افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إضافة 228 بايت ، ‏ قبل سنة واحدة
ط
بوت:إزالة/إصلاح عنوان مرجع غير موجود
استمر الوضع على الحدود مع الأراضي العربية متذبذبًا وتحول فيه البيزنطيون بين الهجوم والدفاع. شكل [[الإفرنج|الفارنجيون]] الذين هاجموا القسطنطينية [[حرب بيزنطة روس (860)|لأول مرة في 860]] تحديًا جديدًا. في 941، [[[[حرب بيزنطة روس (941)|ظهروا على الشاطئ الآسيوي]] من مضيق البوسفور ولكن هذه المرة تم سحقهم، مما أظهر التحسن الذي طرأ على وضع الجيش البيزنطي بعد 907، عندما [[[[معاهدة بيزنطة روس (907)|كانت الدبلوماسية فقط]] السبيل لصد الغزاة. كان القائد المنتصر على الفارنجيين الجنرال الشهير [[يوحنا كوركواس]] والذي واصل حملاته وانتصاراته في [[بلاد الرافدين]] وبلغت تلك ذروتها في ضم [[الرها]] (944) والتي استعادت فيها القسطنطينية [[صورة الرها|المندليون]] المبجل.
 
وسع الإمبراطوران الجنديان [[نقفور الثاني|نقفور الثاني فوكاس]] (حكم 963-969) و[[يوحنا الأول تزيميسكيس]] (969-976) الإمبراطورية بشكل جيد في [[سوريا]]، وهزما أمراء شمال غربي [[العراق]] وأعادا احتلال جزيرتي [[كريت]] و[[قبرص]]. في إحدى المراحل هدد جيوش الإمبراطور يوحنا [[القدس]] في أقصى الجنوب. أصبحت إمارة [[حلب]] وجيرانها تابعين للإمبراطورية في شرق البلاد، حيث شكل [[الفاطميون]] أكبر خطر على الإمبراطورية.<ref name=Norwich/> بعد العديد من الحملات، رد آخر تهديد عربي لبيزنطة عندما جمع باسيل الثاني جيشًا قوامه 40,000 لحماية ممتلكاته في سوريا. مع وجود فائض في الموارد بسبب الانتصارات في حملتي البلغار وسوريا، خططت باسيل الثاني لاحتلال صقلية من العرب. بعد وفاته في عام 1025، انطلقت الحملة في عقد 1040 وحققت نجاحًا أوليًا ضعيفًا.
 
==== الحروب ضد البلغار ====
[[ملف:Basilios II.jpg|تصغير|يسار|200px|الإمبراطور باسيل الثاني (حكم 976–1025).]]
استمر النزاع التقليدي مع [[الكرسي الرسولي|كرسي روما]] خلال العهد المقدوني، وأثارته مسألة السيادة الدينية على دولة [[الإمبراطورية البلغارية الأولى|بلغاريا]] المسيحية الجديدة.<ref name="Browning-1992-95">{{harvnb|Browning|1992|p=95}}.</ref> قام التسار البلغار القوي سيميون الأول عام 894 بغزو بيزنطة منهيًا هدنة دامت ثمانين عامًا بين الطرفين، ولكن البيزنطيين نجحوا في صده، حيث استخدموا أسطولهم ليبحر عبر البحر الأسود لمهاجمة البلغار من الخلف، كما استعانوا [[مجريون|بالهنغاريين]].<ref>{{استشهاد بهارفارد دون أقواس|Browning|1992|p=100}}.</ref> إلا أن البيزنطيين هزموا في [[معركة بولغاروفيغون]] (896)، وأجبروا على دفع مساعدات سنوية للبلغار.<ref name="B101">{{harvnb|Browning|1992|p=101}}.</ref> توفي ليو الحكيم في 912 وسرعان ما تجددت العداوات حيث زحف سيميون على القسطنطينية على رأس جيش كبير.<ref>{{استشهاد بهارفارد دون أقواس|Browning|1992|pp=102–103}}.</ref> رغم أن جدران المدينة كانت منيعة جدًا، كانت الإدارة البيزنطية مشتتة ووجهت الدعوة لسيميون لدخول المدينة حيث منح التاج الإمبراطوري لبلغاريا وزوج إحدى بناته من الإمبراطور اليافع [[قسطنطين السابع]]. عندما أدى تمرد في القسطنطينية إلى إيقاف مشروع السلالة التي خطط لها، غزا تراسيا مجددًا وفتح [[أدرنة|أدريانوبولي]].<ref>{{استشهاد بهارفارد دون أقواس|Browning|1992|pp=103–105}}.</ref> واجهت الإمبراطورية حينها مشكلة وجود دولة مسيحية قوية على بعد مسير عدة أيام من القسطنطينية <ref name="Browning-1992-95">{{harvnb|Browning|1992|p=95}}.</ref> بالإضافة إلى القتال على جبهتين.<ref name="B101">{{harvnb|Browning|1992|p=101}}.</ref>
 
أرسلت بعثة إمبراطورية كبيرة تحت إمرة [[ليو فوكاس الأكبر|ليو فوكاس]] و[[رومانوس الأول|رومانوس الأول ليكابينوس]] وانتهت مجددًا بهزيمة بيزنطية مدوية في [[معركة أكيلوس (917)|معركة أكيلوس]] (917)، كما كان للبغار لاحقًا ذلك العام نهب شمال اليونان بحرية. نهبت أدريانوبولي مرة أخرى في 923 وفرض الجيش البلغاري الحصار على القسطنطينية في العام التالي. إلا أن سيميون توفي فجأة في 927 وانهارت القوة البلغارية معه. أصبحت بلغاريا محمية بيزنطية وتحررت يدا الإمبراطورية للتركيز على الجبهة الشرقية ضد المسلمين.<ref>{{استشهاد بهارفارد دون أقواس|Browning|1992|pp=106–107}}.</ref> في 968، تعرضت بلغاريا لغزو [[شعب روس]] تحت إمرة [[سفياتوسلاف الأول|سفياتوسلاف الأول من كييف]]، ولكن بعد ثلاث سنوات نجح يوحنا الأول تزيميسكيس في [[حصار دوروستولون|هزيمة]] شعب روس وأعاد ضم شرق بلغاريا إلى الإمبراطورية البيزنطية.<ref>{{استشهاد بهارفارد دون أقواس|Browning|1992|pp=112–113}}.</ref>
[[ملف:Map Byzantine Empire 1025-ar.svg|تصغير|يمين|300px|الإمبراطورية تحت حكم باسيل الثاني.]]
 
انتعشت المقاومة البلغارية تحت حكم [[سلالة كوميتوبولي]]، ولكن الإمبراطور [[باسيل الثاني]] جعل من إخضاع البلغار مهمته الرئيسية.<ref name="B115">{{استشهاد بهارفارد دون أقواس|Browning|1992|p=115}}.</ref> كانت الحملة الأولى ضد بلغاريا رغم ذلك هزيمة مذلة على [[معركة أبواب تراجان|أبواب تراجان]]. في السنوات القليلة التالية، انشغل الإمبراطور بالتمردات الداخلية في الأناضول، بينما وسع البلغار حكمهم على البلقان. استمرت الحرب لعشرين عامًا. كانت الانتصارات البيزنطية في [[معركة سبيركايوس|سبيركايوس]] و[[معركة سكوبيه|سكوبيه]] حاسمة في إضعاف الجيش البلغاري، وفي حملات سنوية، نجح باسيل في إضعاف الحصون البلغارية.<ref name="B115"/> في النهاية، في [[معركة كليديون]] في 1014 سحق البلغار: أسر الجيش، وقيل أن 99 رجلًا من كل مائة قد أفقدوا أبصارهم، بينما أبقي على الرجل المائة بعين واحدة كي يقود الآخرين إلى بلادهم. عندما رأى التسار [[سامويل من بلغاريا|سامويل]] ما تبقى من جيشه العظيم، توفي من الصدمة. بحلول 1018، استسلمت آخر معاقل البلغار، وأصبحت البلاد جزءًا من الإمبراطورية.<ref name="B115"/> أعاد هذا النصر الحدود إلى نهر الدانوب، والتي لم تكن كذلك منذ عهد الإمبراطور هرقل.<ref name="Browning-1992-116">{{harvnb|Browning|1992|p=116}}.</ref>
 
==== العلاقات مع روس كييف ====
[[ملف:Bizansist touchup.ar.png|تصغير|يسار|250px|أصبحت القسطنطينية أكبر وأغنى مدينة في أوروبا من القرن التاسع حتى الثاني عشر.]]
 
بحلول وفاة باسيل الثاني 1025، كانت الإمبراطورية البيزنطية تمتد من [[مملكة أرمينيا (عصور وسطى)|أرمينيا]] شرقًا إلى [[كالابريا]] في جنوب إيطاليا غربًا.<ref name="Browning-1992-116">{{harvnb|Browning|1992|p=116}}.</ref> جرى تحقيق العديد من النجاحات من غزو بلغاريا، وضم أجزاء من [[مملكة جورجيا|جورجيا]] وأرمينيا، وإعادة غزو كريت وقبرص وأنطاكية. لم تكن تلك مكاسب تكتيكية مؤقتة وإنما فتوحات ذات مدى بعيد.<ref name="Browning-1992-96">{{harvnb|Browning|1992|p=96}}.</ref>
 
أنجز ليو السادس نقل كامل القانون البيزنطي إلى الإغريقية. أصبح هذا الإنجاز الباهر من 60 مجلدًا أساس القانون البيزنطي التالي ولا يزال يدرس حتى الآن.<ref name="Browning-1992-97-98">{{استشهاد بهارفارد دون أقواس|Browning|1992|pp=97–98}}.</ref> كما أعاد ليو تشكيل الإدارة في الإمبراطوري، حيث أعاد رسم حدود الإدارات ([[ثيم (مقاطعة بيزنطية)|الثيمات]]) ورتب نظام المراتب والأفضليات، كما نظم أنشطة غرف التجارة المتعددة في القسطنطينية. ساهمت إصلاحات ليو جدًا في تقليل تشتت الإمبراطوري، والتي كان فيها مركز قوة وحيد حينها هو القسطنطينية.<ref name="Browning-1992-98-99">{{استشهاد بهارفارد دون أقواس|Browning|1992|pp=98–99}}.</ref> إلا أن النجاح العسكري المستمر للإمبراطورية أثري وقوى النبلاء في المقاطعات مقارنة بالقرويين الذين تحولوا إلى نوع من القنانة.<ref name="Browning-1992-98-109">{{استشهاد بهارفارد دون أقواس|Browning|1992|pp=98–109}}.</ref>