افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إضافة 108 بايت ، ‏ قبل سنتين
ط
بوت التصانیف المعادلة (25) +ترتيب (8.6): + تصنيف:وفيات بإطلاق النار في الفلبين; تغييرات تجميلية
|الموقع الرسمي =
}}
'''بنينو سيميون "نينوي" اكينو جونيور''' ([[27 نوفمبر]] [[1932]] م- [[21 أغسطس]] [[1983]]م)، كان عضواً في مجلس الشيوخ [[الفلبين]]ي والحاكم السابق لتارلاك. شكل أكينو، جنبا إلى جنب مع جيري روكساس وجوفيتو سالونغا، قيادة المعارضة لحكومة الرئيس [[فرديناند ماركوس]].<br />
بعد فترة وجيزة من فرض [[الأحكام العرفية]] ، ألقي القبض عليه في عام [[1973]] جنبا إلى جنب مع معارضين اخرين وسجن لمدة سبع سنوات. سمح لأكينو للسفر إلى [[الولايات المتحدة]] لتلقي العلاج الطبي إثر إصابته [[أزمة قلبية|بأزمة قلبية]]. وقد اغتيل في مطار [[مانيلا]] الدولي في عام [[1983]] عند عودته من منفاه الذي فرضه على نفسه. بعد وفاته قفزت أرملته [[كورازون أكينو]]، إلى دائرة الضوء السياسي، ودفعتها لخوض معركة انتخابات الرئاسة المبكرة في عام [[1986]] بصفتها عضوا في الحزب اليونيدو.
 
 
== نشاطه السياسي ==
عندما حل عام 1966م ، انتخب أميناً عاماً للحزب الليبرالي ، وفي العام التالي تم انتخابه عضواً في مجلس الشيوخ الفلبيني في عام 1967م، حيث أصبح المنافس الرئيسي للرئيس فيرديناند ماركوس .<br />
صعد نجمه بشكل مدهش ، فقد كان أصغر فليبيني يصبح عمدة ، وحاكم مقاطعة وسيناتوراً ، واستمرّت شعبيته في الصعود خلال وجوده في المجلس النيابي .
 
== سجنه ==
لم يكن في نية الفريق ماركوس أن يتنحى عن الحكم ،فأعلن الأحكام العرفية يوم 23 من شهر [[سبتمبر]] عام 1972م ، وأعلن نفسه حاكماً عاماً عسكرياً فتم اعتقال أكينو ، وأُلقي في السجن بتهم ملفقة لا حصر لها ، مثل [[القتل]] ، و[[الاغتصاب]] ، وحيازة [[أسلحة]] بشكل غير قانوني ، وغيرها .<br />
وبقي سجيناً ثماني سنوات ، وحُكم عليه بالإعدام في عام 1977م، لم يكن ماركوس يريد إعدام أكينو ، وإنما مجرد إحاطته بجو من الرعب وخطر حبل المشنقة ...<br />
وعلى مدى سبع سنوات ، ظل أكينو في [[سجن انفرادي]] ، فيما ظلت الاتصالات قائمة بين الرجلين ، وبخاصة أنهما كانا صديقين أيام الدراسة الجامعية . <br />
لقد قال ماركوس يوماً لاكينو قبل سجنه : ها قد حققت مكاناً لك في التاريخ ، أما أنا فلا زلت أكافح كي أحقق مكاني ... <br />
أثناء رحلته الجوية الاخيرة عائداً إلى [[الفلبين]] ، قال أكينو للصحفيين من [[مجلة تايم]] : سألني ماركوس أربع مرات : <br />
يا أخي .. ماذا ستفعل لو أطلقت سراحك وأفرجت عنك غداً ؟ فقلت له : <br />
لا أعرف ... فقد وضعتني في زنزانة وقطعت عني وسائل الاتصال بالعالم خارج جدران السجن .. لم اقرأ صحيفة واحدة منذ خمس سنوات .. والآن ، إن كان الشعب سعيداً ، سأذهب إلى بيتي وأتقاعد ...<br />
ولكن إن كان الشعب غير سعيد .. فلن تحزر ما سأفعل . ولذلك ؛ إذا كنت تعرف أنك تصرفت بشكل جيد .. أطلق سراحي ، وإذا كان العكس ، فلا تطلق سراحي .. لان وضعك سيزداد سوءاً ..<br />
حاول ماركوس مراراً أن يقنع أكينو بالإقلاع عن المعارضة وان يتحول إلى مواطن صالح ولا يعمل ضد الاستقرار والأمن والوحدة الوطنية في الفليبين ، وظل أكينو يرفض التعهد له بذلك ، وبالتالي يرفض الفريق ماركوس إطلاق سراحه ...
 
 
أقامت العائلة ثلاث سنوات في [[الولايات المتحدة الأمريكية]] ، بينما ازدادت الأحوال في الفليبين سوءاً ، ورحلت حكومة جيمي كارتر التي تنادي بحقوق الإنسان ، وجاءت حكومة [[رونالد ريغان]] التي ركزت على عداء [[الشيوعية]] ، وبالتالي تحسنت العلاقة بين [[واشنطن]] و[[مانيلا]] ، وتزايد سحق حقوق الإنسان في الفليبين .
رفعت الأحكام العرفية عام 1981م ، وأعيد انتخاب الفريق ماركوس في انتخابات مزورة ، وشعر أكينو بالقلق بسبب العلاقة بين ماركوس وريغان ، وبسبب قيام نائب الرئيس [[جورج بوش]] بزيارة إلى مانيلا عام 1983م ، اي بعد تسع سنوات من تعليق ماركوس للقوانين الديمقراطية .. ومع ذلك قال بوش لماركوس : <br />
اننا نعشق التزامك الحقيقي بالمبادئ الديمقراطية ...
 
== عودته إلى الفليبين واغتياله ==
 
رأى أكينو وجوب الاهتمام بالانتخابات النيابية القادمة، ولن يتمكن المعتدلون من الفوز دون وجود بينهم كي يقودهم. وهكذا، وفي ربيع عام 1983م ، قرر أكينو العودة إلى مانيلا والدخول في بيت السبع ...و<br />
جاءت [[إيميلدا ماركوس]] إلى [[نيويورك]] لتفاوض أكينو وتطلب منه عدم العودة ، وقالت له : (هناك أشخاص موالون لنا ولا يمكن التحكم بتصرفاتهم) . كان ذلك تهديداً واضحاً تجاهله أكينو ، بل واعتبره تحدّياً .<br />
رفضت القنصلية الفليبينية في نيويورك أصدار جوازات سفر لأكينو أو عائلته ، وأكّد أكينو على حقّه - كمواطن فلبيني - في العودة إلى الوطن .<br />
اما أصدقاؤه في الفليبين فقد نصحوه أن لا يقوم بتلك الرحلة ، فأجاب قائلاً :<br />
( إنني ملتزم بالعودة .. وإذا كان قدري أن أُقتل ، فليكن ذلك ..) وأعلن أنه سيحطّ على أرض الوطن يوم 7 من شهر [[اغسطس]] سنة 1983م ، واشترى تذكرة من [[الخطوط الجوية اليابانية]] ، وهناك أكدت السلطات الفليبينية بانها ستلغي حقوق الهبوط لجميع طائرات الخطوط الجوية اليابانية إذا حملت على متنها أي راكب لا يحمل وثائق سفر رسمية .<br />
هنا استعادت شركة الطيران اليابانية تذاكر السفر من أكينو .<br />
قرّر أكينو العودة بأي شكل ، وغادر أميركا يوم 14 من شهر [[اغسطس]] سنة 1983م مصحوباً بعدد من مؤيديه والصحافيين . وعلى مدى أسبوع كامل ، تنقّل أكينو عبر سبع عواصم آسيوية ، ووصل أخيراً إلى [[تايوان]] ، ومن هناك استقل طائرة تابعة للخطوط الجوية الصينية ، وأعطى الشركة اسماً مستعاراً هو : بونيفاشيو ، كما تظاهرت إحدى الصحفيات أنّها صديقته ، واتخذ كل واحد من المرافقين صفة منتحلة لإخفاء هويته الحقيقة .<br />
مع أجراءات التخفّي ، بدأ في [[مانيلا]] وكأن الجميع يعلمون الموعد الدقيق لعودة أكينو ، فقد تزيّنت مانيلا بالاشرطة الصفراء .. وتجمع عشرون ألفاً من المؤيدين في المطار ، ومعهم أورورا والدة أكينو .<br />
وغني عن الذكر أن قوات الشرطة السري تجمعت هناك وبذلت كل جهد ممكن لحجب الجماهير عن رؤية الطائرة لدى هبوطها على أرض المطار .<br />
أخليت قاعات المطار وأقفلت ، وسيطر الجيش على قيادة أمن الطيران ، وراح الجنود مع بنادقهم ينتظرون وصوله .<br />
داخل الطائرة ، كان أكينو يرتدي بذة سفاري بيضاء ، وارتدى رداءٌ مضاداً لل[[رصاص]] ، بينما تهبط الطائرة وتّتجه نحو البوابة ، وتقف أمام النفق الذي يستعمله الركاب لمغادرة الطائرة باتجاه قاعة [[المطار]] .<br />
ظل أكينو في مقعده ، وهو مقتنع أن الفريق فابيان فير سيصدر أوامر بالعودة ، ولذلك عندما دخل الطائرة - عن طريق نفق الركاب - خمسة من رجال الأمن توقّع منهم أن يحاولوا منعه من مغادرة الطائرة .<br />
أحاط الخمسة بأكينو عندما قام واقفاً ، وبدل إرغامه على الجلوس في مقعده ، أخذوه إلى مؤخرة [[الطائرة]] ، حيث فتح باب خلفي ، ونُصب أمامه سلم حديدي ، وقد دفع رجال الأمن بقية الركاب بعيداً عن ذلك الباب . ابتسم أكينو وهو يتحرّك باتجاه الباب ثم [[السلم]] .<br />
على قمة السلم ، وقف المزيد من رجال الأمن المسلّحين ، ثم اقتربوا بحيث يحجبون أكينو عن الأنظار ، وعندما اندفع الصحافيون لمعاينة ما يحدث ، أُغلق باب الطائرة ، وعندما حاولوا فتحه ، منعهم اثنان من رجال الأمن .<br />
بعد لحظة سمع الجميع صوت طلقة واحدة ، وإذ أراد مصور تلفازي تصوير ما يحدث عبر نوافذ الطائرة ، ضربه رجال الأمن ومنعوه من ذلك .<br />
شاهد الناس أكينو متمدداً على [[الأرض]] ، ووجهه إلى الأسفل ، بينما الدم يندفع من الجهة الخلفية لرأسه ... وإلى جانبه رجل آخر متمدداً ، وكان رجال الأمن يطلقون عليه المزيد من [[الرصاص]] .<br />
وبسرعة ، اقتربت سيارة من سيارات [[الأمن الجوي]] ، ونقلت [[جثة]]أكينو .. فيما رجالها يطلقون [[النار]] في [[الهواء]] من بنادقهم .. لقد جرى كل ذلك خلال ثلاثين ثانية .<br />
انتشر الخبر انتشار النار في الهشيم ، وأعلنت [[وزارة الداخلية]] أن رجلاً أطلق النار على أكينو وأن رجال الأمن قتلوه فوراً بسبب جريمته .
 
== جنازته ==
بعد ثلاثة أيام ، سارت جنازة بينينو أكينو عبر شوارع مانيلا ، واستمرت عشر ساعات ، من [[الكنيسة]] إلى [[المقبرة]] ، وقد صاحبها أكثر من مليون إنسان ، وهم ينادون : [[الديمقراطية]] .. [[الحرية]] .. [[الثورة]] ..<br />
كانت الطقوس بسيطة - حسب وصية القتيل - ورغم اعتراض [[وزارة الخارجية الفليبينية]] ، حضر الجنازة وفودة رسمية من [[اليابان]] و[[كندا]] و[[أستراليا]] والجماعة الأروبية ، والسفير الأمريكي مايكل أرماكوست ، ولم يحضر أحد من نظام [[ماركوس]] ، كما لم يحضر أي ممثل للولايات المتحدة الأمريكية على مستوى عالٍ .<br />
ومع أن السيناتور الأمريكي مارك هاتفيلد كان موجوداً في العاصمة ، فإنه لم يحضر [[الجنازة]] ، بل إنّه تناول طعام العشاء مع ماركوس تلك الليلة ، فيما تجمع شباب فليبينيون خارج القصر الرئاسي وراحو يقرعون بأواني المطابخ وهم ينادون : قاتل .. قاتل ... وعندما سأل السيناتور عن سبب الضجة قال ماركوس :<br />
إنهم شيوعيون محلّيون ، واكتفى السيناتور بهذا الجواب .
 
== محاكمة قتلة بينينو أكينو ==
أجرى ماركوس تحقيقاً شكلياً برَّاً قوات الأمن من إغتيال زعيم المعارضة ، وادَّعى أن ذلك الرجل تمكّن من التسلل وقتل بينينو أكينو ، وعندما انتبه له رجال الأمن قتلوه .<br />
وبدأت محاكمة سخيفة أصدرت قرارها يوم 12 من شهر [[ديسمبر]] سنة 1985م (بعد الحادث بأكثر من سنتين) وصورت العملية كأنها مجرد جريمة قتل عادية ، وليست جريمة إغتيال سياسي مدبّر على أعلى المستويات في النظام الحاكم .<br />
بعد ذلك أعلن عن انتخابات مبكرة في شهر [[فبراير]] سنة [[1986]]م ، وأعلنت [[كورازون أكينو]] (أرملة زعيم المعارضة القتيل) ترشيح نفسها في مقابل ماركوس ، وأعلنت أنها ستقدّم ماركوس للمحاكمة .
 
== العواقب المباشرة لاغتيال بينينو أكينو ==
[[ملف:Cory aquino wiki.JPG|145px|تصغير|يمين|ضريح تجمع بينينو أكينو (يمين) ، وزوجته كورازون أكينو يسار في المنتزه العام في مانيلا .]]
كان واضحاً للجميع أن عملية الإغتيال تنقّلت أوامرها عبر سلسلة تنتهي عند ماركوس ، والوحيد الذي تعامى عن ذلك رئيس [[الولايات المتحدة الأمريكية]] ، ومدير [[المخابرات المركزية الأمريكية]] [[وليام كيسي]] ، واستمر الرجلان في دعم ماركوس بعناد شديد ، حتى بعد انتشار روائح تزوير انتخابات فبراير شباط سنة [[1986]]م .<br />
وفي النهاية أكّد عدد من أعضاء [[الكونغرس الأمريكي]] أن صناديق الانتخاب قد تم التلاعب بها ، وسجّلت كاميرات التلفاز جثث رجال حملة أكينو الانتخابية مقتولين . <br />
هنا فهم ماركوس أن [[واشنطن]] قرّرت التخلّي عنه وإنهاء دوره .<br />
تلا ذلك حصول انشقاق في القوات المسلّحة الفليبينية ، وأقرّت إدارة الرئيس الأمريكي [[ريغان]] بوجود صلة بين ماركوس وإغتيال أكينو ، وهكذا سحبت واشنطن دعمها وتغطيتها لماركوس .<br />
غادر ماركوس [[مانيلا]] 25 من شهر [[فبراير]] سنة [[1986]]م وبصحبته زوجته [[إيميلدا]] والفريق فابيان فير ، باتجاه جزر [[هاواي]] .
 
== تولي زوجته كورازون أكينو ==
تسلّمت كورازون أكينو منصب رئاسة الفليبين ، وأمرت بإجراء محاكمة جديدة ، وفي يوم 28 من شهر [[أغسطس]] سنة [[1990]]م حكم على 16 رجل بالسجن المؤبد .<br />
لم تكن مهمة كورازون أكينو سهلة ، فقد واجهت أزمة دستورية ، ومحاولات [[انقلاب]] عسكرية ، ومشكلات اقتصادية وسياسية .<br />
وعندما حلّ موعد الانتخابات الرئاسية التالية ، لم ترشح نفسها ، وصار [[فيدل راموس]] (وزير الدفاع) رئيساً جديداً للفليبين .<ref>عشرون إغتيالاً غيرت وجه العالم</ref>
 
== مراجع ==
{{مراجع}}
 
 
{{تصنيف كومنز}}
[[تصنيف:منتسبو وخريجو جامعة هارفارد]]
[[تصنيف:مواليد 1932]]
[[تصنيف:وفيات بإطلاق النار في الفلبين]]
[[تصنيف:وفيات بسبب الأسلحة النارية]]
[[تصنيف:وفيات 1983]]
[[تصنيف:وفيات بسبب الأسلحة النارية]]
[[تصنيف:وفيات في مطار نينوي أكوينو الدولي]]
1٬939٬233

تعديل