افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إضافة 6٬171 بايت ، ‏ قبل سنة واحدة
←‏الظهور: ولقد زعم معظم المؤرخين الأجانب أن جيش الانكشارية تكون من انتزاع أطفال النصارى من بين أهاليهم ويجبرونهم على اعتناق الإسلام ، بمو...
==الظهور==
وتطور أسلوب جمع أفراد الانكشارية لدى سلاطين بني عثمان لاحقاً، إذ باتوا يؤخذون من الأسر المسيحية وفق مبدأ التجنيد الذي سمي بـ"الدوشرمه" (أو الدويشرمه) في عملية جمع دورية تجري كل سنة أو ثلاث أو أربع أو خمس، وتجلب عناصر انكشارية جديدة يقارب عددهم 8000 إلى 12000 فرد.<ref>[http://www.arab-ency.com/index.php?module=pnEncyclopedia&func=display_term&id=1717&m=1 ليلى الصباغ: الموسوعة العربية]</ref>
ولقد زعم معظم المؤرخين الأجانب أن جيش الانكشارية تكون من انتزاع أطفال النصارى من بين أهاليهم ويجبرونهم على اعتناق الإسلام ، بموجب نظام أو قانون زعموا أنه كان يدعى بنظام (الدفشرية) ، وزعموا أن هذا النظام كان يستند إلى ضريبة إسلامية شرعية أطلقوا عليها اسم "ضريبة الغلمان" وأسموها أحياناً "ضريبة الأبناء" ، وهي ضريبة زعموا أنها تبيح للمسلمين العثمانيين أن ينتزعوا خمس عدد أطفال كل مدينة أو قرية نصرانية ، باعتبارهم خمس الغنائم التي هي حصة بيت مال المسلمين ومن هؤلاء المؤرخين الأجانب الذين افتـروا على الحقيقة ، كارل بروكلمان ، ويبونز ، وجب( )، إن الحقيقة تقول أن نظام الدثرمة المزعوم ليس سوى كذبة دست على تاريخ أورخان بن عثمان ومراد بن أورخان وانسحبت من بعده على العثمانيين قاطبة ، فلم يكن نظام الدثرمة هذا إلا اهتماماً من الدولة العثمانية بالمشردين من الأطفال النصارى الذين تركتهم الحروب المستمرة أيتاماً أو مشردين ، فالإسلام الذين تدين الدولة العثمانية به يرفض رفضاً قاطعاً ما يسمى "بضريبة الغلمان" التي نسبها المغرضون من المؤرخين الأجانب إليها .
من المؤسف أن هذه الفرية الحاقدة ، وهذا الإفك المبين ، وهذا البهتان العظيم التقفه بعض المؤرخين المسلمين يدرسونه في مدارسهم وجامعاتهم وكأنه امر مسلم به ويطرح على الطلاب كأنه حقيقة من الحقائق ، ولقد تأثر بكتب المؤرخين الأجانب مجموعة من المؤرخين المسلمين ، ومن هؤلاء من يشهد له بالغيرة على الإسلام ، فأصبحوا يرددون هذا البهتان في كتبهم من أمثال المؤرخ محمد فريد بك المحامي في كتابه "الدولة العلية العثمانية" ، والدكتور علي حسون في كتابه "تاريخ الدولة العثمانية" ، والمؤرخ محمد كرد في كتابه "خطط الشام" ، والدكتور علي حسون في كتابه "محاضرات في تاريخ الشعوب الإسلامية" ، والدكتور عبدالكريم غرابية في كتاب "العرب والأتراك" .
الحقيقة تقول كل من ذكر ضريبة الغلمان أو أخذهم بالقوة من ذويهم تحت قانون أخذ خمس أطفال المدن والقرى ليس له دليل إلا كتب المستشرقين ، كجب ، والمؤرخ النصراني سوموفيل ، أو بروكلمان ، وهؤلاء لا يطمئن إليهم في كتابة التاريخ الإسلامي ولا إلى نواياهم تجاه الإسلام وتاريخ الإسلام .
إن الذين يربون تربية خاصة على الجهاد لم يكونوا نصارى وإنما كانوا أبناء آباء مسلمين انخلعوا عن النصرانية ، واهتدوا إلى الإسلام ، وشرعوا من أنفسهم وعن طواعية لا عن إكراه ، يقدمون أبناءهم للسلطان ليستكمل تربيتهم تربية إسلامية ، أما باقي الأطفال فقد كانون من الأيتام والمشردين الذين أفرزتهم الحروب فاحتضنتهم الدولة العثمانية .
إن حقيقة الجيش الجديد الذي أنشأه أورخان بن عثمان هي تشكيل جيش نظامي يكون دائم الاستعداد والتواجد قريباً منه في حالة الحرب أو السلم على حد سواء ، فشكل من فرسان عشيرته ومن مجاهدي النفير الذين كانوا يسارعون لإجابة داعي الجهاد ومن أمراء الروم وعساكرهم الذين دخل الإسلام قلوبهم ، وحسن إسلامهم ، وكانت راية الجيش الجديد من قماش أحمر وسطها هلال ، وتحت الهلال صورة ليسف أطلقوا عليه "ذي الفقار" تيمناً بسيف الإمام علي ( ).
لقد كان الامير علاء الدين بن عثمان أخو السلطان أورخان صاحب الفكرة وكان عالماً في الشريعة ومشهور بالزهد والتصوف الصحيح ( )، ولم يلبث الجيش الجديد حتى تزايد عدده ، وأصبح يضما آلافاً من المجاهدين في سبيل الله . وكان متفق هو وأخيه أورخان على أن الهدف الرئيسي لتشكيل الجيش الجديد هو مواصلة الجهاد ضد البيزنطيين وفتح المزيد من أراضيهم بهدف نشر الإسلام فيها .
ولأن العثمانيين منذ النشأة ارتبطوا بالصوفية كمظهر اسلامي حيث انتسب السلاطين العثمانيين للطرق الصوفية ، لذلك صحب اورخان جنود الجيش الجديد في نفس اليوم الى العالم (الحاج بكتاش) وطلب منه أن يدعو لهم خيراً ، فتلقاهم العالم خير لقاء ووضع يده على رأس أحد الجنود ودعا الله لهم أن يبيض وجوههم ، ويجعل سيوفهم حادة قاطعة ، وأن ينصرهم فكل معركة يخوضونها في سبيل الله ثم مال اتجاه أورخان فسأله ، هل اتخذت لهذا الجيش اسماً ..؟ قال : لا ، قال : فليكن اسمه "يني جري" وتلفظ "يني تشري" أي الجيش الجديد
 
== تاريخ ==
11

تعديل