افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إضافة 2٬568 بايت ، ‏ قبل سنتين
اغتيل الخليفة عُمر بن الخطَّاب فجر يوم الأربعاء في [[26 ذو الحجة|26 ذي الحجَّة]] سنة [[23هـ]] المُوافق فيه [[2 نوفمبر|2 تشرين الثاني (نوڤمبر)]] سنة [[644]]م، وهو يُصلّي [[صلاة الفجر]] في المسجد، وكان القاتل يُدعى [[أبو لؤلؤة|أبو لؤلؤة فيروز النهاوندي]]، واختلف المُؤرخون في تحديد الدَّافع وراء الاغتيال، لكن ممَّا قيل أنَّها كانت مؤامرةً فارسيَّة، بدافع الانتقام من الرجل الذي كان وراء القضاء على الإمبراطوريَّة الساسانيَّة.<ref group="ْ">''Al Farooq, Umar'' By Muhammad Husayn Haykal. chapter 19 page no:130 Pourshariati (2008), p. 247</ref> بعد وفاة عُمر، بويع [[عثمان بن عفان|عُثمان بن عفَّان]] بالخِلافة، وخلال عهده وقعت عدَّة ثورات في فارس ضدَّ الحُكم الإسلامي بين الفينة والأُخرى، لكنَّها دائمًا ما خمدت، وأبرز الولايات الفارسيَّة التي وقعت فيها بعضُ الثورات: [[أرمينية]] و[[أذربيجان]] و[[فارس (محافظة)|فارس]]، و[[سيستان]] (649م)، و[[خراسان الكبرى|خُراسان]] (651م)، و[[مكران]] (650م).<ref group="ْ">The Muslim Conquest of Persia By A.I. Akram. Ch:19 ISBN 978-0-19-597713-4</ref> وما لبثت هذه الثورات والانتفاضات أن هدأت وانطفأت بعد أن تقبَّل الفُرس الإسلام وأقبلوا على اعتناقه.
 
أمَّا يزدجرد، فبعد أن جرَّده المُسلمون من كُلِّ أرضه، اضطرَّ إلى الفرار حتَّى آخر حُدود إمبراطوريَّته، ولمَّا سقطت خُراسان لم يبقَ أمامه سوى الالتجاء لِجيرانه وطلب مُساعدتهم. وفعلًا، فقد كتب إلى ثلاثة مُلوك يستمدُّهم ويستنجد بهم، وهم: خاقان [[ترك|التُرك]] وملك [[الصغد]] وإمبراطور [[الصين]]. ولمَّا فتح المُسلمون آخر ما تبقى من أراضي الإمبراطوريَّة الساسانيَّة، فرَّ يزدجرد عبر [[نهر جيحون]] إلى خاقان التُرك الذي توافق مصالحهُ مع مصالح العاهل الفارسيّ، وقد خشي من الامتداد الإسلامي باتجاه بلاده، وتعاون الرجُلان في مُقاومةٍ فاشلة حيثُ جنَّدا جيشًا وهاجما المُسلمين في خُراسان. وانتهى الأمر بانسحاب خاقان التُرك إلى بلاده مُقتنعًا بما تناهى إلى أسماعه من أنَّ المُسلمين لن يعبروا النهر، بناءً على تعليمات عُمر.<ref>{{مرجع كتاب|المؤلف1= [[الطبري|الطبري، أبو جعفر مُحمَّد بن جُرير]]|المؤلف2= تحقيق مُحمَّد أبو الفضل إبراهيم|العنوان= [[تاريخ الرسل والملوك|تاريخ الرُسل والمُلوك]]، الجُزء الرَّابع|الإصدار= الثانية|الصفحة= 167 - 168|السنة= [[1387هـ]] - [[1967]]م|الناشر= [[دار المعارف]]|المكان= [[القاهرة]] - [[مصر]]}}</ref> أمَّا يزدجرد فقد نزل ضيفًا على مرزبان مرّو، المدعو «ماهويه»، والذي لم يكن يتمنّى غير التخلُّص من ضيفه الذي رفض أن يُزوِّجه ابنته، وتحالف مع «نيزك طرخان» التابع لِمرزبان طخارستان. فأرسل نيزك جماعة لأسره، فاشتبكوا معه وهزموه، فمضى هاربًا حتَّى انتهى إلى بيت طحَّان على شاطئ نهر المرغاب، فمكث ليلتين وماهويه يبحث عنه. فلمَّا أصبح اليوم الثاني دخل الطحَّان إلى بيته فرأى يزدجرد بِهيئته الملكيَّة وهو لا يعرفه، فبهت، وطمع به، فقتلهُ بعد أن وشى به إلى ماهويه، وطرح جُثَّته في النهر، وذلك سنة 31هـ المُوافقة لِسنة 652م، ولمَّا يبلغ الثامنة والعشرين من عُمره. وقد خلَّف ابنين وثلاث بنات.<ref>{{مرجع كتاب|المؤلف1= [[الطبري|الطبري، أبو جعفر مُحمَّد بن جُرير]]|المؤلف2= تحقيق مُحمَّد أبو الفضل إبراهيم|العنوان= [[تاريخ الرسل والملوك|تاريخ الرُسل والمُلوك]]، الجُزء الرَّابع|الإصدار= الثانية|الصفحة= 293 - 298|السنة= [[1387هـ]] - [[1967]]م|الناشر= [[دار المعارف]]|المكان= [[القاهرة]] - [[مصر]]}}</ref><ref group="ْ">{{مرجع ويب | المسار=http://p2.www.britannica.com/oscar/print?articleId=106324&fullArticle=true&tocId=9106324 | العنوان=Iran | الناشر=[[موسوعة بريتانيكا]]}}</ref> وبمقتل يزدجرد تمَّ القضاء على الإمبراطوريَّة الساسانيَّة تمامًا، وانقضت سُلالة مُلوكها. ولمَّا بلغ كتاب النصر الخليفة عُمر بِالمدينة المُنوَّرة، وفيه تفاصيل ما جرى، جمع الناس فبشَّرهم بِهذا الفتح وخطبهم، وأمر بِفتح الكتاب فقُرئ على الناس، وقال في خِطبته: {{مض|أَلَا وَإِنَّ اللهَ قد أَهلَكَ مَلِكَ المَجُوسِيَّةِ، وَفَرَّقَ شَملَهُم فَلَيسُوا يَملِكُونَ مِن بِلَادِهِم شِبرًا يَضِيرُ بِمُسلِمٍ. أَلَا وَإِنَّ اللهَ قد أَورَثَكُم أَرضَهُم وَدِيَارَهُم وَأَموَالَهُم وَأَبنَاءَهُم لِيَنظُرَ كَيفَ تَعمَلُون، فَقُومُوا فِي أَمرِهِ عَلَى وَجَلٍ، يُوفِ لَكُم بِعَهدِهِ وَيُؤتِكُم وَعدَهُ وَلَا تُغَيِرُوا يَستَبدِلُ قَومًا غَيرَكُمُ، فَإني لَا أَخَافُ عَلَى هَذِهِ الأُمَّةِ أِن تُؤتَى إِلَّا مِن قِبَلِكُم}}.<ref>{{مرجع كتاب|المؤلف1= [[الطبري|الطبري، أبو جعفر مُحمَّد بن جُرير]]|المؤلف2= تحقيق مُحمَّد أبو الفضل إبراهيم|العنوان= [[تاريخ الرسل والملوك|تاريخ الرُسل والمُلوك]]، الجُزء الثاني|الإصدار= الثانية|الصفحة= 549|السنة= [[1387هـ]] - [[1967]]م|الناشر= [[دار المعارف]]|المكان= [[القاهرة]] - [[مصر]]}}</ref><ref>{{مرجع كتاب|المؤلف1= عليّ، محمود عبدُ الهادي دسوقي|العنوان= الجوانب السياسيَّة في خطب الخُلفاء الراشدين|الطبعة= الأولى|الصفحة= 140|سنة= [[2012]]|الناشر= دار الكلمة للنشر والتوزيع|المكان= [[القاهرة]] - [[مصر]]|مسار= https://books.google.com.lb/books?id=DIcmDwAAQBAJ&pg=PT135&lpg=PT135&dq=%D8%A3%D9%84%D8%A7+%D8%A3%D9%86+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87+%D9%82%D8%AF+%D8%A3%D9%87%D9%84%D9%83+%D9%85%D9%84%D9%83+%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A9&source=bl&ots=Jeu1mbmKcM&sig=1k-B-cU23qYxmi9soZ9NqEZSRBc&hl=en&sa=X&ved=0ahUKEwj4nLWGpM7XAhUClxoKHSfAAYkQ6AEILzAB#v=onepage&q=%D8%A3%D9%84%D8%A7%20%D8%A3%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87%20%D9%82%D8%AF%20%D8%A3%D9%87%D9%84%D9%83%20%D9%85%D9%84%D9%83%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A9&f=false}}</ref>
 
== فارس تحت الحُكم الإسلامي ==