أبو الحجاج يوسف الأول: الفرق بين النسختين

لا تغيير في الحجم ، ‏ قبل 4 سنوات
ط
بوت:تدقيق إملائي (تجريبي)
ط (بوت:إضافة تصنيف)
ط (بوت:تدقيق إملائي (تجريبي))
==إصلاحاته==
يشيد المؤرخون المعاصرون بعصر أبي الحجاج، فقد ابتنى المصانع في كثير من مدن الأندلس كان بعضها قائما للصناعات المحلية، والبعض للاحتياجات الحربية. ففي مدينة [[المرية]] ذات المرفأ الحربي الهام ـ كانت تقوم « دار الصناعة » هذا إلى جانب صناعة الحرير التي اشتهرت بها المدينة، بالإضافة إلى صناعة الحديد والنحاس والزجاج، لما عرفت به أجوازها من وفرة المعادن والخامات .
كذلك اشتهرت مدينة [[مالقة]] بصناعة الفخار الذهب العجيب، والثياب الموشاة بالخيوط الذهبية، تصدر من هذا كله كميات وافرة إلى الخارج، حسبما يروي [[ابن بطوطة]] في رحلته حيث زار الأندلس على عصر السلطان يوسف الاولالأول .
وقد قام يوسف الأول بإنشاء بعض القلاع والحصون، وأخصها حصن الببول قرب مدينة بسطة، كما جدد ما كان قائما منها، كحصن جبل فارة بمالقة، المطل من أعلا الجبل على البحر المتوسط، وإلى هذا السلطان يرجع الفضل أيضا في تشييد السور الأعظم حول ربض [[البيازين]]، الذي ما تزال بقية منه قائمة حتى اليوم خارج غرناطة، ولا سيما في الجهة الشمالية الغربية، تحصينا للعاصمة، وسدا دفاعيا عنها .
وينوه ابن الخطيب مؤرخ العصر بتلك المنشئات الحربية فيقول: « وبنى أبو الحجاج من الأبراج المنيعة في مثالم الثغور وروابي مطالعها المنذرة، ما ينيف على أربعين برجا، فهي ماثلة كالنجوم، ما بين البحر الشرقي الأبيض المتوسط من ثغر البيرة إلى الأحواز الغربية » .
 
==الوباء الهائل==
في عصر السلطان يوسف الاولالأول حدث وباء خطير ومروع ، اجتاح منطقة حوض البحر المتوسط يومئذ (749 ـ 750 هـ / 1347 ـ 1348م) فقد سقطت جمهرة عظيمة من الأندلسيين بسببه. في مقدمتهم المشاهير من رجالات السياسة والأدب والعلم، أمثال الرئيس أبي الحسن علي بن الجياب، رئيس ديوان الإنشاء في بلاط أبي الحجاج هذا، وقاضي الجماعة الشيخ أحمد بن برطال في هذا العهد أيضا، الذي تحدث عنه ابن الخطيب في إحاطته، ذاكرا أنه « توفي ـ رحمه الله، وعفا عنه ـ أيام الطاعون الغريب بمالقة، في منتصف ليلة الجمعة خامس صفر من عام خمسين وسبعمائة (14 يناير عام 1349)، وخرجت جنازته في اليوم التالي لوفاته، في ركب من الأموات يناهز الآلف، وينيف بمائتين، واستمر ذلك مدة .
وقد أرخ الوزير المعاصر لسان الدين ابن الخطيب لهذه الكارثة، وكتب عنها رسالة خاصة، أسماها: « مقنعة السائل عن المرض الهائل »، وصف فيها ظهور المرض وملابساته، وكيف انتشر بصورة مروعة على أوسع نطاق بالبلاد الأندلسية، كما تحدث عن عوارض هذا الوباء، وسبل التوقي منه، وكيفية علاجه، وأنهى الرسالة بدعاء واستغاثة بالله من شره .
وتحدث عن هذا المرض شاعر المرية أحمد بن علي بن محمد ابن خاتمة الأنصاري 724 ـ 770هـ ـ بعد أن عصف الوباء نفسه بثغر المرية في رسالة خاصة، أسماها: « تحصيل غرض القاصد، في تفضيل المرض الوافد .
 
==وفاته==
قضى السلطان أبو الحجاج يوسف الاولالأول يوم العيد الأصغر في مسجد الحمراء بيد مخبول ومجهول ، عاجله بطعنة نافذة، بعد أن هجم عليه وهو ساجد، أثناء أدائه سنة عيد الفطر من عام 755 هـ / 19 أكتوبر عام 1354م، ولم يتجاوز عمره السابعة والثلاثين إلا بأشهر قلائل .
 
==أولاده==
كان له من الأبناء محمد وعائشة من حظيته بثينة وإسماعيل وقيس وفاطمة ومؤمنة وخديجة وشمس وزينب من حظيته مريم، وأكبر الذكور محمد، يليه إسماعيل، وأصغرهم قيس .
وقد تولى الملك من الأبناء فور مصرع أبي الحجاج كبيرهم محمد الخامس المكنى بأبي عبد الله، والمعروف بالغني بالله، وذلك حتى عام 760 هـ (1359م) ثم ثار عليه أخوه إسماعيل الثاني، الذي استرد محمد الخامس ملكه من جديد، وبقي متربعا على العرش حتى توفي عام 793 هـ (1392م) .
أما قيس أصغر أولاد السلطان يوسف الاولالأول فقد مات مقتولا .
 
==انظر أيضا==