكرمة وباستقلال العرب فقط، ولكنه سيعمل إلى أن ينال مقام الخلافة لنفسه»،<ref>[[جمال عبد الهادي]]. الطريق إلى بيت المقدس القضية الفلسطينية الجزء الثاني (الطبعة الأولى). [[المنصورة]] - [[مصر]]. دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع صفحة 39</ref> بينما يخالف آخرون هذا الرأي، فالاتحاديون كانوا عازمين على إسناد المنصب للشريف حيدر، لولا مقاومة كل من السلطان والصدر الاعظم، ضمن مساعيهم الرامية إلى الحد من نفوذ [[جمعية الاتحاد والترقي]].<ref>طالب محمد وهيم. ([[1402 هـ]] - [[1982]]م) مملكة الحجاز (1916 - 1925) دراسة في الأوضاع السياسية (الطبعة الأولى). [[البصرة]] - [[العراق]]. منشورات مركز دراسات الخليج العربي بجامعة البصرة صفحة 18</ref>
 
=== الصراع مع الحكومة الاتحادية ===
1٬722

تعديل