افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

لا تغيير في الحجم ، ‏ قبل سنتين
ط
بوت:تدقيق إملائي (تجريبي)
== من الرياضيات إلى الطب ==
 
سافرت هيلانة إلى إنجلترا لدراسة الرياضيات وبعد فترة من بداية دراستها علمت أن الدراسة ستقتصر على ما يعادل شهادة إتمام الدراسة الثانوية في مصر وفىوفي نهاية الدراسة ستحصل على حطاب يحدد تخصصها!! غضبت هيلانة لهذا الأمر وسارعت بإرسال خطاب إلى المستشار الثقافى (أو الملحق الثقافىكما كان يطلق علية في ذلك الوقت) بالسفارة المصرية بلندن تطلب فيه موافقته على رغبتها في العودة إلى مصر لاستكمال دراستها هناك. وحدث أنة بعد مضى أسبوع من إرسال خطابها هذا حضر السيد المستشار الثقافى إلى المدرسة بلندن – التي كانت تدرس بها – وطلب مقابلتها وقدم لها عرضاً لدراسة الطب وكان قد تأسست في مصر في ذلك الوقت جمعية كيتشنر Kitchner التذكارية بهدف إقامة مستشفى للمرضى من النساء فقط وعلى أن تتولى إدارتها طبيبات مصريات فقط ولهذا تقرر تدريب فريق من الطالبات المصريات بإنجلترا وقد أخُتيرت هيلانة واحدة من أعضاء هذا الفريق.وافقت هيلانة على هذا الترشيح الجديد كما وافقت أسرتها أيضاً. وبعد أن اجتازت هيلانة الامتحان النهائي للمرحلة الثانوية بإنجلترا التحقت بمدرسة لندن الطبية للنساء مع خمس مصريات أخرىات – كان ذلك عام 1922. كان تقدمها لدراسة الطب في إنجلترا سبب دهشة الأساتذة الإنجليز. ولأنهم أشفقوا عليها من مشقة دراسة الطب عرضوا عليها أن تتخصص في مجال التعليم في رياض الأطفال!! لكنها رفضت بإصرار وقبلت التحدى بدراسة الطب.
 
كانت الاسابيع الأولى من دراستها في الطب، شاقة للغاية إذ كانت مادة التشريح Anatomy تسبب لها آلاماً وضيقاً. لكن بعد فترة تقبلت نوعية الدراسة في الطب واجتازت فترة الدراسة بنجاح وتفوق وفىوفي عام 1929 أصبحت طبيبة مؤهلة لممارسة مهنة الطب وهي تبلغ من العمر 25 عاماً.
 
عادت هيلانة إلى مصر عام 1930 ومعها شهادة الطب والتوليد من الكلية الملكية البريطانية والتحقت للعمل بمستشفى كيتشنر بالقاهرة. في ذلك الوقت كانت الطبيبة المقيمة بالمستشفى إنجليزية وبعد أن عادت إلى وطنها شغلت د. هيلانة مكانها بكفاءة.
 
وفى عام 1935 بعد أن انتهت الفترة الإلزامية التي ينبغى أن تقضيها في المستشفى، عرض عليها د. على بك فؤاد العمل في رعاية الطفولة مع فتح عيادة. وتذكر د. سلمى جلال، أن الدكتور عبد الله الكاتب شجعها وعاونها على فتح عيادتها في [[باب اللوق]] بالقاهرة وفىوفي نفس الوقت كانت تقوم بعمليات الجراحة والتوليد بالمستشفى القبطى بالقاهرة بناء على طلب من الدكتور نجيب باشا محفوظ – رائد علم أمراض النساء والتوليد بمصر. كان من بين آلاف الأطفال الذين ولدوا على يديها الأستاذ الدكتور طارق على حسن نجل صديقتها الرائدة في علم الكيمياء الدكتورة زينب كامل حسن.
 
في كثير من الأحيان كان يتم استدعائها – في منتصف الليل – لمساعدة سيدة على وشك الولادة، فكانت تقود سيارتها الخاصة بنفسها – في وسط دهشة المارة – وتذهب لمقر إقامة السيدة للوقوف بجانبها.