الحياة الدينية في مصر القديمة: الفرق بين النسختين

ط
بوت:تدقيق إملائي (تجريبي)
ط (بوت:تدقيق إملائي (تجريبي))
=== تطورها ===
 
لم يكن [[الدين]] المصري في يوم من الايام ذا صبغة موحده ولم يتصف هذا الدين بصفة العقيدة ذات الأصول الثابتة فعندما وصل بنو [[الإنسان]] إلي [[حضارة]] اكثرأكثر تقدما أخذت أهدافهم الدنينة تسمو شيئا فشيئا وتركزت حول التعرف عما يحويه ذلك [[العالم]] البعيد عن حياتهم اليومية فالإنسان لم يرد فقط أن يلجأ غلي سند يحمية بل أراد ان يوجد لنفسه معبودا إذا ما فكر فيه سما بنفسه فوق كل ما ينتاب الإنسان من اضطرابات مختلفة في حياته اليومية فلقد دفعت [[الطبيعة]] البشرية [[الإنسان]] غلي أن يخلق لنفسه معبودات أعطي لها أشكالا مختلفة . وحين بلغت هذه الديانة أوج المجد والقداسة وتغلغلت في نفوس المصريين القدماء حاول الكهنة أدخال بعض الأصطلاحات عليها ولكن هذه المحاولات أخفقت أخفاقا ذريعا .
 
=== خصائصها ===
كانت المعابد الكثيرة التى أقيمت لمختلف الارباب في انحاء مصر دليلا على طبيعة الديانة المصرية القديمةعلى انها وان تعددت اربابها نستطيع الوقوف على اتجاهات دينية تبدو كأنما تؤمن بوحدانية الرب في بعض المواقع أو المقطاعات,إذ كانت أصلا مستوطنات قبلية لها معبود أصبح لها الحامى الوحيدحتى بعد توحيد البلاد.
 
وكان المفهوم المجرد لكلمة الرب نثر معروفا منذ عهد أقيمت فيه مقاصير مبكرة حيث يتبين الاتجاه المتصل نحو توحيد الاسماءالأسماء والوظائف لاثنين أو ثلاثة من القوى المقدسة في معبود واحد. فلم تكن إصلاحات أخناتون الدينية من هذا المنطلق أكثر من تأكيد لتنظيم مفهوم التوحيد الذى كان معروفا من قبل فعلا, ومن ثم يكمن الاختلاف الجوهري فيما فرض على الناس يومئذ من أن الرب العظيم أنما هو المعبود الاوحد أسما وشكلا, على حين كان لكل مقاطعة من قبل أن تؤيد أو تناصر معبودها الاوحد دون أن تكره على دمج معبودها في معبود المقاطعة المجاورة.
 
وكانت مئات المعبودات التى ظهرت في العصور التاريخية في هيئات إنسانية أو حيوانية أو نباتية كصولجانات أو رموز بدائية كانت في قديم الأزل هى القوى المقدسة المحسوسة في الكون وفىوفي الطبيعة, وأصبحت هذه القوى تظهر بوضوح شيئا فشيئا إن لم تكن أشكالها ملموسة في مظهرها من أجل أن تكون سهلة الفهم للإنسان, ومن الممكن توضيح تعدد الارباب في مصر بواسطة تفضيل مبكر لقوى فوق قوى البشر موجودة خلف كل عنصر من عناصر الطبيعة.
 
وربما استطعنا العودة إلى ما كان بين القوى المقدسة وشكلها الذى ظهرت به في الارض,حيث يجسد الصقر المعبود السماوى بحكم رشاقته وخفة حركته في السماء كما يسهل ادراك العلاقة بين الثور أو الكبش وبين رب الاخصاب وقوى التناسل,وبالمثل كان الإنسان على إستعداد للتسليم بقدسية التمساح لما فيه من قوى خطيرة تسكن فيه, وهناك من ناحية أخرى روابط بين مختلف القوي لانستطيع تفسيرها كتجسيد المعبود تحوت (أبي العلوم) في هيئة طائر أبو منجل (أيبس) أو في هيئة القرد.
الأشكال المشتركة :-
 
في ظل التجسيد, كان للأرباب ذات الاسماءالأسماء المختلفة في نطاق التجسيد نفسه وظائف مختلفه إذ رمز بالصقر على سبيل المثال لمعبود السماء باسم رع حر آختى في أيونو (عين شمس) وكان كذلك للمعبود الاراضى سوكر في منف, كما كان معبود الاقليم الطيبي منتو , وقد اختلف رموز هذه المعبودات بعضها عن بعض فيما اتخذت على رؤوسها إذ يتوج الأول والثاني بقرص الشمس على حين صور الثالث كهيئة المومياء وأضيف إلى الرابع مع قرص الشمس صلان وريشتان.
 
الوظيفة المشتركة :-
 
صور معبود جبانة منف سوكر في شكل الصقر, على حين كان رب جبانة أبيدوس أوزير رجلا مكسور فيما يشبه المومياء وفىوفي جبانات أخري كان ربها ابن آوى انبو.
 
الاسماء المتماثلة :-
تمثلت حتحور ربة السماء في هيئة إماة الجيزة, كما كانت حتحور ربة الجبانة في شكل البقرة طيبة , وكان لها مركز عبادة في دندرة حيث ادمجت في العقيدة كافة وظائفها, وكذلك عبدت في صورة رمز أو شعار في شكل صلاصل صيغت كرأس المعبودة واذنى البقرة.
 
الوظائف والاسماءوالأسماء المتمثلة :-
 
كان من الممكن أن يظهر المعبود تحوت رب المعرفة والعلوم في هيئة صريحة للقرد وأبومنجل (يبس) حيث مثل في هاتين الهيئتين في الاشمونين (هيرموبوليس). الأشكال والوظائف المتمثلة : سمي ابن آوى رب الجبانة أنبو مرة ووب واوت أى فاتح الطرق مرة أخرى .
وكان خنسو معبود القمر الصغير وكان أصلا محطم البشر , ثم تحول تدريجيا إلى حامى أمد الحياة , وهو الشافى لأمراض الإنسان و حاميه من الحيوانات الضارة وكان يعد بعد ذلك نبؤة مؤثرة .
 
---- مرونة الاسماءالأسماء :
 
كان ممكنا لقوة مقدسة أن تحمل أسماء فضلا عن صفاتها الكثيرة أسماء عديدة مختلفة ومن ثم عرفت الشمس باسم خبري في الصباح ورع في النهار وآتوم في المساء , وكانت تاورت تصور كهيئة فرس النهر كما تسمى كذلك ررت أى الخنزيرة أو حجت البيضاء.
---- التزامن :
 
ربما أدت هذه الصلات بين المعبودات إلى اندماج اثنين أو ثلاثة منها في قوى واحدة قوية عالمية ففى هيلوبوليس إتحد رع وحور واصبحا معبودا واحدا رع حر آختى أى رع حور الأفقى , وفىوفي منف تألف من اتحاد بتاح , سوكر أوزير معبود يحمل ثلاثة أسماء دفعة واحدة , وفىوفي أبيدوس اندمج أوزير في المعبود المحلى خنتى أمنتيو وصار أوزير خنتى امنتيو (إمام أهل الغرب), ثم كان في أخر الامر في طيبة أهم اندماج متزامن بين المعبود الشامل الكونى الاشهرالأشهر آمون رع .
 
----الإندماج :
[[طـيـبـــة]] :
 
كان بمعني (الخفي) يشبه في البداية معبودا كونيا للاقاليم الطيبي حيث ارتقى منذ الأسرة الحادية عشرة إلي مصاف الآلهة العظمى ثم اتحد مع رع العظيم أعظم المعبودات الكونية في مصر , ولئن كانت أمونة شبيهه المتمم فقد كانت إلى جانبه الربة موت متمثلة في هيئة آدمية بالتاج المزدوج علي مفرقها مع خنسو ولدا لها ممثلا للقمر فكانوا الثالوث الأعظم منذ الدولة الحديثة وما بعدها . وفىوفي الكرنك عبد كذلك رب الشمس رع ورب إقليم طيبة مونتو فضلا عن حور وسوبك وربات مناطق مجاورة مثل حتحورربة دندرة , وبذلك ألف المصريون هنا مجمعا من خمسة عشر معبودا. وثمة عقائد أخري في طيبة مثل منتو وشركاؤه ورعيت تاوي وحور فضلا عن بتاح وسخمت وأوزير بألقابه المتعددة ثم أوبت في هيئة فرس النهر والام المرضعة وماعت تجسيد الحق والعدل. كما قدست في البر الغربي من طيبة حية أزلية وبقرة اسماها حتحور في قلب الجبانة وأنوبيس رب التحنيط وإمتنت ربة الغرب حيث لا ينبغى كذلك نسيان تقديس الملوك أو مظاهر آمون المتعددة على ضفتى النيل في كافة المعابد وذلك مع آمون رع ملك الأرباب الذي يستجيب للدعاء في شرق الكرنك وآمون صاحب الحريم في الأقصر,ومين-آمون كاموتف رب التناسل وآمون الكبش الطيب ثم آمون ملك الآلهة في المعابد الجنزية في خاتمة المطاف.
 
علي ان تلك المجامع المعقدة من الأرباب لم تكن تظهر علي التوالي بل كانت التجربة الحسية سبيل إدراكها فتحظي بالقداسه علي نطاق واسع وفي آن واحد ولذلك يصعب تتبع تاريخ الديانة المصرية ومع ذلك فقد نستطيع تتبع ارتفاع شأن المعبود بمقدار حظوته وما يتبوأ في المجتمع من منزلة على مر التاريخ فقد ارتفع بتاح في الدولة القديمة بحكم احتلاله موقع الصداره في العاصمة كما لم يكن من سبيل منذ الأسرة الخامسة لعقيدة رع حيث اعتنق ملوك الأسرة الخامسة عقيدة أون وجعلوها دين الدولة الرسمي أما حور فقد اتحد مع رأس التاسوع باسم حور آختى وأعلن ملوك هذه الحقبة انهم أبناء رع وذلك حرصا على مزيد من توثيق الصلة بالأرباب, ولذلك طفقت أشكال الإتحادالاتحاد تتولد وفق الحاجة فكان من ثم منتو رع سبك رع وخنوم رع ثم كان في خاتمة المطاف آمون رع فكان صاحب المنزله الكبري والدرجة العليا غير أن كل من بتاح وأوزير قد أفلتا من هيمنه رب الشمس وسطوته فلقد كان بتاح معبودا أزليا كما كان كذلك بفضل اسطورته الشعبية والتى حفظت له قدرا من المكانه عظيمة إذ كان المتوفي يتخذ في العالم الآخر شخص أوزير.
 
على أن الكتابات المصرية لم تحو ما يشرح تعاليم عقيدة بعينها مما كان مصدر علمنا عن طبائع الآلهة إلا ما سجل من الصلوات والتراتيل وشعائر كان بعضها على الأرجح معروفا منذ العصر الباكر علي أقل تقدير وذلك فضلا عما كشف عنه من نصوص جنازية ظهرت في الأسرة الخامسة ولعل أقدمها وأوفاها ما عرف بمتون الأهرام إذ ظهرت أول مره مسجلة على الجدران في هرم أوناس وتضم صيغا يبدو تواترا بعضها عن عصور سحيقه سابقة لقائده الملك المتوفي في رحاب أوزير في الغرب وفق عقيدة ذلك الزمان غير ان عصر الإنتقالالانتقال الأول وعصر الدولة الوسطي ما أن أظلا مصر حتي كان مصير أوزير حقا للمصريين كافة وكذلك ظهرت يومئذ متون التوابيت التي تضم من تلاوات ما يربو علي الألف اختلطت فيها متون الأهرام بما استحدث بعد ذلك من تعاويذ وذلك فضلا عن كتاب السبيلين بما حوي من مواقع العالم الآخر ومقام أوزير.
 
ثم كان في عصر الدولة الحديثة أن استعد الناس للآخرة بما كان يشيع معهم الي القبور من فصول مصوره يقوم قدر منها على متون الأهرام ومتون التوابيت سميناها كتاب الموتى كذلك تمتع الملك في قبرة بمصنفات أو كتب كثيرة ومناظر حافلة تصور العالم الآخر فتمثله بين يدي أوزير أو في صحبة رب الشمس في زورقه وسط حاشيته من الآلهة مبحرا في محيط السماء الأسفل فيما يمثل اليل مرتحلا من العالم الأسفل وهناك كذلك كهوف سته تتعاقب الشمس على إنارتها كهف بعد كهف ثم كتاب النهار واليل بما يستعرض من السماوات النهارية واليلية وهي كتب تعين الملك المتوفي بما يحتشد فيها من صور علي معرفة محاط مركب الشمس وتمده بأسماء الأرباب مصنفاتها ومن يسكن من الجن هناك