المرض الهولندي: الفرق بين النسختين

تم إضافة 74 بايت ، ‏ قبل 3 سنوات
تنسيق وتصحيح لغوي
ط (بوت:إزالة تصنيف عام لوجود تصنيف فرعي V2.7 (إزالة تصنيف:اقتصاد هولندا))
(تنسيق وتصحيح لغوي)
'''المرض الهولندي''' {{إنج|Dutch Disease}}، ويعرف في الاقتصاد،[[علم هيالاقتصاد]]، بأنه العلاقة الظاهرة بين ازدهار [[التنمية الاقتصادية]] بسبب وفرة [[موارد طبيعية|الموارد الطبيعية]] وانخفاض قطاع الصناعات التحويلية (أو الزراعية). إن الآلية بهذا الداء تكمن في أن ارتفاع عائدات الموارد الطبيعية (أو تدفقات المساعدات الخارجية) ستجعل [[عملة]] الدولة المعنية أقوى بالمقارنة مع الدول الأخرى، مما يؤدي إلى ارتفاع تكلفة صادراتها بالنسبة للبلدان الأخرى ،الأخرى، بينما تصبح [[استيراد|وارداتها]] أرخص، مما يجعل قطاع الصناعات التحويلية عندهافي الدولة أقل قدرة على المنافسة. ورغم أن المصطلح يربطيرتبط غالبا باكتشاف الموارد الطبيعية، فإنه يمكن ربطه "(بأي تطور ينتج عنه تدفق كبير من العملات الأجنبية، بما في ذلك زيادة حادة في أسعار الموارد الطبيعية والمساعدات الأجنبية، و[[الاستثمار الأجنبي المباشر]]").<ref>{{cite web
| url = http://www.imf.org/external/pubs/ft/fandd/2003/03/ebra.htm
| title = Back to Basics – Dutch Disease: Too much wealth managed unwisely
| quote = This syndrome has come to be known as "Dutch disease". Although the disease is generally associated with a natural resource discovery, it can occur from any development that results in a large inflow of foreign currency, including a sharp surge in natural resource prices, foreign assistance, and foreign direct investment. Economists have used the Dutch disease model to examine such episodes, including the impact of the flow of American treasures into sixteenth-century Spain and gold discoveries in Australia in the 1850s.
}}</ref>
«إن تعبير المرض الهولندي» تعبيرهو مصطلح دخل قاموس المصطلحات الاقتصادية على الصعيد العالمي منذ أكثر من 30 عاماعاما، . أولوأول من نشر المصطلح كان مجلة «[[الإيكونومست]]» البريطانية التي طالعت به القراء في أحد أعدادها الصادرة عام 1977، عندما تطرقت لموضوع تراجع قطاع التصنيع في [[هولندا]] بعد اكتشاف حقل كبير للغاز الطبيعي سنة 1959.<ref>"The Dutch Disease" (November 26, 1977). ''The Economist'', pp. 82-83.</ref>
 
== أصل التسمية ==
اسم لـ حالة من الكسل والتراخي الوظيفي أصابت الشعب [[هولندا|الهولندي]] في النصف الأول من القرن الماضي [[1900]] - [[1950]]، بعد اكتشاف النفط في [[بحر الشمال]]، حيث هجع الشعب للترف والراحة واستلطف الانفاق الاستهلاكي البذخي، فكان انأن دفع ضريبة هذههذهِ الحالة ولكن بعد أن أفاق على حقيقة نضوب الآبار التي استنزفها باستهلاكهباستهلاكهِ غير المنتج فذهبت تسميتها في التاريخ الاقتصادي بالمرض الهولندي.
يحاول مصطلح المرض ـ الداء الهولندي توصيف الظاهرة التي رصدها علماء الاقتصاد والسياسة بالنسبة لما حدث للهولنديين بالذات بعد اكتشاف النفط والغاز الطبيعي في المناطق التابعة لهم في بحر الشمال.
 
يحاول مصطلح المرض ـ الداء الهولندي توصيف الظاهرة التي رصدها علماء الاقتصاد والسياسة بالنسبة لما حدث للهولنديين بالذات بعد اكتشاف النفط والغاز الطبيعي في المناطق التابعة لهم في بحر الشمال.
يقول البروفيسور «[[جوزيف ستغليز]]» وهو الاقتصادي المرموق من [[جامعة كولومبيا]] [[الأميركية]] وهو أيضا حاصل على [[جائزة نوبل]] : «بعد اكتشاف هذه الموارد الطبيعية السخية اكتشف الهولنديون أنهم يواجهون معدلات متزايدة من البطالة..
 
يقول البروفيسور [[جوزيف ستغليز]] وهو الاقتصادي المرموق من [[جامعة كولومبيا]] [[الأميركية]] والحاصل على [[جائزة نوبل]]: (بعد اكتشاف هذه الموارد الطبيعية السخية أكتشف الهولنديون أنهم يواجهون معدلات متزايدة من [[البطالة]]، ومن تفشي ظاهرة الإعاقة بين صفوف القوى العاملة..العاملة، فالغريب أن العمال الهولنديين الذين فشلوا في البحث عن وظائف اكتشفواأكتشفوا أن استحقاقات العجز والإعاقة أفضل لهم ماديا من الاكتفاء باستحقاقات البطالة»).<ref>جريدة الجارديان البريطانية،البريطانية - عدد 18 /8آب /2007.</ref>
 
وقد زاد من تفاقم الظاهرة أن أدت حصيلة الموارد الطبيعية من الطاقة إلى ارتفاع أسعار صرف العملة الوطنية في هولندا فكان أن ارتفعت أسعار السلع التي أنتجتها هولندا مما أفضى إلى عجز هذه السلع عن المنافسة في أسواق التصدير بل جعل [[واردات|الواردات]] من الخارج أقل سعرا ومن ثم أفضل اختيارا للمستهلك المحلي..المحلي، وكانت نتيجة هذا كله اضمحلال النشاط الإنتاجي ـ [[صناعة|الصناعي]] بالذات وتلك ظاهرة أخرى قد يطلق عليها وصف «(اللاتصنيع»).
 
وفي ظل هذا العزوف عن الإنتاج وهذا الاضمحلال للنشاط الصناعي تقل بالتالي فرص العمل وتشتد بداهة آفة البطالة.. ولا يتورع العمال عن المطالبة باستحقاقات العجز والإعاقة ويتم هذا كله ـ على نحو ما أوضح البروفيسور ستغليز ـ وسط ارتفاع لأسعار الصرف..
 
الأمر الذي جعل هذا الاقتصادي الكبير يحذر من اقتصاديات الاعتماد فقط على الموارد الطبيعية لأنه يخلق في رأيه أوطانا غنية ومواطنين فقراء. وهذا هو جوهر الإصابة بالمرض الهولندي كما وصفته «الإيكونومست» منذ ثلاثة عقود، وإن كانت البشرية، واقتصادياتها قد عرفته وكابدته عبر مراحل وظروف شتى من تاريخها ـ في العصر الحديث على الأقل.