سقاية: الفرق بين النسختين

أُزيل 3٬437 بايت ، ‏ قبل 4 سنوات
الرجوع عن 9 تعديلات معلقة إلى نسخة 23125807 من يوسف عاشق الجبل
ط (بوت:الإبلاغ عن رابط معطوب أو مؤرشف V2.5)
(الرجوع عن 9 تعديلات معلقة إلى نسخة 23125807 من يوسف عاشق الجبل)
[[ملف:Sack'ckas. (1836) - TIMEA.jpg|تصغير|[[سقاء]]ون.]]
 
'''السقاية''' هي من الأمور التي كانت تقع على عاتق [[قريش]] أثناء [[الحج في الإسلام|الحج]] من توفير المياه بالنسبة للحجاج الذين يأتون من كل البلاد إلى [[مكة]]، إلى ان استلم [[عبد المطلب بن هاشم|عبد المطلب]] جد نبي الله [[محمد]] أمور السقاية، وكانت مكة تعيش بفترة من ندرة المياه وقلة الأمطار ومن خلال رؤيا حلم بها عبد المطلب استدل على بئر [[زمزم]]، واستطاع هو وابنه الحارث ان يجدوا مكانها وحفرها وتدفقت المياه منذ ذاك الوقت إلى وقتنا الحاضر.<ref>[http://www.okaz.com.sa/new/Issues/20130921/Con20130921640390.htm عكاظ:] السقاية والرفادة.. كرم العرب وخدمة ضيوف الرحمن {{وصلة مكسورة|date= مارس 2018 |bot=JarBot}} {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20161003085308/http://www.okaz.com.sa:80/new/issues/20130921/Con20130921640390.htm |date=03 أكتوبر 2016}}</ref>
 
== في عهد الدولة العباسية ==
يقول [[أيوب صبري باشا|أيوب صبري]] في كتابه ([[مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب|مرآة جزيرة العرب]]): ولما تولى [[الدولة العباسية|بنو العباس]] الخلافة حالت أعمال الملك دون قيامهم بأمر السقاية، فكانوا يعهدون إلى آل الزبير المتولين التوقيت في [[المسجد الحرام|الحرم الشريف]] القيام بأعمال السقاية بالنيابة، ثم طلب الزبيريون من الخلفاء العباسيين ترك السقاية لهم، فتركوها لهم بموجب منشور. إلا أنه نظرا لكثرة الحجاج فقد اشترك معهم آخرون في العمل باسم الزمازمة. (انتهى)
ذكر [[جلال الدين السيوطي|السيوطي]] في رسالته الأساس في مناقب بني العباس : ثم من بعد علي بن عبدالله صارت لابنه محمد ثم لابنه عبدالله ثم لابنه المنصور أبي جعفر ثم لابنه المهدي بن عبدالله بن محمد ثم لابنه أبي جعفر هارون الرشيد إلى أن قال : ثم لابنه الموفق علي إلى أن قال : ثم ليعقوب المقتدر بأمر الله ثم لابنه عز الدين المستنجد بأمر الله . انتهى.<ref>الأساس في مناقب بني العباس-جلال الدين السيوطي (مخطوط)</ref>
 
لاحقاً عمل [[الدولة العثمانية|الأتراك العثمانيين]] على تثبيت آل الزبير في عمل السقاية، حيث أنهم لا زالوا يتكفلون برئاستها حتى الوقت الحاضر. وآل الزبير هؤلاء يعرفون اليوم بـ «بيت الريس».<ref>[http://www.tohajj.com/Display.Asp?Url=hrm00062.htm موقع الحج والعمرة:] موجز المسرد التاريخي لزمزم</ref>
 
== في عهد الدولة العثمانية ==
وقد كانت السقاية عند خلفاء بني العباس يتولونها كابرا عن كابر حتى زمن [[المتوكل على الله الأول|المتوكل على الله محمد]] أبو عبدالله الخليفة العباسي المصري فقد ورد في كتاب (نشر الأنفاس في فضائل زمزم وسقاية العباس للشيخ خليفة بن أبي الفرج البيضاوي وقد طبع هذا المخطوط العائد للقرن الحادي عشر الهجري بمكتبة المدينة المنورة)، ورد أن الأسرة التي كانت تتوارث خدمة السقاية (سقاية العباس) نيابة عن الخليفة العباسي أحبوا ورغبوا أن يؤتمنوا على هذه المهنة الشريفة وهذه الأسرة أسرة الريس الشيرازي فقبل الخليفة العباسي طلبهم وأمضى لهم الإنابة تحقيقا للمصلحة الإسلامية الشرعية.
{{بحاجة لمصدر|
من بعض الفرمات التاريخية في [[الدولة العثمانية|العهد العثماني]] التي توضح شيئ من تسلسل مهنة السقاية في العهد الإسلامي ما يلي:
 
[[فرمان|الفرمان العثماني]] في شهر رجب عام [[1130 هـ]] وهو في عهد أمير المؤمنين وخليفة المسلمين و[[خاقان]] البرين والبحرين [[أحمد الثالث|السلطان أحمد الثالث بن محمد الرابع بن إبراهيم]] وفي عهد الشريف عبد الله بن سعيد، ونصه كالآتي " إنه من الزمان القديم في مكة المكرمة وخدمة بئر زمزم الشريف لأولاد سيدنا [[عبد الله بن الزبير]] وهم على قسمين فالرئيس الشيخ عبد السلام في علوه موقف ومخصص بتوقيت المسجد الحرام وأولاد الشيخ علي بن عبد العزيز في سقاية بئر زمزم وجملة السقاية تحت يده وأمره وبهذه الكيفية معروف ومألوف منذ ثمانمئة سنة وبوفاة ومن أولاد الشيخ عبد العزيز، الشيخ عبد المعطي الذي لم يعقب وبوقوع وفاته لا يكون من الخارج شخص مداخلاً في خدمة بئر زمزم لأجل محافظة واحترام الرسم القديم، ويرفع هذا الفرمان إلى مؤقت المسجد الحرام وقدوة العلماء المحققين الشيخ عبد السلام وبالخصوص توجه له براءة سلطانية شريفة وإلى دولة وسعادة شريف مكة عبد الله بن سعيد دامت معاليه والمشير المفخم نظام العالم والي [[جدة]] وزيرنا الحاج أبو بكر باشا أدام الله تعالى اجلاله وإلى أفضل قضاة المسلمين قاضي مكة المكرمة زِيد أفضاله، وقدوة العلماء المحققين مفتي مكة المكرمة محمد تاج الدين، ونائب الحرم الشريف السيد أحمد بن محمد، واعرضوا ذلك على الوجه المشروح وبموجب ذلك صار التوجه إلى محاسبة الحرمين لأجل قيد الفرمان في جدة، حرر في تاريخ ألف ومائة وثلاثين [[1130 هـ]] في شهر رجب ويعمل ذلك والحذر الحذر من المخالف ... " انتهى
نص كتاب الخليفة:
 
رسم بالأمر الشريف العالي المولوي الأعظم الهاشمي العباسي، سيدنا ومولانا الإمام الأعظم، والخليفة المكرم، المتوكل على الله أمير المؤمنين، وإمام المسلمين، وابن عم سيد المرسلين، وسليل الخلفاء الراشدين والأئمة المهديين، أعز الله به الدين، وأمتع ببقائه الإسلام والمسلمين؛ أنه لما حضر إلى أبوابنا الشريفة وأعتابنا العالية المنيفة، الشيخ الفاضل سراج الدين عمر بن الشيخ عبدالعزيز الزمزمي مفتي مكة المشرفة، والقائم عنا بخدمة زمزم الشريفة وسقاية جدنا العباس، وعرفنا أن باب زمزم لم يكن عليه ضبة يغلق بها، ولا يغلق إلا بعصفور من داخلها يفركه الداخل والخارج، وقصده: بوضع الضّبة خشية على المكان المشار إليه من دخول مافيه ضرر على المسلمين مما يحصل منه نجاسات، وأن في وضع الضبة نفع من حيث ذلك، فأردنا جبر خاطره وإخوته بما قصدوه، والإنعام مما رجوه من فضلنا وأملوه، وصحبناه مرسوم شريف ثاني إلى مكة المشرفة زادها الله شرفًا للجناب العالي الأميري الكبيري مغلباي الأمير بمكة المشرفة وناظر الحسبة الشريفة، عظم الله شأنه بامتثال ما بيد الشيخ عمر المذكور من مرسومنا الشريف المسطور وعدم التعرض له في ذلك، وأن يباشر بنفسه وضع الضّبة المذكورة هنالك، ويعمل بيد الشيخ عمر مفتاح، ويقيموا من شاؤوا من جهتهم من يتولّ غلق الباب وفتحه لمن يقصد زمزم، فليعتمد هذا المرسوم الشريف كل واقف عليه، ويعمل بحسبه ومقتضاه. حرر في العشرين من شوال سنة 826 ست وعشرين وثمانمائة.<ref>نشر الأنفاس في فضائل زمزم وسقاية العباس-خليفة بن أبي الفرج تحقيق ودراسة الدكتور عبدالرحمن المزيني- مؤسسة الفرقان.</ref>
 
ثم إن عائلة الريس بعد حدوث هذه الإنابة العباسية ادعوا النسب [[الزبير بن العوام|للزبير بن العوام]] -رضي الله عنه- واحتجوا بأن الخلفاء العباسيين تنازلوا لهم عن السقاية منذ عصر الخليفة [[أبو جعفر المنصور]] وقد ذكر معارضة ذلك الشيخ عبدالله مرداد في كتابه نشر النور والزهر في تراجم أفاضل مكة فقال في ترجمته لأحمد الزمزمي:
 
وكبيرهم يعرف بالريس ويذكرون أنهم من ذرية الزبير بن العوام رضي الله عنه لكن رأيت في الإرج المسكي والتاريخ المكي للشيخ علي الطبري ذكر فيه أن أصلهم من كاذرون قرية من قرى العجم.<ref>المختصر من كتاب نشر النور والزهر في تراجم أفاضل مكة من القرن العاشر إلى القرن الرابع عشر للشيخ عبدالله ميرداد أبو الخير- عالم المعرفة للنشر والتوزيع</ref>
 
== في عهد الدولة العثمانية ==
فلما سقطت الخلافة العباسية استمروا يتولون هذه المهمة الشرعية وكان أن طالب الشيخ محمد بن عباس جد أسرة العباس المكية في نهايات القرن الثاني عشر الهجري بعد أن خدم أبوه حسن بحوض السقاية المعروف بجوار البئر كان رحمه الله طالب بولاية حوض السقاية والبئر فرفع في ذلك طلب للدولة العثمانية مشفوعا بنسبه الشريف فقضى العثمانيون بحصته في الإرث من السقاية دون البئر(لكونه من الأوقاف الإسلامية)، واعتمد طلبه فاستمرت أسرة العباس وكانت قديما تعرف بعباس لقبا للأسرة ويكنون أحيانا بالزمزمي بالإضافة إلى لقبهم استمروا يتوارثون حصص شرعية في (الزمازمة) حتى العصر السعودي الزاهر، ولكون هذه المهمة شاقة وتحتاج إلى طاقات بشرية فقد أشارت الدولة العثمانية أثابها الله تعالى بأن يشرك معهم في هذا الشأن أشخاص وأسر من المجتمع المكي يمثلون جانبا علميا في تأدية الغرض من المعنى الشرعي للسقاية.<ref>نبذات الوصل لذرية أمير المؤمنين الخليفة أبي جعفر منصور المستنصربالله العباسي-دار ركابي للنشر</ref>
 
وبعض هذه الصكوك موجود بعهدة آل الريس وعمرها ما يقارب 400 عام. وبعضها موجود في الأرشيف العثماني [[اسطنبول|بإسطنبول]]. وقد نقل بعضها بعض المؤرخين المكيين، وأيضا اطلعت على مجموعة من تلك الصكوك العثمانية وزارة الحج والديوان الملكي ومركز تاريخ مكة. وقد ثبتت الدوة السعودية مشيخة زمزم تشريفاً فقط لآ الريس حين اختلفت أسايب السقاية.
وأسرة عباس اليوم تشارك مع الأسر التي أنيبت في السقاية في العصر الحالي في أحد الوكالات الحكومية المختصة بهذه المأثرة وهو مكتب الزمازمة الموحد والذي يقوم بتوفير [[زمزم|ماء زمزم]] للحجاج سنويا بالتعاون مع وزارة العمرة والحج.<ref>{{مرجع ويب
}}
| url = http://zamazemah.com.sa/whoarewe/
| title = من نحن {{!}} مكتب الزمازمة الموحد
| website = zamazemah.com.sa
| language = ar
| accessdate = 2018-03-02
}}</ref>
 
== في عهد الدولة السعودية ==
في عهد [[الملك خالد بن عبدالعزيز]]، وعهد [[الملك فهد بن عبدالعزيز]]، بقي محمد عباس بن محمد الرضوان بن عبدالسلام بن عثمان الريس الزبيري رئيساً للسقاية في الحرم الشريف إلى أن توفي العام [[1412 هـ]]، وهو آخر من باشر مشيخة زمزم في الحرم الشريف،الشريف من آل الزبير، رحمه الله، ثم لما اختلفت أساليب السقاية باستخدام الأجهزة الحديثة وانتشار الزمزميات في الحرم الشريف انتهت هذه الوظيفة الجليلة، وبمرسوم ملكي أمر بتثبيت السقاية تشريفا لآل الريس بصرف مخصص سنوي لشيخ ماء زمزم وذلك من الرئاسة العامة لشؤون الحرمين.
 
ويذكر المؤرخ محمد الحارثي: انتهت خدمة آل الريس على السقاية عام [[1400 هـ]]، وكان آخر من تولى مشيخة السقاية أو خدمة زمزم هو الشيخ محمد عباس بن محمد رضوان بن عبدالسلام الريس،الريس الزبيري، المتوفى عام [[1412 هـ]]. وانحصرت مهمة السقاية في العصر الحديث في “مكتب الزمازمة الموحد” والذي تشارك فيه أسرة العباس المكية؛؛ وكانت نشأته بالأوامر الملكية التالية:
# الأمر رقم 7807 وتاريخ 22/11/1351هـ المصادق على تعليمات جراري الزمازمة والمحدد به رسوم تلك الخدمات.
# المرسوم الملكي رقم م/12 وتاريخ 9/5/1385هـ بشأن تحديد عوائد أرباب الطوائف ومنها خدمات الزمزمي بمبلغ “3,30” ثلاثة ريالات وثلاثون هللة.
# الأمر رقم 954 وتاريخ 16/1/1402هـ بالموافقة على إبقاء طائفة الزمازمة وقصر عملهم خارج الحرم المكي.
 
وبناء عليه صدر قرار وزير الحج والأوقاف رقم 367/ق/م وتاريخ 16/9/1403هـ. وانحصر عمل المكتب خارج نطاق الحرم المكي الشريف في سقيا حجاج بيت الله الحرام بمساكنهم داخل مكة المكرمة تحت إشراف مباشر من وزارة الحج.<ref>سقاة ضيوف الرحمن: إصدار من مكتب الزمازمة الموحد، تحت إشراف وزارة الحج ، ص10.</ref><ref>[http://alalbayt.com/?p=4414 آل البيت:] سقاية الحاج مأثرة بني هاشم {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20161111054814/http://alalbayt.com/?p=4414 |date=11 نوفمبر 2016}}</ref>
 
== مصادر ==