افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

ط
بوت:الإبلاغ عن رابط معطوب أو مؤرشف V2.3 (تجريبي)
أقدم معرفة (موثقة) للمسيحيين عن النبي محمد تعود للمصادر البيزنطية التي كتبت بعد مدة وجيزة من وفاة الرسول سنة [[632]]. ففي ''تعليمات يعقوب المعمد حديثا'' Doctrina Jacobi nuper baptizati وهو حوار بين يهودي تحول للمسيحية وعدد من اليهود، كتب أحد المشاركين أن شقيقه "كتب له قائلا إن نبيا مخادعا ظهر وسط الشرقيين" وكتب آخر عن الرسول "هو مخادع. فهل آتى الأنبياء بسيف وعربة حرب؟ ... لن تكتشفوا أي شيء حقيقي عن هذا النبي المذكور إلا سفك الدم البشري".<ref>Walter Emil Kaegi, Jr., "Initial Byzantine Reactions to the Arab Conquest", ''Church History'', Vol. 38, No. 2 (Jun., 1969), p. 139-149, p. 139-142, quoting from ''Doctrina Jacobi nuper baptizati'' 86-87</ref> ورغم أن محمدا لم يذكر باسمه فوجوده معروف على ما يبدو. ويبدو أيضا أن كلا من اليهود والمسيحيين نظرا إليه نظرة سلبية.<ref>Walter Emil Kaegi, Jr., "Initial Byzantine Reactions to the Arab Conquest", ''Church History'', Vol. 38, No. 2 (Jun., 1969), p. 139-149, p. 139-142</ref> وهناك مصادر أخرى معاصرة، مثل كتابات البطريرك سوفرونيوس Sophronius تبين جهلهم بظهور نبي بين العرب أو بدينهم، بل تتكلم فقط عن أن هجمات العرب (المسلمين) كانت عقابا على ذنوب المسيحيين.<ref>Walter Emil Kaegi, Jr., "Initial Byzantine Reactions to the Arab Conquest", ''Church History'', Vol. 38, No. 2 (Jun., 1969), p. 139-149, p. 139-141,</ref>
 
وقد سمع الغرب عن النبي وعرفوا عنه منذ وقت ترجمة أعمال [[يوحنا الدمشقي]] الجدلية، الذي صاغ عبارة مهينة هي "النبي الكاذب".<ref>Source: "The Fountain of Wisdom" (''pege gnoseos''), part II: "Concerning Heresy" (''peri aipeseon'')</ref> وكانت "دائما تقريبا تستخدم لغرض الإهانة." <ref name="Britannica"/> وهناك مصدر مؤثر آخر هي "رسائل إلى شرقي" Epistolae Saraceni كتبها أحد المسيحيين الشرقيين وترجمت من العربية إلى اللاتينية.<ref name="Britannica"/> ومنذ القرن التاسع وما بعده كتبت سير سلبية للغاية عن النبي في اللاتينية، <ref name="Britannica"/> مثل السيرة التي كتبها ألفاروس Alvarus القرطبي والذي أعلن فيها أنه [[المسيح الدجال (توضيح)|المسيح الدجال]].<ref name="meyer2">Kenneth Meyer Setton (July 1, 1992). "[http://books.google.com/books?vid=ISBN0871692015&id=hk4LAAAAIAAJ&printsec=titlepage Western Hostility to Islam and Prophecies of Turkish Doom]". DIANE Publishing. ISBN 0-87169-201-5. pg 4-15 {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20160527141730/https://books.google.com/books?vid=ISBN0871692015&id=hk4LAAAAIAAJ&printsec=titlepage |date=27 مايو 2016}}</ref>
 
=== العصور الوسطى ===
وخلال القرن الثالث عشر أكمل كتاب السيرة الأوروبيون كتاباتهم عن النبي بسلسلة من الأعمال التي كتبها أمثال Pedro Pascual, [[ريكولدو دي مونتي]], [[رامون لول]] [[بدرو باسكوال]]، ريكولدو مونتي دي كروتش، [[رامون لول]].<ref name="Britannica"/> في هذه الأعمال يصور محمد على أنه دجال وأن الإسلام ما هو إلا هرطقة مسيحية.<ref name="Britannica"/> أما حقائق مثل اعتقاد المسلمين بأن النبي كان أميا وأنه تزوج أرملة ثرية وتزوج لاحقا [[تعدد الزوجات|عدة زوجات]] وأنه حكم مجتمعا، ولذا شارك في عدد من الحروب، وأنه مات مثل "شخص عادي" على عكس الاعتقاد المسيحي بنهاية الحياة الدنيوية للمسيح بشكل خارق فكانت كلها تفسر بأسوأ ما يمكن.<ref name="Britannica"/>
 
اعتقد علماء القرون الوسطى في الغرب ورجال الكنيسة بأن الإسلام من اختراع محمد والذي بدوره كان يوحى إليه من [[شيطان|الشيطان]]. وكثيرا ما كان الدعاة المسيحيون يفترون الفضائح على النبي ويجعلونه مواضيع أساطير يدرّسونها على أنها حقائق.<ref name="meyer1">Kenneth Meyer Setton (July 1, 1992). "[http://books.google.com/books?vid=ISBN0871692015&id=hk4LAAAAIAAJ&printsec=titlepage Western Hostility to Islam and Prophecies of Turkish Doom]". DIANE Publishing. ISBN 0-87169-201-5. pg 1-5 {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20160527141730/https://books.google.com/books?vid=ISBN0871692015&id=hk4LAAAAIAAJ&printsec=titlepage |date=27 مايو 2016}}</ref> فعلى سبيل المثال ومن أجل إظهار أن النبي كان عدو المسيح، جرى التأكيد على أنه قد مات في سنة [[666]] ([[عدد الوحش|رقم الوحش]] في الفلكور المسيحي) وليس في سنة 632. وفي قصة أخرى مبنية على الرقم "666" كان يعتقد أن المسلمين سيحكمون في الأرض بعدد ذلك من السنين.<ref name="meyer2"/> وكتعبير عن ازدراء المسيحية للإسلام بالكلام قاموا بتحريف اسمه من محمد إلى ماهوند Mahound ، "الشيطان المتجسد".<ref>Reeves (2003), p.3</ref> وأكد آخرون للمسيحيين المتدينين أن نهايته كانت سيئة.<ref name="meyer1"/> فحسب إحدى الروايات بعد وقوعه في حالة سكر وذهل أكله قطيع من الخنازير، واستخدمت هذه الأسطورة لتفسير حرمة الخمر وأكل [[خنزير|الخنزير]] عند المسلمين. وكتاب (Leggenda di Maometto) قصة محمد <ref name="meyer1"/> مثال على تزوير سيرة النبي حيث يذكر فيه أن زنديقا مسيحيا هرب من سَجن الكنيسة له إلى الجزيرة العربية ودرّس النبي فنون [[سحر|السحر الأسود]] وأن النبي أسس دينا كاذبا باختياره الانتقائي وتحريفه لنصوص الكتاب المقدس والعهد القديم لإقامة الإسلام. كما شرحت عطلة المسلمين في يوم [[الجمعة]] (يوم إلهة الحب عند اليونانيين) بدل السبت لدى اليهود والأحد لدى المسيحيين بأنها عائدة لانحلال أخلاق المسلمين كما تجلى ذلك في [[تعدد الزوجات]] حسب رأيهم.<ref name="meyer1"/> والتصويرات السلبية للغاية لمحمد بوصفه زنديقا أو نبيا كاذبا أو راهبا مرتدا أو مؤسس دين عنيف وجدت طريقها إلى العديد من الأعمال الأخرى في الأدب الأوروبي ، مثل أغاني البطولات الفرنسية chansons de geste و Piers Plowman التي كتبها William Langland وسقوط الأمراء The Fall of the Princes التي كتبها John Lydgate.<ref name="Britannica"/>
 
خلال [[عصور وسطى|العصور الوسطى]] ولا سيما في أماكن الصراع الساخن بين الإسلام والمسيحية كان من الشائع تصوير النبي محمد على أن الشياطين تعذبه في الجحيم. وأحد أمثلة هذا هو في [[الكوميديا الإلهية]] لدانتي حيث وضع النبي في الخندق التاسع لدائرة الجحيم الثامنة، أي المكان المخصص لمن سبب الانشقاق. وبالتحديد في مكان من يزرع الشقاق الديني. وكانت إحدى الادعاءات التي اتهم بها النبي أنه كان كاذبا منتحلا نشر تعاليم علم أنها كاذبة من أجل إرضاء شهواته.<ref name="Watt">Watt, Montgomery, ''Muhammad: Prophet and Statesman.'' Oxford University Press, 1961. From p. 229.</ref>
 
اعتقد بعض المسيحيين أيضا أن المسلمين يعبدون محمدا كما عبد المسيحيون المسيح. وهذا ما سبب انتشار اسم [[محمدي]]ين بدل [[مسلم]]ين في الغرب. وكان المسلمون يلقبون [[وثنية|بالوثنيين]] في كتابات أوربيي العصور الوسطى أو بالأعداء الزناديق paynim foe. وهذه التصويرات كما في [[نشيد رولاند|أغنية رولاند]] Song of Roland تصور المسلمين وهم يعبدون [[محمد (اسم)|محمدا]] (كانت تكتب Mahom وأيضا Mahumet) على أنه [[إله]] وأنهم يعبدون عددا من الأصنام بدءا من [[أبولو (توضيح)|أبولو]] وحتى [[لوسيفر]] (شيطان في الاعتقاد المسيحي)، وأن كبير الإلهة عند المسلمين هو [[ترماغنت|ترماغانت]].<ref>''Brewer's Dictionary of Phrase and Fable'', "[http://www.bartleby.com/81/16352.html Termagant] {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20171008075915/http://www.bartleby.com/81/16352.html |date=08 أكتوبر 2017}}</ref>
 
عندما كانت تجري محاكمة [[فرسان الهيكل|فرسان المعبد]] بتهمة الهرطقة كثيرا ما كان يشار لعبادتهم الشيطان [[باهومت]] Baphomet، الذي كان يلفت الانتباه لشبهه باسم محمد لدى الكتاب المسيحيين ذلك العصر Mahomet. كل هذه وأشياء أخرى شبيهة كانت من روح العصر وضمن ما نظر إليه على أنه صراع بين المسلمين والمسيحيين حيث كانت أوروبا العصور الوسطى تبني مفهوم "العدو الكبير" بعد النجاحات الكبيرة للمسلمين من خلال سلسلة من [[الفتوحات الإسلامية|الفتوحات]] بُعيد سقوط [[الإمبراطورية الرومانية الغربية]]، وكذلك لنقص المعلومات الحقيقية في الغرب عن الشرق الغامض.