افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إضافة 970 بايت، ‏ قبل سنة واحدة
ط
بوت:إزالة/إصلاح عنوان مرجع غير موجود
ظهرت خلافات خطيرة في [[مؤتمر بوتسدام]] - الذي بدأ في أواخر يوليو بعد استسلام [[ألمانيا]] - حول مستقبل ألمانيا وبقية [[أوروبا الوسطى]] و[[أوروبا الشرقية|الشرقية]]. علاوة على ذلك، ساهم تصاعد لغة الكرهية والعدوانية للمشاركين في تأكيد شكوكهم حول النوايا العدوانية لبعضهم البعض وترسيخ مواقفهم.<ref>Alan Wood, p. 62</ref> أبلغ [[ترومان]] - في هذا المؤتمر [[ستالين]] أن [[الولايات المتحدة]] تمتلك سلاحاً جديداً قوياً.
 
كان [[ستالين]] على وعي أن الأمريكيين يعملون على [[القنبلة الذرية]]، ونظراً إلى أن البرنامج المنافس الخاص ب[[الاتحاد السوفيتي]] مُلائم، أظهر ستالين ردود فعل هادئة. أعرب الزعيم السزفيتي عن سعادته بتلك الأنباء وأمله في أن يستخدم السلاح ضد [[اليابان]].<ref name="Penguin"/> بعد أسبوع واحد من انتهاء [[مؤتمر بوتسدام]]، قصفت [[الولايات المتحدة]] [[هيروشيما]] و[[ناغازاكي]]. بعد الهجمات بفترة قصيرة، احتج ستالين إلى المسؤولين الأمريكيين عندما عرض [[ترومان]] على السوفييت نفوذ حقيقي ضئيل في اليابان المُحتلة.
 
=== بدايات الكتلة الشرقية ===
[[ملف:EasternBloc BorderChange38-48-ar.svg|230px|تصغير|يسار|التغييرات الإقليمية في أوروبا في فترة ما بعد الحرب وتشكيل الكتلة الشرقية، فيما يسمب ب "الستار الحديدي".]]
وضع [[الاتحاد السوفيتي]] أساس نشأة الكتلة الشرقية - خلال المراحل الأولى من [[الحرب العالمية الثانية]] - بضم عدة دول مباشرة لتُكون [[جمهوريات الاتحاد السوفيتي]]، والتي تنازلت عنها مبدئياً(وفعلياً) [[ألمانيا النازية]] في [[الاتفاق الألماني السوفييتي]]. تشمل تلك الدول شرق [[بولندا]] (أًدرجت في جمهوريتين مختلفتين تابعتين لجمهوريات الاتحاد السوفيتي)، و[[لاتفيا]] (التي صارت [[جمهورية لاتفيا السوفيتية الاشتراكية]])، و[[إستونيا]] (التي صارت [[جمهورية إستونيا السوفيتية الاشتراكية]])،<ref name="Wettig"/><ref name="Alfred"/> و[[ليتوانيا]] (صارت [[جمهورية ليتوانيا السوفيتية الاشتراكية]])،<ref name="Wettig"/><ref name="Alfred"/> وجزء من شرق [[فنلندا]] (صارت جمهورية كاريليا الفنلندية السوفيتية الاشتراكية) وشرق [[رومانيا]] (صارت [[جمهورية مولدوفا السوفيتية الاشتراكية]]).<ref>Shirer 1990, p. 794</ref>
 
أُضيفت الأراضي التابعة لوسط وشرق [[أوروبا]] - الني حُررت من [[النازيين]] واحتُلت من [[القوات المسلحة السوفيتية]] - إلى [[الكتلة الشرقية]] بتحويلها إلى [[دولة تابعة|دول تابعة]] مثل شرق ألمانيا، و[[جمهورية بولندا الشعبية]]، وجمهورية بلغاريا الشعبية، وجمهورية المجر الشعبية، و[[جمهورية تشيكوسلوفاكيا الاشتراكية]]،<ref>Grenville 2005, pp. 370–71</ref> وجمهورية رومانيا الشعبية، وجمهورية ألبانيا الشعبية.<ref>Cook 2001, p. 17</ref>
أعادت الأنظمة التي نشأت على النمط السوفيتي في [[الكتلة الشرقية]] ليس فقط [[اقتصاد مخطط مركزيا|الاقتصاد السوفيتي المُوجه]]، لكن أيضاً تبنت الطرق الوحشية التي استخدمها [[جوزيف ستالين]] و[[الشرطة السرية]] السوفيتية لقمع المعارضة الحقيقية والمحتملة. كما سيطر [[الجيش الأحمر]] -<ref>Roht-Arriaza 1995, p. 83</ref> في [[آسيا]] - على [[منشوريا]] في الشهر الأخير من [[الحرب]]، واستمر في احتلال أجزاء كبيرة من الأراضي الكورية الواقعة [[خط عرض 38 شمال|شمال خط العرض 38]].
 
أشرفت [[المفوضية الشعبية للشؤون الداخلية]] - بقيادة [[لافرينتي بيريا]] - على وضع أنظمة الشرطة السرية على النمط السوفيتي في الكتلة - كجزء من تعزيز سيطرة [[ستالين]] على [[الكتلة الشرقية]] -، والتي من المفترض أن تقضي على المقاومة المناهضة ل[[الشيوعية|لشيوعية]].<ref name="Penguin"/> عندما بدأت الشرارات الأولى للاستقلال في الظهور في الكتلة الشرقية، اتبع [[ستالين]] الاستراتيجية التي استخدمها للتعامل مع منافسيه الداخليين في فترة قبل الحرب: أُزيلوا من السلطة، وقُدموا للمحاكمة، وسُجنوا، وفي عديد من الحالات، أُعدموا.
 
قلق [[ونستون تشرشل]] - رئيس الوزراء البريطاني - من وجود تهديد سوفيتي [[أوروبا الغربية|لأوروبا الغربية]]، نظراً للحجم الهائل للقوات السوفيتية المنتشرة في أوروبا في نهاية الحرب، واعتقاد أن [[جوزيف ستالين]] - القائد السوفيتي - غير موثوق به.<ref>Fenton, Ben [https://web.archive.org/web/20080528222149/http://www.telegraph.co.uk/htmlContent.jhtml?html=/archive/1998/10/01/nwar101.html at the https://en.wikipedia.org/wiki/Wayback_Machine ], telegraph.co.uk, 1 October 1998. Retrieved 23 July 2008.</ref>
في 6 سبتمبر عام 1946 ألقى [[جيمس بيرنز]] خطاباً في [[ألمانيا]] يستنكر فيه خطة مورجنثاو (وهو اقتراح بتقسيم ألمانيا ما بعد الحرب وإزالة إمكانيات التصنيع بها)، ويحذر السوفييت أن [[الولايات المتحدة]] تهدف إلى الحفاظ على الوجود العسكري في [[أوروبا]] إلى أجلٍ غير مُسمى. كما اعترف بيرنز بعد مرور شهر أن "جوهر برنامجنا هو الفوز بالشعب الألماني ... كانت معركة بيننا وبين روسيا للاستحواذ على العقول..."<ref>Morgan, Curtis F. http://www.daz.org/enJamesFByrnes.html James F. Byrnes Institute. Retrieved 9 June 2008.</ref>
 
بعد أسابيع قليلة من إرسال " الرسالة التلغرافية الطويلة"، ألقى رئيس الوزراء البريطاني السابق خطابه الشهير "[[الستار الحديدي]]" في [[فولتون، ميزوري|فولتون بولاية ميزوري]]. دعا الخطاب إلى تحالف أنجلو-أمريكي ضد [[الاتحاد السوفيتي]] الذين اتهمهم بإنشاء ستار حديدي من [[شتتين]] في [[بحر البلطيق]] إلى [[ترييستي]] في [[البحر الأدرياتيكي]].<ref name="David"/>
 
== بدايات الحرب الباردة ==
بحلول عام 1947 حث مستشاري [[الرئيس الأمريكي]] [[هاري ترومان]] باتخاذ خطوات فورية لمواجهة [[نفوذ]] [[الاتحاد السوفيتي]]، مُشيراً إلى جهود [[ستالين]] (وسط ارتباك وانهيار ما بعد الحرب) ل[[تقويض]] [[الولايات المتحدة]] من خلال تشجيع التنافس بين الرأسماليين التي يُمكن أن تُعجل حرب أخرى. في فبراير عام 1947 أعلنت الحكومة البريطانية أنها لم تعد قادرة على تمويل النظام العسكري الملكي اليوناني في [[الحرب الأهلية]] ضد المتمردين تحت سيطرة [[الشيوعية]].
 
تبنت الحكومة الأمريكية [[سياسة الاحتواء]] رداً على تلك الأنباء، والهدف من ذلك هو وقف انتشار الشيوعية. ألقى ترومان خطاب يدعو فيه لتخصيص 400 مليون دولار للتدخل في الحرب؛ الأمر الذي كشف النقاب عن [[مبدأ ترومان]]، والذي حدد إطار الصراع على أنه منافسة بين الشعوب الحرة و[[شمولية|الأنظمة الشمولية]].<ref name="Truman"/> على الرغم من مساعدة [[يوغوسلافيا]] التابعة [[جوزيف بروز تيتو|لجوزيف بروز تيتو]] للمتمردين، اتهم صناع السياسة الأمريكيين الاتحاد السوفيتي بالتآمر ضد الملكيين اليونانيين في محاولة لتوسيع نظاق النفوذ السوفيتي.
 
أرخ إعلان [[مبدأ ترومان]] بداية التوافق في [[السياسة الخارجية]] وسياسة الدفاع ل[[الولايات المتحدة|لولايات المتحدة]] بين {{المقصود|الحزب الديمقراطي|الحزب الديمقراطي}} و[[الجمهوري]] التي ركزت على الاحتواء والردع، والتي ضعفت أثناء وبعد [[حرب فيتنام]]، لكنها استمرت بعد ذلك في النهاية.<ref>Hahn 1993, p. 6</ref><ref>Higgs 2006, p. 137</ref> أعطت الأحزاب المعتدلة والمحافظة في [[أوروبا]] - فضلاً عن [[الديمقراطية الاشتراكية|الديمقراطيين الاشتراكيين]] - بالفعل الدعم غير المشروط إلى التحالف الغربي؛<ref>Moschonas & Elliott 2002, p. 21</ref> بينما انضم الشيوعيون الأمريكيون والأوروبيون - المدفوعين من قبل [[الاستخبارات السوفييتية]] والمشاركين في العمليات الاستخباراتية - إلى صف [[موسكو]] على الرغم من بدء ظهور الانشقاق بعد عام 1956. ظهرت انتقادات لسياسات التوافق من قبل نشطاء مناهضين لحرب فيتنام وحملة نزع [[السلاح النووي]] وحركة تجميد البرنامج النووي.<ref>Crocker, Hampson & Aall 2007, p. 55</ref>
هدفت الخطة لإعادة بناء النظم الاقتصادية والديمقراطية لأوروبا ومواجهة التهديدات الملموسة لتوازن السلطة في [[أوروبا]] مثل فرض سيطرة [[حزب شيوعي|الأحزاب الشيوعية]] من خلال [[الثورات]] و[[الانتخابات]]. أكدت الخطة أيضاً على أن الازدهار الأوروبي يتوقف على تعافي الاقتصاد الألماني. بعد مرور شهر وقع [[ترومان]] قانون الأمن الوطني لعام 1947، مما ترتب عليه إنشاء وزارة دفاع موحدة، و[[وكالة الاستخبارات المركزية]] (CIA)، ومجلس الأمن القومي (NSC). أصبحت تلك السلطات البيروقراطيات الأساسية لسياسة [[الولايات المتحدة]] في الحرب الباردة.<ref name="Karabell">Karabell 1999, p. 916</ref>
 
يعتقد ستالين أن التكامل الاقتصادي مع الغرب يتيح لدول الكتلة الشرقية الهروب من السيطرة السوفيتية، وأن الولايات المتحدة كانت تحاول عقد صفقة لكسب دولة موالية ومنحازة للولايات المتحدة في أوروبا.<ref name="Cominform"/> لذلك منع ستالين دول الكتلة الشرقية من تلقي مساعدات خطة مارشال.<ref name="Cominform"/> أصبحت خطة مولوتوف (والتي أخذت طابع مؤسسي في يناير عام 1949 يُعرف بمجلس التعاون الاقتصادي) هي بديل الاتحاد السوفيتي لخطة مارشال، والتي تزعم تضمن التجارة والمساعدات السوفيتية مع أوروبا الوسطى والشرقية. كان يخشى ستالين من إعادة إعمار ألمانيا؛ فرؤيته لألمانيا بعد الحرب لا تشمل القدرة على إعادة تسليح نفسها أو تشكيل أي نوع من التهديد للاتحاد السوفيتي.
 
في أوائل عام 1948 بعد متابعة تقارير عن تعزيز "العناصر الرجعية"، قضى عملاء [[الاتحاد السوفيتي]] على [[انقلاب]] في [[تشيكوسلوفاكيا]]، وهي الدولة الوحيدة في [[الكتلة الشرقية]] التي سمح السوفييت بالاحتفاظ بهياكل الديمقراطية بها.<ref>Patterson 1997, p. 132</ref> أصاب [[القمع]] الوحشي لجموع الانقلاب صدمة لدول الغرب أكثر من أي حدث حتى ذلك الوقت، مع إطلاق العنان لذعر من حدوث حرب وجرفت آخر بقايا المعارضة ل[[خطة مارشال]] في [[الكونغرس الأمريكي]].<ref>Miller 2000, p. 19</ref>
بعد ذلك بفترة قصيرة، فرض [[ستالين]] [[حصار برلين]] (24 يونيو 1948 - 12 مايو 1949)؛ وهي واحدة من الأزمات الكبرى للحرب الباردة حيث مُنعت المواد الغذائية والمعدات والإمدادات من الوصول إلى غرب برلين. بدأت [[الولايات المتحدة]] و[[بريطانيا]] و[[فرنسا]] و[[كندا]] و[[أستراليا]] و[[نيوزيلندا]] وعدة بلدان أخرى في إمداد [[برلين الغربية|غرب برلين]] بالطعام وغيرها من المؤن من خلال جسر برلين الجوي الضخم.
 
شن [[الاتحاد السوفيتي]] حملة علاقات عامة ضد تغيير السياسة المتبعة. كما حاول شيوعيو [[ألمانيا الشرقية]] مرة أخرى تعطيل الانتخابات البلدية ل[[برلين]] (كما فعلوا في انتخابات 1946)،<ref name="Miller2000"/> التي عُقدت 5 ديسمبر 1948 وكانت نسبة الإقبال بها تتعدى 86.3%، وكانت النتيجة فوزاً ساحقاً للأحزاب غير الشيوعية. كانت النتائج ذي تأثير فعال مما تسبب بتقسيم المدينة إلى شرق وغرب لما كان عليه سابقاً. تظاهر نحو 300000 برليني، ودعوا لاستمرار الجسر الجوي الدولي، كما قام غيل هالفرسون - طيار في السلاح الجوي الأمريكي - بعمليات نقل مؤن، والتي وفرت الحلوى للأطفال الألمان. في مايو عام 1949 تراجع [[ستالين]] ورفع الحصار.<ref name="Penguin"/>
 
في عام 1952 اقترح [[ستالين]] عدة مرات خطة لتوحيد شرق وغرب [[ألمانيا]] في ظل حكومة واحدة منتخبة تحت إشراف [[الأمم المتحدة]] إذا كانت ألمانيا الجديدة ستظل خارج التحالفات العسكرية الغربية. رفضت السلطات الغربية هذا الاقتراح نتيجة لطعن بعض المصادر في صدق الاقتراح.<ref>Van Dijk, Rudd. http://www.wilsoncenter.org/sites/default/files/ACFB54.pdf Woodrow Wilson International Center for Scholars. Cold War International History Project, Working Paper 14, May 1996.</ref>
=== بدايات حلف الناتو وإذاعة أوروبا الحرة ===
[[ملف:Truman signing National Security Act Amendment of 1949.jpg|230px|تصغير|الرئيس ترومان يوقع على اتفاقية تعديل قانون الأمن القومي مع ضيوفه لعام 1949 في [[المكتب البيضاوي]].]]
وقعت [[بريطانيا]] و[[فرنسا]] و[[الولايات المتحدة]] و[[كندا]] وثماني دول أوروبية غربية معاهدة حلف شمال الأطلسي في أبريل عام 1949، والذي مهد لتأسيس منظمة [[حلف شمال الأطلسي]] ([[الناتو]]).<ref name="Penguin"/> في أغسطس التالي تم تفجير أول [[مفاعل نووي]] سوفيتي في سيميبالاتينسيك في [[كازاخستان]] السوفيتية. بعد رفض [[الاتحاد السوفيتي]] المشاركة في جهود إعادة إعمار [[ألمانيا]] التي أطلقتها الدول الأوروبية الغربية عام 1948،<ref name="Miller20"/> قادت [[الولايات المتحدة]] و[[بريطانيا]] و[[فرنسا]] تأسيس [[ألمانيا الغربية]] ابتداءً من المناطق الغربية الثلاثة المحتلة في أبريل 1949.<ref>Heike Bungert, "A New Perspective on French-American Relations during the Occupation of Germany, 1945–1948: Behind-the-Scenes Diplomatic Bargaining and the Zonal Merger." Diplomatic History (1994) 18#3 pp: 333-352.</ref> أعلن الاتحاد السوفيتي منطقته المحتلة في ألمانيا - في أكتوبر التالي - [[الجمهورية الديمقراطية الألمانية]].<ref name = "Byrd">{{cite encyclopedia|author=Byrd, Peter|editor1=McLean, Iain |editor2=McMillan, Alistair |encyclopedia=The concise Oxford dictionary of politics|title=Cold War (entire chapter)|url=https://books.google.com/?id=xLbEHQAACAAJ|accessdate=16 June 2008|year=2003|publisher=Oxford University Press|isbn=0-19-280276-3|ref=harv}}</ref>
 
كان [[الإعلام]] في [[الكتلة الشرقية]] جهازاً من أجهزة الدولة؛ يعتمد كلياً على [[الحزب الشيوعي]] وتابعاً له بالتزان مع منظمات [[الإذاعة]] و[[التليفزيون]] التابعة للدولة، بينما تمتلك المنظمات السياسية عادة وسائل الإعلام المقروءة والتي تكون غالباً مملوكة من الحزب الشيوعي المحلي. استخدمت الدعاية السوفيتية [[الفلسفة الماركسية]] لمهاجمة [[الرأسمالية]]، وادعت أن الاستغلال في العمل و[[الإمبريالية]] المُروجة للحرب أشياء متأصلة في النظام.<ref>James Wood, p. 111</ref>
 
بدأ بث [[إذاعة أوروبا الحرة]]/الإذاعة الحرة <ref>[[Cold War#CITEREFPuddington2003|Cold War - Wikipedia, the free encyclopedia<!-- عنوان مولد بالبوت -->]]</ref> كجهد دعائي كبير عام 1949 - جنباً إلى جنب مع بث [[هيئة الإذاعة البريطانية]] و[[صوت أمريكا]] في [[أوروبا الوسطى]] و[[أوروبا الشرقية|الشرقية]] - مُكرسة جهودها لمحاولة تحقيق الزوال السلمي للنظام الشيوعي في [[الكتلة الشرقية]]. حاولت إذاعة أوروبا الحرة تحقيق تلك الأهداف من خلال عملها بمثابة محطة إذاعية منزلية بديلة، بديلاً عن الصحافة المحلية التي يسيطر عليها الحزب ويهيمن عليها.<ref name="Pudding"/> إذاعة أوروبا الحرة هي نتاج واحد من أبرز مهندسي الاستراتيجية الأمريكية للحرب الباردة المبكرة؛ خاصة أولئك الذين اعتقدوا أن خوض الحرب الباردة سيكون أخيراً بوسائل سياسية لا عسكرية مثل [[جورج كينان]].
 
اعترف صناع الحرب الأمريكيين - بما فيهم [[كينان]] و[[جون فوستر دالاس]] - أن الحرب الباردة كانت في جوهرها حرب أفكار.<ref name="Arch"/> مولت [[الولايات المتحدة]] - التي تعمل من خلال [[وكالة المخابرات المركزية]] - قائمة طويلة لمواجهة النداء الشيوعي بين المثقفين في [[أوروبا]] و[[العالم النامي]]. ترعى وكالة المخابرات المركزية سراً أيضاً حملة دعائية محلية تُدعى الحملة الصليبية من أجل الحرية.
 
عملت الولايات المتحدة - في أوائل خمسينيات القرن العشرين - لإعادة تسليح [[ألمانيا الغربية]]، وفي عام 1955 حصلت على عضويتها الكاملة في [[حلف الناتو]].<ref name = "Byrd">{{cite encyclopedia|author=Byrd, Peter|editor1=McLean, Iain |editor2=McMillan, Alistair |encyclopedia=The concise Oxford dictionary of politics|title=Cold War (entire chapter)|url=https://books.google.com/?id=xLbEHQAACAAJ|accessdate=16 June 2008|year=2003|publisher=Oxford University Press|isbn=0-19-280276-3|ref=harv}}</ref> قدمت [[بيريا]] في مايو عام 1953 - التي تولت في ذلك الوقت منصب حكومي - اقتراح غير ناجح لإعادة توحيد دولة ألمانية محايدة لمنع ضم ألمانيا الغربية إلى [[حلف شمال الأطلسي]].
 
=== الحرب الأهلية الصينية وسياتو ===
تراجع شيانج وحكومة [[الكومينتانغ]] إلى [[جزيرة تايوان]]. بعد مواجهة [[الثورة الشيوعية]] في [[الصين]] ونهاية الاحتكار الذري الأمريكي عام 1949، أسرعت حكومة [[ترومان]] لتصعيد [[سياسة الاحتواء]] وتوسيعها. اقترح مجلس الأمن القومي في وثيقته السرية لعام 1950 (NSC-68) تعزيز نظم التحالف الموالي للغرب ومضاعفة الإنفاق على الدفاع.
 
انتقل مسؤولون من [[الولايات المتحدة]] بعد ذلك لتوسيع الاحتواء في [[آسيا]] و[[أفريقيا]] و[[أمريكا اللاتينية]] لمواجهة الحركات القومية الثورية، التي تقودها في الغالب الأحزاب الشيوعية ويمولها [[الاتحاد السوفيتي]]، للنضال ضد استعادة الامبراطوريات الاستعمارية الأوروبية في [[جنوب شرق آسيا]] وكل مكان آخر. في أوائل خمسينيات القرن العشرين (تُعرف الفترة أحياناً باسم "Pactomania")، عقدت الولايات المتحدة سلسلة من التحالفات مع اليابان و[[أستراليا]] و[[نيوزيلندا]] و[[تايلاند]] و[[الفلبين]] (لا سيما [[أنزوس]] عام 1951 و[[سياتو]] عام 1954)، وبالتالي يكفل للولايات المتحدة عدداً من القواعد العسكرية طويلة المدى.<ref name = "Byrd">{{cite encyclopedia|author=Byrd, Peter|editor1=McLean, Iain |editor2=McMillan, Alistair |encyclopedia=The concise Oxford dictionary of politics|title=Cold War (entire chapter)|url=https://books.google.com/?id=xLbEHQAACAAJ|accessdate=16 June 2008|year=2003|publisher=Oxford University Press|isbn=0-19-280276-3|ref=harv}}</ref>
 
=== الحرب الكورية ===
كان من ضمن النتائج الأخرى أن [[الحرب الكورية]] حفزت [[حلف الناتو]] لتطوير البنية العسكرية. انقسم {{المقصود|الرأي العام|الرأي العام}} في البلدان المعنية - مثل [[بريطانيا العظمى]] ما بين مؤيد ومعارض للحرب. يخشي العديد التصعيد إلى حرب عامة مع [[الصين]] الشيوعية، وحتى [[حرب نووية]]. تسببت المعارضة القوية في الأغلب للحرب في توتر [[العلاقات الأمريكية البريطانية]]، لذلك سعى المسؤولون البريطانيون لوضع نهاية سريعة للصراع على أمل توحيد كوريا تحت رعاية [[الأمم المتحدة]] وانسحاب جميع القوات الأجنبية.
 
على الرغم أن [[الصين]] وشمال كوريا أُستنزفت بسبب الحرب، وكانوا على استعداد لإنهائها بنهاية عام 1952، لكن أصر [[ستالين]] على استمرار الصراع، وتمت الموافقة على [[هدنة|الهدنة]] فقط في يوليو عام 1953 بعد وفاة ستالين. أسس [[كيم إل سونغ]] - زعيم [[كوريا الشمالية]] - ل[[ديكتاتورية]] [[شمولية]] ذات مركزية عالية - وهي مستمرة حتى الآن - ليمنح نفسه سلطة غير محدودة والتمهيد لعبادة الشخصية المفرطة. في [[جنوب كوريا]]،<ref name = "Byrd">{{cite encyclopedia|author=Byrd, Peter|editor1=McLean, Iain |editor2=McMillan, Alistair |encyclopedia=The concise Oxford dictionary of politics|title=Cold War (entire chapter)|url=https://books.google.com/?id=xLbEHQAACAAJ|accessdate=16 June 2008|year=2003|publisher=Oxford University Press|isbn=0-19-280276-3|ref=harv}}</ref> أدار [[إي سنغ مان]] -الديكتاتور المدعوم من {{المقصود|أمريكا|أمريكا}} - نظام أقل وحشية بشكل ملحوظ لكن أكثر فساداً وتسلطاً. بعد الإطاحة بإي سنغ مان عام 1960، سقطت كوريا الجنوبية في خلال عام تحت [[الحكم العسكري]] الذي استمر حتى إعادة إنشاء [[نظام متعدد الأحزاب]] في أواخر ثمانينات القرن العشرين.
 
== الأزمة والتصعيد ==