افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إزالة 22 بايت، ‏ قبل سنة واحدة
ط
استرجاع تعديلات شاذلي2017 (نقاش) حتى آخر نسخة بواسطة JarBot
== ولادته ونشأته ==
ولد الإمام موسى بن جعفر الكاظم في قرية يُقال لها [[الأبواء]] <ref>وهي قرية معروفة، ذكر المؤرخون أنها سميت بالأبواء ؛ لأنها مكان كان يكثر فيه [[الوباء]]. ('''معجم البلدان، [[ياقوت الحموي]]، ج1، ص79.''')هذه القرية التاريخية كانت ممراً وطريقاً معروفاً للقوافل قبل [[الإسلام]] واستمرت إلى ما بعده وبها قبر [[آمنة بنت وهب]] أم [[محمد|النبي محمد]]. تقع الأبواء حالياً في محافظة [[رابغ]] شمال [[منطقة مكة المكرمة]]</ref> وكانت ولادته يوم الأحد السابع من شهر صفر من سنة 128 وقيل سنة 129 هجرية<ref name="ReferenceA"/>، في أيام حكم [[مروان بن محمد]].
وبعد فترة وجيزة من ولادته ارتحل أبوه الإمام [[جعفر الصادق]] إلى [[المدينة المنورة يثرب]] فأطعم الناس إطعاماً عاماً لمدة ثلاثة أيام تيمناً بولادة موسى الكاظم<ref>'''أعيان الشيعة'''، [[محسن الأمين]]، ج2، ص5.</ref>. وتشير بعض المصادر إلى أن الإمام الصادق كان يوليه عناية ومحبة خاصة حتى أنه حينما سُئل عن مدى حبه لولده الكاظم أجاب : «'''وددت أن ليس لي ولدٌ غيره لئلا يشركه في حبي أحد'''»<ref>'''الإتحاف بحب الأشراف'''، [[عبد الله الشبراوي]]، ص 54.</ref> ترى الشيعة أن هذا ليس مجرد حب غريزي كما يحب أيّ والد ولده، بل يرون أن الإمام الصادق كان يريد أن يبيّن لشيعته أن موسى الكاظم هو الإمام الشرعي من بعده؛ انطلاقاً من عقيدتهم في أن [[الإمامة]] مقامٌ كمقام [[النبوة]] لا يمكن أن تتحكم به المحاباة أو الغريزة العاطفية.<ref>'''حياة الإمام موسى بن جعفر''' - [[باقر شريف القرشي]]، ص 51.</ref>
ومن هذا المنطلق وردت روايات تشير إلى أن الإمام جعفر الصادق كان ينبّه شيعته دائماً إلى أن موسى الكاظم هو الإمام من بعده، وكان موسى الكاظم وقتها صغيراً لم يتجاوز الخامسة من العمر، فمن ذلك ما ورد في [[أصول الكافي|الكافي]] (وهو من أهم الكتب الشيعية) عن صفوان الجمال: {{اقتباس مضمن|عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال له منصور بن حازم : بأبي أنت وأمي إن الأنفس يغدا عليها ويراح ، فإذا كان ذلك فمن ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام : إذا كان ذلك فهو صاحبكم وضرب بيده على منكب أبي الحسن عليه السلام الأيمن - في ما أعلم - وهو يومئذ خماسي وعبد الله بن جعفر جالس معنا.}} <ref>[[الأصول من الكافي]]، [[محمد بن يعقوب الكليني]]، ج1، ص309.</ref>
ويرى بعض الباحثين أن البيئة الدينية التي تربى بها الإمام الكاظم في كنف أبيه وأسرته كان لها أبلغ الأثر في تكوين شخصيته وصفاته، يقول [[باقر شريف القرشي|القرشي]]: {{اقتباس مضمن|وكانت البيئة التي عاش فيها الإمام بيئة دينية تسودها القيم الإنسانية والمُثل العليا، وأما البيت الذي عاش فيه فقد كان معهداً من معاهد الفضيلة، ومدرسة من مدارس الإيمان والتقوى، قد غمرته المودة، وعدم الكلفة، واجتناب هجر الكلام ومرّه، وبذلك فقد توفرت للإمام جميع عناصر التربية الرفيعة.}} <ref>'''حياة الإمام موسى بن جعفر ... دراسة وتحليل'''، باقر شريف القرشي، ص 65.</ref>