افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إضافة 158 بايت، ‏ قبل سنة واحدة
ط
بوت:الإبلاغ عن رابط معطوب أو مؤرشف V2.5
 
== الصحة ==
ساهمت السلطات المرينية في إحداث مؤسسات خيرية متعددة، استفادت منها جميع طبقات المجتمع من فقراء ومعوقين وحتى الأجانب، ويصف [[علي الجزنائي]] كيف خُصص للمرضى مستشفى خارج [[باب الخوخة (فاس)|باب الخوخة]] لإبعاد ضرر الماء المستعمل، وكانت توفر للمرضى الأغذية والأشربة، ووظف الأطباء لتفقد أحوالهم مرتين كل يوم.<ref>[[روض القرطاس (كتاب)|روض القرطاس]]، ط في 1305، ص 214</ref><ref>«الذخيرة السنية»، المطبعة الملكية، ص 91.</ref> ويذكر ابن جزي تشييد السلطان أبو عنان للمارستانات في كل أقاليمه،<ref>«تحفة النظار» نشر المكتبة التجارية الكبرى بمصر، 2/184.</ref> ك[[تازة]] [[مكناس|ومكناس]] وسلا وآسفي وفاس ومراكش والرباط وغيرها، خصصت لها [[الوقف في المغرب|أوقاف]] لتغطية مؤن المرضى، ويعد [[مارستان سيدي فرج]] أهم مارستان في تاريخ المغرب، أمر ببنائه السلطان المريني أبو يعقوب يوسف، سنة [[685هـ]] / [[1286]]م وجدده السلطان أبو عنان عام [[766هـ]] وأدخل عليه زيادات مهمة،<ref>«المسند الصحيح الحسن» لابن مرزوق، ط الشركة الوطنية للنشر والتوزيع بالجزائر ص 415.</ref> وكان تلقى في هذا المستشفى دروس فيه الطب، وقد عمل [[الحسن الوزان]] ككاتب في هذا المارستان، ويحتمل أن يكون هذا المارستان قد اتخذ كنموذج لبناء أول مستشفى للأمراض النفسية في العالم الغربي، [[بلنسية]] بإسبانيا سنة 1410م.<ref>[http://actaspsiquiatria.es/repositorio/9/49/ESP/9-49-ESP-1-9-857704.pdf La fundación en Valencia del primer hospital psiquiátrico del mundo] J. J. López-Ibor {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20160808213427/http://actaspsiquiatria.es/repositorio/9/49/ESP/9-49-ESP-1-9-857704.pdf |date=08 أغسطس 2016}}</ref> واستمر مارستان سيدي فرج في أداء دوره إلى حدود منتصف القرن العشرين وبالتحديد سنة [[1364هـ]] / [[1944]]م،<ref>[[جريدة العلم]]، عدد 11 جمادى الأولى 1466 ـ 3 أبريل 1947</ref><ref>[[جريدة السعادة]]، عدد 3 رجب 1366 ـ 24 مايو 1947.</ref> ويصفه [[محمد بن جعفر الكتاني|الكتاني]] في [[سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس|سلوة الأنفاس]]: {{اقتباس|بالقرب من سوق العطارين وسوق الحناء بفاس، مكان يقيم به المرضى الذين بعقولهم مرض وهم المجانين ويسمى ذلك المكان سيدي فرج، على أنه لم يدفن به أي شخص كان يسمى بهذا الاسم، وليس به قبر وإنما بنى هذا المكان أحد السلاطين ليضم مرضى المسلمين الذين لا ملجأ لهم أو مأوى يأوون إليه، وسمي باب الفرج لأن المرضى كانوا يجدون فيه ما يفرج كربهم وقد حبست عليه الحبوس التي كانت تصرف غلتها عليه.}} وعرفت هذه المستشفيات انتكاسة حقيقية على عهد السلطان المريني [[أبي سعيد الثاني]]،<ref>[http://www.habous.gov.ma/daouat-alhaq/item/6035 دور الأوقاف المغربية في عصر بني مرين] محمد بن عبد الهادي المنوني
العدد 230 شوال-ذو القعدة 1403/ يوليوز-غشت 1983 {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20160819091557/http://www.habous.gov.ma/daouat-alhaq/item/6035 |date=19 أغسطس 2016}}</ref> إذ استصدر فتوى تجيز له اقتراض أموال أوقاف المارستانات بفاس لتغطية نفقات الحرب وإدارة باقي شؤون الدولة، وقد عرفت هذه الفتوى معارضة شديدة داخل الأوساط الفاسية، وتوفي أبي سعيد قبل أداء السلف فتراجع دور هذه المستشفيات. وبلغ الرقي الحضاري في هذا العصر في مجال التعاطي مع ذوي الاحتياجات الخاصة بل وفي العناية بالحيوانات كذلك، حيث كانت هذه المستشفيات ملجأ للطيور، خصوصا [[اللقلاق]]، الذي كانت تعالجه إذا انكسر أو أصيب بأذى. وذكر [[الحسن الوزان]] عند وصفه لمدينة فاس:<ref>«[[وصف أفريقيا (كتاب)|وصف أفريقيا]]»، الترجمة المغربية، مطبعة وراقة البلاد بالرباط، 1/180.</ref> {{اقتباس|توجد مستشفيات ومدارس نهاية في الرونق والإتقان وكل غريب دخل المدينة له أن يقيم بهذه المستشفيات مدة ثلاثة أيام، وتوجد خارج المدينة عدة مستشفيات لا تقل إتقانا عن التي بداخلها، وكانت لها قبل مداخيل قارة}}. كما بادر السلطان أبو الحسن، ببناء محكم يستر المستحمين بحمة خولان ([[سيدي حرازم|حمة سيدي حرازم]])، لا يزال محتفظا به في قبو ينفصل فيه مغتسل الرجال عن النساء.<ref>جني زهرة الآس، للجزنائي، المطبعة الملكية، ص 36.</ref>