هجرة غير شرعية: الفرق بين النسختين

لا تغيير في الحجم ، ‏ قبل سنتين
ط
بوت:تدقيق إملائي V1 (تجريبي)
وسمان: تحرير من المحمول تعديل ويب محمول
ط (بوت:تدقيق إملائي V1 (تجريبي))
ينتمي أغلب المهاجرين غير الشرعيين إلى بلدان [[العالم الثالث]]، الذين يحاولون الهجرة إلى البلدان المتقدمة مثل [[الولايات المتحدة]] ودول [[اتحاد أوروبي|الاتحاد الأوروبي]] <ref>[http://www.aljazeera.net/NR/exeres/BE43CCFE-4E57-4E48-BFA3-27ABDD68A4C6.htm ظاهرة الهجرة غير الشرعية- المعرفة على الجزيرة نت] {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20120220200743/http://www.aljazeera.net:80/NR/exeres/BE43CCFE-4E57-4E48-BFA3-27ABDD68A4C6.htm |date=20 فبراير 2012}}</ref>
==الهجرة غير الشرعية من المكسيك إلى الولايات المتحدة==
يبلغ طول الحدود بين الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك 3169 كم وتعتبر الحدود الأطول في العالم بين دولتين على مدى عشرات السنين الماضية ،تسجل هذه الحدود قصص المآسي للفقراء المكسيكيين الهاربين من الفقر والحالمين بالعيش في العالم الجديد الثري ، الحكومة الأمريكية تنفق مليارات الدولارات سنويا لحماية حدودها من تدفق الجياع . وأيضا من تدفق المخدرات الأسلحة ، ويبلغ عدد حرس الحدود الأمريكية مع المكسيك 17000 عنصر. ولاتقتصر حماية هذه الحدود الشاسعة على الحرس الوطني الامريكيالأمريكي الرسمي بل يوجد متطوعون من المواطنين الأمريكيين يشاركون في حماية حدود بلادهم لاعتقادهم أن الهجرة غير الشرعية تضر بالاقتصاد الأمريكي وتقلل من فرص عمل المواطنين الأمريكيين، بالإضافة إلى خطر المهاجرين على الأمن الداخلي وتزايد أعداد عصابات السرقة والسطو وتسجل سنويا تقريبا نصف مليون حالة هجرة غير شرعية من المكسيك الىإلى أمريكا. كثير من المهاجرين والذين لايملكون الأموال لدفعها لعصابات التهريب يبدأون رحلتهم سيرا على الأقدام وفي الغالب يقعون في قبضة حرس الحدود. أو الموت على قارعة الطريق بسبب العطش والارهاق وقد وجدت الكثير من القبور على الحدود لأناس دفنهم أصحابهم الذين حالفهم الحظ بالدخول للأراضي الأمريكية.
 
أخذت هجرة العمالة من دول أمريكا اللاتينية للعمل بالخارج شكل الظاهرة، خلال الحقبة التى بدأت منذ منتصف الخمسينيات واستمرت حتى الآن، وقد احتوت تلك الظاهرة المميزة مختلف أنواع العمالة فىفي هذه الدول، سواء من العمال الحرفيين أو خريجي الجامعات أو أساتذة الجامعات والعلميين بمختلف التخصصات وبالرغم من اختلاف دوافع الهجرة وأسبابها من فئة إلى أخرى، فإننا نستطيع تأكيد أن العامل الاقتصادي والدخل المرتفع الذى تحصل عليه العمالة المهاجرة من دول أمريكا اللاتينية يعتبر من أهم عوامل الجذب للسفر إلى الخارج ومما لاشك فيه أن الآثار الناجمة عن الهجرة كان لها دور كبير فىفي تغيير بنيان مجتمعات أمريكا اللاتينية وإدخال بعض القيم الجديدة عليه، سواء من الناحية الاقتصادية أو الاجتماعية من خلال عودة المهاجرين بما حدث لهم من طفرة مادية كبيرة واندماجهم فىفي شرائح مجتمعاتهم. ويتميز تاريخ منطقة أمريكا اللاتينية بالتأثير البارز لتيارات الهجرة الوافدة من خارج القارة على التركيبة السكانية على مدى القرون الخمسة الماضية وكان المستعمرون أول من وصلوا إلى أمريكا اللاتينية واستقروا فيها، ثم جاءت من بعدها الهجرة القسرية للأفارقة، ثم أخيرا هجرة الأوروبيين والآسيويين فىفي القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين وعلى مدى الستين عاما الماضية، تحولت أمريكا اللاتينية من منطقة للهجرة الوافدة إلى منطقة للهجرة النازحة، حين شهدت موجات وتحركات للهجرة داخل المنطقة أو صوب دول العالم المتقدمة، ولاسيما الولايات المتحدة .
 
. وطبقا لتقديرات الأمم المتحدة فىفي عام 2005، يمثل المهاجرون من أمريكا اللاتينية فىفي الدول الأخرى للأمريكيتين نحو 2.7% من إجمالي عدد سكان أمريكا اللاتينية، كما يمثلون 12.7% من جميع المهاجرين على مستوى العالم.
 
كما أن الحقائق تؤكد أن مجموعات المهاجرين الذين يحاولون دخول أمريكا سواء كانوا قادمين من المكسيك نفسها أو من غيرها من الدول اللاتينية يسعون إلى مجرد الحصول على فرص أفضل للعمل والحياة كما أن هذه الفئة من المهاجرين ساهمت بشكل يصعب إغفاله فىفي دفع عجلة الاقتصاد الأمريكي وتولي الوظائف التي يأنف الأمريكيون من القيام بها وفىوفي الوقت نفسه تعد تحويلاتهم السنوية بمثابة أحد مصادر الدعم الرئيسية للاقتصاد المكسيكي.
 
== أسباب الهجرة ==
وقد جاءت هذه الهجرات نتيجة مجموعة من العوامل المتنوعة:
* 1- رسم وتحديد الحدود السياسية بين دول المنطقة بعد خوضها لحروب استقلال طويلة، أسفرت عن شطر المجتمعات ذات الهوية المشتركة وتوزيعها فىفي أكثر من دولة، وبالتالى فإن بعض هذه المجتمعات تمتع بوفرة فىفي الأراضى وانخفاض فىفي الكثافة السكنية وقلة الأيدى العاملة، مما جعلها مقصدا للعديد من موجات الهجرة من الدول المجاورة، والتى سهلت عبور الحدود بلا مشقة أو صعوبة كبيرة وفىوفي هذا الإطار، تعد الأرجنتين من مناطق الاستقبال الرئيسية للمهاجرين من الدول الملاصقة لها والتى استهدفت فىفي البداية المناطق الحدودية، وسرعان ما تخللت موجات الهجرة إلى المناطق الحضرية فىفي الأرجنتين، خاصة بوينس أيرس، التى كانت مركزا ومحورا للتنمية الصناعية والخدمات وانضمت فنزويلا وكوستاريكا والمكسيك إلى الأرجنتين من حيث استقبال موجات المهاجرين من الدول المجاورة والعابرة للحدود، حيث تستقبل فنزويلا موجات من المهاجرين من دولة كولومبيا الملاصقة لها، وأهالى نيكاراجوا فىفي حالة كوستاريكا، وأهالى جواتيمالا بالنسبة للمكسيك.
* 2- أزمات النفط فىفي السبعينيات من القرن العشرين وأوائل القرن الحادى والعشرين، حيث شهدت هذه الفترات ارتفاعا متواصلا فىفي أسعار النفط، والتى أسفرت عن حدوث اختلالات وتفاوتات إضافية بين دول أمريكا اللاتينية من حيث معدلات النمو الاقتصادى، حيث تمتعت الدول المنتجة للنفط مثل: المكسيك وفنزويلا وكوستاريكا، نتيجة ارتفاع أسعار النفط، بازدهار اقتصادى أتاح لها زيادة استثماراتها فىفي مشروعات البنية الأساسية من مرافق وخدمات وكذلك المشروعات الصناعية، مما استدعى جذب المهنيين والفنيين وأعداد أخرى من العمالة غير المحترفة للعمل فىفي هذه المشروعات، ومنحهم رواتب مجزية تضارع بل وتفوق أحيانا كثيرة الرواتب والأجور التى يعرضها أصحاب الأعمال فىفي الدول المتقدمة مثل كندا والولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية وفىوفي المقابل تكبدت الدول المستهلكة للنفط دفع مبالغ هائلة لتدبير احتياجاتها من النفط، مما انعكس سلبيا فىفي تقليصها للإنفاق على المشروعات الاقتصادية المخطط تنفيذها، ووقف تنفيذ العديد من المشروعات التى كان يجرى العمل فيها، مما أدى إلى انضمام الآلاف من العمال إلى طابور العاطلين عن العمل، والبحث عن فرصة عمل فىفي الدول النفطية المجاورة.
* 3- استيلاء العسكريين على الحكم، حيث منيت دول الأرجنتين وشيلى وأوروجواى فىفي عقد السبعينيات من القرن العشرين بأزمات سياسية واقتصادية أدت إلى استيلاء العسكريين على الحكم، وتبنيهم لسياسات الاستبداد والتسلط فىفي مواجهة المعارضة وتصفية رموزها جسديا، علاوة على توجيه الاقتصاد لخدمة المؤسسة العسكرية وتوزيع عوائد التنمية على النخبة العسكرية وحرمان غالبية المواطنين منها، مما دفعهم إلى الهجرة إلى دول مجاورة مثل المكسيك وفنزويلا وكوستاريكا، أو إلى أوروبا واستراليا والولايات المتحدة وكندا، والتى شهدت موجات هجرة مكثفة إليها فىفي عقد الثمانينيات، الذى وصفته اللجنة الاقتصادية لأمريكا اللاتينية والكاريبى بأنه ـ العقد المفقود للتنمية ـ، نظرا لتجميد مشروعات التنمية الاقتصادية فىفي الدول الطاردة للعمالة.
* 4- تطبيق عدد من دول المنطقة لبرامج الإصلاح الاقتصادى، التى ارتكزت على تخلى الدولة عن إدارة المشروعات والصناعات وبيعها للمستثمرين ورجال الأعمال، الذين اتجهوا إلى التخلص من آلاف العمال والفنيين فىفي إطار عملياتهم لإعادة هيكلة هذه المشروعات اقتصاديا وماليا، وتوقف الدولة عن القيام بمشروعات أو صناعات جديدة لامتصاص فائض العمالة لديها، علاوة على تخلى الدولة عن إدارة مشروعات بعض المرافق العامة والبنية الأساسية مثل: الاتصالات والطرق والرعاية الصحية والإسكان والتعمير وهى المشروعات ذات الاستخدام الكثيف للعمالة، وتسليمها للقطاع الخاص الذى اتجه للتخلص من العمالة الزائدة بهذه المشروعات باعتبارها السبيل الوحيد أمامها لخفض نفقات التشغيل، خاصة مع رفض الدول لزيادة أسعار الخدمات التى تقدمها هذه المشروعات.
 
== الروابط الإضافية ==