افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

لا تغيير في الحجم ، ‏ قبل سنة واحدة
ط
حاول عبد العزيز إصلاح الوضع باختصار نفقات بلاطه، وألغى نظام الحريم إلا أن الشق كان أوسع من أن يستطيع رتقه.<ref name="إفلاس ثاني">الدولة العثمانية:قراءة جديدة لعوامل الانحطاط، مرجع سابق، ص.71-72</ref> ثم أصدر في [[21 يناير]] [[1862]] فرمانًا يقضي باستحداث موازنة سنوية للدولة وفق القواعد المحاسبية الحديثة لمقابلة المصروفات بالإيرادات، ثم أصدر فرمانًا آخر في [[17 يونيو]] [[1862]] يقضي بسحب سندات الديون ودفع 40% من قيمتها، وتوزيع سندات جديدة بقيمة 60% منها، وقد اقترضت الدولة العثمانية ثمانية ملايين [[جنيه استرليني]] لإتمام العملية، ثم اقترضت ثمانية ملايين أخرى من البنك العثماني بما يشبه الديون الداخلية لإتمام عملية الدفع.<ref name="إفلاس ثالث">الدولة العثمانية:قراءة جديدة لعوامل الانحطاط، مرجع سابق، ص.72</ref> شكلت عملية تخفيض قيمة السندات بنسبة 40% مع اقتصاد السلطان بنفقات القصر ما يكفي من الأموال لسداد الفوائد المرتبة على القروض وبالتالي نجاحًا نسبيًا في حل الأزمة، لكن في [[ديسمبر]] [[1865]] استحقت السندات ولم يكن لدى الخزينة ما يكفي من الأموال لسداد الفوائد المترتبة، وقد حاولت الدولة الاقتراض من الخارج ففشلت، فاقترضت من البنك العثماني مقابل ضمانات الضرائب، وقسطت عملية الدفع كل ثلاثة أشهر وبذلك استقرت مالية الدولة مؤقتًا.<ref>إفلاس ثالث</ref> غير أن الانتكاسة عادت مع استمرار الاقتراض، فمنذ [[حرب القرم]] وحتى إعلان الدولة لإفلاسها عام [[1875]]، كانت الدولة قد أبرمت أحد عشر قرضًا أغلبهم في عهد عبد العزيز ولذلك وصف من قبل المؤرخين بالمبذر،<ref name="إفلاس ثالث"/> وقد بلغت قيمة القروض 5300 مليون [[فرنك فرنسي]] لم تستلم الدولة منهم سوى 3012 مليون أي 57% من القيمة الاسمية، إذ حسمت البنوك الفرنسية والإنكليزية الفوائد سلفًا، لضعف الثقة بالاقتصاد العثماني.<ref>الدولة العثمانية:قراءة جديدة لعوامل الانحطاط، مرجع سابق، ص.73</ref> كما أن ما ساهم بتفاقم الأزمة رهن الدولة لإيراداتها الثابتة كضمان لسداد القروض فخصصت الأتاوة السنوية من [[مصر]] ضمانًا للقرض المبرم عام [[1854]] ومداخيل جمارك [[ولاية سوريا]] و[[أزمير]] ضمانًا للقرض المبرم عام [[1855]]، وفي النهاية اعترف [[الصدر الأعظم]] محمود نديم باشا في [[5 نوفمبر]] [[1875]] بإفلاس الدولة مع عجزها عن سداد القروض، فمنحها الدائنون قرضًا جديدًا طويل الأجل مقابل ضمان الضرائب غير المباشرة وضرائب الأغنام وأتاوة مصر.<ref>عصر السلطان عبد الحميد، مرجع سابق، ص.50</ref>
 
بلغ دخل الدولة مع نهاية عهد عبد العزيز عام [[1867]] 380 مليون فرنك، يتحتم اقتطاع مبلغ 300 مليون فرنك أقساطًا للضرائب، ليتبقى 80 مليون فقط لكافة مصاريف الدولة لعام كامل، لذلك كانت الدولة مضطرة للعودة إلى الاستدانة بعد حل قضية إفلاسها الأول، فقعدت قرضًا بقائدةبفائدة 24% عام [[1876]] قيمته ثلاثين مليون ليرة، واستمرت في هذه السياسة خلال عهد [[عبد الحميد الثاني]]، فأبرمت اثني عشر قرضًا وأعلنت إفلاسها مرتين عام [[1879]] و[[1881]]، وهو ما دفع السلطان لإصدار "مرسوم محرم" الذي وحّد ديون الدولة ونقل إدارتها من وزارة المالية العثمانية، إلى [[إدارة الدين العام العثماني|مجلس إدارة الدين العام العثماني]] المكون من أصحاب السندات في مصارف [[أوروبا]].<ref>عصر السلطان عبد الحميد، مرجع سابق، ص.266</ref>
 
== الزيارات الخارجية ==