الناصر بدر الدين حسن: الفرق بين النسختين

تم إزالة 2٬775 بايت ، ‏ قبل 3 سنوات
 
ولكن ذلك لم يدم طويلة؛ إذ نازعه الأمر مملوكه الأمير يلبغا العمري ثم نجح في القبض على السلطان وقتله في (9 من جمادى الأولى 762 هـ = 17 من مارس 1361)، وكان عمره يوم قتل نيفا وثلاثين سنة، وكانت مدة ملكه في سلطنته الثانية ست سنين وسبعة أشهر.
 
== سقوط السلطان ==
 
بدأ الصبى يتصرف كسلطان حقيقى بعد أن أنهى الوصاية عليه، وبلغ سن الرشد، ولكن بعد شهور قليلة وقع المشهد الذي يتكرر كثيرا في الزمن المملوكي، إذ لبس الأمراء آلة الحرب، وأعلنوا الثورة، وكان على رأس الفتنة الأمير طاز المنصورى، حطموا باب القلعة، وطلعوا إلى قاعة الدهيشة، وقبضوا على السلطان حسن وأدخلوه إلى قاعة الحريم!
 
ولكن الشعب لم يكن متفرجا على طول الخط، إنما كثيرا ما كان يتدخل ويحسم الصراع بين الأمراء، وقد درست الأستاذة الكويتية حياة ناصر الحجى المتخصصة في تاريخ مصر المملوكية تلك الظاهرة في دراسة فريدة بعنوان «أحوال العامة في حكم المماليك» صدرت منذ سنوات.
 
المهم أن الأمراء عزلوا السلطان حسن بعد ثلاث سنوات وتسعة شهور قضاها في الحكم، ولوا من بعده شقيقه صالح وتلقب بالملك الصالح صلاح الدين صالح وبعد ثلاث سنوات وثلاثة أشهر وأربعة عشر يوما، لبس الأمراء آلة الحرب مرة أخرى، ثاروا عليه، خلعوه، وضربوا مشورة فيمن يلى السلطنة، وقرروا عودة السلطان حسن إلى الحكم، أخرجوه من دور الحريم ونصبوه سلطاناً للمرة الثانية.
 
للمرة الثانية يتم استدعاء الخليفة الذي كان جاهزًا لتلبية الطلب، عاد السلطان قويا، لقد أصبح شابا، عنده خبرة بأمور الصراع في تلك السن المبكرة.
 
قال الشيخ شهاب الدين ابن حجلة عنه:
 
«غاب كالبدر في سحابة، وعاد إلى السلطنة كالسيف المسلول من قرابه.. »
 
كان من رجال الدولة الأقوياء وقتئذ الأمير شيخوا العمرى، بدأ سنة 757 في بناء المسجد والخانقاه المتواجهين حتى الآن بشارع الصليبة قرب ميدان القلعة، لم يكن السلطان قد شرع في بناء مسجده.
 
تجاه القلعة كان يقام سوق الخيل، وكان أيضا بيت يلبغا اليحياوى نائب الشام، استولى السلطان على البيت الذي كان من أجمل وأشهر بيوت القاهرة وهدمه، وأمر ببدء بناء [[مسجد السلطان حسن]].
 
== مسجد السلطان حسن ==