افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

لا تغيير في الحجم ، ‏ قبل سنة واحدة
ط
بوت:تدقيق إملائي (تجريبي)
قاد البحث عن [[مستحاثة|الأحافير]] العالمين نحو [[غرب الولايات المتحدة|الغرب الأمريكي]] حيث توجد [[طبقة عظمية|طبقات عظمية]] غنية بالأحافير في ولايات [[كولورادو]] و[[نبراسكا]] و[[وايومنغ]]. وفي الفترة من عام 1877 إلى 1892، استخدم عالما الحفريات ثروتهما ونفوذهما لتمويل البعثات الخاصة بهما وللحصول على خدمات [[جمع أحفوريات|مطاردي الحفريات]] وشراء عظام الديناصورات منهم. في نهاية حرب الأحافير كان كلا العالمين قد استنفذ موارده المالية سعياً وراء تحفيف التفوق الأحفوري.
 
كوب و مارش كانا مدمران ماليا واجتماعيا بسبب الحرب القائمة بينهما لكن على الرغم من ذلك ظلت مساهمتهم في العلم ومجال الحفريات مكثفة بالاضافة إلى فتحهم الباب أمام العديد من الأعمال لمن تلاهم حيث توفيا تاركين صناديق من الأحافير التي لم تفتح بعد. ادت جهود هذان الرجلان إلى إكتشاف و وصف اكثرأكثر من 142 نوع جديد من الديناصورات. وأدت نتائج"حرب العظام"إلى زيادة المعرفة عن الحياة البدائية و أشعلت شرارة اهتمام العامة بالديناصورات مما أدى إلى استمرار التنقيب عن الاثار في أمريكا الشمالية لعدة قرون. تم نشرالعديد من الكتب التاريخية و القصص الخيالية عن هذه الفترة من التنقيب المكثف للحفريات.
 
== تاريخها ==
بينما حاول رجال مارش إقناعه بأنهم ما زالوا رجاله ( اقترح أحدهم البقاء في عملهم بالإضافة إلى بقاء كوب بعيدا عن المحفوظات الجيدة)، تكاسل مارش عن توقيع وكالات الاتفاقيات وعن الدفع مما قد يكون سبباً وراء بحثهم عن عمل آخر.<ref>Thomson, 221–222.</ref> تجولت رحلات الاكتشاف في دول وعرة التي قام هيدن فقط بمسح اراضيها، واكتشف دزينات من الأجزاء الجديدة. في هذه الأثناء، ارسل أحد رجال مارش بعض مواده بدلا عنه إلى كوب. عندما استقبلت كوب الأحافير أعادها إلى مارش، وبالرغم من ذلك فقد زاد ذلك من ضرر علاقتهما ببعضهما.<ref>Thomson, 225–228.</ref>
 
انتهت المودة الظاهرة بين كوب و مارش في عام 1872م،<ref>Wilford, 87.</ref> وبحلول ربيع 1873 م بدأ العداء الصريح بينهما.<ref>Thomson, 229.</ref> وفي نفس الوقت، حقق ليدي، كوب ومارش اكتشافات عظيمة لزواحف قديمة وثدييات في طبقات العظام الغربية. وقد كان من عادة علماء الحفريات التسرع في ارسالإرسال التلغرافات للشرق لإبلاغهم باكتشافاتهم الحديثة ثم إكمال نشرها بعد العودة من الرحلة. من بين العينات الجديدة التي وصفها العلماء كانت Uinthatherium,Loxolophodon, Eobasileus, Dinoceras, and Tinoceras. وكمنت المشكلة في عدم وجود اختلاف بين العديد من هذه الاكتشافات. بل كان كلا من كوب ومارش يعرفان أن بعض الأحافير كانت قد وجدت بالفعل من قبل الآخرين في الواقع.<ref>Thomson, 235.</ref> كما اتضح أن العديد من الأسماء التي وصفها مارش كان معمولا بها، في حين لم يكن لكوب اي إضافة جديدة. كما أضاف مارش نوعا جديدا إلى النظام الجديد من الثدييات،( Cinocerea). احس كوب بالذل والعجز تجاه التغلب على منافسه، وقام بدلا من ذلك بنشر دراسة تحليلية واسعة حيث اقترح وضع خطة جديدة لتصنيف ثدييات العصر الفجري، حيث تجاهل أجناس مارش لمصالح شخصية. تمسك مارش بسلاحة و استمر على اصراره من اكتشافات كوب لجنس الديناصورات Dinocerata وكونها ادعاءات غير صحيحة.<ref>Thomson, 237.</ref>
بالرغم من انشغال علماء العالم بالتسميات و تقسيم الفصائل الا انهم عادو للغرب من أجل المزيد من الأحافير. قام مارش برحلته الأخيرة المقدمة من ييل مارش ب إلى يالي عام 1873 م مع مجموعة كبيره مكونة من 13 مع 30طالب,، تمت حمايتهم من قبل مجموعة من الجنود الذين ارادوا استعراض قواهم أمام قبيلة سيوكس. و قد كانو تحت حماية عدد من العساكر الذين كان الغرض من وجودهم هو إظهار قوه رحلة سيوكس. تعرض مارش لمشاكل مادية بسبب الرحلات المكلفة التى قام بها في السنين الماضية لذا جعل طلابه يدفعون بأنفسهم مبالغ السفر في رحلته الأخيرة و قد كلفت هذه الرحلة ييل ليالي 1857.5 دولار و ذلك اقل من 15000 دولار ( اي ما يعادل 200،000 دولار في الوقت الحالي).
[[ملف:OCmarsh.jpg|تصغير]]
ثبت أن هذه كانت الرحلة الاخيرة لمارش و ذلك لانه كان يُفضل في ما تبقى من فتره "حرب العظام" الحصول على خدمات (جامعي الاثار؟) المحليين و على الرغم من انه كان يمتلك ما يكفي من العظام للإنكباب على دراستها لسنوات الا ان نزعته الغريزيه وشهيته العلمية كانت تزداد مع الوقت.<ref>Thomson, 245.</ref> بالنسبة لكوب فقد كان هذا الموسم للتجميع أفضل مما كان عليه عام 1872م. و على الرغم من ولع مارش بتجميع المزروعات بنفسه مما يعني أنه لم يكن شخصاً مرغوباً به في بريدجر. الا ان ذلك كان يعني وجود منافسة شديده تجعله شخص غير مرغوب فيه في بريدجر. بعد ان تعب كوب من العمل تحت هايدين، وجد وظيفه مدفوعة الأجر في سلاح المهندسين بالجيش لكنه كان مقيد من قبل الرابطة الفيدراليه وكان عمله محدوداً في هذه الرابطة الفيدراليه، و بينما كانت تتم دعوة كوب للعديد من الاستطلاعات تمكن مارش من تجميع كل ما يريد.<ref>Thomson, 250.</ref>
 
تحول اهتمام اثنين من العلماء العالمين إلى جنوب داكوتا في منتصف عام 1870 م حيث تم اكتشاف الذهب في بلاك هيلز وزادت التوترات الأمريكية مع الولايات المتحدة. المنطقة الإمريكية الأصلية(Hillsincreased). و بسبب شغف مارش بالحفريات الموجودة في هذه المنطقة، اصبح متورطا في سياسيه الجيش الهندي.<ref>Thomson, 264.</ref> و من اجل الحصول على دعم من رئيس "ريد كلاود" في سيوكس، وعدهم مارش بدفع مبلغ للأحافير للحفريات التي قام بجمعها و ان يعود إلى واشنطن بعد ان ضغطو عليه لسوء معاملتهم. في النهاية تراجع مارش و وفقا لما قالته عنه حبيبته بانه قد قام بتجميع الحفريات و العوده قبل وصول المينيكونجو<ref>Thomson, 267.</ref> لم تتخذ وزارة الداخلية أو إدارتها أي إجراء ضد مارش إلا أن دوافعه كانت لصنع إسماً لنفسه مقابل ادارةإدارة يوليسيس جرانت غير المشهورة. وقد تكون فعلته هذه ليذكر اسمه كمعارض لإدارة يوليس قرانت.<ref>Thomson, 269.</ref> بحلول عام 1875 م توقف كلا من مارش و كوب عن عملية الجمع خصوصا بسبب الضغوطات المالية و حاجتهم لترتيب كل اكتشافاتهم المتأخرة و لكن الاكتشافات الجديدة قد تكون السبب لعودتهم للغرب قبل نهايه العقد.<ref>Thomson, 271.</ref>
 
=== 1877 م– 1892م: كومو بلوف وجد ===
عندما استجاب مارش إلى ليك (حيث دفع للمنقب 100 دولار) حثه على ابقاء المكتشفات سرا. عندما علم مارش ان ليك متفق مع كوب ارسل رجله بنجامين مدج لموريسون للحفاظ على خدمات ليك . في نفس الوقت قام مارش بنشر وصف لاكتشافات ليك في المجلة الأمريكية للعلوم في 1 يوليو. وقبل ان ينشر كوب تفسيره لهذه الاكتشافات قام ليك بتبليغه بانه سيتم شحن العظام لمارش، وهي إساءة بالغة لكوب في هذا الموقف.<ref name="wilford-106">Wilford, 106.</ref>
 
وصلت رسالة ثانية من الغرب، كانت مرسلة إلى كوب. لوكاس عالم الطبيعة قد جمع النباتات بالقرب من كانون سيتي، كولورادو. عندما وجد تشكيلة من احافيرالعظام. بعد استقبال نماذج اكثرأكثر من لوكاس، استنتج كوب ان تشكيلة الديناصورات الضخمة كانت من آكلات الأعشاب ولاحظ ان العينات اضخم من اي شي كان قد وُصف من قبل حتى من مكتشفات ليك.<ref name="wilford-106"/><ref name="wallace-147">Wallace, 147.</ref>
بعدما اشتهرت عن اكتشافات لوكاس، اعطى مارش تعليمات لمدج و شخص كان من طلابه، سامويل وندل ولِستون، لنصب مقلعاً بدلا منه بالقرب من كانون. وللأسف علم مارش من ولِستون ان لوكاس وجد أفضل العظام ورفض ان يترك العمل لكوب للعمل لمارش.<ref name="wilford-107">Wilford, 107.</ref> اعطى مارش تعليماته لولِستون ان يعود لموريسون, عندما انهار مقلع مارش الصغير وكادت أن تقتل مساعديه. كادت هذه النكسة أن تفسد امدادات مارش من العظام التي يتلقاها من الغرب اذا لم يستلم الرسالة الثالثة التي قريبا ستحصد له نتائج مذهلة.<ref name="wallace-148">Wallace, 148.</ref>
في وقت اكتشافات ليكس، كان يتم بناء السكة الحديدية العابرة للقارات عبر منطقة نائية في وايومنغ. كانت رسالة مارش عن طريق رجلين يعملان في سكة يونيون باسيفيك الحديدية عرفا عن نفسيهما كهارلو و إيدواردز(كان اسميهما الحقيقين كارلن و رييد). زعم الرجلين أنهما عثرا على أعداد كبيرة من المستحاثات في كومو بلاف، و حذرا بأن هناك أخرين في المنطقة "يبحثون عن أشياء مشابهة"<ref>Wilford, 108.</ref> الأمر الذي فسره مارش على أن المقصود به هو كوب. أرسل مارش ويليستون (الذي وصل متعباً للتو من كانساس بعد انهيار منجم موريسون)<ref name="jaffe-228">Jaffe, 228.</ref> إلى كومو بلاف بسرعة. بعث طالب مارش السابق رسالة تؤكد وجود أعداد كبيرة من العظام و أن رجال كوب هم بالفعل من يتجسس حول تلك المنطقة سراً.<ref name="preston-62">Preston, 62.</ref> خشية تكرار نفس الاخطاء التي وقع فيها ليكس، سارع مارش بارسال النقود إلى قناصي العظام الجدد و حثهما على ارسالإرسال مستحاثات إضافية<ref name="jaffe-228"/>. تمكن ويليستون من عقد صفقة تمهيدية مع كارلن و رييد، اللذان لم يتمكنا من صرف شيك مارش كونه قد حرره باسميهما المستعارين، لكن كارلن قرر أن يتجه إلى نيو هيفن للتعامل مع مارش شخصياً<ref>Jaffe, 229.</ref>.
وضع مارش عقد ينادي برسوم شهرية، مع مبالغ نقدية مكافئة محتملة لكاراين ورييد ، اعتمادا على اهمية الاكتشافات. امتلك مارش أيضا الحق بارسال مراقبيه للإشراف على الحفر اذا استدعى الامر، وابداء النصائح للرجال ليستمروا في السيطرة على المنطقة.<ref name="jaffe-230">Jaffe, 230.</ref> وعلى الرغم من المقابلات المباشرة، فشل كارلن في التفاوض على بنود أفضل من مارش. أخذ الحفار عمل كارلن ورييد بناء على البنود المنصوص عليها، ولكن تمت ملاحظة ظهور بذور انشقاق واستياء لدى صيادي العظام وكانهم شعروا بالرهبة من الإتفاق مع مارش.<ref name="jaffe-230"/> انتج استثمار مارش في منطقة كومبو بلف ثماره بسرعة. في حين فاز مارش بجامعيي رحلة الشرق المتجهة شرقاً، وارسل رييد حمولات السيارات بالعظام بالقطار إلى مارش في 1877م. وصف مارش الديناصورات وأطلق اسماءاً عليها مثل ستيجوساروس والًوساروس واباتوساروس في ديسمبر 1877 م نسخة المجلة الأمريكية للعلوم.<ref name="wallace-149">Wallace, 149–150.</ref>
على الرغم من احتياطات مارش التي اتخذها حتى لا ينتبه منافسه لمنطقة كومو بلوف (Como Bluff's) الغنية بأثار العظام، إلا أن أنباء الاكتشافات انتشرت سريعاً، بمساعدة اشاعات من كارلين و ريد (Carlin and Reed). اللذان سربا بعض المعلومات إلى مجلة (the Laramie Daily Sentinel) التي قامت بدورها في نشر مقالة حول الاكتشافات في أبريل 1878م وبالغت من حيث المبالغ التي يحصّلها مارش مقابل العظام, ربما لرفع الأسعار والطلب المتزايد من العظام.<ref name="wallace-152">Wallace, 152.</ref> قام مارش بمحاولة للحد من تسرب هذه الاشاعات, مستفيدا من ويلستون (Williston) قائلا بأن كارلين و ريد قد زارا رجلا يدعى هينز (Haines) الذي كان يعمل لدى كوب على ما يبدو.<ref name="wallace-152"/> بعد العلم باكتشافات كومو بلوف، قام كوب بارسال سارقي الدينصورات (dinosaur rustlers) إلى المنطقة في محاولة لسرقة الحفريات بهدوء دون أن يلحظ مارش ذلك.<ref name="bakker">Bakker.</ref> بلغ استياء كارلين أقصى حدوده خلال شتاء عام 1878 م ، من مارش الذي كان يرسل الدفعات بشكل متقطع، وبدأفي العمل لدى كوب بدلا من ذلك.
أنفق كوب و مارش من ثرواتهم الخاصة لتمويل البعثات الاستكشافية كل صيف، ثم يقضون الشتاء التالي في نشر اكتشافاتهم. سرعان ما بدأت الجيوش المصغرة من صائدي الاحافير في ارسالإرسال أطنان منها على متن عربات تجرها البغال او عن طريق القطارات إلى الشرق.<ref name="bates">Bates.</ref> استمرت الحفريات لخمسة عشر عاما من عام 1877م إلى عام 1892م.<ref name="bakker" /> وواجه عمال كوب و مارش مصاعب كثيرة متعلقة بالظروف الجوية القاسية وأعمال التخريب والاعاقة من عمال العلماء الاخرين. قام كارلين بحبس ريد خارج محطة قطار "كومو" مما أجبره على جر العظام على طول المنحدر وصولا إلى محطة القطار ومن ثم وضعها في صناديق في البرد القارس.<ref>Jaffe, 237.</ref> أشار كوب إلى كارلين ان يقيم محجره الخاص في منحدر كومو، أرسل مارش ريد للتجسس على صديقه القديم. بينما بدأ محجر ريد رقم #4 بالنضوب، أمره مارش بإفراغ محاجره الباقية من قطع العظام التي جُمعت. ذكر ريد انه دمر جميع العظام المتبقية ليمنع كوب من الحصول عليها.<ref>Jaffe, 238.</ref> انطلاقا من قلقه حول تعدي الغرباء بالتعدي على محاجر ريد، أرسل مارش ليكس إلى كومو للمساعدة في عمليات الحفر والتنقيب.<ref name="wallace-153">Wallace, 153–154.</ref> ثم قام بزيارة المكان بنفسه في يونيو عام 1879م.
أخذ كوب جولة في محاجره في أغسطس. على الرغم من استمرار رجال مارش في افتتاح محاجر جديدة لاكتشاف المزيد من الحفريات الا أن العلاقة توترت بين ليكس وريد اللذان قدما استقالتهما في أغسطس. أراد مارش تهدئتهما بإرسال كل منهما للطرف المقابل من المحجر<ref>Jaffe, 244.</ref> ولكن بعد أن تم اجباره على التخلي عن عظمة في محجر أثناء عاصفة جليدية قدم استقالته وعاد للتدريس في 1880م<ref name="wallace-156">Wallace, 156.</ref>.
لم يهدئ رحيل ليكس التوتر بين رجال مارش، وشعر بديل ليكس وهو رجل سكك حديدية يدعى كينيدي بأنه لا يتوجب عليه اخبار ريد وبذلك دفع الخلاف الذي بين الاثنين عمال مارش الآخرين بالانسحاب. حاول مارش تفرقة كينيدي وريد وأرسل فرانك شقيق ويلينستون إلى كومو لمحاولة الحفاظ على السلام. تخلى فرانك ويلينستون عن خدمة مارش وأقام مع كارلين.<ref name="jaffe-246">Jaffe, 246.</ref> بدأت أعمال حفريات كوب في كومو بالتعثر وترك بديل كارلين العمل كلياً.<ref name="jaffe-246"/>