افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إضافة 18 بايت، ‏ قبل سنة واحدة
ط
بوت:تحويل http إلى https للوصول للنسخة الآمنة)
[[File:General Hafez al-Assad in 1970, during the Syrian Corrective Revolution.jpg|تصغير|وسط|حافظ الأسد تسلم قيادة الحزب والدولة إبان الحركة التصحيحة عام 1970]]
بدأت الخلافات بالظهور بينه وصلاح جديد بعد الهزيمة في حرب 1967، حيث انتقد صلاح جديد أداء وزارة الدفاع خلال الحرب وخاصة القرار بسحب الجيش وإعلان سقوط [[القنيطرة (سوريا)|القنيطرة]] بيد [[إسرائيل]] ، بالإضافة إلى تأخر غير مفهوم ل[[القوات الجوية العربية السورية|لقوات الجوية العربية السورية]] في دعم نظيرتها [[الأردن]]ية مما أدى لتحميله مسؤولية الهزيمة. وتفاقمت هذه الخلافات مع توجه صلاح جديد نحو خوض حرب طويلة مع إسرائيل، بينما عارض هو ذلك لإدراكه أن القوات المسلحة لم تكن مؤهلًا لمثل هذه الحرب خاصة بعد موجة التسريحات التي أتبعت [[ثورة الثامن من آذار|انقلاب 8 آذار 1963]] والتي طالت الضباط في الجيش من غير البعثيين. ووصلت الخلافات بيهما إلى أوجها خلال أحداث أيلول الأسود في الأردن عام [[1970]]، حيث أرسل صلاح جديد [[الجيش العربي السوري]] لدعم [[فلسطين|الفلسطينيين]]، لكن وزير الدفاع الفريق الطيار حافظ الأسد امتنع عن تقديم التغطية الجوية للقوات البرية السورية وتسبب في إفشال مهمته. وعلى إثر ذلك قام صلاح جديد بعقد اجتماع للقيادة القطرية لحزب البعث والتي قررت بالإجماع إقالته مع رئيس الأركان اللواء الركن [[مصطفى طلاس]] من منصبيهما. لكنه لم ينصع للقرار وتمكن في 16 تشرين الثاني 1970 بمساعدة عدد من الضباط البعثيين الكبار و القطع الموالية له في [[القوات المسلحة العربية السورية]] من [[انقلاب|الانقلاب]] على [[صلاح جديد]] ورئيس الجمهورية [[نور الدين الأتاسي]] وسجنهما مع العديد من رفاقهم وذلك فيما يعرف [[الحركة التصحيحية (سوريا)|الحركة التصحيحية بحزب البعث]].بدأت الخلافات بالظهور بينه وصلاح جديد بعد الهزيمة في حرب 1967، حيث انتقد صلاح جديد أداء وزارة الدفاع خلال الحرب وخاصة القرار بسحب الجيش وإعلان سقوط [[القنيطرة (سوريا)|القنيطرة]] بيد [[إسرائيل]] ، بالإضافة إلى تأخر غير مفهوم ل[[القوات الجوية العربية السورية|لقوات الجوية العربية السورية]] في دعم نظيرتها [[الأردن]]ية مما أدى لتحميله مسؤولية الهزيمة. وتفاقمت هذه الخلافات مع توجه صلاح جديد نحو خوض حرب طويلة مع إسرائيل، بينما عارض هو ذلك لإدراكه أن القوات المسلحة لم تكن مؤهلًا لمثل هذه الحرب خاصة بعد موجة التسريحات التي أتبعت [[ثورة الثامن من آذار|انقلاب 8 آذار 1963]] والتي طالت الضباط في الجيش من غير البعثيين. ووصلت الخلافات بيهما إلى أوجها خلال أحداث أيلول الأسود في الأردن عام [[1970]]، حيث أرسل صلاح جديد [[الجيش العربي السوري]] لدعم [[فلسطين|الفلسطينيين]]، لكن وزير الدفاع الفريق الطيار حافظ الأسد امتنع عن تقديم التغطية الجوية للقوات البرية السورية وتسبب في إفشال مهمته. وعلى إثر ذلك قام صلاح جديد بعقد اجتماع للقيادة القطرية لحزب البعث والتي قررت بالإجماع إقالته مع رئيس الأركان اللواء الركن [[مصطفى طلاس]] من منصبيهما. لكنه لم ينصع للقرار وتمكن في 16 تشرين الثاني 1970 بمساعدة عدد من الضباط البعثيين الكبار و القطع الموالية له في [[القوات المسلحة العربية السورية]] من [[انقلاب|الانقلاب]] على [[صلاح جديد]] ورئيس الجمهورية [[نور الدين الأتاسي]] وسجنهما مع العديد من رفاقهم وذلك فيما يعرف [[الحركة التصحيحية (سوريا)|الحركة التصحيحية بحزب البعث]].
وبعد إستلامه قيادة [[حزب البعث السوري|حزب البعث]] الحاكم عام 1970 أسس الأسد عددا من الأجهزة الإستخباراتية (المخابرات العسكرية والمخابرات الجوية وأمن الدولة والأمن السياسي) المرتبطة بمكتب الأمن القومي بحزب البعث مما أوجد نظامًا بعثيا قويًا معتمدًا على القبضة الأمنيّة البعثية داخليًا وسلسلة من التحالفات خارجيًا مع [[الإتحاد السوفييتي]] و[[الصين]] و[[كوريا الشمالية]] والتي ضمنت له قدرة البلاد على مواجهة أي تهديد من [[إسرائيل]] المناهضة لسوريا،<ref>Nohlen, D, Grotz, F & Hartmann, C (2001) Elections in Asia: A data handbook, Volume I, p221 ISBN 019924958</ref> وكفل [[دستور سوريا|دستور 1973]] الذي أصدره الأسد صلاحيات واسعة له ولحزب البعث، ونصّت مادته الثامنة على كون حزب البعث هو «الحزب القائد للدولة والمجتمع» ما حوّل عقائده وأفكاره إلى جزء من مؤسسات الدولة السورية والمناهج الدراسيّة واحتكار المناصب العليا وسلسلة من الامتيازات الأخرى للبعثيين دون غيرهم من السوريين؛ مع شبه غياب للحريات السياسية والإقتصادية ومنظمات المجتمع المدني .<ref>.Daniel Pipes, [httphttps://www.danielpipes.org/191/the-alawi-capture-of-power-in-syria The Alawi Capture of Power in Syria]، Middle Eastern Studies</ref>
 
== استلام الحكم ==
===إتحاد الجمهوريات العربية 1971م===
[[ملف:Sadat Qaddafi Assad 1971.jpg|تصغير|300بك|القذافي بين الرئيس السوري حافظ الأسد، و الرئيس المصري [[أنور السادات]] أثناء توقيع الاتفاقية في 1971.]]
أسس حافظ الأسد مع كل من الرئيس المصري [[أنور السادات]]، والرئيس الليبي [[معمر القذافى]] اتحاد الجمهوريات العربية وتم التوقيع على اتفاقية ودستور دولة [[اتحاد الجمهوريات العربية]] في [[بنغازي]] بتاريخ 18 نيسان 1971<ref name="syrianhistory.com">[httphttps://www.syrianhistory.com/ar/photos توقيع اتفاقية اتحاد الجمهوريات العربية بين سورية وليبيا ومصر في بنغازي يوم 18 نيسان 1971. دخل في 19 اغسطس 2015]</ref>، وقد أجري عليه استفتاء شعبي في الأقطار الثلاثة في أول سبتمبر سنة 1971<ref>httphttps://sadat.bibalex.org/sadatdata/speeches/19710417.html</ref>. وقد كان هذا الاتحاد يعد تحولاً في مفهوم القومية العربية وبناء نظام ديمقراطى واشتراكى يحمى حقوق المواطن ويصون حرياته الأساسية، ويدعم سيادة القانون.<ref>httphttps://digital.ahram.org.eg/articles.aspx?Serial=213356&eid=1638</ref> والاتفاق لم يتم تطبيقه عمليًا والسبب الأساسي لعدم نجاحه هو اختلاف الدول الثلاثة على بنود الاتفاقية ورفض حافظ الأسد لإتفاقية كامب ديفيد التي وقعها السادات مع إسرائيل.
===الدولة البعثية الموحدة بالعراق وسوريا===
[[ملف:Hussein Assad Bouteflika Khaddam.jpg|تصغير|300px|الرئيس حافظ الأسد في حديث مع [[صدام حسين]] ويتوسطهما وزير الخارجية السوري [[عبدالحليم خدام]]]]
 
===قمع تمرد الإخوان المسلمين في الثمانينات===
وقعت محاولة اغتيال فاشلة للأسد والذي قام بعدها بحظر [[الإخوان المسلمون في سوريا|جماعة الإخوان المسلمين]] وشن حملة تصفية واسعة في صفوفها، وأصدر الأسد القانون 49 عام 1980 الذي يعاقب بالإعدام كل من ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين.<ref>[httphttps://www.aljazeera.net/NR/EXERES/FB2B004D-A4C4-4017-8E79-7691799057E3.htm مجزرة حماة.. وقائع منسية..]</ref>
وبعدها ذلك دخل في نزاع عنيف مع حركة [[الإخوان المسلمون في سوريا]]، والتي أعلنت العصيان ودعت لإسقاط النظام البعثي الحاكم، فتحول الصراع بين الحركة الإخوانية والدولة البعثية إلى صراع مسلح بعد أن قامت الحركة بعمليات اغتيال واسعه على المستوى السياسي والعلمي والديني والعسكري، وخاصة بعد تفجير مدرستي الأزبكية والمدفعية، ومحاولة اغتيال الوزراء والقيادات البعثية في عام [[1981]]، فقام بتكليف [[القوات المسلحة السورية]] بالقضاء على العصيان، وبالأخص بعد [[مجزرة حماة|سقوط مدينة حماة]] بيد الحركة، حيث دخل [[الجيش العربي السوري]] المدينة وقمع أي حركة مسلحة تهدف إلى القيام بانقلاب على الحكم البعثي فيما يعرف بمجزرة حماه عام 1982.
 
===رسالة رجل الدين السعودي الإمام عبدالعزيز بن باز لحافظ الأسد===
على خلفية مجازر حزب البعث السوري ضد جماعة الإخوان المسلمين في الثمانينات أرسل مفتي [[السعودية]] الإمام عبدالعزيز ابن باز برقية سرية باسمه عن المجلس الأعلى للجامعة الإسلامية في [[المدينة المنورة]]، موجهه للرئيس السوري حافظ الأسد ، ونشرتها مجلة الاعتصام المصرية في يناير [[1980]]، قال فيها ابن باز:<ref>[httphttps://syrianoor.net/revmarsad/140 رسالة الإمام عبد العزيز ابن باز رحمه الله إلى حافظ الأسد] نور سوريا نشر في 28 يناير 1980</ref><ref>[http://alradnet.com/رسالة-الشيخ-بن-باز-الى-الرئيس-السوري-حا/ سالة الشيخ بن باز الى الرئيس السوري حافظ الاسد] شبكة الرد الإلكترونية اطلع عليها في 6 أغسطس 2015</ref>
 
{{اقتباس خاص|لقد هال المجلس الأعلى للجامعة الإسلامية المنعقد بالمدينة المنورة، والذي يحضره ممثلون من علماء المسلمين وقادة الفكر في العالم الإسلامي ما جرى ويجري في سوريا المسلمة، من إعدام وتعذيب وتنكيل بالمسلمين الذين يطالبون بتحكيم شريعة الله في المجتمع، وذلك تحت ستار حادثة حلب، التي نقلت وكالات الأنباء والصحف العربية والعالمية أنها تمّت بين أجنحة حزب البعث الداخلية، بسبب ما تشعر به أكثرية المواطنين السوريين من عنت وإرهاق وإهدار للقيم في كل الميادين. على صعيد الممارسات اليومية، ونتيجة الاختلاف في نوع الانتماء والولاء الطائفي. والمفروض أن يقضى على الأسباب الجذرية للفتنة، لا أن يسار في تعميق تلك الأسباب. كما أن الواجب أن يشجع الشباب المخلصون لدينهم ولأمتهم، ويوقف ما يتخذ ضدهم وضد أسرهم من إجراءات منكرة، تفويتاً لفرصة الكيد اليهودي، وضمانًا لوحدة الصف، والإفادة من كل الطاقات الخيرة في معركة المصير مع العدو المتربص، وحرصاً على أن تؤدي سورية المسلمة المعروفة بأصالتها دورها كاملًا غير منقوص في جهاد أعداء الإسلام. وقد بات هذا الأمر آكد وآكد بعد ما ارتكبته العصابات اليهودية الحاقدة وأعوانها صباح مساء في جنوب لبنان، لأغراض معروفة. إن المجلس الأعلى للجامعة الإسلامية يأسف أشد الأسف لما يجري في هذا البلد الغالي من سفك دماء الذين ينشدون ما هو واجب على كل حكومة تؤمن بالله ورسوله، من تحكيم شرع الله تعالى، والعودة إلى ما كانت به عزيزة قوية مرهوبة الجانب، حين قامت للدنيا أسمى حضارة عرفها الإنسان. ويستغرب المجلس الأعلى أشد الاستغراب أن تكون هذه الدعوة في بلد إسلامي عريق جرمًا يستوجب أهله الاعتقال والإيذاء والقتل، دون أن يسمح للمتهم بأدنى قدر من الحرية لجلاء الحقيقة. وإننا لنهيب بكم وبكل الحكام في كل البلاد العربية والإسلامية أن يجمعوا الصفوف على كلمة الله، وتطبيق شريعته، ويعدوا العدة، ويوحدوا القوى، في ظلال العقيدة الإسلامية، وحب الجهاد والاستشهاد، فذلك طريق النصر والفلاح. والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.}}
[[ملف:From right Mehdi Bazargan, (Second Unknown), Mostafa Chamran, Ebrahim Yazdi, Hafez al-Assad - 1979.jpg|تصغير|290px|الرئيس السوري حافظ الأسد ووزير الخارجية السوري [[عبدالحليم خدام]] في إستقبال اللواء [[مصطفى شمران]] وزير الدفاع الإيراني بعد نجاح الثورة الإسلامية عام 1979م]]
تغيرت العلاقات الإيرانية السورية جذرياً بعد قيام [[الثورة الإسلامية الإيرانية|الثورة الإيرانية]] عام 1979. انتهى تحالف سوريا الاستراتيجي مع [[مصر]] في نفس الوقت تقريباً بسبب معاهدة مصر مع إسرائيل. مثلت إيران بعد الثورة الإسلامية فرصة للرئيس السوري حافظ الأسد لإيجاد ثقل جديد لإسرائيل وتركيا، الخصوم الإقليميين لسوريا.<ref>{{Cite journal|آخر=Milani|أول=Mohsen|تاريخ=خريف 2013|عنوان=Why Tehran Won't Abandon Assad(ism)|مجلة=The Washington Quarterly|مجلد=36|عدد=4|صفحة=79|doi=10.1080/0163660x.2013.861715}}</ref> وصفت في كثير من الأحيان العلاقات بين البعثيين السوريين ونظام الثورة الإسلامية بطهران ب"[[محور المقاومة|محور المقاومة والممانعة]]".<ref name=jubin>{{Cite journal|آخر=Goodarzi|أول=Jubin M.|عنوان=Syria and Iran: Alliance Cooperation in a Changing Regional Environment|مجلة=Middle East Studies|تاريخ=يناير 2013|مجلد=4|عدد=2|صفحات=31–59|رابط=http://www.orsam.org.tr/en/enUploads/Article/Files/201331_makale2.pdf|تاريخ الوصول=4 أغسطس 2016}}</ref> غير أن الرئيس السوري حافظ الأسد لم يقم بزيارة لإيران حينما كان مرشد الثورة الإيرانية آية الله الخميني على قيد الحياة، بما أن آية الله الخميني لم يعتبر الأسد مسلماً حقيقياً بل إعتبره بعثيا علمانيا.<ref name=jubin/> لذلك فإن العلاقات بين البلدين لا تعتمد على الأسباب الدينية، لأن سوريا [[دولة علمانية|دولة بعثية علمانية]]، في حين أن إيران جمهورية إسلامية.<ref name=jubin/> بدلاً من ذلك، العلاقات بينهما تدفعها النقاط السياسية والاستراتيجية المشتركة.<ref name=jubin/>
وكان من الجبهات الرئيسية الأولى للتحالف السوري الإيراني الحرب العراقية الإيرانية. فخلال الحرب العراقية الإيرانية، وقفت سوريا مع إيران ضد العراق وتم عزلها من قبل [[السعودية]] وبعض البلدان العربية، باستثناء [[ليبيا]] و{{فصع}}[[لبنان]] و{{فصع}}[[الجزائر]] و{{فصع}}[[السودان]] و{{فصع}}[[سلطنة عمان|عمان]].<ref name=primer>{{مرجع ويب|المسار=httphttps://iranprimer.usip.org/resource/iran-and-syria|العنوان=Iran and Syria|آخر=Goodarzi|الأول=Jubin|العمل=The Iran Primer|الناشر=U.S. Institute of Peace|تاريخ الوصول=4 أغسطس 2016}}</ref> كونها واحدة من الحلفاء العرب القلائل لإيران خلال الحرب العراقية الإيرانية، أغلقت سوريا خط أنابيب النفط العراقي [[خط أنابيب كركوك–بانياس]] لحرمان العراق من الإيرادات النفطية. و دربت سوريا أيضًا الإيرانيين في تكنولوجيا الصواريخ، وزود الأسد إيران بصواريخ سكود الروسية ب بين عامي 1986 و 1988.<ref>Milani, pp. 80–81.</ref> مقابل الدعم العسكري والسياسي والمالي السوري في الحرب طيلة ثمان سنوات مما أدى لإنتصار [[إيران]] على [[العراق]]، قدمت إيران لسوريا الملايين من براميل النفط المجانية والمخفضة طوال الثمانينات. بالإضافة إلى ذلك، كان مرشد الثورة الإيرانية الإمام آية الله الخميني مقيداً في إدانته ل[[مجزرة حماة|مجازر الأسد البعثي ضد جماعة الإخوان المسلمين في الثمانينات]].<ref name="Milani, p. 80"/>
 
وكان المجال الرئيسي الثاني للتعاون بين البلدين في لبنان خلال [[الحرب الأهلية اللبنانية]]. حيث أنشأ ودرب [[الحرس الجمهوري السوري]] و [[حرس الثورة الإسلامية|الحرس الثوري الإيراني]] ، جماعة [[حزب الله اللبناني]] لنشر أيديولوجية المقاومة وصد [[حرب لبنان 1982|الغزو الإسرائيلي]] لجنوب لبنان عام 1982. ونظر حافظ الأسد إلى قوات حزب الله اللبناني كأداة مفيدة ضد إسرائيل المعادية لسوريا وطريقة لإنشاء تأثير سوري أكبر في الشؤون الداخلية اللبنانية.<ref>Milani, p. 81.</ref>
كان بين سوريا وإيران خلافات عرضية في السياسة الخارجية. والتزمت سوريا في أواسط إلى أواخر الثمانينات، بدعم [[حركة أمل]] في لبنان، حتى وإن حاولت إيران تحقيق أقصى قدر من السلطة لحزب الله في جنوب لبنان.<ref name=primer/> على الرغم من أن إيران كانت غير موافقة للغاية حول التدخل بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية [[حرب الخليج الثانية|للإطاحة بصدام حسين من الكويت]]،<ref name="Takeyh2009">{{مرجع كتاب|الأخير=Takeyh|الأول=Ray|العنوان=Guardians of the Revolution: Iran and the World in the Age of the Ayatollahs|مسار=httphttps://books.google.com/books?id=TAPs_r81AqQC|تاريخ الوصول=17 December 2013|date=2009-04-28|الناشر=Oxford University Press|الرقم المعياري=9780199793136|الصفحات=134–136}}</ref> فقد شاركت سوريا في التحالف الدولي لتحرير الكويت. ومع ذلك، فإن هذه الخلافات لم تهدد بتقويض العلاقة بين البلدين.<ref name="Milani, p. 82">Milani, p. 82.</ref>
 
=== الحرب الأهلية اللبنانية ===
قام [[الجيش العربي السوري]] بعام [[1976]] بمحاولة فض [[مذبحة تل الزعتر|المعركة]] بين قوات [[الجبهة اللبنانية|اليمين اللبناني]] و[[حركة فتح]] [[مخيم تل الزعتر|بمخيم تل الزعتر]]، إلا أن الفلسطينيين قاموا بقصف القوات السورية بطريق الخطأ، فكان رد الجيش السوري خاطفًا. وانخرط بشكل فعلي في الحرب الأهلية اللبنانية بعد [[حرب لبنان 1982|اجتياح إسرائيل للبنان]] مانعًا حدوث قلاقل أكبر، وطبق هناك سياسة «لا غالب ولا مغلوب» عن طريق حفظ توازن القوى بين كل الأطراف [[لبنان|اللبنانية]] وذلك إلى أن حصل على تفويض من [[جامعة الدول العربية]] في [[اتفاق الطائف (1989)|مؤتمر الطائف]] لمساعدة الأطراف اللبنانية المتصالحة بالسيطرة على لبنان . ولكن قائد الجيش اللبناني الجنرال [[ميشيل عون]] رفض إتفاق الطائف لأنه يسمح لسوريا بالسيطرة على لبنان ولكن وبعد معارك ضارية مع الجيش اللبناني إستطاع حافظ الأسد إقصاء الحنرال عون من [[قصر بعبدا]] الرئاسي في [[13 أكتوبر]] [[1990]] بعملية [[سوريا|عسكرية سورية]] فاستدعي عون إلى السفارة [[فرنسا|الفرنسية]] في [[بيروت]] وبقي هناك لفترة من الزمن حتى سمح له من بعدها بالتوجه إلى منفاه في [[فرنسا]] في [[28 أغسطس]] [[1991]] <ref name="القبس">[httphttps://www.alqabas.com.kw/Article.aspx?id=455994&date=15122008 خلوتي مساء لأستعرض فيلم النهار وقد أسترجع ذكريات أليمة... فأبكي]</ref>.
 
===حرب الخليج 1990م (تحرير الكويت)===
[[ملف:Syrian guard.JPEG|تصغير|جندي سوري في [[حرب الخليج الثانية]]]]
كانت علاقات الأسد مع الملك فهد جيدة ومستقرة.<ref name=berti/> وبعد [[غزو الكويت|إحتلال الكويت]] من قبل الرئيس العراقي [[صدام حسين]] في [[أغسطس]] [[1990]]، ساند الأسد الملك فهد وشارك 16 ألف جندي سوري في التحالف الدولي الذي تأسس من أجل [[تحرير الكويت]].<ref>{{مرجع ويب|العنوان=Brief History of Syria|المسار=httphttps://www.syrian-friendship-association.org/Brief_History_of_Syria/Brief_History_of_Syria.html|العمل=Syrian Friendship Association|تاريخ الوصول=11 August 2013}}</ref>
 
==حرب الاستنزاف==
[[ملف:Assad Aleppo Syria 2001.jpg|تصغير|وسط|تمثال حافظ الأسد في محافظة حلب عام 2001 م]]
===مجزرة جسر الشغور 1980===
حدثت '''مذبحة جسر الشغور''' في 9 آذار 1980 بين قوات النظام البعثي السوري وسوريين معارضين للأسد من منتسبي [[الإخوان المسلمين|جماعة الإخوان المسلمين]] في [[جسر الشغور]] بسبب مهاجمة مسلحين من جماعة الإخوان المسلمين لثكنات عسكرية للجيش ومكاتب لحزب البعث في المدينة في إطار احتجاجات مناهضة لنظام الأسد ذو البنية البعثية العلمانية في سوريا حيث أمر الأسد بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة الجيش بإرسال فرقة من قوات الصاعقة المدربة تدريب جيد بواسطة المروحيات من مدينة [[حلب]] إلى منطقة جسر الشغور و هي منطقة ما بين اللاذقية وحلب وقام الجيش السوري بقصف بلدة جسر الشغور بالصواريخ ومدافع الهاون ودمر المنازل والمحلات التجارية وأسفر ذلك عن مقتل وجرح العشرات من الناس. وألقي القبض على مئتي شخص على الأقل. في اليوم التالي أمرت محكمة عسكرية برائاسة العماد [[مصطفى طلاس]] بإعدام أكثر من مائة من المعتقلين بتهمة الإنتساب لجماعة الإخوان المسلمين.<ref name=Seale>{{مرجع كتاب|الأخير=Seale|الأول=Patrick|العنوان=Asad of Syria : the struggle for the Middle East|سنة=1990|الناشر=University of California Press|مكان=Berkeley|الرقم المعياري=0-520-06976-5|الصفحات=327|مسار=httphttps://books.google.com/books?id=6D9EiJKRTHcC&pg=PA3&dq=Jisr+seale&hl=en&ei=BC_zTZGQApKosAPxjv3aCw&sa=X&oi=book_result&ct=result&resnum=1&ved=0CCoQ6AEwAA#v=onepage&q=jisr&f=false}}</ref><ref name=humanrights>{{مرجع كتاب|العنوان=Human rights in Syria|الصفحات=16–17|الناشر=Human Rights Watch|سنة=1990|الرقم المعياري=0-929692-69-1}}</ref>
 
===مجزرة حي المشارقة 1980===
مجزرة [[حلب]] حدثت في حي المشارقة صباح يوم [[عيد الفطر]] الموافق 11/8/1980 على يد النظام السوري بقيادة الرئيس حافظ الاسد وقد خلفت أكثر من 100 قتيل دفنتهم جرافات سلاح المهندسين بالجيش في حفر جماعية وبعضهم كان جريحا ولم يفارق الحياة بعد.<ref>[httphttps://www.tadmor.8k.com/big_massacres.htm من المجازر الكبرى التي ارتكبها النظام السوري بحق أبناء شعبه<!-- عنوان مولد بالبوت -->]</ref>
 
===مجزرة سجن تدمر 1980===
 
===مجزرة حماه 1982===
هي أوسع حملة عسكرية شنها الأسد الأب ضد [[الإخوان المسلمين|جماعة الإخوان المسلمين]] في حينها، وأدت إلى مقتل أكثر من 60,000 ألف من أهالي محافظة [[حماة]]. بدأت المجزرة في [[2 شباط]] عام [[1982]] واستمرت 27 يوماً. حيث قام الجيش السوري وسرايا الدفاع ووحدات من الحرس الجمهوري والقوات الخاصة بتطويق مدينة [[حماة]] وقصفها [[مدفعية|بالمدفعية]] ومن ثم اجتياحها عسكريا، وارتكاب مجزرة مروعة كان ضحيتها عشرات الآلاف من المدنيين من أهالي المدينة ، كان من ضمن المشاركين في المجزرة [[آصف شوكت]] صهر الأسد و شقيقه [[رفعت الأسد]] وسفير سوريا في العراق سابقا نواف الفارس<ref name="GlobalSecurity">{{مرجع ويب|المسار=httphttps://www.globalsecurity.org/wmd/world/syria/hama.htm |العنوان=Hama |الناشر=GlobalSecurity.org| تاريخ الوصول=2009-11-14}}</ref>
===تفجيرات بيروت 1983م===
'''تفجيرات بيروت 1983''' هي [[انفجار|تفجيرات]] بشاحنين مفخخين. استهدفا مبنيين للقوات الأميركية والفرنسية في [[بيروت]] وأودى بحياة 299 جنديا أمريكيا وفرنسيا في 23 من أكتوبر عام 1983.
 
وأعلنت [[جماعة الجهاد الإسلامي اللبنانية|حركة الجهاد الإسلامي]] المدعومة من حافظ الأسد مسؤوليتها عن الحادث ولكن تظن المخابرات الأمريكية CIA أن حركة الجهاد الإسلامي ما هي إلا اسم حركي للتغطية عن مسؤولية سوريا عن التفجيرات أو هي مجموعة مدعومة سرا من سوريا <ref>{{مرجع ويب|العنوان=Informed Comment <!-- BOT GENERATED TITLE -->|المسار=httphttps://www.juancole.com/2006/07/congress-expects-islamic-dawa-to.html|العمل=|مسار الأرشيف=httphttps://www.webcitation.org/query?id=1241720698924967|تاريخ الأرشيف=2009-05-07|deadurl=no|تاريخ الوصول=2009-03-08}}</ref>
 
===إغتيال الرئيس اللبناني بشير الجميل===
الكثير من أصابع الاتهام كانت قد أشارت إلى مسؤولية إستخبارات حافظ الأسد عن إغتيال رئيس لبنان بشير الجميل بسبب تحالفه مع [[إسرائيل]] ضد الأسد.<ref>[httphttps://wars.meskawi.nl/people.html#9 Wars of Lebanon - People<!-- عنوان مولد بالبوت -->]</ref>
 
===مجزرة ضد الجيش اللبناني عام 1990===
وقعت '''مجزرة 13 أكتوبر''' في 13 أكتوبر 1990، خلال الفترة الأخيرة من [[الحرب الأهلية اللبنانية]] وإكتمال إحتلال الأسد الأب ل[[لبنان|لأراضي اللبنانية]]، عندما أعدمت المخابرات العسكرية السورية المئات من جنود [[الجيش اللبناني]] بعد استسلامهم [[الجيش السوري|للجيش السوري]].<ref>[httphttps://ufdc.ufl.edu/AA00011655/00001 ''Lebanon since 1979: Syria, Hizballah, and the War against Peace in the Middle East''], By Marius Deeb, in ''The Middle East enters the twenty-first century'', By Robert Owen Freedman, Baltimore University 2002, page 214.</ref>
===تعذيب في سجون المخابرات السورية===
بحسب [[هيومان رايتس ووتش|منظمة هيومان رايتس ووتش]] فإن سوريا تحت حكم حزب البعث بقيادة الأسد الأب تحتل المركز 154 دوليًا من حيث [[حقوق الإنسان]]، يعود ذلك إلى منع إنشاء أحزاب السياسية والرقابة على المنشورات السياسية و[[الإنترنت]] ومختلف وسائل الاتصال، فضلاً عن وجود عقوبة [[إعدام|الإعدام]] لكل من ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين أو يتعاون مع إسرائيل وأيضا وضع السجون المتردي، ووجود عمليات تعذيب في السجون السرية التابعة للمخابرات، وسواها من انتهاكات حقوق الإنسان.<ref>[httphttps://www.hrw.org/legacy/englishwr2k7/docs/2007/01/11/syria14722.htm تقرير منظمة هيومان رايتس وتش عن سوريا لعام 2006(بالإنجليزية)]، موقع منظمة هيومان رايتس وتش، 10 فبراير 2011.</ref>
 
== الوفاة ==