افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

لا تغيير في الحجم، ‏ قبل سنة واحدة
ط
المشهور في التفسير يحكي أن أبرهة بنى كنيسة ضخمة اسمها [[القليس]] في [[صنعاء]] وبالفعل يوجد في [[اليمن]] موقع [[صنعاء القديمة|بصنعاء القديمة]] يسمى غرقة القليس ولكن كلمة "قليس" مشتقة من "قلسن" بالحميرية وتعني كنيسة، فغرقة القليس قد تكون مقرا لأي كنيسة فالمسيحية موجودة باليمن من القرن الرابع. وكان هدف بناء الكنيسة على ماأورد الرواة، هو صرف [[عرب|العرب]] عن حج [[مكة]] وتحويل أنظارهم إلى كنيسته في [[صنعاء]] بعد أن أحدث فيها رجل من "بني فقيم" ذكره [[محمد بن جرير الطبري|الطبري]] بأنه "من أهل البيت الذي تحج له العرب". ويحكي الرواة أن رجلا من [[بنو سليم|بني سليم]] كان عند أبرهة اسمه "محمد بن خزاعي" كان يتودد للملك فدخل عليه يوما وهو يأكل 'الخصي" فقال محمد لأخيه قيس :"والله لئن أكلنا هذا لا تزال تسبنا به العرب ما بقينا" ثم قام أبرهة بتعيين "محمد" هذا سيدا على [[مضر]] وأمره أن يدعو الناس بالحج إلى الكنيسة فلما وصل لديار بني كنانة ضربه رجل منهم بسهم مما أثار غضب أبرهة وعزم أن يهدم [[الكعبة]] لأجل ذلك. بل تذكر أهل الأخبار أن [[الكعبة]] كانت معظمة عند اليمنيين قبل [[إسلام|الإسلام]]، فما أن علم رجل اسموه في كتبهم "ذو نفر" بنية أبرهة حتى عزم القتال دفاعا عن البيت، فقاتل أبرهة وغُلب "ذو نفر" ويذكر [[محمد بن جرير الطبري|الطبري]] بعض مايدعم نقوش المسند وكتابات البيزنطة التي عاصرت أبرهة ماشأنه أن الأشرم كان "حليما" فلم يقتل أعدائه <ref>تفسير [[محمد بن جرير الطبري|الطبري]]، تفسير سورة الفيل، الجزء الرابع والعشرون ص 610</ref>
 
وبلغ أبرهة بلاد [[خثعم]] وخرجت له قبائل [[أكلب]] [[شهران]] وناهس وبعض القبائل المجاورة بقيادة رجل يدعى نفيل بن حبيب الاكلبي (الخثعمي بالحلف) فأسره أبرهة وأراد قتله فقال له الخثعمي:أيها الملك لا تقتلني، فإني دليلك بأرض العرب، وهاتان يداي لك على قبيلتيقومي خثعم :(القبائل شهران،المشاركه وناهس،) بالسمع والطاعة". أما [[ثقيف]] فلم تبد مقاومة وخرج قائدهم المدعو "مسعود بن معتب" فقال : أيها الملك، إنما نحن عبيدك، سامعون لك مطيعون، ليس لك عندنا خلاف، وليس بيتنا هذا بالبيت الذي تريد إنما تريد البيت الذي بمكة ونحن نبعث معك من يدلك" فلما اقترب أبرهة من مكة استولى على إبل [[بنو هاشم|بني هاشم]] وبعث رجلا يدعى "حناطة" الحميري ليسأل عن شريف المنطقة فقيل له هو :"عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي " فتوجه حناطة هذا وقال لعبد المطلب إن الملك لايريد حربكم إنما جاء ليهدم البيت، فإن لم تعرضوا دونه بحرب فلا حاجة لي بدمائكم، فإن لم يرد حربي فأتني به.
 
فخرج [[عبد المطلب بن هاشم|عبد المطلب]] مع حناطة نحو معسكر أبرهة وسأل عن "ذو نفر" المذكور آنفا وتزعم كتابات أهل الأخبار أنه كان صديقا له فقال له: يا ذا نفر، هل عندك غناء فيما نزل بنا ؟ فقال له ذو نفر، وكان له صديقا : وما غناء رجل أسير في يدي ملك، ينتظر أن يقتله غدا أو عشيا. ما عندي غناء في شيء مما نزل بك، إلا أن أنيسا سائق الفيل لي صديق، فسأرسل إليه، فأوصيه بك، وأعظم عليه حقك، وأسأله أن يستأذن لك على الملك، فتكلمه بما تريد، ويشفع لك عنده بخير، إن قدر على ذلك. قال : حسبي، فبعث ذو نفر إلى أنيس، فجاء به، فقال : يا أنيس إن عبد المطلب سيد قريش، وصاحب عير مكة، يطعم الناس بالسهل، والوحوش في رءوس الجبال، وقد أصاب الملك له مائتي بعير، فاستأذن له عليه، وانفعه عنده بما استطعت، فقال : أفعل.
فدخل عبد المطلب على أبرهة سائلا إياه أن يرد له العير أو الإبل التي سلبها منه فعجب أبرهة وأحتقره رغم أنه أكرمه حينما رأى وسامته على روايات الإخباريين، متعجبا منه كيف يطلب الإبل ويترك البيت الذي جاء لهدمه فأجاب عبد المطلب إني أنا رب الإبل، وإن للبيت ربا سيمنعه فلما رفض أبرهة طلب [[عبد المطلب بن هاشم|عبد المطلب]]، خرجت [[قريش]] إلى الجبال تنظر مافاعل أبرهة في كعبتهم. وفي صبيحة اليوم التالي عزم أبرهة على تنفيذ مخططه وهيأ الفيل الذي جلبه من صنعاء واسم الفيل كان "محمود".
 
فقام الخثعميالاكلبي الذي أسره أبرهة بالهمس في أذن الفيل قائلا: " ابرك محمود، وارجع راشدا من حيث جئت، فإنك في بلد الله الحرام " فبرك الفيل ولم يقم. فوجهه أبرهة جهات مختلفة عن مكة فقام "يهرول" ورفض الهرولة ناحية مكة. وإذ هم في إنشغالهم حتى خرجت طيور من البحر تحمل ثلاث حجارة، واحدة في مناقيرهم وإثنتان في أرجلهم أصابت جميع الجيش فحاولوا الفرار وسألوا الخثعميالاكلبي عن طريق العودة وأورد أهل الأخبار بيتا شعريا منسوبا إليه جاء فيه :
{{بداية قصيدة}}
{{بيت|أين المفر والإله الطالب | والأشرم المغلوب غير الغالب}}
{{بيت| حمدت الله اذ ابصرت طيرا | وخفت حجارة تلقا علينا }}
{{نهاية قصيدة}}
{{بيت |فكل القوم يأل عن نفيل | كأن علي للحبشان دينا }}
{{نهاية قصيدة}}
 
ويقول [[محمد بن جرير الطبري|الطبري]] :{{اقتباس|خرجوا يتساقطون بكل طريق، ويهلكون على كل منهل، فأصيب أبرهة في جسده، وخرجوا به معهم، فسقطت أنامله أنملة أنملة، كلما سقطت أنملة أتبعتها مدة تمث قيحا ودما، حتى قدموا به [[صنعاء]]، وهو مثل فرخ الطير، فما مات حتى انصدع صدره عن قلبه فيما يزعمون}} وكان [[محمد بن جرير الطبري|الطبري]] ينهي كل فقرة بعبارة والله أعلم.
384

تعديل