افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إضافة 19 بايت ، ‏ قبل سنة واحدة
 
ونتيجةً لذلك الغدر والنقض في العهد، خرج عمرو بن سالم الخزاعي في أربعين من [[خزاعة]] حتى قدموا على الرسول محمد في [[المدينة المنورة]]، وأخبروه بما كان من بني الدئل بن بكر، وبمن أصيب منهم، وبمناصرة [[قريش]] لبني الدئل بن بكر عليهم، ووقف عمرو بن سالم على الرسول وهو جالس في [[المسجد]] بين ظهراني الناس فقال:<ref name="علي الصلابي">السيرة النبوية - عرض وقائع وتحليل أحداث، [[علي محمد الصلابي]]، دار المعرفة للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت - لبنان، الطبعة السابعة، 1429هـ-2008م</ref>
{{بداية قصيدة}}
{{قصيدةبيت|'''يـا رب إنـي نـاشـدٌ مـحمدًا'''|'''حلف أبينا وأبيه الأتـلدا'''}}
{{قصيدةبيت|'''قـد كنتم وُلدًا، وكنا والدًا<ref>في الروض الأنف، للسهيلي، ج4 ص146: «يريد أن بني عبد مناف بن قصي أمّهم من خزاعة، وكذلك قصي بن كلاب أمّه "فاطمة بنت سعد الخزاعية" و"الوُلْد" بمعنى الوَلَد»</ref>'''|'''ثُمت أسلـمنـا فلم ننزع يداً'''}}
{{قصيدة|'''فانصر -هداك الله- نصرًا أعتداً'''|'''وادع عباد الله يأتوا مـدداً'''}}
{{قصيدةبيت|'''فـيهـمفانصر رسـول-هداك الله- قـدنصرًا تـجرداأعتداً'''|'''إنوادع سيمعباد خسفاًالله وجههيأتوا تـربدامـدداً'''}}
{{قصيدةبيت|'''فيفـيهـم فيلقرسـول كالبحرالله يجريقـد مزبدًاتـجردا'''|'''إن قريشًاسيم أخلفوكخسفاً الموعداوجهه تـربدا'''}}
{{بيت|'''في فيلق كالبحر يجري مزبدًا'''|'''إن قريشًا أخلفوك الموعدا'''}}
{{قصيدةبيت|'''ونـقضـوا ميـثاقك المـؤكدا'''|'''وجـعلوا لي في كَدَاءِ رُصَّداً'''}}
{{قصيدةبيت|'''وزعـمـوا أن لست أدعو أحداً'''|'''وهـــم أذل وأقـــل عدداً'''}}
{{قصيدةبيت|'''هم بيـتـونـا بالوتير هجّداً'''|'''وقـتلـونا ركَّـعـاً وسُـجَّداً'''}}
 
{{نهاية قصيدة}}
فقال الرسول محمدٌ: {{اقتباس مضمن|نُصرت يا عمرو بن سالم}}<ref name="السيرة النبوية لابن هشام 4/ 44">[[سيرة ابن هشام|السيرة النبوية]]، [[ابن هشام]]، ج4 ص44</ref>، ولما عرض السحاب من السماء قال: {{اقتباس مضمن|إن هذه السحابة لتستهل بنصر بني كعب}}،<ref name="السيرة النبوية لابن هشام 4/ 44"/><ref>[[البداية والنهاية]]، [[إسماعيل بن عمر بن كثير]]، دار الريان للتراث، ج4 ص278</ref> وبنو كعب هم خزاعة. ثم خرج بديل بن ورقاء الخزاعي في نفر من [[خزاعة]]، حتى قدموا على الرسولِ [[محمد]] المدينةَ، فأخبروه بمن أصيب منهم، وبمظاهرة [[قريش]] لبني الدئل بن بكر عليهم، ثم رجعوا إلى مكة.<ref name="الرحيق المختوم"/> وجاء في رواية: إن الرسول محمداً بعد أن سمع وتأكد من الخبر أرسل إلى قريش فقال لهم: {{اقتباس مضمن|أما بعد، فإنكم إن تبرؤوا من حلف بني بكر، أتُدوا خزاعة، وإلا أوذنكم بحرب}}، (ومعنى أتُدوا خزاعة: أي تدفعوا دية قتلاهم)، فقال قرظة بن عبد عمرو بن نوفل بن عبد مناف صهر [[معاوية بن أبي سفيان|معاوية]]: «إن بني بكر قوم مشائيم، فلا ندى ما قتلوا لنا سبد، ولا لبد (السبد: الشعر، واللبد: الصوف، يعني إن فعلنا ذلك لم يبق لنا شيء)، ولا نبرأ من حلفهم، فلم يبق على ديننا أحد غيرهم، ولكن نؤذنه بحرب».<ref>المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية، [[ابن حجر العسقلاني]]، ج4 ص243، رقم: 4361، قال ابن حجر: مرسل صحيح الإسناد</ref> ولم يكن من بني بكر بن عبد مناة محالفاً لقريش على دينهم إلا بنو الدئل بن بكر. أما بنو ليث بن بكر وبنو ضمرة بن بكر فكانوا من [[مسلم|المسلمين]] وفي جيش الفتح مع الرسول محمد.<ref>[[تاريخ الطبري]]، [[محمد بن جرير الطبري]]، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، دار سويدان، بيروت - لبنان، ج2 ص153</ref>