شحنة كهربائية: الفرق بين النسختين

تم إضافة 13٬073 بايت ، ‏ قبل سنة واحدة
لا يوجد ملخص تحرير
ط (بوت:التعريب V3.2)
 
في أنظمة الوحدات الأخرى غير نظام الوحدات الدولي مثل [[نظام وحدات سنتيمتر غرام ثانية|نظام وحدات سنتيميتر جرام ثانية]] يتم التعبير عن الشحنة الكهربية بأنها مجموع الكميات الأساسية (الطول والكتلة والوقت) وليس أربعة مثل [[نظام الوحدات الدولي]] حيث الشحنة الكهربائية هي مجموع [[الكتلة]] والطول والوقت و[[التيار الكهربي]].
 
== تاريخيا ==
[[File:Bcoulomb.png|thumb|تجربة الالتواء المتوزان لكولوم]]]]
في حوالي سنة 600 قبل الميلاد قال عالم الرياضيات اليوناني [[طاليس]] أن الشحنة (أو الكهرباء) يمكن تجميعها عن طريق حك [[الفرو]] على هدة مواد مثل [[الكهرمان]]. كما لاحظ اليونانيون أن أزرار الكهرمان المشحونة يمكن أن تجذب الأجسام الخفيفة مثل الشعر. كما وجدوا أنهم إن قاموا بحك الكهرمان لمدة طويلة كافية فإنهم قد يحصلون على شرارة كهربائية.
 
في سنة 1600 عاد العالم الإنجليزي [[وليام جيلبرت]] إلى موضوع De Magnete وكون الكلمة اللاتينية الجديد elecricus (تُنطق إليكتريكوس) من الكلمة الإغريقية ἤλεκτρον (تُنطق إلكترون) والتي تعني كهرمان والتي أتى منها الكلمة الإنجليزية electricity والتي تعني الكهرباء. أتبعه في عام 1660 العالم [[أوتو فون غيريكه]] والذي اخترع أول مولد [[كهرباء ساكنة]]. من أوائل الروّاد الأوروبيين الآخرين كان روبيرت بويل والذي أعلن في عام 1675 أن التنافر والتجاذب يعملان في الفراغ. ستيفن جراي صنف في عام 1729 المواد إلى [[مواد موصلة]] ومواد عازلة. وفي عام 1733 أعلن [[شارل دو فاي]] أن الكهرباء توجد في نوعين يلغيان بعضهما البعض وأعرب عن ذلك في نظرية السائلين. <ref>[http://www.sparkmuseum.com/BOOK_DUFAY.HTM Two Kinds of Electrical Fluid: Vitreous and Resinous – 1733. Charles François de Cisternay DuFay (1698–1739)] {{webarchive|url=https://web.archive.org/web/20090526211225/http://www.sparkmuseum.com/BOOK_DUFAY.HTM |date=2009-05-26 }}. sparkmuseum.com</ref> فعند حك الزجاج بالحرير يقول دو فاي أن الزجاج اكتسب كهرباء زجاجية. وعند حك الكهرمان بالفرو يقول أن الكهرمان اكتسب كهرباء كهرمانية. في عام 1839 أظهر [[مايكل فاراداي]] أن التفريق الظاهري بين الكهرباء الساكنة والكهرباء التيارية والكهرباء الحيوية كان تقسيما خاطئا وأنهم جميعهم أشكال مختلفة لنفس النوع من الكهرباء والتي تظهر في أقطاب مختلفة. كما أنه عشوائي أي النوعين موجب وأيهما سالب. كما قال أنا الشحنة الموجبة هي الشحنة التي نتركها على قضيب من الزجاج بعد حكه بالحرير. <ref>Roald K. Wangsness (1986) ''Electromagnetic Fields'' (2nd Ed.). Wiley. {{ISBN|0-471-81186-6}}.</ref>
 
واحد من أهم الخبراء في الكهرباء في القرن الثامن عشر هو [[بنجامين فرانكلين]] والذي جادل لحساب نظرية السائل الواحد للكهرباء. تخيل فرانكلين أن الكهرباء هي نوع من السوائل الخفية والموجودة في كل المواد. كما انه أعلن أن حك أسطح عازلة معا يسبب تغير مكان هذا السائل وأن حركة هذا السائل تؤدي إلى اكوين تيار كهربائي. كما قال أنه إن كان المادة تحتوي على كمية قليلة من هذا السائل فإنها تصبح مشحونة سالبا وعندما تحتوي على كمية زائدة تصبح مشحونة موجبا. [[ويليام واتسون|ويليام واطسون]] توصل إلى نفس النتيجة بشكل منفصل وفي نفس الوقت تقريبا (1746).
 
== الكهرباء الساكنة والتيار الكهربائي ==
[[الكهرباء الساكنة]] و[[التيار الكهربائي]] هما ظاهرتان منفصلتان. يحتوي كلاهما على شحنة كهربائية وقد يحصلان في نفس الوقت في في نفس الجسيم. تشير الكهرباء الساكنة إلى الشحنة الكهربائية لجسيم وإلى التفريغ الكهربائي المرتبط عند تقريب جسمين ليسا في حالة توازن معا. يكون [[التفريغ الكهربائي]] تغير في شحنة كل من الجسيمين. على العكس فإن التيار الكهربائي هو سيل الشحنة الكهربائية خلال جسيم بدون أن ينتج فقد أو اكتساب للشحنة الكهربائية.
 
=== التكهرب عن طريق الاحتكاك ===
عند حك قطعة من الزجاج مع قطعة من [[الراتنج]] –ليس لأي منهما خواص كهربية- وترك السطحين المعرضين للحك متقابلين فإنهما لا يزالان بدون أي خواص كهربية. إلا أنه عند إبعادهما يجذبان بعضهما البعض.
عند حك قطعة ثانية من الزجاج مع قطعة ثانية من الراتنج ثم إبعادهما وتعليقهما قرب القطعتين الأولتينمن الزجاج والراتنج تنتج الظواهر التالية:
* قطعتا الزجاج تتنافران
* تتجاذب كل قطعة زجاج مع كل قطعة راتنج
* قطعتا الراتنج تتنافران
 
هذا التجاذب والتنافر هو خاصية كهربية والأجسام التي تمتلك هذه الخاصية الكهربية يُطلق عليها أجسام مكهربة أو مشحونة كهربيا. يمكن شحن الأجسام بعدة طرق أخرى غير الاحتكاك. الخواص الكهربية لقطعتي الزجاج متشابهة مع بعضهما ولكنها متعاكسة مع خواص قطعتي الراتنج ولذا فإن الزجاج يجذب ما ينفره الراتنج والراتنج ينفر ما يجذبه الزجاج.
 
عند كهربة الجسيم بأي طريقة فإنه يتصرف مثل الزجاج ولذا فإن كان يتنافر مع الزجاج ويتجاذب مع الراتنج فإنه يُطلق عليه مشحون زجاجيا وإن كان يتنافر مع الراتنج ويتجاذب مع الزجاج فإنه يُطلق عليه مشحون راتنجيا. ولذا فإن كل الأجسام المشحونة تكون إما مشحونة زجاجيا أو راتنجيا.
 
من المتفق عليه في المجتمع العلمي أن الشحن الزجاجي يُطلق عليه موجب بينما الشحن الراتنجي يُطلق عليه سالب. الخواص المتعاكسة تماما للنوعين من الكهربة يبرر تعبيرنا عنهما بعلامتين متعاكستين إلا أن تطبيق العلامة الموجبة لجسيم بدلا من الآخر يجب اعتباره بأنه اتفاق عشوائي تماما مثل الاعتبار الرياضي بكون الأشياء على اليمين موجبة.
 
لا يوجد أي قوة نلاحظها سواء تجاذب أو تنافر بين جسيم مكهرب وجسيم آخر غير مكهرب. <ref>[[James Clerk Maxwell]] (1891) ''[[A Treatise on Electricity and Magnetism]]'', pp. 32–33, Dover Publications Inc.</ref>
في الواقع فإن كل الأجسام مكهربة إلا أنها تبدو غير ذلك بسبب الشحنة المتشابهة نسبيا بين الأجسام المتقاربة في البيئة. إلا أن جسيما مشحونا بشحنة موجبة أو سالبة زائدة يخلق شحنة مساوية أو معاكسة للأجسام المتقاربة حتى يمكن توزان هذه الشحنات. يمكن ملاحظة آثار التجاذب في تجارب [[الفولت]] العالي حيث أن تجارب الفولت المنخفض تكون ضعيفة ولا يمكن ملاحظة آثارها. يحكم التجاذب أو التنافر [[قانون كولوم]] والذي ينص على أن التجاذب يقل مع مربع المسافة. <ref name="one-kind">[http://www.av8n.com/physics/one-kind-of-charge.htm One Kind of Charge] {{webarchive|url=https://web.archive.org/web/20160205132208/http://www.av8n.com/physics/one-kind-of-charge.htm |date=2016-02-05 }}. av8n.com</ref>
 
من المعروف الآن أن نموذج فرانكلن-واطسون كان صحيحا. هناك نوع واحد فقط من الشحنة الكهربائية وهناك متغير واحد لمتابعة كمية الشحنة. إلا أنه على الجانب الآخر فإن مجرد معرفة الشحنة ليس وصفا كاملا للموقف. فالمادة مكونة من أنواع مختلفة من الجسيمات المشحونة كهربيا ولهذه الجسيمات خواص متعددة وليس فقط الشحنة الكهربائية.
 
من أكثر حاملات الشحنة الكهربائية شيوعا هو البروتون المشحون بشحنة موجبة والإلكترون المشحون بشحنة سالبة. وحركة أي منهما تؤدي إلى تكوين تيار كهربائي. في معظم الأحيان فإنه من الكافي الحديث عن وجود تيار كهربائي بدون اعتبار كونه محمول على شحنة موجبة تتجه نحو التيار التقليدي أو شحنة سالبة تتحرك في الاتجاه المعاكس. حيث أن النظرة العيانية هي تقريب يبسط المنظور الكهرومغناطيسي والحسابات.
 
على العكس تماما فإنه عند النظر في الموقف الميكروسكوبي فإننا نرى أنه يوجد عدة طرق لحمل [[التيار الكهربائي]] بما في ذلك: سيل من الإلكترونات أو سيل من ثغرات الإلكترونات والتي تعمل كجسيمات موجبة أو كلا من الجسيمات الموجبة والسالبة ([[الأيونات]]) والتي تسيل في الاتجاه المضاد في محلول كهرل أو بلازما.
 
لاحظ أنه في الغالب وفي الحالات الهامة للسلوك المعدنية فإن اتجاه التيار التقليدي يكون معاكسا [[سرعة انجرافية|للسرعة الانجرافية]] لحاملي الشحنة الفعليين ([[الإلكترونات]]). وهذا مصدر التباس للعديد من المبتدئين.
 
== بقاء الشحنة الكهربائية ==
الشحنة الكهربائية الكلية لنظام معزول تظل ثابتة بغض النظر عن التغيرات داخل النظام نفسه. هذا القانون ثابت لكل النظم المعروفة فيزيائيا كما يمكن اشتقاقه في صورة محلية من ثبات نظرية القياس في [[دالة موجية]]. الحفاظ على الشحنة يؤدي إلى معادلة استمرارية الشحنة والتيار. بشكل أعم فإن محصلة الشحنة في كثافة الشحنة ''ρ'' داخل حجم من التكامل V يساوي المساحة الكلية لكثافة التيار J داخل السطح المغلق ''S'' = ∂''V'' والذي بدوره يساوي محصلة التيار I.
ولذا فإنه يمكن التعبير عن الشحنة الكهربائية بمعادلة الاستمرارية كالتالي:
:<math>I = -\frac{\mathrm{d}Q}{\mathrm{d}t}.</math>
 
الشحنة المتحولة بين الوقتين <math>t_\mathrm{i}</math> و <math>t_\mathrm{f}</math> يمكن الحصول عليها عن طريق تكامل الطرفين:
:<math>Q = \int_{t_{\mathrm{i}}}^{t_{\mathrm{f}}} I\, \mathrm{d}t </math>
حيث I هي محصلة التيار الخارجي خلال مساحة مغلقة و Q هي الشحنة الكهربائية الموجودة داخل حجم معين داخل مساحة معينة.
 
== الثبات النسبوي ==
بعيدا عن الخواص الموصوفة في المقالات عن [[الكهرومغناطيسية]] فإن الشحنة هي ثابت نسبوي. هذا يعني أن أي جسيم يمتلك شحنة Q وبغض النظر عن سرعته فإنه يظل يمتلك شحنة Q. هذه الخاصية تم التحقق منها عن طريق توضيح أن شحنة ذرة [[هيليوم]] واحدة ( والتي بها 2 [[بروتون]] و2 [[نيوترون]] مرتبطين بقوة بالذرة ويتحركان بسرعات عالية) هي نفس شحنة ذرتي [[ديوتيريوم|ديوتيروم]] (تحتوي علي 1 بروتون و1 نيوترون مرتبطان معا ولكنهما يتحركان بسرعات أقل بكثير).
 
 
== انظر أيضا ==
* [[كوارك|كواركات]]
* [[ضديدات الجسيمات]]
* [[وحدة كهرومغناطيسية]]
 
== مراجع ==
5٬823

تعديل