افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إضافة 13 بايت ، ‏ قبل سنة واحدة
لا يوجد ملخص تحرير
=== خالد بن برمك ===
 
كان خالد بن برمك من رجال الدولة العباسية الأقوياء، وكان رجلًا فاضلًا جليلًا كريمًا حازمًا يقظًا، لمع اسمه عندما أظهر بسالةً وبراعةً حربيةً في قيادته لبعض الجيوش الخرسانيةالخراسانية تحت لواء القائد أبو مسلم الخرساني،الخراساني، ونظّم الخراج وتقلد الغنائم وقسمها في جيش [[قحطبة بن شبيب]] قائد أبي مسلم. وأُرسل مع المسي بن زهير إلى دير قنى لإدارة الإقليم، ثم أمره الخليفة العباسي الأول [[أبو العباس السفاح]] على ما كان يتقلد من الغنائم، وجعل إليه بعد ذلك ديوان الخراج وديوان الجند.
 
بعد مقتل [[أبو سلمة الخلال|حفص بن سليمان أبو سلمة الخلال]] الملقب بوزير آل محمد، استوزر السفاح خالد بن برمك، وقد حل محل الوزير، وبذكوبذلك يكون خالد جد البرامكة أول من وُزِّر من آل برمك،<ref name="ReferenceA">الفخري في الآداب السلطانية والدول الإسلامية صفحة 57</ref> وكان له شقيقان: الحسن وسليمان من أبناء برمك، ولم يرد لهما ذكر في كتب التاريخ. اتصلت وزارة خالد في عهد [[أبو جعفر المنصور|المنصور]]، حيث ولاه على [[الري (إيران)|الري]] و[[طبرستان]] ودنباوند،<ref name="المكتبة الإسلامية">[https://library.islamweb.net/hadith/display_hbook.php?bk_no=1701&pid=619061 سير أعلام النبلاء الذهبي الطبقة السادسة من التابعين خالد بن برمك] المكتبة الإسلامية. وصل لهذا المسار في 24 فبراير 2016</ref> فأقام بها سبع سنين، وكان من مقام خالد بطبرستان إخماد نيران ثورة كبيرة فيها، وذُكر أن أهل طبرستان بعد هذا الانتصار نقشوا على دروعهم صورة خالد وسلاحه. ثم ولاه المنصور [[الموصل]]، بعد أن أشار عليه بذلك المسيب بن زهير، فأحسن خالد إلى الناس، وهابه أهل البلد هيبة شديدة مع إحسانه إليهم، وذكر أحمد بن محمد بن سوار الموصلي أنه قال: ما هبنا قط أميرًا هيبتنا خالد بن برمك، من غير أن تشتد عقوبته ولا نرى فيه جبرية، ولكن هيبة كانت له في صدورنا.<ref>[http://www.hanialtanbour.com/maw/31/source/pg_010_0124.htm موسوعة الرسل والملوك: تاريخ الرسل والملوك] هاني الطنبور. وصل لهذا المسار في 24 فبراير 2016</ref>
 
[[ملف:Balami - Tarikhnama - Abu'l-'Abbas al-Saffah is proclaimed the first 'Abbasid Caliph (cropped).jpg|تصغير|350بك|يسار|صورة للخليفة العباسي أبو العباس السفاح، أول من استوزر من البرامكة، وفي عهده كانت وزارة خالد بن برمك]]
كان لخالد البرمكي اليد العظمى على المنصور في خلع [[عيسى بن موسى]] من ولاية العهد، ونقل البيعة إلى [[أبو عبد الله محمد المهدي|المهدي بن منصور]]، فعندما عجز المنصور عام 147 هـ عن تنحية عيسى من ولاية العهد لمبايعة ابنه المهدي وجعله ولي العهد من بعده، استعان المنصور بخالد لإقناع عيسى بالموافقة على البيعة. فقد حدث [[الطبري]]: {{اقتباس مضمن|أراد أبو جعفر أن يخلع عيسى بن موسى من ولاية العهد، ويقدم المهدي عليه، فأبى أن يجيبه إلى ذلك، وأعيا الأمر أبا جعفر فيه، فبعث إلى خالد بن برمك فقال له: كلمه يا خالد، فقد ترى امتناعه من البيعة للمهدي، وما قد تقدمنا به في أمره، فهل عندك حيلة فيه فقد أعيتنا وجوه الحيل، وضل عنا الرأي، فقال: نعم يا أمير المؤمنين، تضم إلي ثلاثين رجلا من كبار الشيعة ممن تختاره، قال: فركب خالد بن برمك وركبوا معه، فساروا إلى عيسى بن موسى، فأبلغوه رسالة أبي جعفر المنصور، فقال: ما كنت لأخلع نفسي، وقد جعل الله عز وجل الأمر لي، فأداره خالد بكل وجه من وجوه الحذر والطمع، فأبى عليه فخرج خالد عنه، وخرجت الشيعة بعده، فقال لهم خالد: ما عندكم في أمره، قالوا: نبلغ أمير المؤمنين رسالته ونخبره بما كان منا ومنه، قال: لا، ولكنا نخبر أمير المؤمنين، أنه قد أجاب ونشهد عليه إن أنكره، قالوا له: افعلإفعل فإنا نفعل، فقال لهم: هذا هو الصواب، وأبلغ أمير المؤمنين فيما حاول وأراد، فساروا إلى أبي جعفر وخالد معهم، فأعلموه أنه قد أجاب، فأخرج التوقيع بالبيعة للمهدي، وكتب بذلك إلى الآفاق، قال: وأتى عيسى بن موسى لما بلغه الخبر أبا جعفر منكرًا لما ادعي عليه من الإجابة إلى تقديم المهدي على نفسه، وذكره الله فيما قد هم به، فدعاهم أبو جعفر فسألهم، فقالوا: نشهد عليه أنه قد أجاب، وليس له أن يرجع، فأمضى أبو جعفر الأمر وشكر لخالد ما كان منه، وكان المهدي يعرف ذلك له ويصف جزالة الرأي منه فيه}}.<ref>[https://library.islamweb.net/hadith/display_hbook.php?indexstartno=0&hflag=&pid=158285&bk_no=334&startno=2 تاريخ الطبري ثم دخلت سنة سبع وأربعين ومائة ذكر الخبر عن سبب خلعه إياه وكيف كان الأمر في ذلك] موسوعة الحديث. وصل لهذا المسار في 24 فبراير 2016</ref>
 
وقد أبلى خالد بلاءً حسنًا وهو في شيخوخته حين استولى في سنة 163 هـ على سالموا، وهو أحد حصون الروم، إذ أرسله المهدي مع الرشيد حين وجهه لغزو الروم. يقول [[الطبري]]: {{اقتباس مضمن|وجه المهدي خالد بن برمك مع الرشيد، وهو ولي العهد حين وجهه لغزو الروم، وتوجه معه الحسن وسليمان ابنا برمك، ووجه معه على أمر العسكر ونفقاته وكتابته والقيام بأمره يحيى بن خالد، وكان أمر هارون كله إليه، وصير الربيع الحاجب مع هارون يغزو عن المهدي، وكان الذي بين الربيع ويحيى على حسب ذلك، وكان يشاورهما، ويعمل برأيهما، ففتح الله عليهم فتوحا كثيرة، وأبلاهم في ذلك الوجه بلاءبلاءً جميلا، وكان لخالد في ذلك بسمالو أثر جميل لم يكن لأحد ، وكان منجمهم يسمى البرمكي تبركا به، ونظرًا إليه}}.<ref>[https://library.islamweb.net/hadith/display_hbook.php?indexstartno=0&hflag=&pid=158375&bk_no=334&startno=1 تاريخ الطبري ثم دخلت سنة ثلاث وستين ومائة] موسوعة الحديث. وصل لهذا المسار في 24 فبراير 2016</ref> توفي خالد في سنة 163 هـ، عن خمس وسبعين سنة.<ref name="المكتبة الإسلامية"/>
 
=== يحيى بن خالد ===
2٬431

تعديل