افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

لا تغيير في الحجم ، ‏ قبل سنة واحدة
ط
بوت:تدقيق إملائي (تجريبي)
 
وفي مسجد الإمام الحسين بدأت أنطلق إلى ما كنت أحلم به تعرفت على كبار المسؤولين بالدولة وتقربت منهم وشجعوني على القراءة أمام الجماهير وكانوا سبباً في إزالة الرهبة من نفسي, وكانوا سبباً قوياً في كثير من الدعوات التي وجهت إليّ لإحياء مآتم كثيرة بالقاهرة زاملت فيها مشاهير القراء بالإذاعة أمثال الشيخ مصطفى إسماعيل, والشيخ [[عبد الباسط عبد الصمد]] والشيخ محمود خليل الحصري وغيرهم من مشاهير القراء.
وكان من بين رواد المسجد الحسيني الأستاذ محمد أمين حماد مدير [[الإذاعة المصرية]] آنذاك فقال له الحاضرون يا أستاذ إعط راغب كارت حتى يتمكن من دخول الإذاعة لتقديم طلب الإلتحاق كقارىء بالإذعة وفعلاً أعطاني الكارت وقال تقابلني غداً بمكتبي بمبنى الإذاعة بالشريفين... ذهبت إلى مسجد الإمام الحسين فوجدت الشيخ حلمي عرفة وبصحبته اللواء صلاح الألفي واللواء محمد الشمّاع ووافق الثلاثة على الذهاب معي لمقابلة السيد مدير الإذاعة الذي أحسن إستقبالي بصحبتهم وكتبت الطلب وبه عنواني بالبلد وجاءني خطاب به موعد الإختبارالاختبار كقارىء بالإذاعة المصرية وذلك قبل خروجي من الخدمة بشهر. وحسب الموعد ذهبت إلى الإذاعة ليتم إختباري أمام اللجنة ووجدت هناك حوالي 160 قارئاً فقالوا لي: أنت ضمن الحرس؟ لأنني كنت مرتدياً الزي العسكري – فقلت أنا زميل لكم وعندي إمتحان مثلكم فتعجبوا وقال بعضهم ندعوا الله لك بالتوفيق ثم نادى الموظف عليَّ في دوري المقرر فدخلت أمام لجنة القرآن لأن اللجنة كانت قسمين قسم للقرآن, والثاني للصوت فوجدتني أمام لجنة مكونة من كبار العلماء كالدكتور محمد أبوزهرة, والشيخ السنوسي, والدكتور عبدالله ماضي. ولجنة الصوت مكونة من الأستاذ محمود حسن إسماعيل الشاعر المعروف والأستاذ حسني الحديدي الإذاعي القدير والأستاذ محمد حسن الشجاعي, والدكتور أبوزهرة فقالوا لي: إقرأاقرأ من قوله تعال : { مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَن جَاء بِالسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا وَهُمْ لاَ يُظْلَمُون (160) قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (161) قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) } الأنعام . وكنت موفقاً بفضل الله وأثنى عليّ أعضاء اللجنة ونصحوني بالمحافظة على صوتي وكانت الساعة حوالي الواحدة صباحاً من السابعة مساء إلى الواحدة صباحاً ما بين إنتظار دوري وإختباري .. وبعد عشرين يوماً جاءني خطاب من الإذاعة بما حدث أثناء إختباري كقارىء بالإذاعة فأخذت الخطاب وذهبت إلى معهد القراءات بالأزهر وسألتهم عن مضمون الجواب وما قرره أعضاء اللجنة فقال لي شيخ المعهد يا راغب أنت نلت إعجاب كل أعضاء اللجنة والقرار يوضح ذلك ودرجاتك مرتفعة في الحفظ والتجويد والأحكام وأنت ستدخل تصفية لإجراء الصوت فقط. توجهت إلى دار الإذاعة بالشريفين وإطلعت على النتيجة فوجت أنني ضمن السبعة الناجحين من مائة وستين قارئاً ولنا تصفية للإختبار في الصوت ففرحت فرحة لا مثيل لها وكدت أطير من شدة الفرح والسعادة. واكتسبت ثقة بنفسي لا حدود لها لأنني قطعت ثلاثة أرباع المسافة في طريق الوصول إلى الإذاعة واقتربت جداً من الدخول بين كوكبة من مشاهير القراء بالإذاعة وكانوا كلهم أفذاذاَ ومشاهير وأصحاب شهرة عالية أمثال الشيخ [[مصطفى إسماعيل]] والشيخ [[محمد صديق المنشاوي]] ، والشيخ [[طه الفشني]] , والشيخ [[عبد العظيم زاهر]] , والشيخ [[كامل يوسف البهتيمي]] , والشيخ [[عبد الباسط عبد الصمد]] , والشيخ [[محمود علي البنا]] وغيرهم من فحول القراء أصحاب المدارس المختلفة .. وبعد أقل من شهر دخلت إختباراختبار التصفية وكان التوفيق حليفي بفضل الله فأديت أداءً رائعاً ورأيت علامات البشرى في وجوه أعضاء اللجنة فازددت طمأنينة وثباتاً وثقة بنفسي وزالت الرهبة ونسيت أنني أمام لجنة إمتحان وقدمت كل ما لدي من جهد وإمكانات مع الحرص الشديد على الأحكام ونسى أعضاء اللجنة أنهم يختبرون قارئاً فتركوني أقرأ مدة طويلة فشعرت أنهم يسمعون القرآن إستحساناً وإعجاباً بصوتي وأدائي وبعد إنتهائي من التلاوة جلست معهم بضع دقائق ولم يخفوا إعجابهم بصوتي وطريق الأداء فنصحوني بالمحافظة على صوتي وخاصة من التدخين وتناول المشروبات المثلجة فازداد أملي في النجاح.
 
== شاويش وقارىء بالإذاعة ==