افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إضافة 318 بايت ، ‏ قبل سنة واحدة
=== الانتخابات النيابية ===
{{مفصلة|الانتخابات التشريعية في سوريا 1931}}
لم يضطلع العابد بأي عمل سياسي خلال الفترة بين عامي 1925 و1932، وكفل له خروجه المبكر من حكومة بركات عدم خسارة تأييد الكتلة الوطنيةتأييدالوطنيين وفرنسا في الوقت ذاته، وقضى الفترة كما يذكر يوسف الحكيم في الأعمال الخيرية، وعندما أقرّ الدستور السوريدستور عام 1930 قرر العابد الترشح عن دمشق ونال دعم الرئيس الأسبق الداماد [[أحمد نامي]]، ويقول الحكيم إن العابد خلال دعايته الانتخابية نشط في أعماله الخيرية فقدم إعانة مالية كبيرة لجمعيةلـ"جمعية الإسعاف الخيري" التي تدير ميْتماً وعدداً من المشاريع الخيرية، وشارك مع رجال المال بتأسيس مصرف وطني، وعقد تفاهمًا مع رجال الكتلة الوطنية كيلا تتضارب الأصوات في دمشق، وزار المؤسسات الروحية لمختلف الطوائف بدمشق مقدمًا في كل زيارةٍ إعاناتٍ مالية لتقوم المساجد والكنائس بتوزيعها على الفقراء والمحتاجين خاصةً لقرب الأعياد الدينية حينها.<ref name="انتخاب">سورية والانتداب الفرنسي، مرجع سابق، ص.228</ref> ونتيجة الانتخابات -التي جرت مرحلتها الأولى في ديسمبر 1931 والثانية في يناير 1932- انتخب العابد نائبًا وفق النتائج القطعية التي صدرت في 9 أبريل.
 
=== انتخابه ===
عقد المجلس النيابي اجتماعه الأول في 7 يونيو، وفُوّض بانتخاببموجب رئيسالدستور المجلسبالتصديق وهيئةعلى مكتبهنتائج إلىالانتخابات جانبالنيابية، وانتخاب رئيس الجمهورية والتصديقورئيس علىالمجلس نتائجوهيئة الانتخابات النيابيةمكتبه، وتحديد مخصصات النواب.<ref name="جديد">سورية والانتداب الفرنسي، مرجع سابق، ص.229</ref> لم يكن العمل الحزبي قويًا في سوريا آنذاك ولذلك كان أغلب النواب من المستقلينمستقلين ومفروزين على أساس مناطقي: الكتلة الأولى بزعامة [[صبحي بركات]] وحولها أغلب نواب الشمال المعتدلين، والكتلة الثانية يتزعمها [[حقي بيك العظم|حقي العظم]] وأغلب نواب الجنوب المعتدلين، في حين ثالث الكتل كانت الكتلة الوطنية المؤلفة من 17 نائبًا فقط(من أصل 68) يترأسهازعامة هاشم الأتاسي. بإيحاء من المفوضية الفرنسية انتخب المجلس في 11 يونيو صبحي بركات رئيسًا له، ثم جرى انتخاب مكتب المجلس الذي شغله أنصار بركات أيضًا، وأراد بركات الشروع بانتخاب رئيس الجمهورية مباشرة فانسحب نواب الكتلة (قيل اعتراضاً على نية بركات الترشح للرئاسة وهو الذي لايتقن التحدث بالعربيةبالعربية، إضافة لموقفه المعادي عندما اندلعت [[الثورة السورية الكبرى]] في عهد رئاسته للدولة)، ولم يشأ بركات أن يؤجل الجلسة لصغر حجم الكتلة النيابية الوطنية فعليًا، غير أن الجنرال فيبر ممثل المفوض الفرنسي في دمشق،دمشق -وكان الفرنسيون مدركين لعمق الخلاف بين الوطنيين وبركات- أصدر قبل البدء بالانتخاب مرسومًا بتأجيل الجلسة بهدف بلورة اتفاق بين مختلف الكتل النيابية.<ref name="">سورية والانتداب الفرنسي، مرجع سابق، ص.230</ref>
 
كانت المفوضية الفرنسية تدعم وصول حقي العظم إلى رئاسة الجمهورية، لكن خلال المباحثات بين قادة الكتل النيابية، تم التوصل إلى صيغة تتخلى فيها الكتلة الوطنية عن مرشحها هاشم الأتاسي، لقاء تخلي الفرنسيين عن ترشيح حقي العظم، وانتخاب محمد علي العابد رئيسًا؛ وهو ما تم بأغلبية 36 صوتًا مقابل 32 صوتاً لصبحي بركات الذي علق عليه بقوله: "هذا أمر دُبّر بليل"، وانتقل العابد إلى مقر الرئاسة محاطًا بحراسة "الشباب الوطني"، وجرت مراسم تسلّمه الرئاسة في باحة القصر بإطلاق المدفعية سبعة عشر طلقة إيذانًا ببدء العهد الجمهوري ورفع خلاله [[علم سوريا|العلم السوري الجديد]] المستوحى من علم [[الثورة العربية الكبرى]] نفسه، إنما مع ثلاثة كواكب حمراء في الوسط بدلاً من المثلث الأحمر على اليميناليسار.<ref>سوريا والانتداب الفرنسي - سياسة القومية العربية، ص.425</ref> أما المرشحيْن المحتمليْن الآخريْن الذين تداولت الصحافة السورية أسماءهم فكانوا كلاً من الداماد [[أحمد نامي]] رئيس الدولة السابق (أبريل/1926- فبراير/1928)، و[[إبراهيم هنانو]].<ref name="تاريخ">[http://www.asharqalarabi.org.uk/mu-sa/b-mushacat-1857.htm تاريخ سوريا الجزء الرابع]، رجال الشرق، 23 أغسطس 2011. {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20160304192421/http://www.asharqalarabi.org.uk/mu-sa/b-mushacat-1857.htm |date=04 مارس 2016}}</ref> عمومًا فإن الاتفاق الذي عقد ضمن للمعتدلين رئاسة المجلس النيابي بشخص صبحي بركات، وأن تكون الحكومة مناصفة بين الكتلة الوطنية والمعتدلين على أن يشكلها حقي العظم.<ref>سوريا صنع دولة وولادة أمة، وديع بشور، دار اليازجي، دمشق 1994، 396</ref>
 
== رئاسته ==