افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إضافة 434 بايت ، ‏ قبل سنة واحدة
ط
بوت:إضافة طلب توضيح v2
[[ملف:Bellin - Karte von der Küste von Arabien c.1745 (crop).png|تصغير|300بك|خريطة قديمة بتاريخ 1745 م ويرى فيها إقليم البحرين]]
 
'''إقليم البحرين''' هي منطقة تاريخية كانت تقع في شرق [[شبه الجزيرة العربية]]. امتدت من ال[[العراق|بصرة]] جنوباً على طول ساحل [[الخليج العربي]] وقد شملت [[دولة الكويت]] و[[{{المقصود|الأحساء]]|الأحساء}} و[[القطيف]] و[[دولة قطر]] بالإضافة إلى [[أوال]] ([[البحرين|مملكة البحرين]] حالياً). كانت [[{{المقصود|هجر]]|هجر}} ([[{{المقصود|الأحساء]]|الأحساء}} حالياً) عاصمة هذا الإقليم.
 
كانت المنطقة مركزاً للمسيحية النسطورية حتى قدوم الإسلام في عام [[629]]م وفي بداية القرن 7 كان إقليم البحرين من أول المناطق التي أعتنق سكانها [[الإسلام]] في [[شبه الجزيرة العربية]] ، بالرغم من بعدها عن [[المدينة المنورة]].
== تاريخ ==
=== قبل الإسلام ===
التحضّر في هذه المنطقة قديم جداً ويعود إلى العصور الحجرية ويعود على الأقل إلى حضارة [[دلمون]] التي ازدهرت فيما بين 1200 و 1600 قبل الميلاد، والتي كان مركزها في جزر [[البحرين]] وتركت هناك آثاراً كثيرة. ورد في النقوش [[أكاد{{المقصود|الأكادية]]|أكاد}} ان الملك منشتسو (2306-2292) ق.م قد غزا بحرا الساحل الشرقي للخليج العربي ولما وصلت سفنه الساحل تجمع ملوك المدن الذين بلغ عددهم 32 ملكا وقرروا محاربته غير انه انتصر عليهم وسلمت تلك المدن له<ref>G.A. barton, the Royal inscriptions of sumer and akkad, new haven, 1924, P. ff. ancient iraq, P. 131</ref>, ويظهر من نقش على تمثال نرام سين ان سلطانه وصل حتى [[{{المقصود|مجان|مجان]]}} ([[عُمان]]) وان اهلها اقاموا ثورة ضده لكنه هزمهم ومجان كانت معروفة في زمن الأكديين حيث ذكروا انها تنتج النحاس والفضة وذكر نص الملك شلجي (2047-1999) ق.م ان هناك صناعة للسفن في مجان. كما تعود بعض أقدم النقوش ب[[لغة عربية|اللغة العربية]] إلى هذه المنطقة وهي النقوش الحسائية، والتي تمثّل مرحلة قديمة من اللغة العربية كانت تستخدم فيها حرف "الهاء" كأداة تعريف متشابهة مع [[لغات سامية|اللغات السامية]] الأخرى ك[[لغة عبرية|العبرية]].
 
وترد [[القطيف]] الحالية باسم "كاتيوس" في الخرائط [[الإمبراطورية الرومانية|الرومانية]]، كما عرفها العرب باسم "الخط". أما واحة الأحساء، فعرفت حينها باسم احساء بني سعد. كانت في المنطقة اسقفيات لل[[مسيحية]] [[نسطورية|النسطورية]] منها هجر والخط ودارين وسماهيج وبيت قطراية (قطر)<ref>لويس شيخو, النصرانية وآدابها بين عرب الجاهلية</ref> وظلت تلك الديانات منتشرة في المنطقة حتى ظهور الإسلام [[إسلام|الإسلام]] في عام [[629]].
 
==== تنوخ ====
تشكلت تنوخ من اتحاد قبلي شمل أكبر القبائل العربية، ضمت :[[قضاعة (قبيلة)|قضاعة]]، '''وقبيص'''، و[[{{المقصود|إياد|إياد (توضيح)|إياد]]}}، و[[تميم]]، و[[أزد|الأزد]]، وجماعة من [[عماليق|العماليق]]، وبقية من القبائل العربية النجدية والتهامية، واتفق زعماء هذه القبائل على تمليك زعيمهم مالك بن فهم والمناداة به ملكاً على المنطقة المحصورة بين نجد غرباً والخليج العربي شرقاً وحدود عُمان جنوباً، وحدود [[البصرة]] شمالاً، وقد سميت هذه المنطقة الجغرافية الشاسعة البحرين.
 
ويخالط الغموض قصة هجرة [[عرب|العرب]] إلى العراق، وقصة [[مملكة تنوخ|الحلف التنوخي]]، وقيام الممالك العربية في [[العراق]] و[[سوريا]]، ألا ان مؤرخي العرب كافة أتفقوا على أن القبائل العربية تحالفت باسم تنوخ وحكموا إقليم البحرين وتطلعوا إلى [[العراق]] ودخلوه، وكان أول ملك عربي منهم هو [[مالك بن فهم]] الذي مات في [[العراق]] ودفن فيه، وتولى الحكم بعده أخوه [[عمرو بن فهم]]، فلما مات عمر تولى الملك [[جذيمة الأبرش]].
==== صدر الإسلام ====
يروى أن رسول الله محمد خير بين الهجرة إلى المدينة أو البحرين<ref>مستدرك الحاكم حديث رقم 4258. «أخبرنا القاسم بن القاسم السياري بمرو ثنا إبراهيم بن هلال ثنا علي بن الحسن بن شقيق ثنا عيسى بن عبيد الكندي عن غيلان بن عبد الله العامري عن أبي زرعة بن عمرو عن جرير أن النبي قال إن الله عز وجل أوحى إلي أي هؤلاء البلاد الثلاث نزلت فهي دار هجرتك المدينة أو البحرين أو قنسرين هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه»</ref><ref>[http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?Doc=2&Rec=5978 سنن الترمذي حديث رقم 3858]</ref>, وفي بداية الدعوة الإسلامية كان إقليم البحرين من أول المناطق التي اعتنق سكانها الإسلام في الجزيرة العربية، بالرغم من بعدها عن [[المدينة المنورة]]. بني في ذلك العهد مسجد جواثا الذي صليت فيه ثاني جمعة في الإسلام، ويعد من أقدم المساجد في التاريخ وبعض آثاره قائمة في العصر الحالي, ويروى أن النبي محمد زار الأحساء والقطيف<ref>فضائل الصحابة ج2: 829 طبعة مؤسسة الرسالة - بيروت الحديث رقم (1514).
</ref> كانت القبيلة الأبرز في المنطقة آنذاك هي [[عبد القيس]] من [[{{المقصود|ربيعة|ربيعة (توضيح)|ربيعة]]}} بزعامة [[الجارود بن المعلى العبدي]]، وعليه سمّيت بلدة [[{{المقصود|الجارودية]]|الجارودية}} الموجودة في نواحي [[القطيف]] إلى اليوم، وقد دخلت القبيلة بقيادته في الإسلام سلماً حسب ما ترويه المصادر الإسلامية. وكان من قبائل المنطقة الأخرى عشائر من [[تميم|بني تميم]] ومن [[بكر بن وائل]].
 
كانت البحرين إحدى مسارح [[حروب الردة]] بعد وفاة [[محمد بن عبد الله|النبي محمد]] مباشرة عام 633 م، إذ قاتل فيها [[مسلم|المسلمون]] بقيادة [[العلاء بن الحضرمي]] المرتدين من بني تميم وغيرهم، إلا أن قبيلة عبد القيس كانت قد بقيت في مجملها على الإسلام.
 
بقيت البحرين كسائر مناطق الجزيرة العربية موالية ل[[علي بن أبي طالب]] أثناء الحرب التي خاضها مع [[معاوية بن أبي سفيان]] في خلافته، ولكن في العصر الأموي استولى على المنطقة طائفة [[نجدات|النجدات]] من [[خوارج|الخوارج]]، وكان مركزهم في [[{{المقصود|اليمامة|اليمامة (توضيح)|اليمامة]]}} (شرق [[نجد]])، إلا أن دولة النجدات سقطت سريعاً عام 692 م. بعد ذلك نصب ال[[خلافة أموية|أمويون]] ومن بعدهم [[خلافة عباسية|العباسيون]] ولاتهم على المنطقة.
 
'''ولاة البحرين في صدر الإسلام'''
 
==== الدولة القرمطية ====
في عام [[899]] قامت دولة [[قرامطة|القرامطة]]، وهم شيعة [[إسماعيليون|طائفة إسماعيلية]]، كانوا يدينون بالتبعية الاسمية للخلافة الفاطمية حتى اصطدموا بها في آخر المطاف. دمّر القرامطة مدينة هجر وأسسوا لأنفسهم عاصمة سميت بالأحساء على مسافة قليلة منها، وأقاموا نظاماً ذا سمات شيوعية وأسقطوا معظم فروض الإسلام في مناطق نفوذهم. ونشر القرامطة وحلفاؤهم من القبائل البدوية من بني [[عامر بن صعصعة]] في تلك الفترة الذعر في أنحاء [[خلافة عباسية|الدولة العباسية]]، فدمّروا [[الكوفة]] كما اجتاحوا [[الحجاز]] في عام [[930]] وأخذوا [[حجر أسود|الحجر الأسود]] من [[مكة]] إلى عاصمتهم [[{{المقصود|الأحساء]]|الأحساء}}، فبقي هناك قرابة العشرين عام حتى أعادوه إلى مكة بعد توسّط [[خلافة إسلامية|الخليفة]] [[خلافة فاطمية|الفاطمي]] حاكم [[مصر]] آنذاك. وفي عام [[976]] انهزم القرامطة على يد [[خلافة عباسية|الدولة العباسية]]، كما اصطدموا ب[[خلافة فاطمية|الفاطميين]].
 
==== الدولة العيونية ====
 
==== الدولة الجبرية ====
ثم حكمت أسرة من بادية [[{{المقصود|الأحساء]]|الأحساء}} يقال لهم آل جبر من بني عقيل بن عامر فأسسوا [[الدولة الجبرية]] (1383-1524) على أنقاض الدولة الجروانية. وقد كان أبرز حكامها [[أجود بن زامل]] الذي امتد نفوذه من شمال [[{{المقصود|عمان|عمان (توضيح)|عمان]]}} جنوباً وحتى ما يعرف حالياً [[الكويت|بالكويت]] شمالاً، كما بسط نفوذه على شرق [[نجد]]. وقد صار أجود من أشهر ملوك زمانه وعمل على تعزيز [[مالكية|المذهب المالكي]] السني في الأحساء.
 
==== حكم الخلافة العثمانية: الفترة الأولى ====
وتوفي أجود بن زامل عام 1507 وسقطت الدولة الجبرية بعد ذلك بسنوات على إثر الصراع مع البرتغاليين في جزر البحرين وفي عمان، بالإضافة إلى الصراع مع قبيلة [[المنتفق]] حليفة [[الدولة العثمانية]]، فأصبحت المنطقة ولاية عثمانية في أواسط القرن السادس عشر. وفي هذه الفترة انحسر مسمى "البحرين" عن المنطقة ليشمل فقط جزر [[البحرين]] (أوال قديماً)، وأصبحت المنطقة تسمى مجازاً بمنطقة الأحساء أو بالأحساء والقطيف، نسبة إلى أكبر الحواضر فيها. أما جزر البحرين فسقطت في هذه الفترة تحت حكم [[البرتغال]]يين الذين انتزعوها من الجبريين عام 1514 م وأوكلوا إدارتها إلى الهرمزيين، ثم استولى [[{{المقصود|الفرس|فارس (توضيح)|الفرس]]}} [[صفويون|الصفويون]] عليها عام 1602 م، قبل أن يتمكن من أمرها [[آل خليفة]] من [[عتوب|العتوب]] الذين قدموا إليها من [[الهدار]] جنوب نجد، وذلك في عام 1783 م.
في عام 1555 م /963 هـ ارسل السلطان العثماني جيشاً إلى الأحساء بقيادة محمد باشا وبعد الاستيلاء عليها بنى مسجداً في قلعة الكوت (حي الكوت القديم حالياٌ) يعرف الآن بمسجد الدبس ،وانتهت فترة السيادة العثمانية بعد 117 عام اي في عام 1080 هـ بعد أن استغل بني خالد ضعف الدولة العثمانية وطردهم من الأحساء وكان اخر ولاتها حينذاك عمر باشا. وسيطر بنو خالد على الأحساء وتولى عليها خالد براك بن عريعر وسمى نفسه ملك الأحساء وذلك عام 1080 هـ/1669 م. واستمر حكم الخوالد على الأحساء والقطيف حتى عام 1271 هـ/1854 م الذي سيطرت في الدولة العثمانية على الأحساء مرة ثانية.
 
==== دولة بني خالد ====
انضوى بعد ذلك العديد من قبائل البادية حول الأحساء والقطيف، تحت لواء قبيلة [[بنو{{المقصود|بني خالد|بنيبنو خالد]]}}، الذين تمكنوا بقيادة [[براك بن غرير]] من هزيمة [[المنتفق]] وطرد الحاميات العثمانية من [[الهفوف]]، التي صارت المدينة الكبرى في واحة الأحساء، عام 1670. وبسط الخوالد حكمهم على الأحساء والقطيف وبواديهما وعلى شبه جزيرة [[قطر]] (و لكن ليس على جزر البحرين)، وقسم آل غرير تلك المناطق بين عشائر بني خالد المختلفة، وبسطوا نفوذهم حتى مشارف [[البصرة]] شمالاً، فبنوا حصناً على الساحل هناك باسم "الكوت" أصبح نواة لما يعرف الآن [[الكويت|بالكويت]]. وحاول الخوالد مد نفوذهم إلى إقليم [[{{المقصود|اليمامة|اليمامة (توضيح)|اليمامة]]}} شرق [[نجد]]، وصار لهم العديد من الحلفاء هناك، كآل معمر حكام بلدة [[العيينة]]، إلا أن دولتهم وقعت تحت وطأة الاقتتال الداخلي على الحكم وسقطت على يد [[الدولة السعودية الأولى]] الناشئة في [[الدرعية]] عام 1793 م.
 
==== حكم الخلافة العثمانية: الفترة الثانية ====
و على إثر سقوط الدولة السعودية على يد والي مصر من قبل العثمانيين، [[محمد علي باشا]]، عام 1818 م، أعاد العثمانيون بسط نفوذهم على الأحساء والقطيف، ونصبوا بني خالد حكاماً على المنطقة من قبلهم، ولكن الخوالد لم يكونوا بالقوة التي كانوا عليها في السابق، وتعقّدت الأمور بدخول قبائل بدوية جديدة قادمة من جنوب الجزيرة [[العجمان|كالعجمان]] و[[الهواجر]] و[[آل مرة]] إلى المنطقة، واستعاد [[آل سعود|السعوديون]] نفوذهم على المنطقة بقيادة [[{{المقصود|فيصل بن تركي]]|فيصل بن تركي}} مع ضعف النفوذ العثماني. لكن الحكم السعودي لم يدم طويلاً، إذ سقطت [[الدولة السعودية الثانية]] في الرياض على يد [[آل رشيد]]، حكام [[{{المقصود|حائل|حائل (توضيح)|حائل]]}}، الذين آثروا المهادنة مع العثمانيين ولم يحاولوا مد نفوذهم إلى الأحساء والقطيف، فعادت المنطقة إلى الحكم العثماني المباشر من جديد، وأصبحت المنطقة تابعة ل[[ولاية البصرة]] العثمانية.
 
أما جزر البحرين، فدخلت في حماية [[الإمبراطورية بريطانية|الامبراطورية البريطانية]] في هذه الفترة حتى استقلالها عام 1971 (انظر [[البحرين|بحرين]] و[[تاريخ البحرين]]).
== انظر أيضاً ==
* [[البحرين]]
* [[{{المقصود|الأحساء]]|الأحساء}}
* [[القطيف]]
* [[المنطقة الشرقية (السعودية)|المنطقة الشرقية]]
* [[العيونيون]]
* [[الدولة الجبرية]]
* [[{{المقصود|بني خالد|بنو خالد]]}}
* [[عصفوريون|الدولة العصفورية]]