افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إضافة 131 بايت، ‏ قبل سنة واحدة
ويقول [[الشيخ محمد الغزالي]] واصفاً دخول الرسولِ محمد مكةَ:<ref>[[فقه السيرة (الغزالي)|فقه السيرة]]، [[محمد الغزالي]]، ص379-380</ref>
{{اقتباس خاص|وأصبحت أم القرى وقد قيّد الرعب حركاتها، واسترخت تجاه القدر المنساق إليها، فاختفى الرجال وراء الأبواب الموصدة، أو اجتمعوا في [[المسجد الحرام]] يرقبون مصيرهم وهم واجمون، على حين كان الجيش الزاحف يتقدّم ورسول الله {{ص}} على ناقته تتوّج هامتَه عمامةٌ دسماء، ورأسه خفيض من شدة التخشّع لله، لقد انحنى على رحله، وبدا عليه التواضع الجمّ، حتى كاد عثنونه يمسّ واسطة الرحل. إنّ الموكب الفخم المهيب الذي ينساب به حثيثاً إلى جوف الحرم، والفيلق الدارع الذي يحفّ به ينتظر إشارة منه، فلا يبقى بمكة شيء آمن، إنّ هذا الفتح المبين ليذكّره بماضٍ طويل الفصول: كيف خرج مطارداً؟ وكيف يعود اليوم منصوراً مؤيداً؟ وأيّ كرامة عظمى حفّه الله بها في هذا الصباح الميمون؟ وكلّما استشعر هذه النعماء ازداد لله على راحلته خشوعاً وانحناءً، ويبدو أنّ هناك عواطف أخرى كانت تجيش في بعض الصدور.}}
[[ملف:Umar Farrukh's Muslims break the Idols.png|تصغير|المُسلمون يُحطمون الأوثان والأصنام.]]
 
ولما نزل الرسول محمدٌ بمكة واطمأن الناس خرج حتى جاء [[الكعبة|البيت]] فطاف به، وفي يده قوس، وحول البيت وعليه ثلاثمائة وستون صنمًا، فجعل يطعنها بالقوس ويقول: {{اقتباس مضمن|جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا}}<ref name="سورة الإٍسراء - 81"/> و{{اقتباس مضمن|جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ}}<ref name="سورة سبأ - 49"/> والأصنام تتساقط على وجوهها،<ref name="السيرة النبوية للندوي، ص339">السيرة النبوية للندوي، ص339</ref> ورأى في الكعبة الصور والتماثيل فأمر بالصور وبالتماثيل فكسرت،<ref name="السيرة النبوية للندوي، ص339"/> وأبى أن يدخل جوف الكعبة حتى أخرجت الصور، وكان فيها صورة يزعمون أنها صورة [[إبراهيم]] و[[إسماعيل]] وفي يديهما من الأزلام، فقال الرسولُ محمدٌ: {{اقتباس مضمن|قاتلهم الله؛ لقد علموا ما استقسما بها قط}}.<ref>[[صحيح البخاري]]، [[محمد بن إسماعيل البخاري]]، كتاب المغازي، ج5 ص110، رقم: 4288</ref>