افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إزالة 12٬718 بايت ، ‏ قبل سنة واحدة
لا يوجد ملخص تحرير
[[ملف:موقع دادان.jpg|تصغير|300 بك|صورة عبر الاقمار الصناعية لمدينة دادان الأثرية، ويظهر موقع قصر الحاكم وموقع مستوطنة دادان ومعبد محلب الناقة والمنطقة الثالثة الغير مستكشفة في دادان، الملاحظ ان المعينيين بنو مدينتهم بين الوادي والجبال كتحصين جغرافي]]
'''دادان''' او '''ددن''' (خط المسند :[[ملف:Himjar dal.PNG|13px]] [[ملف:Himjar dal.PNG|13px]] [[ملف:Himjar nun.PNG|13px]]) هي مملكة فيدرالية/مقاطعة تابعة ل[[مملكة معين]]، قامت في مستوطنة [[دادان]] و[[تيماء]] ومدائن الاسود وجبل عكمة وخيبر غرب مايعرف اليوم [[السعودية|بالسعودية]] كانت تسمى في الفترة الاولى '''[[مملكة ديدان|ددان]]''' ودامت ددان في مرحلتها الأولى في الفترة ( 600 ق.م - 100 ق.م) وثم في مرحلتها الثانية سميت '''لحيان''' في الفترة الممتدة بين سنة 107م و150م.
 
في عصر ما قبل الميلاد اقامت جالية [[معين]]ية يمنية قادمة من الجوف دولة وحضارة في ددان وتيماء والعلا شمال [[الحجاز]] ، كانت تسمى مستوطنتهم ددن او دادان ، وفي فترة من الفترات اتخذ المعينيين من مدينة ددان عاصمة ثانية لهم في الشمال ، وكانت لهم قوة ومنعة . وقد ساهمت حضارتهم بقدر وافر في حركة الفنون والكتابة والتجارة والمعمار ، ولا تزال آثارهاآثارهم باقية هناك حتى اليوم.
 
==النقوش المعينية==
عرفت مملكة ددان/لحيان في الكتابات والنقوش المعينيه باسم '''ددن''' وكان يحكمها كبراء/[[أقيال]]/ملوك تابعين ل[[مملكة معين]].<ref>[https://books.google.co.il/books?id=bcRKCwAAQBAJ&pg=PT27&lpg=PT27&dq=%D9%85%D8%B9%D9%8A%D9%86+%D9%85%D8%B5%D8%B1%D8%A7%D9%86&source=bl&ots=vtCru5rI7d&sig=0JMUObAvZfbOoYwKEHSv7Uuahok&hl=ar&sa=X&ved=0ahUKEwiCg4zo94HOAhVLPhQKHQchB1QQ6AEIODAE#v=onepage&q=%D9%85%D8%B9%D9%8A%D9%86%20%D9%85%D8%B5%D8%B1%D8%A7%D9%86&f=false معين مصران]</ref>
 
كان ملوك معين يعينون حكاماً على مستوطنة دادان باسمهم، وان درجتهم هي درجة "كبر" اي من الكبراء حسب طريقتهم في تقسيم مملكتهم إلى "محافد" أي أقسام، يكون على كل محفد أي قسم من المملكة رئيس من الكبراء، يتولى الحكم باسم الملك في المسائل العليا وفي جمع الضرائب التي يبعث بها إلى العاصمة وفي المحافظة على القوفل النجارية. ووقد عثر على كتابات معينية كثيرة ذكرت فيها أسماء "كبراء" حكموا دادان باسم ملوك معين. وقد ورد اسم الملك المعيني "اليفع بشر" في كتابات عثر عليهما في دادان، أمر بتدوين احدهما القيل "وهبال بن حيو ذعم رتنع" من أعيان المعينيين في الشمال ومن "الكبراء" في دادان. وأما الكتابة الأخرى فتعود ل "يفعن" "يفعان" من رؤساء "ددان" كذلك. وقد كان هذان الرجلان من أسرتين كبيرتين عرفتا في أيام معين المتأخرة، وورد اسم الأسرتين في عدد آخر من الكتابات في دادان.
 
== مملكة ددان ==
بعد أن استوطن المعينيين في ددانالعلا شمال و[[تيماء]]الجزيرة العربية أنشأُوا لهم بها والعلامستوطنات صغيرة مثل و[[مدائن الأسودتيماء]] أنشأُواوددن لهموالتي بها مملكةهي مقاطعة فيدرالية/مملكة صغيرة " مملكة مدينة " لا تتعدى سيطرتها حدود تلك المدينة، وأسموها " مملكة ددانددن " نسبة إلى تلك المدينة. وقد بدأت مملكةمستوطنة ددان هذه في القرن 7 ق.م واستمرت حتى القرن 1 ق.م على رأي عالم الآثار "وليام البرايت ". وقد ذهب بعض الباحثين إلى إن الحميريين استولوا على ددن مواطن المعينيون الشماليون في حوالي سنة 115 ق. م، فخضعوا بذلك لحكم الحميريين.<ref name="ame">المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام، الفصل الثاني والعشرون، مملكتا ديدان و لحيان، د. جواد علي</ref>
 
مملكة ددان هي مملكةمقاطعة فيدرالية/مملكة صغيرة تابعة ل[[مملكة معين]] من القرن السادس ق.م حتى بدايات الأول ق.م،<ref>Alexander Sima: The ancient name of Dedan. in: Biblical Notes 104 (2000), pp. 42-47.</ref> قامت في دادان والأجزاءوتيماء الأجزاء الشمالية الغربية من شبه الجزيرة العربية، يعتقد بعض الباحثين أن قبيلة لحيان"ذو لحين" احدى قبائل اليمن التي سكنت في ددانالعلا بالعصر الحميري وكانوا من سكان اليمن بالاصل، لورود نص يشير إلى قيل لحياني تابع لمملكة حمير في اليمن اسمه "أب يدع ذو لحيان" واستوطنت قبيلة لحيان"لحين" جنوب ددان ، فلما برزت سلطة الحميريين في اليمن وضعفت حكومة المعينيين في اليمن انفصل المعينيين الشماليين عن مملكة معين وسموا المملكة على اسم قبيلتهم،معين،<ref>المفصل ج 2 ص 201</ref> واصبحوا تابعين لمملكة حمير، ويرى [[جواد علي]] أن المعينيين كوَّنوا مستعمرات في أعالي الحجاز منذ القرن السادس قبل الميلاد أيام قوة المعينيين، وهدف هذه المستعمرات هو تأمين القوافل اليمنية والطريق التجارية من اليمن إلى الشام.<ref>المفصل ج 2 ص 202</ref> ووفقاً ل[[ورنر كاسكل]]:<ref>Grimme – H. Grimme, Neubearbeitung der wichtigeren Dedanischen und Lihjanischen Inschriften, Le Muséon, vol. L, Louvain 1937 p.271</ref> {{إقتباس خاص|الجدير بالذكر هو أن العهد القديم لديه الكثير ليقوله بشأن السبئيين وواضح أنه صامت بشأن المعينيين ولكننا نجد ذكرا لددان وظهر في سلسلة الأنساب الموضوعة في العهد القديم كأخ لسبأ (تكوين 10:7) وهو ماله تفسير واحد، عندما يتحدث العهد القديم عن الددانيين فإن المقصود هو معين والسبب في ذلك الاستخدام واضح، وذلك لأن قوافل مملكة معين العربية الجنوبية كانت تتوقف في ددان ولا تجاوزها، فيقوم مواطنيهم في تلك المستعمرة بنقل البضائع إلى محطات أخرى؛هدف هذه المستعمرة هو تقصير مشقة السفر على المعينيين.}} أغلب بضاعتهم القادمة من جنوب شبه الجزيرة العربية كانت موجهة لمصر واليونان ويعتقد كاسكل أن المعينيين الشماليون (الددانيون/اللحيانيين) استقلوا عن مملكة معين في القرن الأول ق.م قرابة 100 ق.م عندما برز الحميريين في اليمن كان المعينيون يسيطرون على دادان وأعالي الحجاز من القرن السادس ق.م بدلالة أن حكامهم كانوا تابعين لل[[مملكة معين]] بشكل مباشر وفي القرن الأول قبل الميلاد استقل المعينيين الشماليون عن معين لما بدء سلطة الحميريين بالتزايد في اليمن.<ref>Werner Caskel,''Die Bedeutung der Beduinen in der Geschichte der Araber'' Köln & Opladen : Westdeutscher Verl., (1953) p.94</ref> يرى [[جواد علي]] أن الددانيون اسم اطلقه اليهود على التجار المعينيين القادمين بقوافلهم من مستوطنة ددن واليمن، وقد عدهم [[بلينيوس الأكبر]] في جملة الشعوب الجزرية.<ref>جواد علي، '' المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام '' ج 2 ص 244</ref>
 
يقول د/ عبد الرحمن الأنصاري : أعتقد أن ددان هي مقاطعة تابعة لمملكة معين مصرن. ومن هنا يتضح أن المعينيين هم الددانيين المذكروين في الكتب اليهودية.<ref>(د/ حسين أبو الحسن، قراءة لكتابات لحيانيةمسندية من جبل عكمة بمنطقة العلا، ص 7، 1997م)</ref>، وحيث أنه لم تُجْرَ في المنطقة حفريات أثرية جادَّة تزوّدنا بتفاصيل أكثر عن هذه الفترة إلاّ ما قام به العالمان الفرنسيان "جوسن" Jaussen و" سافيناك " Savignac من دراسـة لبعض نقوش المنطقة الظاهرة على سطح الأرض ثم تحليلها والتي كشفت اسماء بعض حكام دادان في هذه الفترة :
* كبرا* (ملك ددن)
* متعال بر كبرا* (متعال بن كبرا ملك ددن)
* عاصي (ملك ددن)
* وهبال بن حيو ذعم رتنع
* جشم بن شهر
* هنأس بن شهر
* تخمي بن لذن الملقّب بـ " ذسفعن " او ذو سفع
* شمت جشم بن لذن
* جلت قوس
* منعي لذن بن هنأس
* هنا فامن
* سلح
 
وقد وثق حكام هذه الفترة علاقاتهم التجارية مع الدول المجاورة كالإدوميون والمصريين لكن هذه العلاقة كانت أكثر عمقاً مع حكام مصر.<ref>المفصل ج2 ص 203 , دادان</ref>
 
حيث كان المعينيون يُصَدِّرُون لهم المواد العطرية والبهارات والخيول العربية الأصيلة. عبر ميناء (أمبليوني) المقام على السواحل اللحيانية باتفاق الدولتين، وعبر الميناء المعيني (لويكي كومي).
 
كما أعطى المجتمع المعيني الددانيفي دادان حُرِّية التملك للمرأة وقد ثبت هذا في نقوشهم. كما أنهم كانوا ينحتون جبال العلا واتخاذها بيوت للتباهيمقابر ولدفن مواتهم. وتتميز مدافنهم التي في [[مدائن الاسود]] عن مدافن [[أصحاب الحجر]] (النبط) التي في [[مدائن صالح]] (الحجر) بأنها شبة مربعة الشكل، لا تزيد فتحتها عن متر مربع واحد، وعمقها في داخل الصخر حوالي مترين. ومن أشهر المدافن " بيت الأسدين ".
ومن مظاهر التحضر عندهم أنهم كانوا يمارسون العزف على الآلات الوترية كالسمسمية المعروفة اليوم والطبول والمزامير فقد وُجِدَتْ منقوشة على إحدى الواجهات الصخرية لجبل العكمة وبأشكال وأحجام مختلفة. ومن مظاهر تحضرهم أيضاً معرفتهم لبعض المهن والحرف الدقيقة كالصياغة والتجارة والنحت.
 
كما أعطى المجتمع المعيني الدداني حُرِّية التملك للمرأة وقد ثبت هذا في نقوشهم. كما أنهم كانوا ينحتون جبال العلا واتخاذها بيوت للتباهي ولدفن مواتهم. وتتميز مدافنهم في [[مدائن الاسود]] عن مدافن [[أصحاب الحجر]] (النبط) التي في [[مدائن صالح]] (الحجر) بأنها شبة مربعة الشكل، لا تزيد فتحتها عن متر مربع واحد، وعمقها في داخل الصخر حوالي مترين. ومن أشهر المدافن " بيت الأسدين ".
 
كانت عبادة الاوثان اليمنية مثل ود موجودة في ددان بحكم ان ددان هي مكان استراحة القوافل القادمة من مملكة معين - اليمن لكن الديانة الرئيسة للمجتمع المعيني الشمالي كانت ديانة تقوم على عبادة ذو الغيبه او ذو غابة " او "ذو الغيبات". ولم يعلن علماء الاثار بعد هل كانت ديانتهم الرئيسية وثنية ام توحيدية ام سماوية تلبست بطقوس وثنية وشركية . اكتشفت نقوش مثل (يرحم ال) والتي قد يفسرها بعض اللغويين معنها انها "الله يرحمه" او قد يفسر انه اسم رجل يدعى يرحم وهو اسم معيني وحميري، وهناك من اللغويين من يظن ان معنى "ذو الغيبه" يعني الذي يعرف الغيب، في القرآن الكريم يذكر ان الله وحده يعرف [[الغيب]] .
*{{قرآن مصور|النمل|65}} سورة النمل
*{{قرآن مصور|الحشر|22}} سورة الحشر
*{{قرآن مصور|المؤمنون|92}} سورة المؤمنون
*{{قرآن مصور|الأنبياء|49}} سورة الأنبياء
فهل كان المعينيون الشماليون يعبدون الله ام اوثان ام مشركين لا نعلم ذلك فاكتشاف المزيد من المعلومات حول ديانة المعينيون الشماليون يقع على عاتق الباحثين وعلماء الاثار. ولا يجوز ان نجزم خشية الوقوع في الكفر والشرك، فكلمة "إله" لا تجوز ان تطلق على الاوثان والاصنام، ولا نسمي الله الا باسمائه الحسنى.
 
كان المعبد المعيني اللحياني يقع في مدينة " ددان " عاصمة معين مصران ويسمى معبد محلب الناقة وله فناء واسعاً.
 
كان المعينيون يعبدون ذو الغيبه بشكل رئيسي بينما كان آخرون يعبدون في ددان وثنيين يعبدون اصنام يمنية مثل الصنم "ود" أحد اصنام مملكة معين الذي يرمز للقمر والمحبة.
 
كانت عبادة الاوثان اليمنية موجودة في العلا بحكم ان العلا هي مكان استراحة القوافل القادمة من مملكة معين. ويقع المعبد المعيني يقع وسط مدينة " ددان " ويسمى حديثاً "معبد محلب الناقة" وله فناء واسعاً.
أمَّا لغتهم في ذلك العصر فهي اللغة المعينية ولغتهم هي الاقرب إلى اللغة العربية واللغة السبئية المتأخرة وخطهم هو الخط اللحياني المشتق من الخط [[المسند]] الجنوبي وقد كان عدد الحروف الهجائية عندهم 28حرفاً كما هي اليوم. ويدل انتشار الكتابات اللحيانية بهذا الحجم الكبير في العلا وما حولها على وجود مدارس لتعليم القراءة والكتابة. مما يؤكد اهتمامهم بالتعليم ونشره بين المواطنين.
 
أمَّا لغتهم في ذلك العصر فهي اللغة المعينية ولغتهم هي الاقرب إلى اللغة العربية واللغة السبئية المتأخرة وخطهم هو الخط اللحياني المشتق من الخط [[المسند]] الجنوبي وقد كان عدد الحروف الهجائية عندهم 28حرفاً كما هي اليوم. ويدل انتشار الكتابات اللحيانيةالمعينية بهذا الحجم الكبير في العلا وما حولها على وجودان مدارسطبقة لتعليممتعلمة القراءةهاجرت والكتابة.من اليمن مما يؤكد اهتمامهم بالتعليمبالقراءة ونشره بين المواطنينوالكتابة.
أما علاقتهم مع الأنباط في منتصف القرن الثاني قبل الميلاد فلم تكن حسنة فقد أخذ الأنباط يتطلعون إلى الاعتداء على القوافل المعينية والاستيلاء عليها والانتقام منهم لتحويلهم تجارة العطور والبهارات إلى مصر مباشرة دون المرور بعاصمتهم البتراء. مما أثَّر على اقتصادهم فأصبحوا يتحرَّشون بالمعينيون ويهاجمون قوافلهم.
 
قامظهرت الانباطالأنباط في منتصف القرن الثاني قبل الميلاد وقد قاموا باتخاذ الحجر (مدائن صالح) مقبرة لهم, و لا يوجد ما يدل على احتلال الانباط لمدينة ددان او تيماء لكن وجدت نقوش باللغة العربية بالخط النبطي (ليس باللغة النبطية) على بعض واجهات المقابر في مدائن صالح يذكر فيها اسم صاحب المقبرة واسم النحات والقبيلة واسم الملك النبطي حارثة مما يدل على اتخاذ النبط الحجر (مدائن صالح) كمقابر ولا يعرف بالضبط من نحت الواجهات الصخرية النبط ام اناس من العلا تابعين للمملكة النبطية لكن يتبين حسب لغتهم انهم قوم جزريون يتحدثون باحدى اللغات العربية البدائية وليس باللغة النبطية واسماءهم يمنية مثل كهلان وجندب ونحوه، و لم يكتشف اي نقش يدل على سيطرة النبط على تيماء او ددان مستقر المعينيون، ولم يذكر النبط مدينة ددن في نقوشهم على الاطلاق.
 
وحيث أن المعلومات التي وصلتنا عن هـذه الفترة تعتبر ضئيلة جداً إذا ما قورنت بالمعلومات التي وصلتنا عن طريق نقوش مملكة معين في الجوف. لهـذا فإننا سنكتفي بهذه المعلومات إلى أن تُبْدي لنا الأيام القادمة ما خفي علينا من تاريخ مملكة ددان خاصة عند إجراء الحفريات الأثرية الجادَّة والْمُنْتَظَر القيام بها في المنطقة.
قضى [[الرومان]] على الأنباط سنة 106م. وللموقف الودِّي الذي وفَفَهُ سكان العلا من الرومان أثناء حربهم مع الأنباط جعل الرومان يوقفون زحفهم عند نهاية الأرضي النبطية ولم يتوغلوا في صحاري الجزيرة العرببة. ويبدو أن عدم رغبة الرومان في حكم صحاري الجزيرة العرببة القاحلةوعلاقتهم الجيدة مع سكان دادان والعلاء، شجع سكان العلاء على إدارة شئونهم والتحكم بالتجارة من جديد.
 
وتقع العـلادادان والعـلا على الطريق التجاري الذي يربط المحيط الهنـدي بالبحر الأبيض المتوسـط والمار بغرب الجزيرة العربية، وتمتـد العلا من السور الجنوبي المعروف اليوم في المنطقة بجدار السـبعة، وحتى السور الواقع شـمال جبل عكمة، وهي محصورة بين الجبل الشرقي والجبل الغربي، ومما ساعد على هـذا التحديد انتشـار الكتابات اللحيانية في هذه المنطقة وترتفع العـلا 674 م فوق سـطح البحر.
== مملكة لحيان ==
{{مصادر أكثر|تاريخ=أغسطس 2015}}
وكذلك ما ذَكَرَتْهُ الْمَسَلَّة الآرامية عن وجــود الملكالحاكم اللحيــانيالمعيني ب[[تيماء]] وقــد امتــد نفوذها إلى مدينـة " إســتريانا " التي ذكرها بطليموس في كتابه، وشملت أيضاً بلدة " العُذَيب " الواقعة شـمال العـلا غرب ســكة حديد الحجاز، وذلك لوجود 40 نقشــاً معيني شمالي بها يحمل أحدها اسـم الملك المعيني الشمالي " سلح " الموسـوم.
حيث قضى [[الرومان]] على الأنباط سنة 106م. وللموقف الودِّي الذي وفَفَهُ المعينيين الشماليون (اللحيانيون) من الرومان أثناء حربهم مع الأنباط جعل الرومان يوقفون زحفهم عند مشارف الأرض اللحيانية ولم يستولوا عليها، إذْ كان وقوفهم على بُعْد 100 كلم من " ددان ".
 
ويبدو أن عدم رغبة الرومان في حكم صحاري الجزيرة العرببة القاحلةوعلاقتهم الجيدة مع المعينيين الشماليون، شجع المعينيين الشماليون على الاستقلال بإدارة شئونهم وإعادة بناء دولتهم من جديد. وقد كان هذا الاستقلال برئاسة الملك (تيمي) وهو من الأسرة الملكية السابقة التي كانت تحكم دادان.
 
وبهذا يكون اللحيانيون قد أقاموا مملكتهم والتي بدأت سنة 106م. واسـتمرت حتى سنة 150م على رأي [[ورنر كاسكل|كاسكل]] ومن ملوك هذه الفترة :
* تيمي
* تامني بن تيمي
* تارتلو الملقب بـ " سكيوبس "
* عبدنان
* صلحان (سالح او صالح)
* أب يدع ذو لحيان
* فضج
* عمدان
* شهر بن عاسفان
 
لا شك أن المعينيين الشماليون (اللحيانيين) يُعْتَبَرُون من الشعوب المتحضرة في ذلك الوقت إذْ كانوا يتعاملون في بيعهم وشرائهم بعملات معدنية وبالمقايضة.
 
== امتداد نفوذ مملكة لحيان ==
 
قبل أن نتعرف على امتداد نفوذ مملكة لحيان يحسن بنا أولاً أن نتعرف على موقع العلا الاستراتيجي فنقول : تقع العـلا التي قامت على أرضها مملكة لحيان القديمة، " في شــمال غرب الجزيرة العربية " في وادي القرى جنوب حرَّة عويرض في وادي ضيِّق بين سلسلة من الجبال في الشرق والغرب وعلى خطي الطـول 36، 37 وخطوط الـعــرض من 20 إلى 27 وعلى بُعْد 22 كلم جنوب مدائن صالح " الحجر ".
 
وتقع العـلا على الطريق التجاري الذي يربط المحيط الهنـدي بالبحر الأبيض المتوسـط والمار بغرب الجزيرة العربية، وتمتـد العلا من السور الجنوبي المعروف اليوم في المنطقة بجدار السـبعة، وحتى السور الواقع شـمال جبل عكمة، وهي محصورة بين الجبل الشرقي والجبل الغربي، ومما ساعد على هـذا التحديد انتشـار الكتابات اللحيانية في هذه المنطقة وترتفع العـلا 674 م فوق سـطح البحر.
 
وقد امتد نفـوذ مملكة لحيان حتى وصـل الحجر حســب ما تشير إليــه النقوش والمخربشات المعينية اللحيانية التي وُجِدَت في الحجر والتي تُؤَكِّدُ وجود معيني لحيـاني فيها سبق مجيء الأنباط بدليل عثور الباحثين على قطعة كبيرة من تمثال آدمي ينسـب إلى الفن المعيني اللحيــاني ما بين القرن 4 و 3 ق. م والتي وُجِدت في قصر الأبلق بتيماء.
 
وكذلك ما ذَكَرَتْهُ الْمَسَلَّة الآرامية عن وجــود الملك اللحيــاني ب[[تيماء]] وقــد امتــد نفوذها إلى مدينـة " إســتريانا " التي ذكرها بطليموس في كتابه، وشملت أيضاً بلدة " العُذَيب " الواقعة شـمال العـلا غرب ســكة حديد الحجاز، وذلك لوجود 40 نقشــاً معيني شمالي بها يحمل أحدها اسـم الملك المعيني الشمالي " سلح " الموسـوم.
 
وقد كان خليج العقبة الحالي يُسَـمَّى "خليج لحيان " نســبة لبني لحيان الذين كانوا يملكون جميع المنطقـة المجاورة منذ القرن السادس حتى القرن الثالث قبل الميلاد. وهذا دليل آخر على امتداد نفوذها نحو الشمال.
 
وقد تحدَّثت بعض النقوش اللحيانية والتي منها النقش عن أشــخاص قاموا بتقديم زكواتهم ل" ذو غابة " عن ممتلكاتهم التي تقع في جنوب العـلا مما يَدُلُّ على اتســاع نفوذ المعينيين الشماليون نحو الجنوب. أمَّا من ناحيــة الغرب فقد وصل نفوذهم إلى البحر الأحمر المتاخم لدولتهم وأَنْشَـأُوا لهم عليه ميناءً بحرياً أسموه " لويكي كومي وقد ظَنَّ بعض المؤرِّخين أنَّ هذا الميناء نبطيٌ، لكن عالم الاثار كاسكل يرى أَنَّهُ لحيانيٌ، استولى عليه الأنباط فيما بعـد.
 
ويرى البعض أنَّ نفوذهم شمل نجداً ووصل إلى [[الأحساء]] شرقاً. ويُؤَيِّدُ هذا الرأي وجود نقوش في شرق الجزيرة العربية أطلق عليها بعـض العلماء الأجانب نقوش أحسـائية، ولكنها في الحقيقة نقوش لحيانية ويقول الدكتور عبـد الرحمن الأنصاري (*) على الباحثين والمؤرِّخين والآثاريين أنْ يعيدوا النظر في تاريخ مملكة لحيان وحضـارتها. فالحضارة اللحيانية تسـتحق أنْ يُبْذَلَ من أجلها الكثـير وأنْ يتفرَّغَ لها الباحثـون وأنْ يُجنَّدَ لَها المنقِّبــُون.
 
فهــي جِــذْرٌ مـن جذور حضــارة الجزيرة العربية أسـهمت بقدرٍ وافرٍ في حركة الفنون والكتـابة والتجارة والمعْمَار. وقــد كانت " ددان " عاصمة المملكة اللحيـانية مـن أهم المحطَّـات التجـارية بين الشــمال والجنـوب أمَّا في الوقت الحاضــر فقـد تحوَّلت إلى أنقاض وخرائب لذلك يُعْرف موضعها اليوم بالخريبة. وتقع ددان شـمال مدينة العـلا الحالية.
 
وحتى عهدٍ قريب كُنَّا لا نعرف الكثير عن مملكة لحيـان وكُنَّا نأخذ معلوماتنا عن طريق دراستنا لنقوشها المحدودة التي نقلها لنا " جوسـن " Jaussen و" سـافيناك " Savignec في مطلع القرن العشرين الميلادي، حتى بدأ النشاط الأثري في المملكة العربية السعودية منذ أكثر من عشرين سنة، فلفت نظري الوجود اللحياني خارج نطاق " ددان " المدينـة، فقد رأيت التماثيل اللحيانية الضخمة الحجم في الحفرية التي تُسَـمّى حفرية الصعيدي في تيماء، فعرفت أنَّ لحيان كانت هنا، لأنَّ التماثيل اللحيـانية الضخمة لا يمكن أنْ توجد في مكان كهذا إلاَّ في إطار دور سـياسي للحيان. ثم يُرْدِف قائلاً : وتمرُّ الأيام والسـنون وإذا بنا نجد وجوداً واضحاً وقويّاً وفعَّالاً للحيان في قرية " الفاو "، فازداد يقيني بأنَّ لحيان لم تكن محصورة بين جبلي العلا. وهكذا أصبح للحيان مدىً واسعاً يتناسب مع مركزها الإستراتيجي كعنق زجاجة بين الجنوب والشمال تسـكن " ددان " العلا وتقودها قبيلة لحيان.
 
== مقومات اقتصاد مملكة لحيان ==
 
يقوموقد اقتصادتحدَّثت مملكةبعض النقوش المسندية والتي منها النقوش عن التجار الذين قاموا بتقديم زكواتهم عن ممتلكاتهم التي تقع في (يمنت) بلاد الجنوب اي اليمن. ويقوم اقتصاد لحيانسكان القديمةدادان على عدَّة مقوِّمات وموارد تعتبر من الأهمية بمكان لإنعاش اقتصاد دولتهم،مدينتهم، ومن هذه المقوِّمات والموارد : الموقع، التجارة، الزراعة، الرعي. وسنتحدَّث عن كلٍ منها بشيءٍ من التفصيل.
 
=== الموقع ===
تُعَدُّ " ددان " [[العلا]] من أهم المحطّات التجارية على طريق القوافل مما جعل هذا الموقع يقوم بدور مهم في الحالة الاقتصادية للمجتمع اللحيانيالمعيني . وتتميَّز العلا بقربها من ساحل [[البحر الأحمر]] فهي لا تبعد عنه أكثر من مسيرة خمسة أيَّام حيث يتوجَّه التجَّار إلى الموانئ القريبة لإجراء عمليات البيع والشراء مع التجَّار المصريينالاغريق والمصريين وغيرهم.
 
وتَحْتَلُّ ددان العلا موقعاً استراتيجِيَّاً على الطريق التجاري القادم من جنوب الجزيرة العربية والمتَّجِهُ إلى بلاد الشام وسواحل البحر الأبيض المتوسط شمالاً وإلى بلاد الرافدين في الشمال الشرقي. وربما كانت سيطرة المعينيين على [[خليج العقبة]] الذي كان معروفاً بخليج معين في ذلك الوقت راجِعَـةً إلى حاجتهم إلى تأمين تجار تهـم واقتصـادهم لأنَّ البحار تُعَدُّ من أهم المناطق التي تسـعى الدول إلى فرض النفوذ والسيطرة عليها وهناك بعض الموارد الاقتصادية للمملكة اللحيانية منها :
 
=== التجارة ===
من المعروف أنَّ ددان اللحيانية تقع على طريق تجاري مُهِم يصل بين الجنوب والشـمال تُنْقَلُ عَبْرَهُ البضائع المختلفة من بخور وعطور وبهارات وغيرها إلى بلاد الشام ومصر وسواحل البحر الأبيض المتوسط وإلى بلاد الرافدين، مما أكسب المعينيين مكانة رفيعة في عالم التجارة، فمرور القوافل بددان العلا أعطاها حركة تجارية نشطة، ولِتَوَفُّر المواد الغذائية بالمنطقة من حبوب وتمور وغيرها جعل أصحاب القوافل يتاجرون مع سكان هذه المدينة أثناء توقُّفِهِم بها مما جعل السكان يستفيدون من عائد الخدمات التي يقدِّمونها لتلك القوافل وأصحابها من طعامٍ وشرابِ وأعلافِ لدوابِّهم، كما استفادتاستفاد الحكومةكبار اللحيانيةالقوم في دادان أيضاً من المكوسِ والأعشار التي تأخذهايأخذوها من التجَّار المارِّين بأرضهابأرضهم مما أنعش اقتصاد الدولة وزاد في دخلهااقتصادهم.
 
والمكوس : جمع مكس. والمكس هو : الضريبة التي يأخذها الماكس من بائعي السلع في الأسواق من التُّجَّار. والماكس هو : الجابي والجامع للمكوس أي الضرائب. والأعشـار : جمع عُشْــرٍ. والعُشْــرُ هو : واحد من عشـرة من الأموال، أي عُشْر ما يُباع. والعَشَّـارُ هو : الجابي للعُشْرِ والقابض له. يقول كاسكل : إنَّ المعينيين الشماليون كانوا من أكثر الشـعوب تُجَّاراً فقد كانت تجارتهم في الدرجة الأولى مع مصر.
مما لا شك فيه أنَّ الزراعة لا تقوم في مكانٍ ما إلاَّ إذا توفرت لها المياه سواءً كانت هذه المياه جوفية يتم استخراجها عن طريق حفر الآبار، أو بناء السدود التي تحجز خلفها مياه السيول والأمطار، وعلى هذا الأساس قامت الزراعة في مدن شمال الجزيرة العربية كددان وما جاورها.
 
وتشير النقوش اللحيانيةالمعينية التي وُجِدَتْ في العلا عامة إلى وجود محاصيل زراعية أهمها ثمار النخيل كما ورد ذلك في النقش " أبو الحسن 18 ".
 
ويُعَد التمر مصدراً رئيسياً في الغذاء للحاضرة والبادية لاحتوائه على أهم العناصر الغذائية وكذلك لسهولة تخزينه وقابليته للتخزين لمدَّة طويلة وكذلك لسهولة نقله من مكان إلى آخر. وللنخيـل فوائد كثيرة فمن سـعفه تُصْنـَعُ البُسُطُ ومــن ليفه تُصْنَـعُ الحبال ومــن جذوعه تُسْـقَفُ المنازل فالنخيل كله فوائد لذلك نرى المعينيين الشماليون اهتموا بزراعتـه في ذلك الوقت. وللقيام بالأعمال الزراعية لابد من وجود بعض المعاملات التي لها صلة بالزراعة لم تتطرق لها النقوش اللحيانية، فمن هذه المعاملات :
وقد ذُكِرَت هذه النعم كثيراً في نقوشـهم مثل : النقش " أبو الحسن 10، 74، 76 " إضافة إلى ذلك تُعَدُّ الإبل في ذلك الوقت هي الوسيلة الوحيدة والأساسـية في المواصلات ونَقْل البضائع من مكان إلى آخر. وكانت ثروة الرجل في الجزيرة العربيـة تُقَدَّرُ بعدد ما يملكه من إبل. وقد ورَدَتْ لفظة " رع " والتي تأتي بمعنى " الرعي " في النقش " أبو الحسن 189 "، وهـذا دليل على وجود حرفة الرعي عنـد ذلك المجتمع. وبهذه المقوِّمات من تجارة وزراعة ورعي ازدهر الاقتصاد اللحياني في ذلك الوقت.
 
== عُمْلةالمقايضة مملكةوالعُمْلة في دادان ==
كماوَجَدَ الباحثون نقشاً بالمسند يُشِـيرُ إلى " أنَّ رَجُلاً اشترى عشرة مناهل من المياه بـ 40 سلعت (سلعة) من بضاعته. عُثِرَ في صنعاءدادان وصنعاء على عُمْلَةٍعملات بها بعض العلامات والحروف المعينية الشمالية لا زالت تُمَثِّلُ لُغْزَاً للعلماء. ويظهر لي أنها عُمْلة معينية حَمَلَهَا أحد التُّجَّارِ أثناءمن متاجرتهاليمن فسقطتالى منهدادان أوأثناء متاجرتهم سُرِقَت ؛ لذا أرى أنَّ وجودها هناك لا يُسْـتَغْرَب. ويَرَى " تارن " أنَّ العُمْلة المعينية الدادنيةفي دادان الموجودة الآن بجامعة " أبردين " في اسـكتلندا قد ضُرِبَتْ في العلا " مملكة دادان "اليمن وإنَّ قطعة العُمْلة هذه تماثل العُمْلة الإسكندرية التي تساوي أربعة دراهم.
من المعلوم أنَّ كل دولة تَسُـكُّ لها عُمْلة ليتداولها مواطنوها أثناء معاملاتهم التجارية كالبيع والشراء ونحوها، ولا شك أنَّ ملوك لحيان قد سَكُّوا لهم عُمْلة على نمط عملة مدينة الإسكندرية ولا يكاد يُفَرَّقُ بين العملتين إلاَّ بوجود اسم الحاكم المعيني مكتوباً عليها بالخط المسـند. والذي اُشْـتُقَّ منه الخط الداداني فيما بعد. وقد وَجَدَ الباحثون نقشاً دادانيا يُشِـيرُ إلى " أنَّ رَجُلاً اشترى عشرة مناهل من المياه بـ 40 سلعت.
 
وهـذا يدل على إنَّ المعينيون الشماليون فعلاً كانوا يتعاملون في بيعهم وشرائهم بالعُمْلة وليس بالمقايضة، وإنَّ كانت بعض عُمْلاتهم شبيهة بالعُمْلة النبطية " سلعين " ــ في بعض الأقوال – وقد أشار الدكتور / عبد الرحمن الطيِّب الأنصاري إلى انه تم العثور على قطعة عُمْلة في دادان يَرَى إنها من اليمن. وقد وُجِدَ نقشٌ معيني أيضاً من نقوش جبل عكمة ذُكِرَ فيه اسم العُمْلة " سلع "، وهي نقود قَدَّمها صاحب النقش زكاة عن نخله.
 
كما عُثِرَ في صنعاء على عُمْلَةٍ بها بعض العلامات والحروف المعينية الشمالية لا زالت تُمَثِّلُ لُغْزَاً للعلماء. ويظهر لي أنها عُمْلة معينية حَمَلَهَا أحد التُّجَّارِ أثناء متاجرته فسقطت منه أو سُرِقَت ؛ لذا أرى أنَّ وجودها هناك لا يُسْـتَغْرَب. ويَرَى " تارن " أنَّ العُمْلة المعينية الدادنية الموجودة الآن بجامعة " أبردين " في اسـكتلندا قد ضُرِبَتْ في العلا " مملكة دادان " وإنَّ قطعة العُمْلة هذه تماثل العُمْلة الإسكندرية التي تساوي أربعة دراهم.
 
== حقيقة مملكة ددان ==
لاشــك أنَّ وجود المعينيين في " ددان " العــلا كان قديماً، ولا شك أنَّ وجودهم فيها كان وجوداً تجارياً بحتاً كما عرفنا ذلك ســابقاً.
 
أنَّ المعينيين بعد هجرتهم من منطقة الجوف من اليمن إلى العلا اقاموا مستوطنة " ددان " لتكون محطة القوافل القادمة من اليمن وبعـد بروز الحميريين وضعف مملكة معين في القرن الاول قبل الميلاد قرروا الاستقلال عن معين وتسمية المملكة على اسم قبيلتهم وأنشـأوا لهم بها مملكة صغيرة " مملكة مدينة " لا تتعدى سـيطرتها حدود تلك المدينة، وأســموها مملكة لحيان، كثير من المؤرِّخين والباحثين الغربيين يعتقدون أن هناك قبيلة كانت تسمى ددان أنشـأت مستوطنة ددان بسبب ذكر ددان في كتب الانساب اليهودية التي جعلت ددان اخا سبأ.
 
== الديانة ==
كان المعينيون الشماليون (الددانيون/اللحيانيين) يعبدون "[[ذو الغيبه]]" بينما كان آخرون يعبدون الصنم "ود" (أحد اصنام معين الذي يرمز إلى القمر والمحبة) ، كانت ديانة المعينيون اللحيانيون قائمة على عبادة [[ذو الغيبه]] وكانوا يتعبدون في معبد محلب الناقة.<ref>[https://books.google.co.il/books?id=gvrcHyusPbMC&pg=PA21&lpg=PA21&dq=Dhu-Ghaibit&source=bl&ots=tJddqRi6Mu&sig=XPFbaizajPVamTkNf6eMH18T-Ac&hl=ar&sa=X&ved=0CB0Q6AEwAGoVChMIgfHTuqGMyQIVy1kUCh32rg6i#v=onepage&q=Dhu-Ghaibit&f=false ديانة اللحيانيين والددانيون]</ref>
 
== اصل الددانيون/اللحيانيين ==
ترجع اصول المعينيون الشماليون (الددانيون/اللحيانيين) إلى اليمن منطقة الجوف تحديداً وكانوا يتحدثون باللغة المعينية ولغتهم هي الاقرب إلى اللغة العربية واللغة السبئية المتأخرة. وقد اطلقت الكتب اليهودية اسم الددانيين على [[مملكة معين|المعينيين]] نسبة إلى مستوطنة [[دادان|ددن]] المكان الذي تستريح فيه القوافل المعينية القادمة من اليمن. وحسب ما ورد في سلسلة النسب ددان هو شقيق سبأ وابيهم هو يقشان وعمهم هو [[مدين]]، وقد يكون المقصود ب"يقشان" قبيلة فيشان والتي منها ملوك سبأ الاوائل. وقد ذكر في نقوش المسند اليمنية "اب يدع ذو لحيان" أحد [[قيل|اقيال]] لحيان وكان تابع للدولة الحميرية. في اللغة السبئية اسم لحيان يتكون من مقطعين "لحي" الاسم و"ان" اداة تعريف باللغة السبئية.
 
عبر التاريخ ذكرت ثلاث قبائل تسمى لحيان، قبيلة ذو لحيان في ددان ونقوش المسند اليمنية، وبني لحيان في العصر النبوي وقبيلة لحيان المعاصرة، حسب النقوش كان المعينيون الشماليون (الددانيون/اللحيانيين) يسكنون في اليمن بالاصل وانتقلوا إلى مستوطنة ددان للتجارة، اما قبيلة بنى لحيان في العصر الإسلامي كانت منازلهم في وادي غران بين [[أمج]] و[[عسفان]] إلى أرض يقال لها ساية. واما قبيلة لحيان المعاصرة تنتشر بين مكة وجدة.وقد كان المعينيون الشماليون (الددانيون/اللحيانيين) في ددان يتحدثون باللغة المعينية لكنهم استعملوا ايضا كلمات وقواعد لغوية منتشرة بين السبئيين في اليمن القديم ويظهر من تماثيلهم انهم كانو يرتدون [[الزي السبئي]] الشائع باليمن القديم. ويرىوكان يوجد عالمفي الآثاراليمن وليامقبيلة البرايتتسمى ان(بني "ذوكعدان لحي-ن" اسرةبنو حاكمةددن) حكمت ددنوتابعة وتيماءلهمدان وتقطن في العصرمنطقة الحميريعمران وليستولا يعرف بالضبط علاقتهم بمستوطنة [[دادان|ددن]] التي اقامها المعينيون، قد تكون قبيلة بني كعدان - بنو ددن احدى قبائل ددن.
 
وقد ذكر في نقوش المسند اليمنية "اب يدع ذو لحيان" أحد [[قيل|اقيال]] لحيان وكان تابع للدولة الحميرية. في اللغة السبئية اسم لحيان يتكون من مقطعين "لحي" الاسم و"ان" اداة تعريف باللغة السبئية.رعبر التاريخ ذكرت ثلاث قبائل تسمى لحيان، قبيلة ذو لحيان في نقوش المسند اليمنية، وبني لحيان في العصر النبوي وقبيلة لحيان المعاصرة، اما قبيلة بنى لحيان في العصر الإسلامي كانت منازلهم في وادي غران بين [[أمج]] و[[عسفان]] إلى أرض يقال لها ساية. واما قبيلة لحيان المعاصرة تنتشر بين مكة وجدة. ويرى عالم الآثار وليام البرايت ان "ذو لحي-ن" اسرة ظهرت بالعلا في العصر الحميري وليست قبيلة.
كان يوجد في اليمن قبيلة تسمى (بني كعدان - بنو ددن) وتابعة لهمدان وتقطن في منطقة عمران ولا يعرف بالضبط علاقتهم بمستوطنة [[دادان|ددن]] التي اقامها المعينيون، قد تكون قبيلة بني كعدان - بنو ددن احدى قبائل ددن.
 
== الزي ==
وقد استحدث المعينيين في ددان الغترة والعقال لحمايتهم انفسهم من حرارة الشمس والغبار وكان في ذالك الوقت قطعة قماش تربط بحبل.
 
== الخط الدداني المعيني الشمالي ==
الأبجدية الددانيه المعينية هي ذاتها [[خط المسند]] لكن طريقة كتابة النقش وبعض الاحرف تغيرت قليلا.
 
اعتمد المعينيون الشماليون (الددانيون اللحيانيون) في كتابتهم على ثلاث طرق هي : طريقة إبراز الحرف : وتتم هذه الطريقة بتفريغ ما حول الحرف وإبرازه، وعادة ما تكون الحروف المكتوبة بهذه الطريقة منسقة في أسطر متوازية أكثر من غيرها، وتوضع خطوط أفقية للفصل بين الأسطر، ووجد عدد منها داخل براويز. وطريقة الحز تتم هذه الطريقة بحز الأحرف على الصخرة بأداة حادة حيث تكون الأحرف فيها غائرة، وطريقة النقر تتم هذه الطريقة بنقر الأحرف على الصخر، وعادة ما تكون الأحرف فيها سميكة، والنقوش المكتوبة بهذه الطريقة عادة ما تكون مخربشات غير مكتملة وناقصة وتفتقد إلى الأسلوب الجيد في الكتابة، وهذه الطرق وهذه الحروف هي التي كتب بها اللحيانيون حضارتهم في [[ددان]] العلا وآثار حضارتهم لا تزال باقية هناك حتى اليوم.
 
==المكتشفات الأثرية في دادان==
*مدفن الملك (كبرا* ملك ددن)
* قصر الحاكم
* 16 تمثال ضخم بارتفاع 3-64 متر
* قناع ذهبي للحاكم ومجوهرات ذهبية للزينة
* معبد محلب الناقة
* 3000 نقش معيني
* 700 مقبرة في جبال دادان
* بئر ماء تم طمرة بكمية كبيرة من التماثيل المكسرة والنقوش والكتابات والاثار التي تم تكسيرها بشكل متعمد
* اعمدة ضخمة تم نحتها باتقان
*[[ددان (مدينة)|ددان]]
* [[مدائن الأسود]]
* [[مدائن صالح]]
* [[مدائن شعيب]]
* [[معبد محلب الناقة]]
* [[محافظة العلا]]
 
* [[مملكة الأنباط]]
* [[غزوة بني لحيان]]
 
== الإشارات الموثوقة ==