افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إضافة 8٬916 بايت، ‏ قبل سنة واحدة
اعادة تنسيق المقاله واضافة معلومات وقوالب ووصلات
}}
 
== المقدمة ==
ياتي في مالك بن وهب وروى الحاكم عن [[مصعب الزبيري]] قال وسفيان بن عوف الغامدي صحب النبي وكان له باس ونجدة وسخاء وهو الذي اغار على هيت والانبار في ايام علي فقتل وسبى واياه عنى [[علي بن ابي طالب]] في خطبته حيث قال فيها وان أخا غامد قد اغار على هيت والانبار وقتل حسان بن حسان يعني عامل علي واستعمل معاوية سفيان بن عوف على الصوائف وكان يعظمه ثم استعمل بعده بن مسعود الفزاري فقال له الشاعر‏:‏
'''سفيان بن عوف''' {{رضي}} أحد صحابة المصطفى {{ص}} ، روى جُملا من كتاب النبي {{ص}} لغامد ومنه : (أما بعد فمن أسلم من [[غامد]] فله ما للمسلمين من حرمة ماله ودمه ولا تحشروا ولاتعشروا ، وله ما أسلم من أرض) كما أنه أحد قواد معاوية بن أبي سفيان {{رضي}}.
 
== بعض أخباره في السير ==
اقم يا بن مسعود قناة صليبة ** كما كان سفيان بن عوف يقيمها
روى الحاكم عن مصعب الزبيري قال : وسفيان بن عوف الغامدي صحب النبي صلى الله عليه وسلم ، وكان له بأس ونجدة وسخاء وهو الذي أغار على (هيت والأنبار)، في أيام علي بنأبي طالب رضي الله عنه ، وإياه عنى علي بن أبي طالب رضي الله عنه بقوله في إحدى خطبه : وإنَّ أخا غامد قد أغار على هيت والأنبار وقتل حسَّان بن حسَّان (1) ، يعني عامل علي رضي الله عنه . جاءفي كتب التاريخ : بعث معاوية سفيان بن عوف في ستة آلاف ، فأمره أن يأتي هيت فيغير عليها ، ثم يأتي الأنبار والمدائن ، فسار حتى انتهى إلى هيت ، فلم يجد بها أحداً ،ثم إلى الأنبار وفيها مسلحة (2) لعلي نحو من خمسمائة ، فتفرقوا ولم يبق منهم إلا مائة رجل ، فقاتلوا مع قلتهم وصبروا حتى قتل أميرهم أشرس بن حسان البلوي في ثلاثين من أصحابه ، واحتملوا ما كان بالأنبار من الأموال ، وكروا راجعين إلى الشام.
 
 
وروى بن عائذ من طريق صفوان بن عمرو عن الفرج بن محمد عن بعض اشياخه قال كنا مع سفيان بن عوف الغامدي سارين بارض الروم فاغار على باب الذهب حتى حرج اهل القسطنطينية فقالوا والله ما ندري اخطاتم الحساب ام كذب الكتاب ام استعجلتم المقدر فانا وانتم نعلم انها ستفتح ولكن ليس هذا زمانها وقال بن عساكر سفيان بن عوف بن المغفل بن عوف بن عمر بن كلب بن ذهل بن سيار بن والبة بن الدئل بن سعد مناة بن غامد بن الازد الغامدي شهد فتح الشام ثم روى من طريق سفيان بن مسلم الازدي عن سفيان بن عوف الازدي قال بعثنا أبو عبيدة إلى عمر بكتاب وذكر خليفة انه مات سنة ثلاث وخمسين وأبو عبيد سنة اثنتين و[[الواقدي]] سنة اربع فالله اعلم وذكره بن الكلبي فقال سفيان بن عوف بن المغفل بن عوف بن عمير بن كلب بن ذهل بن سيار بن والبة بن الدول بن سعد بن زيد مناة بن غامد الغامدي صاحب الصوائف‏.‏
استعمله معاوية على الصدقة ، وكان مع أبي عبيدة بن الجراح (8) بالشام حين فتحها ، وبعثه من حمص إلى عمر رضي الله عنه ، وقال له : ائت أمير المؤمنين وأبلغه مني السلام ، وأخبره بما قد رأيت وعاينت ، وبما حدثتنا العيون ، وبما استقر عندك من كثرة العدو ، وبالذي رأى المسلمون من الرأي ومن التنحي ، وأرسل معه كتابا إلى عمر ،قال سفيان : فلما أتيت عمر فسلمت عليه قال : أخبرني بخبر الناس ، فأخبرته بصلاحهم ودفع الله عز وجل عنهم ، قال : فأخذ الكتاب وقال لي : ويحك ما فعل المسلمون ؟ فقلت : أصلحك الله خرجت من عندهم ليلا بحمص وتركتهم وهم يقولون : نصلي الصبح ونرتحل إلى دمشق ، وقد أجمع رأيهم على ذلك ، فكأنه كرهه ورأيت ذلك في وجهه فقال لي : ومارجوعهم عن عدوهم
وقد أظفرهم الله بهم في غير موطن ؟ وما تركهم أرضاً قد أحرزوها، وفتحها الله عليهم وصارت في أيديهم ؟ إني لأخاف أن يكونوا قد أساءوا الرأي وجاءوا بالعجز وجرَّأوا عليهم العدو . فقلت : أصلحك الله ، إن الشاهد يرى ما لا يرى الغائب، إن صاحب الروم قد جمع لنا جموعا لم يجمعها هو ولا أحد كان قبله لأحد كان قبلنا ،ولقد جاء بعض عيوننا إلى عسكر واحد من عساكرهم ، مر بالعسكر في أصل الجبل فهبطوا من الثنية نصف النهار إلى معسكرهم ، فما تكاملوا فيها حتى أمسوا ، ثم تكاملوا حين ذهب أول الليل ، هذا عسكر واحد من عساكرهم فما ظنك بما قد بقي ؟ فقال عمر : لولا إني ربما كرهت الشئ من أمرهم يصنعونه فإذا الله يخير لهم في عواقبه لكان هذا رأيا أناله كاره ، أخبرني هل أجمع رأي جماعتهم على التحول ؟ فقلت له : نعم . قال : فإذن لم يكن الله ليجمع رأيهم إلاَّ على ما هو خير لهم.
 
وأراد معاوية رضي الله عنه استلحاقه كما فعل بزياد فأبى وقال له : إنما أنا سهم من كنانتك فارم بيحيث شئت ، وكان يقول إذا أمره معاوية لغزو الروم في البحر : اللهم إن الطاعة علي وعلى هذا البحر ، اللهم إنا نسألك أن تسكنه وتسيرنا فيه . وسفيان بن عوف رضي الله عنه هو صاحب الصوائف (9) ، وأحد قادة معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه ، قبل وبعد وفاة علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، فقد خلف عبدالله بن قيس الجاسي حليف بني فزارةعلى إمرة الجيش البحري الذي كان يقاتل الروم، وذلك بعد أنْ قُتِلَ عبدالله ، فخرج سفيان فقاتلهم , كما كان رضي الله عنه على الصائفتين اللتين غزتا بلاد الروم في خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه ، وعلى الشام معاوية بن أبي سفيان ، فلم يزل كذلك حتى مات ، واستعمله معاوية في خلافته وكان يعظمه ثم استعمل بعده ابن مسعود الفزاري (11) فقال له الشاعر: أقـم ياابن مسعود قناة صليبة وسم يا ابن مسعود مدائن قيصر كما كان سفيان بنعوف يقيمها كماكان سفيان بن عوف يسومها حكى صاحب العقد الفريد عن العتبي أنه قال : جاشت الروم وغزت المسلمين برا وبحرا ، فاستعمل معاوية على الصائفة عبد الرحمن بنخالد ‎‎بن الوليد (12) ، فلما كتب عهده قال : ما أنت صانع بعهدي ؟ قال : اتخذه إماما لا أعصيه . قال : اردد عليّ عهدي ثم بعث إلى سفيان بن عوف الغامدي فكتب له عهده ، ثم قال له : ما أنت صانع بعهدي ؟ قال : اتخذه إماما أمام الحزم ؛ فإن خالفه خالفته . فقال معاوية : هذا الذيلا يكفكف من عجلة ، ولا يدفع في ظهره من خور، ولا يضرب على الأمور ضرب الجمل الثفال .وفي هذه الغزاة كان معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه قد أمر ابنه يزيد بن معاوية أن يغزو ومعه سفيان بن عوف فسبقه سفيان بالدخول إلى أرض الروم ، فنال المسلمون في بلاد الروم حمى وجدري وكانت أم كلثوم بنت عبدالله بن عامر رضي الله عنه تحت يزيد بن معاوية (13)
وكان لها محبا ، فلما بلغهما نال الناس من الْحُمَّى والجدري قال : ما إن أُبالي بما لاقت جمـوعهم إذا اتكأت على الأنماط في غرف .. بالغذقـذونة من حمى ومن مـوم بدير مران عندي أم كلثوم (14) فبلغ ذلك معاوية فقال : أقسم بالله لتدخلن أرض الروم فليصيبنك ما أصابهم ، فأردف به ذلك الجيش ، فسميت هذه الغزاة : غزاة الرادفة . ولما احتضر استعمل معاوية على الناس عبدالله بن مسعود الفزاري ،فقال له : يا ابن مسعود : إن فتحاً كثيرا وغنما عظيما أن ترجع بالناس لم ينكأوا ولم ينكبوا ، فأقحم الناس فنكب ، فلما رجع الفزاري إلى معاوية قال : يا أمير المؤمنين إن عذري في ذلك أني ضممت إلى رجلٍ لا تضم إلى مثله الرجال ، فقال معاوية : إن من فضلك عندي معرفتك بفضل من هو أفضل منك.
 
== غزوه على [[القسطنطينية]] ==
لما شتى سفيان بن عوف بأرض الروم صف الخيول فاختار منها ثلاثة آلاف فأغار بها على القسطنطينية من باب الذهب ، ففزع أهلها وضربوا بنواقيسهم ثم استعدوا للقاء ، فقالوا له : ما شأنكم يا معشر العرب ؟ وما جاءبكم ؟ فقالوا لهم : جئنا لنخرب مدينة الكفر ويخربها الله على أيدينا ، فقالوا : والله ما ندري أأخطأتم الحساب أم كذب الكتاب أم استعجلتم المقدر ، فإنَّا وأنتم نعلم أنها ستفتح ولكن ليس هذا زمانها.
 
== وصيته ووفاته ==
ولما أدركه أجله أوصى وقال : أدخلوا علي أمراء الأجناد والأشراف ، فلما دخلوا عليه وقعت عينه على عبدالرحمن بن مسعود الفزاري ،
فقال له : ادن مني يا أخا فزارة فإنك لمن أبعد العرب مني نسباً ،ولكن قد أعلم أن لك نية حسنة وعفافاً ، وقد استخلفتك على الناس فاتق الله يجعل لكمن أمرك مخرجا، وأورد المسلمين السلامة ، واعام أن قوماً على مثل حالكم لم يفقدواأميرهم إلاَّ اختلفوا لفقده وانتشر عليهم أمرهم وإن كان كثيرا عددهم ، ظاهرا جلدهم، وإن فتحاً على المسلمين أن يفعل بهم ولم يتكلموا ، ثم مات .
 
فلما بلغت وفاته معاوية كتب إلى أمصار المسلمين وأجناد العرب ينعاه لهم ، فبكى الناس عليه في كل مسجد ، وقام عبد الرحمن بالأمر بعد، وكان معاوية إذا رأى في الصوائف خلالاً قال : واسفياناه ، ولا سفيان لي . وكان سفيان لا يجيز في العرض رجلاً إلاَّ بفرس ورمح ومخصف ومسلة وترس وخيوط كتان ومخلاة ومبضع ومقود وسكة حديد.
 
'''الإختلاف في سنة وفاته'''
توفي سنة اثنتين أو أربع وخمسين بوضع يقال له أشيم . وذكرخليفة أنه مات سنة ثلاث وخمسين ، وأبوعبيدة سنة اثنتين، والواقدي سنة أربع فاللهأعلم . غير أن الطبري ينقل عن الواقدي في حوادث سنة خمس وخمسين أنَّ سفيان بن عوف شتى بأرض الروم ، وهذا ما قال به أيضا خليفة بن خياط وابن خلدون (15) ، مما يدل على أن وفاته تأخرت إل ىسنة خمس وخمسين أو إلى ما بعدها ،والله أعلم.
 
 
1٬389

تعديل