افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إزالة 23 بايت، ‏ قبل سنة واحدة
ط
بوت:إزالة/إصلاح عنوان مرجع غير موجود
==== المسيحية الشرقية بين المغول ====
[[ملف:WangKhan.JPG|200px|thumb|يمين|وانغ خان أحد القرايتيين المسيحيين التابعين ل[[جنكيز خان]] مصورا على هيئة [[الكاهن يوحنا]] الأسطوري.]]
قام البطريرك صليبا (714-728) بتنظيم الوجود المسيحي في وسط وشرق آسيا بأن أسس مطرانيات في هرات وسمرقند والصين.<ref name=Winkler47>{{استشهاد بهارفارد دون أقواس|Winkler|Baum|2010|pp=47}}</ref> ومن الملاحظ كذلك أن التقسيم الإداري للكنيسة في أسيا الوسطى كان فضفاضًا وقليل التنظيم ويعود السبب في ذلك إلى الكثافة السكانية المنخفضة للغاية واتساع مساحة الولايات البطريركية.<ref name="Winkler74"/> ازدادت العناصر التركية في أسيا الوسطى على حساب الصوغديين على أثر هجرة الويغور غربا ابتداءً من القرن التاسع. كما انتشرت المسيحية بشكل سريع بين هذه الأقوام التركية فضمت مملكة غاوتشونغ (قارا خوجا) بشرق الصين عددًا لا بأس به من المسيحيين الذين تركوا مؤلفات جلها مكتوب بالتركية العتيقة والصوغدية.<ref name=Winkler75>{{استشهاد بهارفارد دون أقواس|Winkler|Baum|2010|pp=75}}</ref> بحسب [[ابن العبري]] اعتنق القيرايتيين المنغوليين المسيحية بعد أن أنقذت رؤية [[القديس سرجيوس]] حياة أحد زعمائهم، حيث دعا هذا مطران مرو إلى إرسال كهنة لتعميد شعبه حوالي سنة 1012. كما وافق البطريرك يوحنا السادس على تعديل الطقوس الدينية بين المنغول بحيث تتماشى مع تقاليدهم، فتم استبدال الخمر بحليب الفرس.<ref name=Winkler76>{{استشهاد بهارفارد دون أقواس|Winkler|Baum|2010|pp=76}}</ref> شهد القرن الحادي عشر تحول قبائل منغولية أخرى إلى المسيحية كالنيمانيين والقيتان الذين انتقلوا غربًا وأسسوا إمارة القرا خيتاي التي أصبحت المسيحية إحدى دياناتها الرسمية.<ref name=Winkler77>{{استشهاد بهارفارد دون أقواس|Winkler|Baum|2010|pp=77}}</ref> وكانت هناك مطرانيتين رئيسيتين لكنيسة المشرق في بلاد ما وراء النهر وتركستان [[ألمالق|بألمالق]] وكشغار أسسها البطريرك إيليا الثالث (1176-1190) وأخرى بين [[قارلوق|القارلوق]] في بيشبك.<ref name=Winkler78>{{استشهاد بهارفارد دون أقواس|Winkler|Baum|2010|pp=78}}</ref>
[[ملف:HulaguAndDokuzKathun.JPG|thumb|200px|[[هولاكو]] حفيد [[جنكيز خان]] ومؤسس [[إمبراطورية المغول]] ويجلس مع زوجته المسيحية الملكة دقز خاتون.]]
أعتنق بعض المنغوليين المسيحية، لعل أبرزهم قبائل الأونغوت التي استوطنت المنطقة الواقعة شمال [[النهر الأصفر]]. وبسبب تحالفهم مع جنكيز خان خلال معاركه مع النيمانيين (الذين اعتنقوا المسيحية كذلك) تمكنوا من الوصول لمراكز قيادية مرموقة وتأسيس مملكة في [[منغوليا الداخلية]]. ورسخ أحد ملوكهم هذا التحالف بأن تزوج بإحدى حفيدات قوبلاي خان.<ref name=Winkler86>{{استشهاد بهارفارد دون أقواس|Winkler|Baum|2010|pp=86}}</ref> لم تكن هذه التحالفات ضمانة للمسيحيين في آسيا الوسطى، فحين اجتاح المغول [[الدولة الخوارزمية]] سنة 1220 قاموا بقتل جل مسيحيي المدن الكبرى كسمرقند و[[بخارى]] ومرو بدون تمييز. وهو الأمر الذي جعل الأوربيون يترددون في الدخول في حلف معهم. على أن المنغول عرفوا فيما بعد بسياسة التسامح مع جميع الديانات بمجرد أن ثبتوا سلطتهم في آسيا الوسطى وفارس.<ref name=Winkler87>{{استشهاد بهارفارد دون أقواس|Winkler|Baum|2010|pp=87}}</ref>