افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إضافة 265 بايت، ‏ قبل سنة واحدة
ط
بوت:الإبلاغ عن رابط معطوب أو مؤرشف V2.5
ينحدر المرينيون من بني واسين [[زناتيون|الزناتية]]، واستقروا في المناطق الشرقية والجنوب الشرقي من المغرب الأقصى، وكانوا من البدو الرُحَّل في مطلع [[القرن السابع الهجري]] [[القرن الثالث عشر|الثالث عشر ميلادي]] يرعون الغنم والإبل في القفار بين منطقة [[فكيك]] [[واد ملوية|وملوية]] ([[الجهة الشرقية]] حاليا).<ref>[http://archive.is/20130502015259/www.almithaq.ma/contenu.aspx?C=3834 إطلالة على الحضارة المرينية] الميثاق، تاريخ الولوج 7 ديسمبر 2012</ref> ‏وكانوا يتعمقون في المغرب الأقصى ويصعدون إلى التلال والأرياف، ويبلغون جهات [[جرسيف|كرسيف]] إلى [[أوطاط الحاج|وطاط]] حيث بقايا قبيلة زناتة الأولى التي يأنسون إليها، مثل مكناسة بجبال تازة وبني يرنيان من مغراوة أعالي ملوية‏، حيث يجمعون الكلأ بين المربع والمصيف ويعودون لمواقعهم.<ref>[http://www.al-eman.com/الكتب/تاريخ%20ابن%20خلدون%20المسمى%20بـ%20«العبر%20وديوان%20المبتدأ%20والخبر%20في%20أيام%20العرب%20والعجم%20والبربر%20ومن%20عاصرهم%20من%20ذوي%20السلطان%20الأكبر»%20(نسخة%20منقحة)/الخبر%20عن%20بني%20مرين%20وأنسابهم%20وشعوبهم%20وما%20تأثلوا%20بالمغرب%20من%20السلطان%20والدولة%20التي%20استعملت%20سائر%20زناتة%20وانتظمت%20كراسي%20الملك%20بالعدوتين%20وأولية%20ذلك%20ومصايره:/i863&d1157157&c&p1 الخبر عن إمارة عبد الحق بن محيو المستقرة في بنيه وإمارة ابنه عثمان من بعده ثم أخيه محمد بن عبد الحق بعدهما وما كان فيها من الأحداث] ابن خلدون، تاريخ ابن خلدون</ref>{{اقتباس|...وكانوا في مطلع القرن السابع بدوا متنقلين يرعون الإبل والغنم في قفار المغرب الشرقي بين فجيج وملوية، فينتجعون الكلأ في فصل الربيع والصيف حتى ناحية تازة ووجدة ، ثم يقفلون نحو الجنوب في نهاية الخريف ”. <small>[[نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب]]، [[أحمد بن محمد المقري|المقري]]</small>.<ref>المقري، نفح الطيب، ص 200.</ref>}}
 
وخلال تزعم محيو بن أبي بكر لبني مرين، شهدوا [[معركة الأرك]] وقاتلوا في صفوف [[الموحدين]] في عهد السلطان [[أبو يوسف يعقوب بن يوسف المنصور]]، وأصيب زعيمهم محيو بن أبي بكر في تلك الغزوة وهلك على إثرها سنة 592هـ - 1195م.<ref>[http://shamela.ws/browse.php/book-6627/page-492 الاستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى ] جزء 3 ص. 4 {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20160304232158/http://shamela.ws/browse.php/book-6627/page-492 |date=04 مارس 2016}}</ref> وترك خلفه من الأولاد عبد الحق ووسناف ويحياتن‏.‏ وكان عبد الحق أكبرهم فتزعم القبيلة، ويقول ابن خلدون في ذلك: «''وكان خير أمير عليهم قياماً بمصالحهم وتعففاً عما في أيديهم وتقويماً لهم على الجادة ونظراً في العواقب واستمرت أيامهم‏''».<ref>[http://www.al-eman.com/الكتب/تاريخ%20ابن%20خلدون%20المسمى%20بـ%20«العبر%20وديوان%20المبتدأ%20والخبر%20في%20أيام%20العرب%20والعجم%20والبربر%20ومن%20عاصرهم%20من%20ذوي%20السلطان%20الأكبر»%20**/%20%20%20الخبر%20عن%20أمارة%20عبد%20الحق%20بن%20محيو%20المستقرة%20في%20بنيه%20/i38&d47307&c&p1 الخبر عن إمارة عبد الحق بن محيو المستقرة في بنيه] ، [[تاريخ ابن خلدون]].</ref>‏ كان الخلفاء الموحدين يعينون الأشياخ كعمال لتسيير المناطق البعيدة عن السلطة المركزية في مراكش، أبرزهم شيوخ [[تينمل]] بالأطلس وشيوخ [[هنتاتة]] بتونس. وكان هؤلاء الأشياخ معروفين باتجاههم المحافظ والمتشبث بالمهدوية وفكرها التومرتي لمؤسس الدولة عبد المؤمن الموحدي، فعندما أقدم الخليفة [[إدريس المأمون]] بحركة إصلاحية تتبرأ بعقيدة المهدي، أعلن حاكم إفريقية [[أبو زكرياء يحيى]] إسقاط الدعاء باسم الخليفة المأمون في خطب الصلاة، لأن شرعية السلطة السياسية وإمارة المؤمنين، حسب اعتقادهم، لا تستقيم إلا بالإنتماء إلى المهدوية التومرتية. ولما علم المرينيون بالتحالف بين الخليفة الحفصي الجديد و[[العبد الواديين]] حاكمي تلمسان ضد السلطة الموحدية بمراكش، أسرعوا إلى مبايعة الخليفة الحفصي.<ref>[http://www.haldun.org/article-6290468.html أمير المسلمين وشرعية المرينيين] {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20160811102208/http://www.haldun.org/article-6290468.html |date=11 أغسطس 2016}}</ref>
 
بعد تقلص الرقعة الجغرافية والسلطة الفعلية للإمبراطورية الموحدية على شمال أفريقيا والأندلس، شهد النصف الأول من القرن الثالث عشر ميلادي تقسيما جديدا للغرب الإسلامي، ظهرت أربع قوى إسلامية جديدة، حيث انفصل الحفصيون [[المغرب الأدنى|بالمغرب الأدنى]]، واستولى [[بنو عبد الواد]] على [[المغرب الأوسط]]، بينما استقر الأمر فيما تبقى من الأندلس المسلمة ل[[بني الأحمر]]، بعدما استولى على معظم الجزيرة الإيبيرية القشتاليون والكتلانيون والبرتغاليون، في حين كان المرينيون يمهدون الطريق نحو إقامة دولتهم.<ref>[http://scholar.najah.edu/ar/content/دولة-بني-مرين-تاريخها-وسياستها-تجاه-مملكة-غرناطة-الأندلسية-والممالك-النصرانية-في-إسبانيا، دولة بني مرين: تاريخها، وسياستها تجاه مملكة غرناطة الأندلسية والممالك النصرانية في إسبانيا، 668 - 869 هـ / 1269 - 1465م] جامعة النجاح الوطنية، تاريخ الولوج 29 مايو 2014</ref>
== المجتمع ==
بنو مرين انفسهم كانوا بدوا جندوا لخدمة الموحدين،<ref name="العروي2"/> ومع اتساع نفوذهم، انتهج المرينيون نفس السياسة الموحدية في نشر الجموع القبلية العربية في جميع تراب المغرب وخاصة ضواحي المدن المعروفة آنذاك في الوسط والجنوب والشرق، وبهذه العملية تم "تعريب المغرب الأقصى" تعريبا سلاليا ولغويا وحضاريا.<ref>[http://www.attarikh-alarabi.ma/Html/Addad56/adaa56partie9.htm المجتمع والسلطة وامتداداتهما في الصحراء جنوب المغرب خلال العصر المرابطي وما بعده]</ref><ref>تاريخ المغرب لهنري طيراس ج ص 28</ref><ref>تاريخ المغرب لأستاذ عبد العزيز بنعبد الله ج 1 ص 136-137</ref> خصوصا بعد أن انظمت معظم القبائل العربية حول السلطان يعقوب بن عبد الحق، فأصبح العرب ضلع في تركيز الحياة السياسة والاجتماعية، والسيطرة على الكتل الأمازيغية الخارجة عن ناطق بني مرين، فأصبحوا عماد جهاز المخزن.
{{اقتباس| وَأما لهَذَا الْعَهْد وَهُوَ آخر الْمِائَة الثَّامِنَة فقد انقلبت أَحْوَال الْمغرب الَّذِي نَحن شاهدوه وتبدلت بِالْجُمْلَةِ واعتاض من أجيال البربر أَهله على الْقدَم بِمن طَرَأَ فِيهِ من لدن الْمِائَة الْخَامِسَة من أجيال الْعَرَب بِمَا كثروهم وغلبوهم وانتزعوا مِنْهُم عَامَّة الأوطان وشاركوهم فِيمَا بَقِي من الْبلدَانِ بملكتهم وبأسهم. <small>[[ابن خلدون]].<ref>[http://shamela.ws/browse.php/book-10739/page-228 تاريخ ابن خلدون] 1 - 230 {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20160304230655/http://shamela.ws/browse.php/book-10739/page-228 |date=04 مارس 2016}}</ref></small>}}
 
صار لبني هلال نفوذ وقوة في كل بلاد المغرب، وانتشرت قبائل [[بني معقل|معقل]] في منطقة [[سجلماسة]] الحدودية والإستراتيجية بين المملكة الزيانية والمرينية، ولم يستطع الأمراء الاستغناء عن قوتهم، لقمع وارهاب السكان في الداخل. ولئن تخصص بنو هلال في شؤون السيف، فإن الأندلسيين استقلوا بأمور القلم.<ref name="العروي2">{{مرجع كتاب |الأخير=العروي|الأول=عبد الله |وصلة المؤلف= |العنوان=مجمل تاريخ المغرب |مسار= |تاريخ الوصول= |سنة=[[2012]] |الناشر=[[المركز الثافي العربي]] |مكان=[[الدار البيضاء]] - [[المغرب]] |9789953681832 isbn= |الصفحة=374|الصفحات=}}</ref> وتقاطروا على مدن مثل فاس وتلمسان ومراكش، وحيثما حلوا أدخلوا النظام والمراسيم والتراتيب والآداب ، أي الهيبة التي تحفظ نظام الملك.<ref name="العروي2"/>