افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إضافة 1٬477 بايت، ‏ قبل سنة واحدة
ط
استرجاع تعديلات 194.237.73.43 (نقاش) حتى آخر نسخة بواسطة Mr.Ibrahembot
{{معلومات حديد}}
 
'''الحديد''' [[عناصر كيميائية|عنصر كيميائي]] [[فلز|فلزي]]، وهو أحد أقدم [[معادن|المعادن]] اكتشافا. رمزه '''Fe''' (من [[لغة لاتينية|اللاتينية]] :''ferrum'') و[[عدد ذري|عدده الذري]] (26) يقع بالمجموعة الثامنة والدورة شىفسنشخالرابعةالرابعة من [[جدول دوري|الجدول الدوري]].
 
هو ضروري ل[[حياة]] [[الإنسان]] و[[الحيوان]] كونه يدخل في تركيب [[خضاب الدم]]، وكذلك لحياة [[النباتات|النباىيتات]] كونه أحد [[العناصر]] الضرورية لتكوين [[كلوروفيل|الكلوروفيل]]<ref>Koenig, Rich and Kuhns, Mike: ''Control of Iron Chlorosis in Ornamental and Crop Plants''. ([[جامعة ولاية يوتا]], Salt Lake City, August 1996) [https://extension.usu.edu/files/publications/publication/AG-SO-01.pdf p.3]</ref>، ويدخل في كل شيء تقريباً.
 
هو رابع العناصر تواجدا في [[القشرة الأرضية]]، غالباً ما يتواجد في الطبيعة في صورة أكاسيد. في هيئته العنصرية هو فلز قابل للطرق والسحب. ويعتبر الحديد وسبائكه أكثر المواد المعدنية استخداماً على الإطلاق. كما يُعتبر الحديد أكثر [[العناصر الكيميائية]] استقراراً على الإطلاق بسبب توازن [[قوة كهرومغناطيسية|القوة الكهرومغناطيسية]] و[[قوة نووية قوية|القوة النووية القوية]] دتقتاخلداخل [[نواة الذرة]]، فالعناصلإطلاقفالعناصر وأكثرهاالأخفّ أهميةوزناً للأغراضيمكنها الهندسيةمن شرط حمايته منخلال [[الصدأالاندماج النووي]] (أي- التفاعلوالعناصر معالأثقل الأكسجين).وزناً وهناكمن عدة طرق لحماية الحديد منخلال [[الصدأالانشطار النووي]] وأبسطها- علىأن الإطلاقيصبحوا منعأقرب تماسفي صفاتهم للحديد. تحتوي [[الأكسجينالنيازك]] أوالساقطة الرطوبةعلى عنالأرض الحديدعلى وذلككميات بتغليفمن الحديد بمادةقد عازلةتصل مثلإلى استخدام90% الأصباغمن أوكتلة عوازل PVC مثلاً. ومن أفضل الطرق المستخدمة لحمايته هي استخدام نظام [[الحماية الكاثودية]] لحماية الحديد منالنيازك الصدأاو والتآكلالشهب.
 
الحديد في الأصل فضي اللون، إلا أنه يتأكسد في [[الهواء]]. ويعد الحديد أقوى الفلزات على الإطلاق وأكثرها أهمية للأغراض الهندسية شرط حمايته من [[الصدأ]] (أي التفاعل مع الأكسجين). وهناك عدة طرق لحماية الحديد من [[الصدأ]] وأبسطها على الإطلاق منع تماس [[الأكسجين]] أو الرطوبة عن الحديد وذلك بتغليف الحديد بمادة عازلة مثل استخدام الأصباغ أو عوازل PVC مثلاً. ومن أفضل الطرق المستخدمة لحمايته هي استخدام نظام [[الحماية الكاثودية]] لحماية الحديد من الصدأ والتآكل.
الحديد فيةءة
 
الحديد في حالته النقية أكثر ليونة من [[الألومنيوم]]، وتزداد [[صلادة|صلادته]] بإضافة بعض العناصر السبائكية كال[[كربون]] بنسب معينة، فيتكون سبيكة [[صلب (سبيكة)|الصلب]]، وهي أقوى ألف مرة من الحديد النقي. يتراوح تكافؤ الحديد بين (2-) و(6+)، إلا أنه في أشهر حالاته يكون تكافؤه (2+) أو (3+).
 
== تاريخ ==
=== العصر الحديدي ===
حصل إنسان ما قبل [[التاريخ]] على الحديد من [[النيازك]]، ومن ثَمّ استخدمه في صناعة العُدَد و[[الأسلحة]] ومكونات أخرى. وكلمة حديد تعني في العديد من اللغات القديمة فلز من السماء. ولقد استُخدم حديد النيازك في فترات قديمة جدًا يعتقد أنها تصل إلى أربعة آلاف عام قبل الميلاد. ولكن لا توجد أي أدلة مؤكدة تبين بداية استخدام الحديد المستخلص بالصهر والاختزال من الخامات الأرضية، أو تشير إلى المكان الذي بدأ استخلاص الحديد فيه لأول مرة.
 
أما في [[أوروبا]] لم تتطور طرق وأساليب تشكيل الحديد المنصهر في صورة منتجات استهلاكية مناسبة بصورة مرضية حتى حلول عام (1500م). وفي بداية القرن الثامن عشر [[الميلادي]] بدأ صناع الحديد البريطانيون في استخدام الكوك بدلاً من [[الفحم]] النباتي في الأفران العالية نظرًا لنقص [[الأخشاب]]، وهي المصدر الأساسي للفحم النباتي.
 
يُعد ابراهام داربي أول من تمكن من تكويك الفحم الحجري وإنتاج الكوك، ومن ثَمّ استخدم الكوك في إنتاج الحديد عام (1709م )في بلدة كولبروكديل في مقاطعة شروبشاير في [[إنجلترا]]. وفي أواخر القرن الثامن عشر تمكن كل من ابن أبراهام داربي وحفيده من تحسين أسلوب التكويك الذي بدأه رب الأسرة. وقد أدت أعمال هذه العائلة إلى قيام الثورة الصناعية التي بدأت في [[بريطانيا]] بإنتاج الحديد الزهر ومن ثم استخدامه في [[المباني]] والآلات. وقد نقل المهاجرون الأوروبيون هذه الصناعات ونشروها بعد ذلك في أرجأرجاء العالم.
 
=== أول إنتاج من الفولاذ ===
أُنتجت أول كمية من الفولاذ في العصر الحديدي، ولو أن الكمية المنتجة كانت صغيرة. وعلى سبيل المثال فقد صنع مواطنو منطقة هيا التي تقع في شرق السودان الفولاذ في أفران أسطوانية خاصة. كما صنعت في الهند نحو (عام 300 قبل الميلاد)) كتل ضخمة من الحديد الإسفنجي التي أعيد تشكيلها ثم تسخينـها لإنتـاج مايسـمى بفولاذ ووتز. ومع بداية القــرن الخامس الميلادي تمكن الصينيون أيضًا من إنتاج الفولاذ.
 
وفي العصور الوسطى أنتج الأوروبيون كميات صغيرة من الفولاذ، لكن الكميات كانت شحيحة بدرجة كبيرة إضافة إلى ارتفاع التكلفة. وفي ((عام 1740م)) تمكن صانع [[ساعات]] بريطاني يدعى بنجامين هنتسمان من اختراع أسلوب البوتقة لصناعة الفولاذ، وهي تشبه إلى حد بعيد الأسلوب الذي كان متبعًا في إنتاج فولاذ ووتز. وقام هونتسمان بإعادة صهر وتنقية قضبان من الحديد المطاوع عالية النوعية في بواتق (مراجل صهر). وكانت طريقة هنتسمان لإنتاج الفولاذ بطيئة، وتتطلب قدرًا كبيرًا من العمل الشاق، إضافة إلى أن أضخم البواتق لا يمكنها إنتاج أكثر من( 45 كجم )من الفولاذ في المرة الواحدة.
 
=== ميلاد صناعة الفولاذ الحديثة ===
لم تطبق أولى الطرق الحديثة لإنتاج الفولاذ بكميات كبيرة وبتكلفة مقبولة إلا في منتصف القرن التاسع عشر. وعرفت هذه الطريقة باسم [[طريقة بسمر]] ، وذلك على اسم مخترعها ومطورها هنري بسمر، وهو صانع فولاذ بريطاني. ولقد تمكن صانع حديد أمريكي اسمه وليم كلي، في الفترة نفسها تقريبًا، من تطوير أسلوب مماثل لأسلوب بسمر في إنتاج الفولاذ دون علم بنتائج أبحاث بسمر. وعلى الرغم من نجاح كل من بسمر وكيلي في إنتاج الفولاذ، إلا أن جهودهما لم يكن ليكللها النجاح دون الاستفادة من اختراع روبرت موشيه الذي توصل إليه في عام 1857م. وموشيه عالم فلزات بريطاني، وجد أن إضافة سبيكة الحديد ـ الكربون ـ المنجنيز المعروفة باسم [[تماسيح الحديد]] المنجنيزي، أثناء عملية تنقية الحديد تساعد على إزالة الأكسجين وضبط نسبة الكربون في الفولاذ المنتج.
 
ظهرت طريقة فرن المجمرة المكشوفة لإنتاج وتصنيع الفولاذ بعد انتشار طريقة بسمر مباشرة. ففي عام 1856م تمكن اثنان من العلماء، ألمانيّا المولد ولكنهما نشآ وعاشا في بريطانيا، هما الأخوان وليم وفريدريك سيمنز، من اختراع فرن إعادة توليد الغاز. ويستخدم هذا الفرن المخلفات الغازية لتسخين كل من الوقود والهواء قبل دخولهما إلى الفرن. وفي عام 1864م تمكن أخوان فرنسيان هما بيير وأميل مارتن، من تصنيع وإنتاج الفولاذ في فرن بناه مهندسو شركة سيمنز، ولهذا يطلق على أسلوب إنتاج الفولاذ بهذه الكيفية طريقة سيمنز ـ مارتن لتصنيع الفولاذ، وهي الطريقة التي عرفت بعد ذلك باسم فرن المجمرة المكشوفة. وقد تميزت طريقة المجمرة المكشوفة لإنتاج الفولاذ عن طريقة بسمر لإنتاج الفولاذ، بعدد من السمات أهمها إمكانية استخدامها لإنتاج الفولاذ من الخردة، بالإضافة إلى إمكانية التحكم بدرجة كبيرة في التركيب الكيميائي للفولاذ الناتج. ونتيجة لمميزات طريقة فرن المجمرة المكشوفة لإنتاج الفولاذ، فقد بدأ عدد وحدات محولات بسمر في التناقص منذ عام 1910م وأصبحت محدودة العدد، وإن ظلت الوحدات التي أنشئت قديمًا في الإنتاج حتى الستينيات من القرن العشرين.
 
وفي عام 1878م أثبت وليم سيمنز إمكانية إنتاج الفولاذ في فرن القوس الكهربائي. ونظرًا لأن كمية الكهرباء المتوفرة في ذلك الوقت كانت محدودة كما أنها كانت باهظة التكلفة، فلم يُستخدم هذا الأسلوب لتصنيع الفولاذ بكميات تجارية في ذلك الوقت. وفي عام 1899م أنشأ بول هيرولت في فرنسا أول وحدة لإنتاج الفولاذ فعليًا بصبصورة تجارية من أفران القوس الكهربائي.
 
=== نمو صناعة الفولاذ ===
بعد ظهور طريقتي بسمر وفرن المجمرة المكشوفة لتصنيع وإنتاج الفولاذ، توسعت صناعة الفولاذ ونمت بسرعة كبيرة. ولأن بريطانيا كانت تمتلك ترسبات غنية من خام الحديد، فقد كانت أكبر دول العالم في صناعة الحديد والفولاذ، في منتصف القرن التاسع عشر، كما أنها كانت أكثر دول العالم في التقدم التقني في هذا المجال.
 
وأثناء الحرب العالمية الثانية (1939-1945م)، دُمِّرت معظم مصانع الفولاذ في العالم فيما عدا مصانع الولايات المتحدة الأمريكية. ونتيجة لذلك احتكرت شركات الفولاذ الأمريكية إنتاج الفولاذ وأسواقه في العالم كله لفترة بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية. وعلى الرغم من ذلك فقد أعادت اليابان وأيضًا الكثير من الدول الأوروبية بناء مصانعها لإنتاج الفولاذ في الخمسينيات من القرن العشرين. وتميزت وحدات الفولاذ حديثة الإنشاء باستخدام أحدث التقنيات لإنتاج الفولاذ بما فيها أسلوب الأكسجين القاعدي واستخدام طريقة صبات الجديلة. ونتيجة تحديث مصانع الفولاذ التي أنشئت حديثًا تفوقت المصانع اليابانية ومصانع دول وسط أوروبا في نوعية وكمية الإنتاج على مصانع الفولاذ في الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا اللتين استمرتا في استخدام الأساليب القديمة والمعدات متدنية الكفاءة.
 
وتقلصت صناعة الفولاذ في بريطانيا بصورة كبيرة على الرغم من أنها كانت الدولة المطورة لأساليب إنتاج الفولاذ والمصنعة له بكميات كبيرة قبل أي دولة أخرى في العالم. وتتحكم الحكومة البريطانية في هيئة الفولاذ البريطانية، والأخيرة هي المالك الأساسي لصناعة الفولاذ في بريطانيا. وقد أغلقت الهيئة في بداية الثمانينيات من القرن العشرين عددًا كبيرًا من المصانع الضخمة لإنتاج الفولاذ. وفي الفترة نفسها تقريبًا، فقدت بريطانيا أيضًا أفضل ترسبات خامات الحديد بعد استنزافها. وعلى الرغم من المصاعب التي تواجه صناعة الفولاذ في بريطانيا، إلا أن هيئة الفولاذ البريطانية بدأت في فترة الثمانينيات من القرن العشرين تحديث أساليب واستخدام أفضل التقنيات لإنتاج الفولاذ تمهيدًا لنقل ملكية صناعة الفولاذ إلى القطاع الخاص تحت اسم الفولاذ البريطاني. وعلى الرغم من كل هذه المصاعب إلا أن الفولاذ لا يزال يؤدي دورًا بالغ الأهمية ويمثل جزءًا مهمًا من حجم التجارة البريطانية.
 
=== التطورات الحديثة في صناعة الفولاذ ===
انخفض معدل إنتاج الفولاذ في الدول المتقدمة بشدة في السبعينيات من القرن العشرين نتيجة الكساد الاقتصادي العالمي في هذه الفترة. ورغم المصاعب التي واجهت إنتاج الفولاذ في الدول المتقدمة، إلا أن الإنتاج العالمي من الفولاذ استمر في الزيادة، ويرجع ذلك أساسًا إلى توسع الدول النامية في إقامة مصانع الفولاذ والتوسع في إنتاجه في كل من [[أمريكا الجنوبية]] و[[آسيا]].