قاضي القضاة: الفرق بين النسختين

تم إضافة 311 بايت ، ‏ قبل سنتين
ط
بوت:الإبلاغ عن رابط معطوب أو مؤرشف V2.5 (تجريبي)
ط (بوت:الإبلاغ عن رابط معطوب أو مؤرشف V2.5 (تجريبي))
 
===المذهب الحنفي زمن الدولة العثمانيَّة===
بعد انهيار السلطنة المملوكيَّة أمام الضربات العثمانيَّة سنة [[1516]]م، وانتقال الخلافة من بني العبَّاس إلى بني عثمان، استرد المذهب الحنفي مكانته ليُصبح المذهب الرسمي للدولة الإسلاميَّة، مع استمرار المذهبين الشافعي والمالكي. وأصبح قاضي القضاة في [[الآستانة]] عاصمة [[الدولة العثمانية|الدولة العثمانيَّة]] يُعرف باسم "[[قاضي العسكر]]" وكان لفترة هو قاضي القضاة الأوحد. ثم عُيّن إلى جانبه قاضيان آخران أحدهما [[أفريقيا|لأفريقيا]] والثاني [[أوروبا|لأوروبا]].<ref name="الجهاز الإداري المحلي">المصور في التاريخ، الجزء السادس. تأليف: شفيق جحا، [[منير البعلبكي]]، [[بهيج عثمان]]، [[دار العلم للملايين]]، صفحة 157</ref> وخلال [[القرن التاسع عشر]] وحَّد والي مصر [[محمد علي باشا]] القضاء في مصر على المذهب الحنفي، وقد انتهج السلطان [[عبد المجيد الأول|عبد المجيد الأوَّل]] منهج الوالي سالف الذِكر، فأقدم على تدوين القانون المدني العثماني كخطوة من خطواته التنظيمية، فجعل كبار الفقهاء والعلماء يجمعون التشريعات في ما أصبح يُعرف [[مجلة الأحكام العدلية|بمجلَّة الأحكام العدليَّة]]. تتكون هذه المجلة من ستة عشر كتاب أولها كتاب البيوع وآخرها كتاب القضاء، وكل كتاب يتناول موضوع ومكون من أبواب، وكل باب مكون من فصول.<ref>[http://www.oxfordislamicstudies.com/article/opr/t125/e1492 "Mecelle" in Oxford Islamic Studies Online] {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20170602001506/http://www.oxfordislamicstudies.com:80/article/opr/t125/e1492 |date=02 يونيو 2017}}</ref> صدرت المجلة سنة [[1882]]م، وهي تعتبر أول تدوين [[فقه إسلامي|للفقه الإسلامي]] في المجال المدني في إطار بنود قانونية، على [[مذهب حنفي|مذهب الإمام أبي حنيفة النعمان]].
 
== تقليد قاضي القضاة ==
 
===رفض البعض تقلّد منصب قاضي القضاة===
إذا كان البعض قضى عمره يُحاول الوصول إلى منصب قاضي القضاة الذي كان قِبلة أنظار معظم القضاة، فإنَّ البعض الآخر، اعتذر عن قبول هذا المنصب لما فيه من مسؤوليَّة إحقاق العدل، خاصَّةً بعد أن ورد في تقلّد القضاء من الحديث ما يزهد فيه ويوجب الفِرار منه. فقد رُوي عن النبي [[محمد]] أنه قال: {{اقتباس مضمن|من وُلِّيَ القضاء فقد ذُبح بغير [[سكين]]}}،<ref>[http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=6169&idto=6282&bk_no=55&ID=1354 المكتبة الإسلاميَّة في موقع إسلام ويب: شروح الحديث]</ref> وعنه: {{اقتباس مضمن| ما من حكمٍ يحكمُ بين الناس إلّا حُبس [[يوم القيامة]] و[[الملائكة في الإسلام|ملكٌ]] آخذ بقفاه حتى يقفه على [[جهنم]]، ثم يُرفع رأسه إلى الله عز وجل، فإن قال: "ألقه"، ألقاه في مهوى فهوى أربعين خريفًا}}.<ref>[http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=47&ID=2686 المكتبة الإسلاميَّة في موقع إسلام ويب: أحاديث الأحكام، كتاب الأقضية والأحكام في نيل الأوطار: باب التشديد في الولاية وما يخشى على من لم يقم بحقها دون القائم به]</ref> وعن [[ابن عمر]] قال: {{اقتباس مضمن|سمعت رسول الله {{صلعم}} يقول: "مَنْ كَانَ قَاضِيًا فَقَضَى بِجَوْرٍ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَمَنْ كَانَ قَاضِيًا فَقَضَى بِجَهْلٍ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَمَنْ كَانَ قَاضِيًا عَالِمًا فَقَضَى بِحَقٍّ، أَوْ بِعَدْلٍ سَأَلَ أَنْ يَنْفَلِتَ كَفَافًا"}}.<ref>[http://www.islamweb.net/hadith/display_hbook.php?bk_no=1711&pid=412058&hid=346 موسوعة الحديث في موقع إسلام ويب: الحديث رقم 346] {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20160305073105/http://www.islamweb.net/hadith/display_hbook.php?bk_no=1711&pid=412058&hid=346 |date=05 مارس 2016}}</ref><ref>{{مرجع كتاب |الأخير=النويري |الأول=شهاب الدين أحمد بن عبد الوهاب |وصلة المؤلف=النويري |العنوان=نهاية الأرب في فنون الأدب، المجلَّد السادس |المسار= |تاريخ الوصول= |السنة= |الناشر=دار الكتب |المكان=[[القاهرة]]-[[مصر]] |الرقم المعياري= |الصفحة= |الصفحات=263-264}}</ref> وهذا ما جعل الفقهاء والعلماء لا ينظرون بعين الرضا إلى منصب القاضي أو قاضي القضاة. وقد اختلف المسلمون في قبول القضاء فرفضه بعضهم رفضًا قاطعًا، وتقبَّله البعض الآخر إذا كان من يتقلَّده يَصلح لذلك الأمر. وكان [[صوفية|الصوفيَّة]] يسمّون القضاة "علماء الدنيا" ويُرددون: {{اقتباس مضمن|إنَّ العُلماء يُحشرون في زُمرة الأنبياء، والقُضاة يُحشرون في زُمرة السلاطين}}.<ref>{{مرجع كتاب |الأخير=متز |الأول=آدم |وصلة المؤلف=آدم متز |العنوان=الحضارة الإسلاميَّة في القرن الرابع الهجري، الجزء الأوَّل |المسار= |تاريخ الوصول= |السنة=[[1387هـ]]-[[1967]]م | الناشر=تعريب محمد عبد الهادي أبو ريده |المكان=[[بيروت]]-[[لبنان]] |الرقم المعياري= |الصفحة=403 |الصفحات=}}</ref> ومن أبرز اللذين رفضوا منصب القاضي أو قاضي القضاة: الإمام أبو حنيفة النعمان وجعفر بن محمد التنّوخي وأبو الفضل الهمذاني والعلّامة برهان الدين أبو إسحق إبراهيم الفزاري.<ref>{{مرجع كتاب |الأخير=شبارو |الأول=عصام محمد |وصلة المؤلف= |العنوان=قاضي القضاة في الإسلام |المسار= |تاريخ الوصول= |السنة=[[1992]] |الناشر=[[دار النهضة العربية (بيروت)|دار النهضة العربيَّة]] |المكان=[[بيروت]] - [[لبنان]] |الرقم المعياري= |الصفحة= |الصفحات=139-140}}</ref>
 
===الخِلاف بين قضاة القضاة===