افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

لا تغيير في الحجم ، ‏ قبل سنة واحدة
ط
بوت:تدقيق إملائي V1 (تجريبي)
}}</ref> هي إحدى النظريات [[اللاسلطوية]] التي ترى أن [[النقابية]] الصناعية الثورية تعتبر إحدى سبل العمال في السيطرة على اقتصاد المجتمعات [[الرأسمالية]], ومن خلال ذلك يتسع تاثيرها على المجتمع. يعتبر [[النقابيون الراديكاليون|النقابيون]] نظريتهم الاقتصادية بانها استارتيجية تسمح بالنشاط الذاتي للعمال و كنظام اقتصادي تعاوني بديل بقيم [[ديمقراطية|ديمقارطية]] و انتاجية متمركزة على توفية المتطلبات البشرية.
 
من اهمأهم المبادئ النقابية-اللاسلطوية: [[التضامن الاجتماعي]]،  والنشاط المباشر (من دون تدخل اطراف ثالثة كالسياسيين او البيروقراطيين أو الحكام )، و[[ديمقراطية مباشرة|الديمقراطية المباشرة]] أو الإدارة الذاتية للعمال. الهدف النهائي للنقابية هو إلغاء [[أجر|نظام الأجور]], معتبرا إياه نوعا من أنواع [[العبودية]]. لذلك فان نظرية النقابية-اللاسلطوية تتمركز بشكل عام حول [[حركة عمالية|الحركة العمالية]].<ref>{{مرجع كتاب|المسار=https://www.worldcat.org/oclc/20391176|العنوان=Syndicalism in France : a study of ideas|date=1990|الناشر=St. Martin's Press|ISBN=031204027X|place=New York|OCLC=20391176|الأخير=1952-|الأول=Jennings, Jeremy,}}</ref>
 
النقابية-اللاسلطوية تنظر إلى الدولة بان هدفها الرئيسي هو حماية [[ملكية خاصة|الملكية الخاصة]] وبالتالي التمييز الاقتصادي والاجتماعي والسياسي, حارمة شعوبها من [[الاستقلال المالي|الاستقلال المادي]] والحكم الذاتي الاجتماعي المنبثق منه. مخالفة لنظيراتها من الكتل الفكرية, خاصة [[ماركسية لينينية|الماركسية-اللينينية]], و النقابية-اللاسلطوية لا تسمح باحتمالية تكوين دولة العمال, او دولة تعمل لمصلحة العمال لا لمصلحة اصحاب النفوذ, معتبرة اي دولة تهدف الىإلى تفويض العمال سينتهي بها المطاف بتفويض نفسها أو النخب الحاكمة على حساب العمال. عاكسة الفلسفة [[لاسلطوية|اللاسلطوية]] ( [[لاسلطوية|الأناركية]] ) التي تستمد منها الهامها, تتمركز النقابية-اللاسلطوية حول فكرة ان السلطة تُفسد, وان اي نوع من [[سلسلة مراتب|التسلسلات الهرمية]] التي لا تستطيع ان تبرر نفسها يجب ان تصتأصل او تستبدل [[مساواتية|بسيطرة متساوية]] [[لامركزية (إدارة)|لامركزية]].<ref>[http://www.anarchosyndicalism.net/faq/1c.htm "1c. Why do anarcho-syndicalists oppose participation in statist politics?"]. ''Anarcho-Syndicalism 101. Class Struggle Online''. April 2002. Retrieved 20 June 2013.</ref>
 
== التاريخ ==
 
=== الاصل ===
كتب هيوبرت لاغارديل  ان [[بيير جوزيف برودون|بيير-جوزيف برودون]]  وضع أساسيات الفكر النقابي-اللاسلطوي, رافضا كل من [[الرأسمالية]] [[دولة|والدولة]] خلالها. حيث انه نظر الىإلى المجموعات الاقتصادية الحرة والـ (كفاح) لا الـ (سلمية) كالميول المسيطرة على البشر.<ref>Jameson, J. F., ''The American Historical Review'' (American Historical Association, 1895), p. 731.</ref>
 
نشر سام مينوارنغ في بريطانيا في سبتمبر، عام 1903 ومارس، عام 1904 عددين من جريدة سميت با''لاضراب العام''( ''The General Strike'' ), والتي لم تستمر طويلا، وقد كانت عبارة عن منشور يعبر فيها عن انتقادات واضحة ل"رسميات" بيروقراطية اتحاد العمال و ساهم باضرابات في اوروباأوروبا مستعملا فيها التكتيكات النقابية.<ref>"The Great Dock Strike of 1889," ''Direct Action'' #47, 11 August 2009. Retrieved 8 March 2010.</ref>
 
=== النقابية الثورية وجمعية العمال العالمية ===
في منتصف حقبة إعادة البوربون في اسبانيا, عام 1910, تم إنشاء الاتحاد الوطني للعمال( CNT )  في برشلونة في كونغرس اتحاد العمال الكتالوني ''SolidaridadObrera'' ( التضامن العمالي ) بهدف تشكيل قوة معارضة لاتحاد العمال ذي الأغلبية آنذاك, اتحاد العمال العام الاشتراكي ( UGT ) ول"تسريع عملية تحرير العمال من خلال المصادرة الثورية للبرجوازيين". فبدايات الاتحاد كانت ضئيلة حيث ان تعداد اعضاء الاتحاد وصل الىإلى 26,571 عضوا متمثلا بعدة نقابات وكونفدراليات.<ref name=":0"> Geary, Dick (1989). Labour and Socialist Movements in Europe Before 1914. Berg Publishers. Pg. 261</ref>   مصادفا أول مؤتمر له سنة 1911, بادر الاتحاد بإضراب عام مستفزا قاضيا في برشلونا مما ادى به الىإلى إعلان الاتحاد غير قانوني  حتى سنة 1914.   وفي ذات السنة من عام 1911 حصلت النقابة على تسميتها رسميا.<ref name=":0" />  ومنذ عام 1918 وهكذا بدأت قوة الاتحاد بالازدياد.  حيث ان الاتحاد كان له دور كبير قي اضراب اللاكانادينسي ''La Canadiense'' العام, الذي أدى إلى شلل 70% من الصناعة في كتالونيا عام 1919, العام الذي وصل إليه الاتحاد إلى 700,000 عضوا.<ref>Beevor, Antony (2006). The Battle for Spain: The Spanish Civil War 1936–1939. London: Weidenfeld & Nicolson. p.13</ref>  في ذلك الوقت, أصاب الذعر أرباب العمل مؤديا إلى شيوع ممارسة البستوليريزمو  ''PistolerismoI'' ( توظيف مجرمين لتخويف القيادات النقابية الفاعلة ), مؤديا إلى دوامة من العنف أثرت بشكل كبير على النقابة. حيث كان لهؤلاء المسلحين الفضل بقتل 21 قياديا بغضون 48 ساعة.<ref>Beevor, Antony (2006). The Battle for Spain: The Spanish Civil War 1936–1939. London: Weidenfeld & Nicolson. p.15</ref>
 
وتم انشاء جمعية العمال الدولية ( IWA ) سنة 1922 في برلين حيث انضم ال  ( CNT ) على الفور. ولكن, العام التالي شهد صعود نظام ميكيل دي ريفيرا الدكتاتوري للحكم, حيث ان النقابة تم حظرها, للمرة الثانية.<ref>Beevor, Antony (2006). The Battle for Spain: The Spanish Civil War 1936–1939. London: Weidenfeld & Nicolson. p.17</ref>  ومع ذلك, بعد استعادة الحركة العمالية لنشاطاتها بعد الثورة الروسيا, تم تكوين ما يعرف حاليا بالIWA, معتبرة نفسها "الوريث الحقيقي" للأممية الأصلية.<ref>Wayne Thorpe (1989), The Workers Themselves</ref>  حيث عكست الثورة البلشافية الناجحة في روسيا سنة 1918 موجة من النجاحات النقابية المتتالية, من ضمنها نضال منظمة العمال الصناعيين العالميين( IWW ) في الولايات المتحدة وتكوين نقابات لاسلطوية في أمريكا اللاتينية وإضرابات نقابية كبيرة في كل من المانياألمانيا والبرتغال واسبانيا وايطالياوإيطاليا وفرنسا, مشيرة الىإلى ان "حيادية النقابات ( الاقتصادية لا السياسية ) قد تم ازاحتها".<ref name=":1">Vadim Damier (2009), [http://libcom.org/files/Damier-AS-A4.pdf Anarcho-syndicalism in the 20th Century] {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20170828123007/http://libcom.org/files/Damier-AS-A4.pdf |date=28 أغسطس 2017}}</ref> وكان اخر تشكيل لما كان يعرف بمنظمة العمال الاممية, تم اثناء مؤتمر غير قانوني في برلين في ديسمبر من عام 1922, مؤديا الىإلى انقسام مبرم بين الحركة النقابية الأممية والبلشفيين.<ref name=":1" />
* الاتحاد النقابي الايطالي: 500,000 عضوا
* ( FORA ) المنظمة الاقليمية العمالية الارجنتينية  : 200,000 عضوا
* عمال العالم الصناعيين في تشيلي: 20,000
* اتحاد الدعاية النقابية في الدنمارك: 600 <ref name=":2">[http://libcom.org/history/international-workers-association "1860-today: The International Workers Association"]. Libcom.org. 2006. Retrieved 2009-09-29. {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20171029013053/http://libcom.org/history/international-workers-association |date=29 أكتوبر 2017}}</ref>
وقد كان من ضمن أوائل سكرتاريي الجمعية الأممية, الكاتب المشهور و الناشط رودولف روكر,و اوكستن سوشي و اليكسندر شابيرو. وانضمت مجموعات اخرى بعد انعقاد المجلس الأول كفرنسا والنمسا والدنمارك وبلجيكا والسويس وبلغاريا وبولندا ورومانيا. ثم شاركت لاحقا كتلة من نقابات امريكيةأمريكية وكولومبية وبيروية واكوادورية وكواتيمالية وكوبية و كوستاريكية وسلفادوريا في تشريعات الـ IWA . وقد تدارس اكبرأكبر اتحاد نقابي في الولايات المتحدة الIWW الانضمام, لكنه استبعد هذا الانضمام لاحقا سنة 1936, مشيرا إلى سياسات الانتماء السياسي والديني لـلـ  IWA.<ref> Fred W. Thompson and Patrick Murfin (1976), IWW: Its First 70 Years, 1905-1975</ref> وقد تم إعلام اتحاد العمال الصناعيين العالميين (IWW), مع أنهم ليسوا نقابيين-لاسلطويين, باتساع البيئة الثورية النقابية في مطلع القرن العشرين. وفي مجلسه التاسيسي عام 1905, ساهم أعضاء متعاطفون للقضية اللاسلطوية والقضية النقابية -اللاسلطوية كتوماس جـ. هاغيرتي وويليام تروتمان ولوسي بارسونز للميول النقابية الثورية للاتحاد.<ref>{{مرجع كتاب|المسار=https://www.worldcat.org/oclc/18740168|العنوان=Red November, black November : culture and community in the Industrial Workers of the World|date=1989|الناشر=State University of New York Press|ISBN=0791400891|place=Albany|OCLC=18740168|الأخير=1949-|الأول=Salerno, Salvatore,}}</ref>  ومع ان مفهومي النقابية الثورية والنقابية اللاسلطوية يستعملان بشكل متبادل الا ان مفهوم النقابية اللاسلطوية لم يتم اسعمالها بشكل واسع حتى بدايات عام 1920. " لم يتم استعمال مفهوم ’النقابية اللاسلطوية’ بشكل واسع حتى في الفترة مابين 1921-1922 وعندما تم استعماله بشكل مثير للجدل كمصطلح تحقيري من قبل الشيوعيين على النقابيين الذين رفضوا زيادة السيطرة على النقابات من قبل الاحزاب الشيوعية".<ref>{{مرجع كتاب|المسار=https://www.worldcat.org/oclc/48170893|العنوان=A history of the French anarchist movement, 1917-1945|date=2002|الناشر=Greenwood Press|ISBN=0313320268|place=Westport, Conn.|OCLC=48170893|الأخير=1957-|الأول=Berry, David,}}</ref> في الواقع, البيان الأصلي لأهداف ومبادئ جمعية العمال الاممين (تم صياغتها سنة 1922) لم تشير الىإلى النقابية اللاسلطوية بل الىإلى النقابية الثورية أو الاتحادية الثورية,<ref>[http://www.syndicalist.org/mission/ "Principles of Revolutionary Syndicalism"] [https://web.archive.org/web/20071222072643/http://www.syndicalist.org/mission/ Archived] 22 December 2007 at the Wayback Machine., ''Anarcho-Syndicalist Review''</ref><ref>[http://www.iwa-ait.org/?q=statutes "The Statutes of Revolutionary Unionism (IWA)"] [https://web.archive.org/web/20120716221959/http://www.iwa-ait.org/?q=statutes Archived] 16 July 2012 at the Wayback Machine., ''The International Workers Association'' (IWA)</ref> حسب الترجمة.
 
وقد كانت السنتان الدمويتان ''Biennio Rosso'' مابين 1919 و 1920 ذات صراع اجتماعي شديد في ايطالياإيطاليا, ما بعد الحرب العالمية الأولى.<ref name=":3">Brunella Dalla Casa, ''Composizione di classe, rivendicazioni e professionalità nelle lotte del "biennio rosso" a Bologna'', in: AA. VV, ''Bologna 1920; le origini del fascismo'', a cura di Luciano Casali, Cappelli, Bologna 1982, p. 179.</ref>  فقد وقعت هذه السنتان اثناء ازمة اقتصادية بعد نهاية الحرب العالمية مصاحبة درجات شديدة من البطالة وعدم الاستقرار السياسي. فقد تميزت هذه الحقبة باضرابات جماعية, ومظاهر عمالية وكذلك تجارب للادارة الذاتية من خلال احتلال الاراضي والمصانع.<ref name=":3" />  ففي تورين وميلان, تم انشاء مجالس عمالية وتم احتلال العديد من المصانع من قبل قيادات نقابية-لاسلطوية. وقد امتدت هذه الثورات الى المناطق الزراعية في سهل بادان وكانت مصحوبة باضرابات فلاحية و اضطرابات قروية ونزاعات بين المليشيات اليسارية واليمينية. وحسب موقع libcom.org ، وصل تعداد أعضاء الاتحاد التجاري النقابي-اللاسلطوي Union SindacaleItaliana "إلى نحو 800,000 عضو وقد ارتفع نفوذ الاتحاد اللاسلطوي الايطالي ( حوالي 20,000 عضو, زائدا ''Umanit Nova'' جريدة الاتحاد اليومية ) وفقا لذلك ... فاللاسلطويون هم من اوائل من اقترح احتلال اماكن العمل."<ref>[http://libcom.org/history/articles/italy-factory-occupations-1920 "1918–1921: The Italian factory occupations - Biennio Rosso"] [https://web.archive.org/web/20111105224302/http://libcom.org/history/articles/italy-factory-occupations-1920 Archived] 5 November 2011 at the Wayback Machine. on libcom.org {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20170524060325/http://libcom.org:80/history/articles/italy-factory-occupations-1920 |date=24 مايو 2017}}</ref>
 
إن العديد من أعضاء الـ IWA دفعوا إلى الإفلاس أو العيش بسرية أو قد تم القضاء عليهم في فترة العشرينيات والثلاثينيات حيث استولى الفاشيون على السلطة في العديد من الدول الأوربية و تغير ميول العمال من اللاسلطوية إلى النموذج البلشافي للاشتراكية الذي ابدى نجاحه. ففي الارجنتينالأرجنتين بدأت  الـ FORA بمرحلة الهبوط  مسبقا إثناء انضمامها للـIWA    , بعد الانقسام الذي حصل عام 1915 بين الفصائل المؤيدة والمعادية للبلشافية. ومنذ عام 1922, فقدت الحركة اللاسلطوية اغلب عضويتها متاثرة بانقسامات جديدة, على الاخص حول قضية سيفيرينو دي جيوفاني. وقد تم القضاء عليها من قبل انقلاب الجينيرال اوريبورو العسكري عام1930.<ref>{{مرجع ويب
| المسار = http://www.tau.ac.il/eial/VIII_1/oved.htm
| العنوان = Estudios Interdisciplinarios de América Latina y el Caribe
| الموقع = www.selfed.org.uk
| تاريخ الوصول = 2017-10-28
}}</ref> حيث دفعوا الىإلى العمل بسرية بحلول عام 1924, وكان على الرغم من  قدرتهم على قيادة إضرابات عمال المناجم وعمال الحديد وعمال الرخام, ختم مصير الاتحاد بصعود موسوليني للسلطة عام 1925. وبحلول عام 1927, تم اعتقال او نفي الناشطيين القياديين في هذا الاتحاد.<ref>G. Careri (1991), L'Unione Sindacale Italiana</ref>
 
وقد تم دفع الـCGT للعمل بسرية بعد محاولة غير ناجحة للإطاحة بدكتاتورية كوميز دا كوستا المنصبة حديثا, عن طريق إضراب عام ،في  1927 الذي أدى إلى مقتل ما يقارب 100 شخص. لكنها استطاعت الاستمرار بالعمل بسرية, حيث بلغ عدد أعضائها حوالي 15,000 إلى 20,000 حتى عام 1934, عندما حرضت على إضراب ثوري عام ضد خطط لاستبدال الاتحادات التجارية بشركات فاشية, لكنها فشلت. وقد تمكنت من الاستمرار بالعمل ولكن بشكل اضعف حتى الحرب العالمية الثانية, لكن فاعليتها كاتحاد نضالي انتهت.<ref>{{مرجع ويب
شارك الـ CNT الـUGT  في إعلان إضراب "عمال البناء والميكانيك ومشغلي المصاعد" في الأول من يونيو سنة 1936. حيث شارك حوالي 70,000 عامل في مظاهرة حاشدة.  وقد هاجم أعضاء من الحزب الكتائبي المتظاهرين. مما دفع بالمتظاهرين بنهب المحلات التجارية, دافعا بالشرطة لقمع الإضراب. وبحلول شهر يوليو, استمر الـ CNT بالنضال لكن الـUGT  وافق على التحكيم. وفي عملية ثار من الكتائبيين, قتل اللاسلطويون ثلاثا من حراس القائد الكتائبي خوسي انتونيو بريمو دي ريفيرا. فاغلقت الحكومة بعد ذلك مراكز الـ CNT في مدريد, واعتقل دافيد انتونا وسيبريانو ميرا, كمناضلين بارزين في صفوف الـCNT .<ref> Beevor 2006, p. 48</ref>
 
كتب جورج أورويل عن الطبيعة الجديدة التي نهضت في هذه المجتمعات:<blockquote>" لقد وقعت صدفة في مجتمع وحيد بأي حجم كان في أوروبا الغربية، حيث يتواجد الوعي السياسي وعدم الإيمان بالرأسمالية بشكل أكثر معتاد من أضدادهم.   فهنا في اراكون, يعيش الشخص من بين عشرات الآلاف من الأشخاص, أساسا وان لم يكن أصلهم من الطبقة العاملة, فجميعهم يعيشون على نفس المستوى ويتخالطون على مبدأ المساواة. كانت المساواة  نظريا مثالية, وحتى تطبيقيا، لم يكن الوضع بعيدا عن ذلك.  وهنالك إحساس يصح قولنا فيه إننا نعيش في نموذج من الاشتراكية, اعني بذلك أن البيئة الذهنية السائدة كانت الاشتراكية. فكثير من الدوافع الطبيعية في الحياة المتحضرة – كالتكبر, والطمع, والخوف من رئيس العمل, وهكذا – قد توقفت ببساطة عن الوجود. فالانقسام الطبقي المألوف في المجتمع قد اختفى لدرجة لا يمكن أن يتم تصورها في الجو الانجليزيالإنجليزي الملوث بالمال؛ فلم يبق احد غير الفلاحين وأنفسنا, ولا احد يملك شخصا آخر كسيده."</blockquote>ـــ جورج اورويل, ''التحية إلى كتالونيا, الفصل السابع''
 
ففي هذا الصدد كانت أهم تلك المجتمعات هي المجتمعات الموجودة  في الكانيث وكالاندا والكوريسا وفالديروبيرس وفراغا.  فلم يكتف بتنظيم الأراضي بشكل تعاو, لكن تم أيضا المباشرة بأعمال جماعية, كدار التقاعد في فراغا و تنظيم بعض المستشفيات بشكل جماعي ( كالتي في بربشتر او بنيفار ) وتأسيس مدارس كمدرسة القتاليين اللاسلطويين. إلا إن هذه المؤسسات قد تم تدميرها لاحقا من قبل القوات القومية إثناء الحرب.
وقد عقدت اللجنة جلسة إقليمية استثنائية عامة لحماية المنظمة الريفية الجديدة, جامعة كل ممثلي الاتحاد من القرى الداعمة والمدعومة من قبل بوينافونتورا دوروتي. وتم إنشاء مجلس الدفاع الإقليمي الاراكوني ضد رغبة اللجنة الوطنية الكتالونيا أساس الـCNT . وعقب تولي لارغو كاباليرو منصب رئاسة الوزراء, أرسل كاباليرو دعوة للـCNT  لكي ينضموا إلى ائتلاف مجاميع تشكل الحكومة الوطنية. لكن الـCNT  اقترح بدلا من ذلك أن يتم تشكيل مجلس دفاع وطني, بزعامة لارغو كاباليرو, مشتملا على خمس أعضاء من كل من الـ CNT والـUGT, وأربعة "جمهوريين ليبراليين".  وعندما تم رفض هذا الاقتراح, قرر الـ CNT عدم الانضمام إلى الحكومة. ومع ذلك, في كاتالونيا, انضم الـCNT  إلى اللجنة المركزية المشكلة من قبل المليشيات المعادية للفاشية, التي انضمت إلى الجنراليتات في الـ 26 من سبتمبر. وللمرة الأولى, ثلاث أعضاء من الـ CNT كانوا أيضا جزا من الحكومة.<ref>Beevor 2006, pp. 146–147</ref>
 
وفي نوفمبر أرسل كاباليرو دعوة جديدة إلى الـ CNT ليشكلوا جزءا من حكومته. حيث طالبت قيادات الـCNT  وزارة المالية ووزارة الحرب, وكذلك وزارات ثلاث أخرى, لكن في نهاية المطاف تم إعطاؤهم أربع مناصب وهي, وزارة الصحة والعدل والصناعة والتجارة. حيث أصبحت فيديريكا مونتسيني أول وزيرة في تاريخ اسبانيا. وألغى خوان غارسيا اوليفير, كوزير للعدل, الرسوم القانونية ودمر كل الملفات الجنائية.  بعدها بوقت قصير, تم نقل العاصمة من مدريد الىإلى فالانسيا, على الرغم من رفض الوزراء اللاسلطويين.<ref> Beevor 2006, p. 170</ref>  وفي الـ23 من ديسمبر عام 1936, بعد وصول مجموعة إلى مدريد مشكلة من خواكين  اسكاسو وميغيل شويكا وثلاث جمهوريين وقياديين مستقلين, وافقت حكومة لارغو كاباليرو, التي كان فيها آنذاك أربعة وزراء لاسلطويين (غارسيا اوليفر و خوان لوبيز و فيديريكا ونتسيني و خوان بييرو), على تشكيل لجنة الدفاع الوطنية. حيث كانت كتلة ثورية تمثل اللاسلطويين والاشتراكيين والجمهوريين. وتم تشكيل مجلس في كاسبي في المنتصف من عام 1937, بهدف تشكيل الاتحاد الإقليمي لجماعيات الاراغون. حيث شارك 456 مندوبا ممثلا عن أكثر من 141,000 عضوا جماعيا. وشارك أيضا في المجلس مندوبين عن اللجنة الوطنية للـCNT .<ref>Alexander 1999, p. 361</ref>
 
وفي جلسة عامة للـCNT  في مارس 1937, طالب المجلس الوطني باقتراح حجب الثقة لكبح المجلس الإقليمي الأراغوني. لكن المجلس الاقليمي الاراغوني هدد بالاستقالة, مما أحبط محاولات حجب الثقة. ومع وجود خلافات بين الشيوعيين والـ CNT-FAI, شهد هذا الربيع أيضا تصعيدات جادة بين هذين الطرفين. ففي مدريد, نشر ميلتشور رودريغز, الذي كان عضوا في الـ CNT, ومديرا للسجون في مدريد, اتهامات ضد الشيوعي خوسي كازورلا, الذي يشرف على النظام العام, انه كان يبقي على سجون سرية حابسا فيها اللاسلطويين والاشتراكيين وجمهوريين آخرين, أو معذبا إياهم بتهمة "الخيانة". وبناء على هذه الذريعة حل بعدها بفترة وجيزة لارغو كاباليرو مجلس الدفاع الذي يتحكم به الحزب الشيوعي.<ref>Beevor 2006, p. 260</ref> فكان رد فعل كازورلا هو إغلاق مكاتب جريدة التضامن العمالي ''Solidaridad Obrera''.<ref> Beevor 2006, p. 263</ref>
ف[null كانت] لهذه الأحداث, وسقوط حكومة لارغو كاباليرو, وتولي خوان نيغرن رئاسة الوزراء, دورا بإفشال انجازات الـ CNT بعد أن تم تحقيقها في شهر يوليو الماضي.  ففي بداية شهر يوليو أعلنت المنظمة الارغونية للجبهة الشعبية عن دعمها للمجلس البديل في الارغون مدعومة من قبل الرئيس خواكين اساكو. وبعد أربعة أسابيع دخلت الفرقة الحادية عشر, تحت قيادة انريكي لستر, المنطقة.  وفي الحادي عشر من أغسطس 1937, حلت الحكومة الجمهورية, متمركزة في فالنسيا, المجلس الإقليمي للدفاع عن الأرغون.<ref name=":5">Beevor 2006, p. 295</ref> وتم إعداد فرقة لستر للهجوم على جبهة الأرغون, ولكنهم أيضا نقلوا لإخضاع الجماعيات المدارة من قبل الـCNT-UGT  وحل الهيكل الجماعي الذي تم تشكيله في الأشهر ألاثني عشر الماضية. وقد تم تدمير مكاتب الـCNT , وتم مصادرة كل المعدات التي امتلكتها الجماعيات وتم توزيعها على ملاك الأرض.<ref name=":5" /> ولم ترفض قيادات الـCNT  السماح للاسلطويين في الجبهة الارغونية المغادرة للدفاع عن الجماعيات فقط, بل أيضا فشلت هذه القيادات بإدانة أفعال الحكومة التعسفية ضد الجماعيات, مؤدية إلى نزاع شديد بينها وبين أعضاء جنود الصف في الاتحاد.<ref>Beevor 2006, p. 296</ref>
 
وفي ابريل من عام 1938, طلب من خوان نيغرن تشكيل حكومة, ضامه سيغوندو بلانكو, عضوا في الـCNT , كوزير للتعليم, وكان في هذا المرحلة, العضو الوحيد من الـ CNT في الوزارة. ففي هذه المرحلة كانت العديد من قيادات الـ CNT تتجنب الانضمام إلى الحكومة, معتقدة أن الشيوعية قد سيطرت عليها. حيث أشارت قيادات بارزة في الـ CNT الىإلى بلانكو بانه "رشوة للحركة الليبرتلاية"<ref>Alexander 1999, p. 976</ref> و"نيغرني أخر لاغير".<ref>Alexander 1999, p. 977</ref> وفي الجهة المقابلة, كان بلانكو مسؤولا عن وضع أعضاء من الـCNT  في وزارة التعليم, وإنهاء انتشار "الدعاية الشيوعية" من قبل الوزارة.<ref>Alexander 1999, p. 978</ref> وفي مارس من عام 1939, بعد قرب انتهاء الحرب, شاركت قيادات الـCNT  في انقلاب مجلس الدفاع الوطني, مطيحة حكومة الاشتراكي خوان نيغرن.<ref> Alexander 1999, p. 1055</ref> فمن ضمن المشاركين كان ادواردو فال وخوسي مانويل كونزاليز مارين من الـCNT  المنضمين في المجلس, في حين أن فرقة سيبريانو ميرا السبعين قدمت دعما عسكريا وعندها أصبح ميليتشور رودريغيز عمدة على مدريد.<ref> Beevor 2006, p. 490</ref> وقد حاول المجلس التفاوض مع فرانكو لإنهاء الحرب, لكنه رفض إعطاءهم أيا من مطالبهم. 
 
=== حقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية ===
| الموقع = www.katesharpleylibrary.net
| تاريخ الوصول = 2017-10-28
}}</ref> وكان الـDAM  مشاركا بشكل فاعل في إضراب عمال المنجم, وكذلك في نزاعات صناعية اخرى في الثمانينات, من ضمنها خلاف اردبرايد في اردروسان, سكوتلاندا, التي شملت موردا للورا اشلي, التي حصل من اجلها الـ DAM دعما دوليا. وكان الـDAM  فاعلا في معارضته لضريبة الرأس في اسكتلاندا وفي انجلتراإنجلترا وويلز لاحقا.<ref>{{مرجع كتاب|المسار=https://www.worldcat.org/oclc/33948800|العنوان=I couldn't paint golden angels : sixty years of commonplace life and anarchist agitation|date=1996|الناشر=San Francisco, CA|ISBN=9781873176931|place=Edinburgh, Scotland|OCLC=33948800|الأخير=1920-|الأول=Meltzer, Albert,}}</ref> وفي سنة 1994 اعتمدت اسمها الحالي, والذي كان منذ 1979 يعرف بحركة العمل المباشر, وقبلها عرف بفيدرالية العمال النقابيين منذ 1950. وفي مارس من عام 1994, غير الـ DAM اسمه إلى فيدرالية التضامن. وحاليا, تنشر فيدرالية التضامن مجلة ربع سنوية اسمها العمل المباشر ( حاليا في توقف ) وجريدة المحفز ''Catalyst. ''
 
وفي سنة 1979 حصل انقسام في الـCNT حول الاتحادية التمثيلية والاتحادية المهنية والبرامج المدعومة من الدولة, إلى قسمين, الـCNT  المعروف حاليا و الاتحاد العام للعمال Confederacion General del Trabajo. بعد موت فرانكو في نوفمبر 1975 وبداية مرحلة الانتقال إلى الديمقراطية في اسبانيا, كانت الـ CNT الحركة الاجتماعية الوحيدة التي رفضت التوقيع على ميثاق مونكولوا,<ref>Roca Martínez 2006, p. 108</ref> والتي كانت عبارة عن اتفاقية بين سياسيين, وأحزاب سياسية, واتحادات تجارية لوضع خطة إدارة الاقتصاد في مرحلة الانتقال. وفي 1979, عقد الـCNT  أول مجلس له منذ سنة 1936 وكذلك عقد بعض الاجتماعات الجماهيرية, خاصة تلك التي عقدت في مونتجويك. حيث إن الآراء التي طرحت في هذا المجلس ستشكل النمط الذي سيتبعه الـ CNT في العقود التالية, ومن هذه الآراء: عدم المشاركة في انتخابات الاتحاد ورفض الإعانات الدولية<ref>Roca Martínez 2006, p. 109</ref> وعدم الاعتراف بمجالس العمال و دعم الأقسام الاتحادية المختلفة. وفي المجلس الأول له, الذي عقد في مدريد,<ref>Aguilar Fernández 2002, p. 110</ref> انقسم عن الـCNT  قسم من الأقلية التي كانت في صالح المشاركة في انتخابات الاتحاد, حيث أطلقوا على أنفسهم في البداية CNT مجلس فالنسيا ( مشيرا إلى المجلس البديل الذي عقد في المدينة ), ولاحقا عرفوا بالاتحاد العام للعمال CGT بعد قرار من المحكمة في ابريل من عام 1989 التي أقرت بمنعهم من استعمال الأحرف الأولى للـCNT.<ref>[https://web.archive.org/web/20080209191050/http://www.cnt.es/Documentos/faq.htm "FAQ"]. Archived from [http://www.cnt.es/Documentos/faq.htm#diferencia the original] on 9 February 2008. <q>Un sector minoritario que es partidario de las elecciones sindicales se escinde y pasa a llamarse CNT congreso de valencia (en referencia al Congreso alternativo realizado en esa ciudad) y posteriormente, perdidas judicialmente las siglas, a CGT.</q></ref> وفي عام 1990, غادرت مجموعة من أعضاء الـCGT  الاتحاد بعد رفضهم لسياسة الـ CGT المتمثلة بالموافقة على الدعم الحكومي, ليؤسسوا اتحاد ''Solidaridad Obrera''. وقد أثرت قضية سكالا عام 1978 على الـCNT . حيث قتل تفجير ثلاث أشخاص في ملهى ليلي في برشلونا.<ref>Alexander 1999, p. 1094</ref> حيث اتهمت السلطات أن العمال المضربين "فجروا انفسهم", واعتقلوا العمال الناجين, مورطة إياهم في الجريمة.<ref> Meltzer 1996, p. 265</ref> وأعلن أعضاء الـ CNT أن الملاحقة القضائية هدفها تجريم منظمتهم.<ref> (in Spanish) A series of three articles about the Scala Case from the CNT point of view: (1) [http://www.polemica.org/modules/news/article.php?storyid=95 El Caso Scala. Un proceso contra el anarcosindicalismo], ("The Scala Case. A trial against anarcho-syndicalism"), Jesús Martínez, ''Revista Polémica''online, 1 February 2006; (2) [http://www.polemica.org/modules/news/article.php?storyid=94 Segunda parte. El proceso] ("Second part: the trial") 31 January 2006; (3) [http://www.polemica.org/modules/news/article.php?storyid=93 Tercera parte. El canto del Grillo] ("Third part: Grillo's song") 31 January 2006. All accessed online 6 January 2008. {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20130308133831/http://www.polemica.org/modules/news/article.php?storyid=95 |date=08 مارس 2013}}</ref>
}}</ref></blockquote>حيث أشار بوكتشين أن النظرية تعطي الأولوية لاهتمامات الطبقة العاملة, بدلا عن الحرية الاجتماعية للمجتمع بشكل عام؛ وان هذه النظرة في نهاية المطاف تحول دون تحقيق الثورة الحقيقة. ويجادل أن في حالات كالثورة الاسبانية, حصلت الثورة فيها على الرغم من التوجه النقابي لقيادات الـCNT .<ref name=":7" />
 
وفقا لمؤيدي هذه النظرية, فان العمل المباشر, كونه أحد أساسيات النقابية-اللاسلطوية, سيمتد للمجال السياسي. فلهم, المجالس العمالية هي فيدراليات لكل فروع أمكنة العمل لكل الصناعات حسب مناطقها الجغرافية "الأساسات المناطقية للعلاقات التنظيمية التي تربط العمال جميعهم في منطقة واحدة محرضة على التضامن العمالي فوق وقبل التضامن الشركاتي".<ref>Romero Maura, "The Spanish Case", contained in Anarchism Today, D. Apter and J. Joll (eds.), p. 75</ref> حيث أشار رودولف روكر انه:<blockquote>استنادا الىإلى مبادئ الفدرلة, في الاتحاد الحر من الأسفل إلى الأعلى, واضعة حق تقرير المصير لكل الأعضاء فوق كل شيء, معترفة فقط بالتوافق الطبيعي بين الكل على أساس الاهتمامات المتشابهة والقناعات المشتركة.<ref>Rudolf Rocker, ''Anarcho-Syndicalism'', op. cit., p. 53</ref></blockquote>لذلك, فان النقابية-اللاسلطوية ليس باللاسياسية بل إنها ترى أن السياسة والاقتصاد وجهين لعملة واحدة. عكس ما يقترحه النقاد, تختلف النقابية-اللاسلطوية عن النشاط التجديدي للاتحاد بحيث أنها تهدف إلى إنهاء الرأسمالية "للنقابية-اللاسلطوية هدفان: الثبات الدؤوب على محاولة تحسين الوضع الحالي للعمال. لكن دون التفريط بالهدف الأساسي لهم, وهو جعل التحرير الشامل بمصادرة رأس المال فعلا محتملا ووشيكا."<ref>{{مرجع كتاب|المسار=https://www.worldcat.org/oclc/63762285|العنوان=No gods, no masters|date=2005|الناشر=AK Press|ISBN=1904859259|الطبعة=Complete unabridged ed|place=Edinburgh, Scotland|OCLC=63762285}}</ref>
 
ومع أن الجماعيين واللاسلطويين الشيوعيين انتقدوا النقابية بان لها احتمالية استبعاد المواطنين والمستهلكين خارج الاتحاد, لكن النقابيين-اللاسلطوين يشيرون إلى أن المجالس العمالية ستعمل خارج مكان العمل وداخل المجتمع لتشجيع المجتمع ولتشجيع مشاركة المستهلكين في النشاطات الاقتصادية والسياسية ( حتى العمال والمستهلكين خارج الاتحاد أو الدولة ) و الذين سيعملون لتشكيل والحفاظ على المؤسسات الضرورية في أي مجتمع كالمدارس والمكاتب والمنازل وهكذا. حيث يشير موراي بوكتشين:<blockquote>في الوقت الذي تمارس فيه النقابة ضغطا صارما على الرأسمالية, فهي تحاول بناء نظام اجتماعي جديد داخل القديم. فالاتحادات و’مجالس العمال’ ليست فقط وسائل للنضال وأدوات للثورة المجتمعية؛ لكنها أيضا الهيكل نفسه الذي يبنى حوله المجتمع الحر. فالعمال يتعلمون (من خلال فعاليتهم داخل الاتحاد) طريقة تدمير النظام المتملك القديم ومهمة بناء مجتمع من دون دولة أو مجتمع ليبرتالي. فالاثنان متشابهان.<ref>Bookchin, M 1998, ''The Spanish Anarchists'', AK Press, California. p 121</ref></blockquote>