صبحي بركات: الفرق بين النسختين

تم إضافة 35 بايت ، ‏ قبل 3 سنوات
كان صبحي بركات من الأعيان البارزين في [[أنطاكيا (تركيا)|أنطاكية]] زعيماً للمقاومة ضد الفرنسيين فيها خلال [[ثورة الشمال السوري|الثورة]] التي مهدت [[الحرب التركية الفرنسية|للحرب التركية-الفرنسية]].<ref>فيليب خوري. 1997. سوريا والانتداب الفرنسي. صفحة 161.</ref> بعد انتهاء الحرب انتقل بركات إلى [[حلب]] (عاصمة دولة حلب التي أنشأها الفرنسيون) واتخذ منها مقرا لنشاطه السياسي.<ref name="نفس المصدر السابق">نفس المصدر السابق.</ref> لغة صبحي بركات التي تحدثها منذ ولادته كانت [[لغة تركية|التركية]]، ولم يكن يستطيع التلفظ بأكثر من بضع كلماتٍ عربيةٍ متتابعةٍ صحيحة القواعد.<ref name="نفس المصدر السابق"/>
 
كان بركات بعيداً عن التيار الوطني في دمشق الذي كان يناضل ضد الانتداب الفرنسي لتأسيس دولة سورية موحدة عاصمتها دمشق. جزء هام من هذا التيار كان يؤمن بالقومية العربية منذ أيام الدولة العثمانية وتمثل بحزب الشعب بزعامة عبد الرحمن شهبندر في العشرينات والثلاثينات والكتلة الوطنية في الثلاثينات، وهو ما كان بركات قصياً عنه بحكم نشأته وتكوينه. لهذا السبب فضلاً عن ميله لأن تكون حلب عاصمة لسورية فإن بركات كان مكروهاً بدمشق،<ref>محمد فؤاد عنتابي ونجوى عثمان. حلب في مئة عام. الجزء 3 صفحة 78</ref> وقد حاول تجنب ذلك من خلال زواجه بليلى ابنة [[محمد علي العابد]] وزير ماليته وأحد أعيان دمشق لكن الزواج كان قصيراً ولم يفلح. خلال [[الثورة السورية الكبرى]] (25-1927) اتهم بتأييد القصف الفرنسي لدمشق، فطلب منه الفرنسيون تقديم استقالته لتهدئة الرأي العام الثائر، فاستقال من منصبه كرئيس لسورية في 21/ 12/ 1925.<ref>{{مرجع ويب |المسار=https://hanisyria.files.wordpress.com/2015/11/aleppo_book.pdf |العنوان=العلاقة بين حلب ودمشق في التاريخ |الأخير1= |الأول1= |الأخير2= |الأول2= |التاريخ= |الموقع= |الناشر= |تاريخ الوصول=15/9/2016}}</ref>
 
كان بركات تركيًا من ناحية الأصول، والمهنة، واللغة أكثر مما كان سوريًا؛<ref>سوريا ولبنان تحت الانتداب الفرنسي، ستيفن لونغريج، ترجمة بيار عقل، دار الحقيقة، ص.165</ref> وكان يتكلم [[لغة عربية|العربية]] بصعوبة، وأحاط نفسه بحاشية من التركمان شغلت معظم الوظائف العامة العليا لاسيّما تلك المرتبطة مباشرة بالقصر الجمهوري، وعرف عنه تفضيله لحلب كعاصمة البلاد، وهو ما ساهم في تدني شعبيته رغم ما تمتع به "ذكاء وجاذبية" كما يقول ستيفن لونغريج.<ref>سوريا ولبنان تحت الانتداب الفرنسي، مرجع سابق، ص.221</ref> فاز بركات بمقعد في المجلس التمثيلي لحلب عام 1922، ومقعد في الجمعية التأسيسية نتيجة [[الانتخابات التشريعية في سوريا 1928|انتخابات 1928]]، وآخر في البرلمان السوري الناتج عن [[الانتخابات التشريعية في سوريا 1931|انتخابات 1931]]، وشغل منصب [[قائمة رؤساء مجلس الشعب السوري|رئيس البرلمان السوري]] منذ 1932 وحتى 1936.