ثغرة الدفرسوار: الفرق بين النسختين

لا تغيير في الحجم ، ‏ قبل 3 سنوات
ط
بوت:تدقيق إملائي (تجريبي)
ط (بوت:تدقيق إملائي (تجريبي))
في نفس الوقت دار حوار تليفوني بين [[ديان]] و[[جونين]] تختصره عبارتان:
* ديان : لقد حاولنا لكن كل محاولتنا ذهبت أدراج الرياح ، ولذا أقترح إلغاء فكرة العبور لأن المصريين سيذبحون أولادنا على الشاطئ الغربي .
* جونين : لو كنا نعلم مسبقاً أن ذلك سيحدث ما بدأنا عملية العبور أما الأنالآن فقد عبرنا فلنستمر حتي النهاية المريرة .
 
وهاتين العبارتين من المراجع الإسرائيلي تظهر مدى فداحة الخسائر الإسرائيلية في عمليه فتح محور العبور . في يوم 16 قام أمنون بهجومه الرابع بكل ما تيسر له من دبابات ، فهاجم بواسطة كتيبة مدرعة مدعمة ببعض دبابات تم إصلاحها ليلاً لكنه استفاد من أخطائه في اليوم السابق نظراً لقيامه بإستطلاع قوي في الصباح فقد استطلع بنفسه وأدرك أن الدفاعات المصرية تتكون من ستائر من صواريخ م د [[مالوتكا]] و[[ساجر]] و[[أر بي جي]] واستنتج أن تلك القوة (الكتيبة 16 من اللواء 16) لابد وأن تعاني من نقص حاد في الذخيرة نتيجة معارك اليوم السابق ولذلك فقد استخدم أسلوب جديد وهو الإشتباك مع القوة المصرية من مدى بعيد نوعاً ما حتي تنفذ ذخيرة المصريين ثم يشن هجومه الرئيسي ورغم أن قوة لواء أمنون أصبحت 27 دبابة فقط من أصل 120 دبابة بدأ بها القتال في اليوم السابق إلا أنه لم ييأس ، وأدي تكتيك أمنون الجديد إلى ما يريده فقد إنسحبت القوة المصرية من موقع تقاطع الطرق بعد أن نفذت الذخيرة .وأمن أمنون موقع تقاطع الطريق ودعمه شارون بعدد 2 كتيبة دبابات لمواصلة هجوم ضد اللواء 16 مشاة بهدف الوصول إلى المزرعة الصينية ، فترك أمنون ما تبقي من لوائه الأصلي في موقع تقاطع الطريق واستخدم الدعم الجديد له في مهاجمة المزرعة الصينية لكن الطريق تجاه المزرعة ظل مغلقاً . فكان النجاح الوحيد لأمنون هو تأمين موقع تقاطع الطرق وليس إقتحام الدفاعات لكن إنسحاب قوة الدفاع عنه لنفاذ الذخيرة م د . كان صبر شارون قد بدأ في النفاذ نظراً لجسامة الخسائر في لواء أمنون ولأن المحور ظل مغلقاً ، فطلب شارون أن يعبر أدان على المعدية الوحيدة في الشاطئ الشرقي وأن يتم تجاهل دفاعات المزرعة الصينية إلا أن [[خط بارليف|بارليف]] رفض طلبه حيث أن إمداد 300 دبابة بالوقود والذخيرة سيكون معرضاً للخطر الدائم طالما المزرعة الصينية مازالت في يد المصريين وعليه فقد أصدر بارليف أوامرة بأن تقوم [[فرقه برن]] بتطهير محورأكافيش وطرطور من القوات المصرية وفور إعاده تجميع فرقة شارون المنهكة تتولي بعدها بالكامل إحتلال المزرعة الصينية كواجب أساسي لها<ref name="group73historians.com"/>.
 
=== معركة اللواء 18 ميكانيكي ===
صدرت الأوامر إلى [[اللواء 18 ميكانيكي]] (من [[الفرقة 21 مدرعة]]) بسرعة الهجوم على الموقع الحيوي للمزرعة الصينية وإستعادةواستعادة الأوضاع كما كانت، فبدأ اللواء هجومه في الخامسة مساء يوم 17 للهجوم من الشمال للجنوب، ونظراً لأن العدو استغل [[الدفاعات المصرية السابقة في المزرعة]] بكفاءة عاليه فقد استطاع [[أمنون]] أن يدافع عن موقعه بكفاءة، ويكبد اللواء 18 خسائر عالية حدت بالعميد / [[العرابي]] قائد الفرقة 21 إلى سحبه وتدعيمه بسرية من [[اللواء 14 مدرع]] والذي يعاد تجميعه داخل رأس الجسر<ref name="group73historians.com"/>.
 
=== معركة اللواء 116 ميكانيكي (غرب القناة) ===
* القوة الأولي: في إتجاه [[مرسي أبوسلطان]]، وقعت السرية في كمين وأستشهد معظم ضباطها عند وصولها إلى [[قناة السويس|ترعة السويس]] وفشلت في تحقيق المهمة.
* أما القوة الثانية: فقد إنفصلت عن كتيبة الدبابات نظراً لفارق السرعة ووقعت كتيبة الدبابات في كمين أخر ودمرت عن أخرها وإضطرت قوة المظلات إلى العمل بمفردها والإشتباك مع قوة العدو في [[مطارالدفرسوار]] بدون معاونة ثقيلة. وتعرضت الكتيبة لخسائر جسيمة وارتدت باقي الكتيبة إلى [[وصلة أبوسلطان]] حيث سحبت إلى [[أنشاص الرمل|أنشاص]] لإعادة التجمع.
ويتضح لنا من سرد أحداث يوم 17أكتوبر فشل كل القوات التي أُوكلت لها مهام في تحقيق المهام الموكلة لها وتدمير عدد كبير من الدبابات لسبب واحد- غياب [[قوات الإستطلاع]] فقط -غياب الإستطلاع أدي إلى وقوع اللواء 25 مدرع واللواء 116 والكتيبة 73 والكتيبة 85 في كمائن محكمة أدت إلى إستشهاد المئات وخسارة العشرات من الدبابات والقوات الخاصة من الصاعقة والمظلات. كذلك غياب الإستطلاع أدى إلى سوء تخطيط العمليات فاللواء 116 اشتبك في كمين على مسافة بعيدة جداً عما توقعه قائد اللواء فلم يكن قد قام بالفتح لقواته وأعدها للإشتباك وغياب الإستطلاع أدي عدم معرفة مواقع العدو للتعامل معها بما يجب فتم دفع سرية مظلات للتعامل مع كتيبة دبابات في مطار الدفرسوار وحيث أن القيادة المصرية لم تكن على علم بوجود إلا 7 دبابات فقد إصطدمت القوات غرب القناة بـ 300 دبابة هما قوة مجموعة [[الجنرال أدان]] والتي عبرت في غفلة من الزمن صباح يوم 17أكتوبر. وهربت من يد القيادة المصرية فرصة ذهبية لتصفية الثغرة يوم 17 أكتوبر لكن الإستخدامالاستخدام الخاطئ للتكتيك العسكري في حرب المدرعات أدي لتلك الخسائر وعدم غلق الثغرة.<ref name="group73historians.com"/>.
 
=== شهادة موشي ديان ===
* [[اللواء 310 مدرع (اليمن)|اللواء الأول مدرع]]: دمر له 80 % بدءاً من يوم 14أكتوبر.
* [[اللواء 16 مشاة]]: دمر له 90% من معداته، ويعاد تجميعه مرة أخرى.
* عامة [[الفرقة 21 مدرعة]] مجرد إسماسم فقط ، وقوتها لا تصل إلى حجم كتيبتي دبابات.
* [[الفرقة 16 مشاة]] منهكة أشد الإنهاك من القتال المتواصل ونقص الذخائر المضادة للدبابات.
* باقي الفرق المصرية شرق القناة لم تتعرض إلى أي قتال يذكر.
# عدم ربط ما حدث للفرقه 16 مشاة بخبر التسلل لغرب القناة وعدم الربط بين الأمرين وتلك الخريطة التي وقعت في يد قواتنا يوم 8 أكتوبر.
# ظل [[الجيش الثالث الميداني (مصر)|الجيش الثالث الميداني]] بعيد عن أي تدخل فعلي فيما يحدث للفرقة 16 مشاة ولم يتم عمل أي غطاء مدفعي بعيد المدي لقصف منطقة جنوب الدفرسوار.
# عدم إستخداماستخدام قوة [[الكتيبة 603 برمائي]] والمسيطرة على [[نقطة كبريت]] في دفع [[قوات إستطلاع]] لتحديد ما يجري جنوب الفرقة 16.
# عدم عمل [[إستطلاع جوي]] لمنطقة المعارك خلال الحرب تماماً. وكان يوجد طائرات [[سوخوي]] و[[ميكويان-غوريفيتش ميغ-21|ميج 21]] و[[ميراج (توضيح)|ميراج]] و[[اليوشن 28]] مصرية مخصصة للإستطلاع كان يمكن أن تقوم بأعمال إستطلاع تكتيكي للجيش الثاني والثالث قبل وبعد تطوير الهجوم.
# عدم القيام بأي أعمال هجومية ب[[الفرقة 18 مشاة]] و[[الفرقة الثانية مشاة]] في قطاع الجيش الثاني لتخفيف الضغط عن [[الفرقة 16 مشاة]].
 
تقدمت الدبابات والمدرعات الإسرائيلية تجاه الفرقة 16 والكتيبة 16؛ لمحاولة هز الثقة بداخلها، ولكن الكتيبة ـ التي كانت بقيادة المقدم (في ذلك الوقت) [[محمد حسين طنطاوي]] وزير الدفاع السابق [[مصر|لمصر]] ـ نجحت في صد الهجوم.
وعقدت اجتماعات طارئة من أجل مناقشة الثغرة، وتم تشكيل لجنة ترتّب علبها تشكيل قوات خاصة لإبادة الثغرة وتصفيتها تماما بحيث لا تشكل خطر على قوات الجيش الثالث المكلفه بعملية التقدم والتطهير. وبعد فشل القوات الاسرائلية في احتلال مدينة السويس بسبب ضراوة المقاومة الشعبية المشاركة للجيش أوقف التقدم الإسرائيلى ولم يجد امامه سوى محاولة احتلال الإسماعيلية التي مني فيها بنفس الفشل. وفىوفي يوم 26 و[[28 أكتوبر]] أصبحت القوات الإسرائيلية محاصرة بين جبهتي المقاومة الشعبية المصرية وقوات التصفية المصرية مما أجبر القوات الإسرائلية على وقف أعمال القتال والالتزام بقرار 338 لوقف إطلاق النار ابتداء من [[22 أكتوبر]].
وبصفة عامة كانت القوات المصرية ضِعْف القوات الإسرائيلية غرب القناة، كما أن القوات الإسرائيلية كانت منهكة بشدة بسسب حرب استنزاف شنها الجيش المصري عليها بداية من بعد وقف إطلاق النار بيومين. وكانت الدفاعات الجوية المصرية استعادت كامل توازنها مما جعل القوات الإسرائيلية غرب القناة دون دعم جوي. وكانت القوات الإسرائيلية يوصلها بشرق القناة ممر ضيق يبلغ 10 كيلومترات فقط ويمكن للجيش المصري قطعه بسهولة. لذا فإن المحصّلة هي أن القوات الإسرائيلية التي أرادت بها إسرائيل تأزيم الموقف العسكري المصري أصبحت كأنها رهينة لدى الجيش المصري.
ونجحت بذلك القوات المصرية في إنهاء خطر الثغرة والعودة لمعادلة كفة الحرب مع إسرائيل. وأدى ذلك إلى انتهاء الحرب الفعلية، لتبدأ الحرب الاستراتيجية من أجل السلام.