افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إضافة 1٬526 بايت، ‏ قبل سنة واحدة
ط
 
==سيرته==
وُلد الخليفة الناصر لدين الله ببغداد في دار الخلافة العبّاسية ، بالجانب الشرقي سنة 552هـ ، ووالى الخلافة سنة 575هـ ، وبعد خمس سنوات من حكمه زار بغداد ابن جبير الأندلسي الرحّالة ، ورأى الخليفة رأي العين متنكراً . وقال : ( وهو مع ذلك ، يحب الظهور للعامّة ، ويؤثر التحبّب لهم ، وهو ميمون النقيبة عندهم ، قد استسعدوا بأيامه رخاءً وعدلاً وطيب عيش ؛ فالكبير والصغير منهم داعٍ له ) .
 
فهذه شهادة رجل أندلسي لا صلة له ببني العبّاس ، ولا بمَن كان ببغداد من الناس ، بل ذمّهم ذمّاً قبيحاً ، واعتدى عليهم لمّا رأى من الأنفة والكبرياء والعزّة والإباء . وكان الأقدار أيّدت الخليفة الناصر منذ أوّل خلافته ؛ فهذا يحيى بن أبي زيد العلوي أُستاذ عِزّ الدين بن أبي الحديد ونقيب الطالبيين بالبصرة ، وأديب عصره ومؤرّخ مصره ، يقول في تهنئته بالخلافة :
 
*وليت وعام الناس أحمر ما حل *** فجدت وجاد الغيث وانقطع المحلُ
 
*وكم لك من نعماء ليس بمدركٍ *** لها حاسب يوماً وإن حسب الرمل
 
في بداية سنوات خلافته، كان هدفه أن يسحق القوة [[الدولة السلجوقية|السلجوقية]] فقام بتحريض تمرد ضد السلطان السلجوقي فهاجم [[خوارزميون|شاه خوارزم]] [[تيكيش]] القوات السلجوقية، وهزمهم. منح تيكيش الخليفة بعض محافظات بلاد فارس التي كانت قد أخذت من قبل السلاجقة.