افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إزالة 140 بايت ، ‏ قبل سنة واحدة
'''محمد علي العابد''' (ولد:[[1867]] في دمشق - الوفاة:[[1939]] في باريس)، [[سياسي]] و[[دبلوماسي]] [[عرب|عربي]] [[سوريون|سوري]]، هو أول رئيس [[الجمهورية السورية الأولى|للجمهورية السورية]] بين 11 يونيو 1932 و21 ديسمبر 1936، وثامن حاكم منذ سقوط [[سوريا العثمانية]]، وأول رئيس ل[[سوريا]] يتم انتخابه ولايتم تعيينه. كان العابد يمثل عند انتخابه "الأرستقراطية الدمشقية والمتقدمة في العمر، إذ كان يبلغ عند انتخابه السبعين من عمره".<ref>سوريا ولبنان تحت الانتداب الفرنسي، ستيفن لونغريج، ترجمة بيار عقل، دار الحقيقة، ص.222</ref> درس العابد في [[دمشق]] التي غادرها طفلاً وفي [[بيروت]] و[[اسطنبول]] و[[باريس]]، وعمل في وزارة الخارجية العثمانية وعيّن سفيرًا في [[الولايات المتحدة]]، وبعد [[الانقلاب العثماني 1909|الانقلاب]] على [[السلطان]] [[عبد الحميد الثاني]] لم يعد وعائلته إلى [[الدولة العثمانية]] مطلقًا بل تنقلت العائلة في أرجاء [[أوروبا]] حتى نهاية [[الحرب العالمية الأولى|الحرب العالمية الأولى،]] ثم استقرّ العابد في [[مصر]] قبل أن يعود إلى [[دمشق]] بعد بدء [[الانتداب الفرنسي على سوريا ولبنان|الانتداب]]. في سياسته كان العابد محايدًا ذا علاقات جيدة مع موالي الانتداب من ناحية ومع [[الكتلة الوطنية (سوريا)|الكتلة الوطنية]] من ناحية ثانية، وهو ما ساهم في وصوله لمقام الرئاسة في 13 يونيو 1932، وكان أول من حمل لقب «رئيس الجمهورية» في سوريا، إذ إن من سبقوه سمّوا رؤساء الدولة لعدم وجود دستور يتبنى النظام الجمهوري. بموجب الدستور فإن ولاية الرئيس تمتد لخمسة سنوات، إلا أنه استقال عام 1936 بداعي السن وتمهيدًا لتدشين حكم الكتلة الوطنية بعد توقيع [[المعاهدة السورية الفرنسية 1936|المعاهدة السورية الفرنسية]]؛ وقد تتالى خلال رئاسته أربع حكومات.
 
كان يجيد عدا عن لغته [[لغة عربية|العربية]] الأمالأم، اللغة [[لغة تركية|التركية]] وكلاًكلاً من [[لغة فرنسية|الفرنسية]] و[[لغة إنجليزية|الإنجليزية]] و[[لغة فارسية|الفارسية]] وعرف عنه ولعه بالأدب الفرنسي وبالعلوم الاقتصادية. عائلة "العابد" من عائلات دمشق الغنية والمرموقة، استقرت في دمشق على يد هولو العابد جد والد العابد، ويعود نسبه لقبيلة الموالي إحدى [[قبائل سوريا]] التي استوطنتها إبان [[خلافة عباسية|العهد العباسي]].<ref name="محمد">[http://www.arab-ency.com/index.php?module=pnEncyclopedia&func=display_term&id=162867 محمد علي العابد]، الموسوعة العربية، 23 أغسطس 2011. {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20180116193359/http://www.arab-ency.com/index.php?module=pnEncyclopedia&func=display_term&id=162867 |date=16 يناير 2018}}</ref> عرف العابد بوصفه "من أغنى رجال سوريا، إن لم يكن أغنى رجل سوري على الإطلاق" في عصره.<ref name="ReferenceA">سوريا والانتداب الفرنسي - سياسة القومية العربية، ص.426</ref>
 
== حياته المبكرة ==
 
=== العمل الإداري ===
انتهجت الحكومات المتعاقبة خلال عهد العابد سياسة الترشيد الاقتصادي، وحافظت على الحياد والنزاهة واستطاعت ضمن سياستها هذه تخفيض أصول الديون السوريّة من الدين العام العثماني وذلك من 70 مليون ليرة تركية مستحقة لفرنسا إلى 24 مليونًا،<ref name="سياسة">سورية والانتداب الفرنسي، مرجع سابق، ص.236</ref> ولم يفلح أمام هذه الإنجازات الهامة رجال الكتلة في خلق معارضة شعبية قوية للحكومة، فاقتصر الأمر على المعارضة البرلمانية؛<ref name="سياسة"/> والتي لم تنفجر إلا على خلفيات سياسية كمعاهدة التحالف والصداقة مع فرنسا. في مايو 1935 شكلت لجنة مستقلة لوضع قانونين للأحوال الشخصية والتجارة وذلك بهدف إنهاء العمل [[مجلة الأحكام العدلية|بمجلة الأحكام العدلية]] الصادرة عن [[الدولة العثمانية]] عام 18761876، واعتمادوقد تداول اعتماد المذاهب الأربعة كمصدرٍكمصدر للتشريع فيما يخصيتعلق المسلمينبالمسلمين بدلاً من حصرها [[حنفية|بالمذهب الحنفي]]، (المعتمد في [[مجلة الأحكام العدلية]])،غير لكنأنه ما أعاق العمل فعليًا أنكون أغلب القضاة والحقوقيين المعينين بحكم مواقعهم في اللجنة كانوا من مناصري الكتلة الوطنية، ولذاولذلك لم يشهد العمل أي جديّة بغيةبهدف منع صدور القانون خلال وزارة الشيخ التاج التي وصفت بـ"الانتدابية".
 
=== العلاقة مع المفوضية الفرنسية ===
لكونهكونه أول رئيس للجمهورية السورية، فقد منحه الرئيس الفرنسي [[ألبير فرانسوا لوبرون]] وسام الجمهورية الفرنسية في أكتوبر 1932، وتسلمه بواسطةعن طريق المفوض الفرنسي هنري بونسو.بونسو؛<ref>سوريا ولبنان تحت الانتداب الفرنسي، مرجع سابق، ص.244</ref> أصدر العابد في الفترة ذاتها عفوًا عامًا عن المعتقلين في أعمال الشغب التي حصلت خلال الانتخابات النيابية أواخر عام 1931، لكن العفو لم يشمل كبار الشخصيات الثورية مثل سلطان الأطرش وعبد الرحمن شهبندر وعادل أرسلان التي حُكمتنفيت واختارت المنفى عقببعد الثورة السورية الكبرى (25-19271926)، والتي لم يشملها أيضًا العفو الأسبقالأسبق، نتيجة اعتراض المفوضية الفرنسية.<ref>سوريا ولبنان تحت الانتداب الفرنسي، مرجع سابق، ص.245</ref> منذ ديسمبر 1932 تولى العابد، تعاونه الحكومة، بموجب الدستور مهمة التفاوض حول معاهدة صداقة وتحالف مع فرنسا التي مثلتها المفوضية الفرنسية برئاسة هنري بونسو، والتي كان يفترض أن تنهي الانتداب، وتحوله إلى معاهدة شبيهة بالمعاهدة العراقية-البريطانية عام 19301930، وهو ما كان مطلباً شعبياً. إلاغير أنّ فرنسا لم تحذ حذو بريطانيا في معاهدتها مع العراق، وتصلبت بمواقفهافي مواقفها بينما قبل العابد معظم الشروط الفرنسية، مما حفّزخلق فعليًا نقمة الكتلة الوطنية والجماهير التي أضربت وسيّرت مظاهرات خلال فترة المفاوضات التي استمرت طيلة النصف الأول من 1933، وأفضت لتأجيلإلى تأجيل اجتماعات البرلمان خشية رفضه التصديق على المعاهدة عند عرضهاالعرض عليه؛ وقبل تأزمأن يتأزم الوضع كان [[ألبير الأول من بلجيكا|ألبير الأول ملك بلجيكا]] قد قام في أبريل 1933 بزيارة دمشق وتدمر، ليكون بذلك أول رئيس دولة خارجية رفيعة، يزور سوريا منذ عقود.<ref>سوريا ولبنان تحت الانتداب الفرنسي، مرجع سابق، ص.246</ref>
 
في نوفمبر 1933 عرض دي مارتيل نص معاهدة التحالف والصداقة بين الجمهورية السورية وفرنسا بعدما أقرتها الحكومة ودعمها العابد، غير أن البرلمان رفض التصديق عليها وردها بأغلبية 46 نائباً (أكثر من ثلثي المجلس) لخلوهالأنها منلاتحوي مواد تقرتتعلق السيادةبالسيادة والوحدة والاستقلال، فما كان من دي مارتيل إلا أن حلّ دورة المجلس في 24 نوفمبر وأوقف اجتماعاته طول ذاك الفصل التشريعي. وأعقب ذلك ثالث حكومات عهد العابد وشكلهاشكلها رئيس الدولة السورية السابق [[تاج الدين الحسني]] وذلك في 17 مايو 1934 بعدبعدما استقالةاستقالت حكومة العظم الثانية بإيعاز من دي مارتيل.<ref>سوريا صنع دولة وولادة أمة، وديع بشور، دار اليازجي، دمشق 1994، ص.397</ref>
 
=== القلاقل الأمنية ===
==== اضطرابات حلب ====
في مايو 1934 أدت جولة لرئيسقام بها رئيس الجمهورية برفقةيرافقه رئيس الوزراء إلى شمال سوريا لخروج مظاهرات قوية، وتعرّض العابد للسباب والشتيمة في [[الجامع الأموي (حلب)|الجامع الأموي]] بحلب أثناء وجوده فيه، وانتشرت المظاهرات وإضراباتوإضراب الأسواقالأسواق، وإلقاء القنابلالقنابل، والصداموالمصادمة مع رجال الشرطة بحلب طيلة فترة الزيارة،الزيارة؛ واعتقلوقد اعتقل إثرها عدد كبير من المتهمين بينهم قيادات هامة مثل [[سعد الله الجابري]] عضو الكتلة الوطنية البارز الملقب أسد الشمال.<ref>سورية والانتداب الفرنسي، مرجع سابق، ص.243</ref> بينمافي حين هرع محامون من كل أنحاء سوريا للدفاع عنهم، وتجددت الاضطرابات في ذكرى [[المولد النبوي]]. كان العابد أصدر عفوًا خاصًا عن المتهم بإطلاق النار على إبراهيم هنانو الزعيم الحلبي مماوالوطني وهو ما سبب الاضطرابات؛<ref>سوريا ولبنان تحت الانتداب الفرنسي، مرجع سابق، ص.250</ref> إلى جانب النقمة الشعبية تجاهعلى شخصية رئيس الوزراء تاج الدينالشيخ الحسنيالتاج.
 
==== الإضراب الستيني ====
{{مفصلة|الإضراب الستيني}}
في 21 ديسمبر 1935 نظمت الكتلة الوطنية حفل تأبين كبير بمناسبة [[أربعين الميت|ذكرى أربعين وفاة]] إبراهيم هنانو سكرتير الكتلة الوطنية على مدرج [[جامعة دمشق|الجامعة السورية]] بدمشق، وأعلن [[فارس الخوري]] خلال الحفل "الميثاق الوطني"، وبدأت في أعقابه الإضرابات والاضطرابات الأمنية الدامية، بينما عجز العابد ومعه حكومة تاجالشيخ الدين الحسنيالتاج عن قمعها. وقد أغلقت في أعقاب هذه الاحتجاجات مكاتب الكتلة الوطنية في [[دمشق]] و[[حلب]] واعتقل عدد من قادتها كسعد الله الجابري، فردّ الشعب بإضراب شامل دام في دمشق والمدنومدن الأخرىأخرى دامستين سبعةيوماً، وخمسين يوماً ودعي الإضراب الستيني (وصفووصف بأنه أطول إضراب جرى في العالم حتى تاريخه)،تاريخه، واضطر الجيش الفرنسي للانتشار في شوارع المدن الرئيسية وهدد دي مارتيل بقصف دمشق كما حصل عام 1925، وشهدت [[العراق]] و[[لبنان]] و[[الأردن]] و[[فلسطين]] و[[مصر]] مظاهرات مؤيدة للشعب السوري فضلاً عن دعمٍدعم من [[بريطانيا|بريطاني]].، نتيجةوبنتيجة الضغطينالضغط الداخلي والدوليالدولي اضطر ديالمفوض مارتيلالفرنسي للقاءللالتقاء هاشمبهاشم الأتاسي رئيس الكتلة الوطنية، واتفقاواتفق معه على تشكيل حكومة جديدة وتشكيل وفد سوري يسافر إلى باريسفرنسا للتفاوض علىحول معاهدة جديدة بينتضمن سورياحقوق وفرنسا،السوريين، وهكذاوبنتيجة ولدتالاتفاق شكلت حكومة عطا الأيوبي وشملتوقد شملت وجوهاًوجوهًا حياديةمحايدة وكانت مهمتها الأساسية إدارة المرحلة الانتقالية.<ref>سوريا صنع دولة وولادة أمة، وديع بشور، دار اليازجي، دمشق 1994، ص.398</ref>
 
بعد حوالي شهر في 21 مارس غادر وفد الكتلة الوطنية ودامتإلى فرنسا وبقيت المفاوضات ستة أشهر حتى سبتمبر حين أعلن عن الاتفاق بينهبين الوفد والحكومة الفرنسية في 9 سبتمبر ونشرت نصوص مسودة الاتفاق في 22 أكتوبر على أن توقع قبل نهاية العام. دعاودعا العابد لانتخابات نيابية هي الثالثةالثانية في تاريخ الدولةالسوريةسوريا (الأولى 1928، والثانية 1932) وفازتفازت بها الكتلة الوطنيةبالأغلبية بأغلبية ساحقة،الساحقة، وكان من النتائج المباشرة للمعاهدةللاتفاق بين الكتلة وفرنساوفرنسا، عودة ارتباط [[دولة جبل العلويين]] ودولة [[جبل الدروز]] بالجمهورية السورية في 5 ديسمبر 1936، مقابل احتفاظهما بالاستقلال الإداري والمالي، غير أن نائب [[جبلة]] علي أديب عضو برلمان حكومة اللاذقية أعلن التنازل عن استقلالها المالي والإداري لتكون "متساوية مع سائر المحافاظت السورية"، وأيدّه في ذلك سائر النواب وعيّن مظهر باشا رسلان نائب حمص أحد أركان الكتلة الوطنية محافظًا عليها.<ref name="سوريا">سوريا صنع دولة وولادة أمة، وديع بشور، دار اليازجي، دمشق 1994، ص.403</ref> افتتح البرلمان الجديد أعماله في 21 ديسمبر 1936 وفي اليوم نفسه أرسل العابد كتاب استقالته إلى المجلس معللاًإياهافقبلها، بأسبابٍوقد صحيّةٍعلل فقبلهاالعابد سبب استقالته لأسباب صحيّة بينما وجد عدد من المؤرخين أن السبب فييرجع فوزلفوز الوطنيينالكتلة الوطنية وعدم تمكن رئيس محايد من الاستمرار إثر فوزهمفوز بأغلبيةٍالكتلة بأغلبية ساحقة، ورأى خالد العظم في مذكراته أن استقالتهاستقالة العابد جاءت بسبب الضغط الكبير من الكتلة الوطنية لترشيح زعيمها هاشم الأتاسي الذي انتخب الرئيس اللاحق، وقال يوسف الحكيم إنّ كبير أمناء الرئيس نجيب الأرمنازي نصحه بهابالاستقالة بعد إعلان نتائج الانتخابات لإفساح المجال أمام الكتلة الوطنية لإكمال ما بدأت به من تفاهم مع فرنسا (ما يؤكد ضغط الوطنيين لأن الأرمنازي كان وثيق الصلةبهم).<ref>سورية والانتداب الفرنسي، مرجع سابق، ص.265</ref>
 
== بعد الرئاسة ==
=== إرث العابد ===
في الجلسة التي قبلت فيها الاستقالة انتخب [[هاشم الأتاسي]] رئيسًا، أما العابد فغادرفقد غادر سوريا إلى [[باريس]] وقيل خوفًا من الاغتيال، وبقي حتىفيها إلى أن وافته المنية عام 1939 حين نقل جثمانه إلى دمشق ودفن فيها.<ref name="سوريا"/> حاليًاحاليًا، ثمةشارعيوجد شارع راقٍ باسمه في دمشق بقرب شارع الحمراء يمتاز ببعضبوجود بعض الأبنية ذات الطراز المعماري المميزالفرنسي من لفترةفترة الانتداب. قيّم المؤرخ والسياسي السوري [[يوسف الحكيم (سوريا)|يوسف الحكيم]]، شخصية العابد بوصفه كان يتمتع بمزايا عالية من العلم والخبرة الاقتصادية والحياة السياسية والاجتماعية فضلاً عن "مكارم الأخلاق" إلى جانب "التواضع".<ref>سورية والانتداب الفرنسي، مرجع سابق، ص.231</ref> ويمكن القول عن فترة العابد:<ref name="تاريخ"/>
:''إن فترة محمد العابد كانت أشبه ما يكون بالهدوء الذي جاء بالعاصفة، امتاز عهده بتحدّي القوى الوطنية لسلطة الاحتلال وظهور الكتلة الوطنية الواضح، والتي تقدّمت على حزب الشعب الذي أسسه الدكتور [[عبد الرحمن الشهبندر]] عام 1925، والتي استطاعت فيه الكتلة الوطنية تحريك الشارع لإرغام الاحتلال للإذعان للتوقيع على مُعاهدة الاستقلال وبطلان الانتداب الفرنسي، وهو ما لم يتم في عهده.''
 
اشتهر العابد بكونه "أغنى رجل في دمشق، إن لم يكن في سوريا كلّها" في زمانه، وقدرت ثروته بمليون ليرة إنكليزية ذهبية؛<ref>سوريا والانتداب الفرنسي - سياسة القومية العربية، ص.427</ref> كانت ثروته متوزعة بين أسهم يملكها في [[قناة السويس]]، ومجموعة عقارات منتشرة في أوروبا، وأراضٍ زراعية واسعة بما فيها من قرى في [[غوطة دمشق]] لاسيّما في [[منطقة دوما]]، وعلى حدائق في [[حي القنوات]]، فضلاً عن [[فندق فيكتوريا]]، أقدم فنادق دمشق وأشهرها، والذي كان يدرّ دخلاً سنويًا كبيرًا. ثروة العابد المالية كان يحتفظ بها في بنوك أوروبية وأمريكية، وهو ما عرّضه لنقد صحفي شديد بوصفه "بخيل" و"غير وطني" لعدم نقله ثروته إلى داخل سوريا وعدم توسيع استثماراته فيها بالداخل. وحسبما يذكره المؤرخ فيليب خوري فإنّ استثماراته في سوريا لم تتم إلا بعد ضغط من رجال الكتلة الوطنية عليه، لإقناعه بأهمية الاستثمار، فأصبح مساهمًا رئيسيًا في شركة الإسمنت الوطنية إحدى أبرز مشاريع الكتلة الاقتصادية، كما دعم صحيفة الأيام لصاحبها نجيب الأرمنازي بشراءه حصة فيها بقيمة 5000 جنيه استرليني.<ref>سوريا والانتداب الفرنسي - سياسة القومية العربية، ص.428</ref>
 
لايزال قصر محمد علي العابد إلى اليوم في [[ساروجة|حي ساروجة]] ضمن [[دمشق القديمة]] ويرجع عمره لحوالي 350 عاماً،<ref name="بيت">[http://www.esyria.sy/edamascus/index.php?p=stories&category=ruins&filename=200904121030021 65 مفتاحًا لقصر أول رئيس سوري]، سوريا الإلكترونية، 23 أغسطس 2011. {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20150924002957/http://www.esyria.sy/edamascus/index.php?p=stories&category=ruins&filename=200904121030021 |date=24 سبتمبر 2015}}</ref> ويعود تاريخ اقتنائه لهولو العابد جد والد محمد علي العابد، واعتبر في بداية رئاسته قصرًا جمهوريًا لستةواستمر كذلك ستة أشهر فقطفقط، حتى تم الانتهاء من القصر الجمهوري الحالي في منطقة المهاجرين بدمشق. وبعد فاة العابدتحوّلالعابد حوّل القصر عام 1942 إلى سليم اليازجي الذي قام بتحويله إلى مدرسة ثانوية حتى عام 19701970، حين تم تأميم المدارس الخاصة في سوريا، وأتبع البناء لملكية وزارة التربية التي حولته لمديرية تربية،<ref name="بيت"/> وقد أهمل القصر وأتلفت الكثير من محتوياته وسرق بعضها الآخر لاسيّما الأسقف العجمية، وفي عام 1995 استعاد اليازجي ملكيته، كما تعرض في عام 2006 لحريق قضى على أحد طوابقه.<ref name="بيت"/>
 
== انظر أيضًا ==