افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إزالة 1٬452 بايت ، ‏ قبل سنة واحدة
الرجوع عن تعديلين معلقين من سعيد النورسي إلى نسخة 24561135 من خالد الشمراني.
 
'''القول الثاني :'''
أن اللحية ليست واجبة وإنما هي مستحبة فحسب، وهذا قول علماء الشافعية. وقد ردوا على القائلين بالوجوب، بأن الأمر هنالك للندب لا للوجوب، لقرينة كونها عادة غير تعبدية. ولأن ليس كل أمر ورد به الشرع للوجوب، فقد قال الله تعالي : (فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض) ولم يقل أحد من العلماء أن الانتشار في الأرض بعد الصلاة واجب، وقال تعالي : (وإذا حللتم فاصطادوا) ولم يقل أحد أن الصيد بعد التحلل من الإحرام واجب، فليس الأمر الوجوب علي الدوام.
 
* فالقائلون بالوجوب قد استدلوا بحديث أبي هريرة: «الفطرة خمسٌ: الاختِتان والاستِحداد وقصُّ الشاربِ وتقليمُ الأظفار ونتف الإبْط»، متفق عليه. وفي حديث ابن عمر عند البخاري: «من الفطرة: حلق العانة، وتقليم الأظفار، وقص الشارب». وفي حديث عائشة عند مسلم (لو صح): «عشرٌ من الفطرة: قص الشارب وإعفاء اللحية والسواك واستنشاق الماء وقص الأظفار وغسل البراجم (مفاصل الإصبع) ونتف الإبط وحلق العانة وانتقاص الماء (الاستنجاء)»، والعاشرة: المضمضة. وعامة هذه الأمور مستحبة عند الفقهاء وبعضها مختلف في استحبابه أو وجوبه.<ref>http://www.ibnamin.com/beard.htm#حكم_حلق_اللحية وانظر كلام ابن دقيق العيد في إحكام الأحكام (1|126).</ref>
 
'''معنى حف الشارب :''' أخرج الترمذي (5|93) حديث: «من لم يأخذ من شاربه فليس منا»، وصححه. وهذا صريحٌ في أن المراد بعض الشارب، أي المقصود هو القص لا الحلق. فالسنة هي المبالغة بالتقصير دون الإزالة<ref name="ibnamin.com"/>.
 
وذكر العلماء أن حديث (قصوا الشوارب وأعفوا اللحي) لم يرد لأجل اللحي ولكن لأجل الشوارب، لأنه كانت هناك علةتحتاج تشريع قص الشارب في هذا الوقت، حيث كان الرجال يتفاخرون علي بعضهم البعض بتكبير الشوارب واتخاذ موضات معينة تختص بها، شارب الصقر والنشر الخ (ولا زالت بعض الأمثال العامية تشير الي تلك الموجات حتي وقتنا هذا، فيقال : له شارب يقف عليه الصقر) فأراد النبي ص أن يمنع تلك العادات الجاهلية وتفاخر الناس علي بعضهم فأمر بقص الشوارب، ولا بأس بترك اللحي لأنها لم تدخل في هذه المسألة فلم يجعل بأسا بتركها كما هي.
وجدير بالذكر أن الكلام في هذه المسألة قليل جدا في كتب الفقه المذهبية والمستقلة وذلك لأنه لم يكن بهم حاجة للخوض في هذه المسألة لأن المجتمع كله-تقريبا-كان ملتحيا عادة أكثر منه عبادة فلم تكن بهم حاجة لحلقها. (نقلا عن كتاب الشعائر الثلاث ص ٣٣)
 
==آراء أئمة المذاهب القائلين بالإستحباب==