افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إضافة 2٬007 بايت، ‏ قبل سنة واحدة
{{مفصلة|فتح المدائن}}
[[ملف:Ctesiphon-ruin 1864.jpg|تصغير|أطلال إيوان كسرى في العراق. اتخذه المُسلمون مُصلّى عند فتح المدينة واستولوا على ما كان فيه من الكُنوز وأرسلوا خُمسها إلى المدينة ليتمَّ اقتسامها وفق الشرع.]]
بعد الانتصار الحاسم في [[معركة القادسية]]، توجه المسلمون نحن المدائن للسيطرة عليها. فقسَّم [[سعد بن أبي وقاص]] الجيش إلى خمسة أقسام، أحدها كان بقيادة [[زهرة بن الحوية التميمي]] الذي استطاع الانتصار على حامية عسكرية بقيادة بصبهري الآرامي في [[معركة بورسيبا]] بعد اجتياز نهر الفرات.<ref>{{cite book|author=سامي عبدالله أحمد المغلوث|url=https://archive.org/stream/FP116769c/116769c#page/n204/mode/2up|title=أطلس الفتوحات الاسلامية في عهد الخلفاء الراشدين|publisher=مكتبة العبيكان|year=2010|page=204|language=}}</ref> وفي ذلك الوقت، أراد الجيش الفارسي أن يعرقل تقدّم القوات نحو منطقة [[سواد العراق|السواد]]، فالتقى جيش الفرس بقيادة [[بيروز خسرو]]، [[الهرمزان]]، [[مهران رازي]] و ناخيراغان مع المسلمين في [[معركة بابل (636)|معركة بابل الثانية]].<ref name=" الراشدون مواقف وعبر" >{{cite book|author=عبد العزيز بن عبد الله الحميدي|title=الخلفاء الراشدون مواقف وعبر|publisher=دار الدعوة|year=2005|page=471-472|language=}}</ref> لكن المسلمين تمكنوا من الانتصار ليضطر الفرس إلى الانسحاب، حيث توجه [[الهرمزان]] إلى [[الأهواز]]، بينما بقية القوات توجهت شمالاً.<ref>{{cite book|author=سامي عبدالله أحمد المغلوث|url=https://archive.org/stream/FP116769c/116769c#page/n204/mode/2up|title=أطلس الفتوحات الاسلامية في عهد الخلفاء الراشدين|publisher=مكتبة العبيكان|year=2010|page=204|language=}}</ref>
أرسل سعد [[زهرة بن الحوية التميمي]] في كتيبة لحصار بهرسير<ref>[http://shamela.ws/browse.php/book-9783/page-1750#page-1894 المكتبة الشاملة - تاريخ الرسل والملوك للطبري ج3 ص622]</ref> أو نهرشير وهي المدائن الغربية، فتلقّاه شيرزاد في ساباط بالصلح وأداء الجزية، ثم سار سعد بالجنود إلى مكان يقال له مُظلم ساباط، فوجد جندًا من الفرس تسمى جند بوران ومعهم [[أسد]] كبير يسمى المُقرّط، فتقدّم له هاشم بن عتبة فقتل الأسد، وهاجم المسلمون الفرس فهزموهم، ثم نزلوا نهرشير في ذي الحجة 15 هـ.<ref>[http://shamela.ws/browse.php/book-8376/page-2524المكتبة الشاملة - البداية والنهاية لابن كثير طبعة إحياء التراث ج7 ص71]</ref> بعث سعد السرايا في كل جهة يطلبون جند الفرس، فلم يجدوا أحدًا سوى الفلاحين، فجمع سعد منهم مائة ألف وكتب إلى عمر يستفته في أمرهم، فكتب إليه عمر: {{اقتباس مضمن|إِنَّ مَنْ كَانَ مِنَ الْفَلَّاحِينَ لَمْ يُعِنْ عَلَيْكُمْ وَهُوَ مُقِيمٌ بِبَلَدِهِ فَهُوَ أَمَانُهُ، وَمَنْ هَرَبَ فَأَدْرَكْتُمُوهُ فَشَأْنُكُمْ بِهِ.}} فأطلقهم سعد ودعاهم للإسلام، فاختاروا الجزية. أقام سعد على حصار نهرشير، وشدد الحصار شهرين حتى أرسل له الفرس يسألونه الصلح على أن يكون دجلة فاصلاً حدوديًا بين أرض المسلمين وأرض الفرس،<ref name="shamela.ws">[http://shamela.ws/browse.php/book-8376/page-2528 المكتبة الشاملة - البداية والنهاية لابن كثير طبعة إحياء التراث ج7 ص75]</ref> فرفض المسلمون وركب الفرس السفن بأموالهم في الليل إلى الضفة الأخرى من النهر إلى المدائن وتركوا نهرشير خاوية، فدخلها المسلمون.
 
بعدها أرسل سعد [[زهرة بن الحوية التميمي]] في كتيبة لحصار بهرسير<ref>[http://shamela.ws/browse.php/book-9783/page-1750#page-1894 المكتبة الشاملة - تاريخ الرسل والملوك للطبري ج3 ص622]</ref> أو نهرشير وهي المدائن الغربية، فتلقّاه شيرزاد في ساباط بالصلح وأداء الجزية، ثم سار سعد بالجنود إلى مكان يقال له مُظلم ساباط، فوجد جندًا من الفرس تسمى جند بوران ومعهم [[أسد]] كبير يسمى المُقرّط، فتقدّم له هاشم بن عتبة فقتل الأسد، وهاجم المسلمون الفرس فهزموهم، ثم نزلوا نهرشير في ذي الحجة 15 هـ.<ref>[http://shamela.ws/browse.php/book-8376/page-2524المكتبة الشاملة - البداية والنهاية لابن كثير طبعة إحياء التراث ج7 ص71]</ref> بعث سعد السرايا في كل جهة يطلبون جند الفرس، فلم يجدوا أحدًا سوى الفلاحين، فجمع سعد منهم مائة ألف وكتب إلى عمر يستفته في أمرهم، فكتب إليه عمر: {{اقتباس مضمن|إِنَّ مَنْ كَانَ مِنَ الْفَلَّاحِينَ لَمْ يُعِنْ عَلَيْكُمْ وَهُوَ مُقِيمٌ بِبَلَدِهِ فَهُوَ أَمَانُهُ، وَمَنْ هَرَبَ فَأَدْرَكْتُمُوهُ فَشَأْنُكُمْ بِهِ.}} فأطلقهم سعد ودعاهم للإسلام، فاختاروا الجزية. أقام سعد على حصار نهرشير، وشدد الحصار شهرين حتى أرسل له الفرس يسألونه الصلح على أن يكون دجلة فاصلاً حدوديًا بين أرض المسلمين وأرض الفرس،<ref name="shamela.ws">[http://shamela.ws/browse.php/book-8376/page-2528 المكتبة الشاملة - البداية والنهاية لابن كثير طبعة إحياء التراث ج7 ص75]</ref> فرفض المسلمون وركب الفرس السفن بأموالهم في الليل إلى الضفة الأخرى من النهر إلى المدائن وتركوا نهرشير خاوية، فدخلها المسلمون.
 
ولما فتح سعد نهرشير في صفر 16 هـ، بلغه نية يزدجرد الفرار بأمتعته وأمواله من المدائن إلى حلوان. فعزم على المسير إلى المدائن رغم فيضان دجلة وعدم وجود سفن تحمل المسلمين عبر النهر.<ref>[http://shamela.ws/browse.php/book-8376/page-2527 المكتبة الشاملة - البداية والنهاية لابن كثير طبعة إحياء التراث ج7 ص74]</ref> انتدب عاصم بن عمرو التميمي وستمائة فارس معه للعبور إلى الضفة الأخرى من النهر، وحمايتها حتى يتسنى لجيش المسلمين العبور دون أن يهاجمهم الفرس، فعبر عاصم ومن معه النهر على ظهور الخيل. حاول الفرس منع كتيبة عاصم من عبور النهر، لكن دون جدوى حيث عبر عاصم النهر بكتيبته ودفع الفرس عن ضفة النهر حتى استطاع جيش المسلمين العبور.<ref name="shamela.ws"/> طارد جيش المسلمين الفرس حتى دخل المدائن فوجدها خاوية حيث فرّ يزدجرد بأهله ومعه ما قدر على حمله، ولم يجد المسلمون مقاومة إلا في القصر الأبيض الذي تحصّن فيه بعض المقاتلين، فأمهلهم ثلاثة أيام للتسليم، فقبلوا بالتسليم في اليوم الثالث. ودخل سعد [[إيوان كسرى]]، وجعله مُصلّى وقرر الإقامة في المدائن، وأرسل إلى عائلات الجند ليُسكنهم دور المدائن.<ref>[http://shamela.ws/browse.php/book-8376/page-2529 المكتبة الشاملة - البداية والنهاية لابن كثير طبعة إحياء التراث ج7 ص76]</ref> ثم أرسل سعد سرايا لمطاردة يزدجرد، فأدركت بعض جند يزدجرد وقتلوهم واستردوا جزءً من حُليّ كسرى وتاجه. غنم المسلمون من المدائن الكثير من الأموال ومن كنوز كسرى،<ref>[http://shamela.ws/browse.php/book-8376/page-2530 المكتبة الشاملة - البداية والنهاية لابن كثير طبعة إحياء التراث ج7 ص77]</ref> فأرسل سعد الخمس إلى عمر في المدينة، وتولى [[سلمان الفارسي]] قسمة البقية بين جند المسلمين. وحين بلغ الخمس المدينة، ألقى عمر بسواري كسرى إلى [[سراقة بن مالك المدلجي]] تحقيقًا لوعد النبي محمد له عندما اعترض سراقة النبي محمد في هجرته إلى المدينة.<ref>[http://shamela.ws/browse.php/book-8376/page-2531 المكتبة الشاملة - البداية والنهاية لابن كثير طبعة إحياء التراث ج7 ص78]</ref>
32

تعديل