افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إضافة 1 بايت ، ‏ قبل سنة واحدة
لا يوجد ملخص تحرير
{{بيت|'''أصبح الفضل والخليفة هارون'''|'''رضيعي لبان خير النساء'''}}
{{نهاية قصيدة}}
في السنة الثالثة من خلافة المهدي أي في سنة 161 هـ عهد إلى يحيى البرمكي تربية ابنه هارون وتأديبه، وفي السنة 163 هـ ولَّى ابنه هارون [[المغرب]] كله و[[أذربيجان]] و[[أرمينية]]، وجعل يحيى على ديوان رسائله. بعد وفاة المهدي تولى الخلافة ابنه [[أبو محمد موسى الهادي|الهادي]]، فأبقى يحيى على وظائفه السابقة، وخلال مدة قصيرة في حوالي السنة، حاول الهادي نقل ولاية الرشيد إلى ابنه جعفر لتبقى الخلافة في نسله، وتبعه في ذلك عدد من قواد الدولة العباسية منهم يزيد بن مزيد وعبد الملك بن مالك وعلي بن عيسى، فخلعوا هارون وبايعوا جعفر بن موسى، ولكن يحيى لم يرضَ بهذه المبايعة، وبقي على إخلاصه للرشيد وثبت في المحافظة على حقه في ولاية العهد،<ref>[[محمد رجب البيومي]] ([[1421 هـ]] - [[2000]]م). هارون الرشيد الخليفة العالم والفارس المجاهد (الطبعة الأولى). [[دمشق]] - [[سوريا]]. دار القلم صفحة 54</ref> ولم يكتفِ بذلك، بل حرض الرشيد على عدم التنازل عن حقه، فأخبر بعضهم الهادي بأنه ليس عليك من هارون خلاف وإن من يفسده يحيى بن خالد، فقالوا: ابعث إلى يحيى وهدده بالقتل وارمه بالكفر، فأغضب ذلك موسى الهادي على يحيى بن خالد. ذكر أبو حفص الكرماني أن محمد بن يحيى بن خالد حدثه قال: بعث الهادي إلى يحيى ليلا، فأيس من نفسه وودع أهله، وتحنط وجدد ثيابه، ولم يشك أنه يقتله، فلما أدخل عليه قال: يا يحيى ما لي ولك، قال: أنا عبدك يا أمير المؤمنين، فما يكون من العبد إلى مولاه إلا طاعته، قال: فلم تدخل بيني وبين أخي وتفسده علي، قال: يا أمير المؤمنين من أنا حتى أدخل بينكما، إنما صيرني المهدي معه، وأمرني بالقيام بأمره، فقمت بما أمرني به ثم أمرتني بذلك، فانتهيت إلى أمرك، قال: فما الذي صنع هارون، قال: ما صنع شيئًا، ولا ذلك فيه ولا عنده، قال: فسكن غضبه، وقد كان هارون طاب نفسا بالخلع، فقال له يحيى: لا تفعل، فقال: أليس يترك لي الهنيء والمريء فهما يسعانني وأعيش مع ابنة عمي، وكان هارون يجد بأم جعفر وجدا شديدا، فقال له يحيى: وأين هذا من الخلافة ولعلك ألا يترك هذا في يدك حتى يخرج أجمع، ومنعه من الإجابة. وكان الهادي قد حدث يحيى في خلع هارون واحلالهوإحلاله ابنه جعفر، وقد حادث يحيى للهادي في خلع الرشيد لما كلمه فيه: يا أمير المؤمنين إنك إن حملت الناس على نكث الأيمان هانت عليهم أيمانهم، وإن تركتهم على بيعة أخيك بايعت لجعفر من بعده، كان ذلك أوكد لبيعته، فقال: صدقت ونصحت.<ref>[https://library.islamweb.net/hadith/display_hbook.php?indexstartno=0&hflag=&pid=158425&bk_no=334&startno=2 تاريخ الطبري ثم دخلت سنة سبعين ومائة ذكر الخبر عن السبب الذي من أجله كانت أمرتهن بقتله] موسوعة الحديث. وصل لهذا المسار في 25 فبراير 2016</ref>
 
غير أن الهادي لم يقبل بهذ النصيحة ورجع إلى فكرة تنحية أخيه عن ولاية العهد والمبايعة لابنه جعفر، فأحضر يحيى البرمكي وحبسه وعزم على قتله، يقول [[اليعقوبي]]:<ref>البرامكة سلبياتهم وإيجابياتهم صفحة 32</ref> أن موسى الهادي أخذ يحيى بن برمك وأشرف عليه بالقتل عدة مرات، وحكي أن موسى الهادي كان قد طالب أخاه هارون أن يخلع نفسه من العهد، ليصيره لابنه من بعده، ويخرج هارون من الأمر فلم يجب إلى ذلك، وأحضر يحيى بن خالد البرمكي، ولطف به وداراه ووعده ومناه وسأله أن يشير على هارون بالخلع، فلم يجب يحيى إلى ذلك ودافعه مدة، فتهدده وتوعده، وجرت بينهما في ذلك خطوب طويلة، وأشفى يحيى معه على الهلاك، وهو مقيم على مدافعته عن صاحبه، إلى أن اعتل الهادي علته التي مات منها، واشتدت به، فدعا يحيى وقال له: ليس ينفعني معك شيء، وقد أفسدت أخي علي، وقويت نفسه حتى امتنع مما أريده، ووالله لأقتلنك، ثم دعا بالسيف والنطع وأبرك يحيى ليضرب عنقه، فقال إبراهيم بن ذكوان الحراني: يا أمير المؤمنين إن ليحيى عندي يدًا، أريد أن أكافئه عليها، فأحب أن تهبه لي الليلة، وأنت في غد تفعل به ما تحب، فقال له: ما فائدة ليلة، فقال: إما أن يقود صاحبه إلى إرادتك يا أمير المؤمنين، أو يعهد في أمر نفسه وولده، فأجابه، قال يحيى: فأُقمت من النطع، وقد أيقنت بالموت، وأيقنت أنه لم يبق من أجلي إلا بقية الليلة، فما اكتحلت عيناي بغمض إلى السحر، ثم سمعت صوت القفل يفتح علي، فلم أشك أن الهادي قد استدعاني للقتل، لما انصرف كاتبه، وانقضت الليلة، وإذا بخادم قد دخل إلي، وقال: أجب السيدة، فقلت: ما لي وللسيدة، فقال: قم، فقمت وجئت إلى [[الخيزران بنت عطاء|الخيزران]] فقالت: إن موسى قد مات، ونحن نساء فادخل، فأصلح شأنه، وأنفذ إلى هارون فجئ به، فأدخلت، فإذا به ميتًا، فحمدت الله تعالى على لطيف صنعه، وتفريج ما كنت فيه، وبادرت إلى هارون، فوجدته نائمًا فأيقظته، فلما رآني عجب وقال: ويحك ما الخبر، قلت: قم يا أمير المؤمنين إلى دار الخلافة، فقال: أو قد مات موسى؟ قلت: نعم، فقال: الحمد لله، هاتوا ثيابي. فإلى أن لبسها، جاءني من عرفني أنه ولد له ولد من مراجل، ولم يكن عرف الخبر، فسماه عبد الله، وهو المأمون وركب وأنا معه، إلى دار الخلافة.<ref>[https://library.islamweb.net/hadith/display_hbook.php?bk_no=1844&pid=642091 الفرج بعد الشدة للتنوخي الباب الثامن فيمن أشفى على أن يقتل فكان الخلاص من القتل] موسوعة الحديث. وصل لهذا المسار في 25 فبراير 2016</ref> في نفس سنة توليت الرشيد مقاليد الحكم، ولُّى يحيى بن خالد الوزارة وقال له: {{اقتباس مضمن|قد قلدتك أمر الرعية، فاحكم فيها بما ترى، واعزل من رأيت، واستعمل من رأيت، ودفع إليه خاتمه}}،<ref>[https://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?bk_no=126&ID=463&idfrom=1083&idto=1088&bookid=126&startno=5 الكامل في التاريخ ثم دخلت سنة سبعين ومائة] المكتبة الإسلامية. وصل لهذا المسار في 25 فبراير 2016</ref> فقال إبراهيم الموصلي في ذلك:<ref>وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان الجزء 6 صفحة 221</ref>
{{بداية قصيدة}}
{{بيت|'''ألم تر أن الشمس كانت سقيمة'''|'''فلما ولي هارون أشرق نورها'''}}
2٬431

تعديل