افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

لا تغيير في الحجم ، ‏ قبل سنتين
ط
بوت:تدقيق إملائي (تجريبي)
في أوائل شباط أدرك أديناور أخيرا أن كل الكلام وكل محاولات التسوية مع النازيين كانت عقيمة. وكان مجلس مدينة كولونيا والبرلمان البروسي قد تم حلهما. في 4 نيسان 1933، أقيل رسميا من منصبه كرئيس للبلدية وجمدت حساباته المصرفية. "لم يكن لديه لا مال ولا بيت ولا وظيفة".<ref>Williams, p. 212.</ref> وبعد اتخاذ الترتيبات اللازمة لسلامة عائلته، ناشد رئيس ''"دير ماريا لاخ''" للإقامة عدة أشهر. ووفقا ل[[ألبرت شبير]] في كتابه ''شبانداو: اليوميات السرية''، أعرب هتلر عن إعجابه بأديناور، مشيرا إلى مشاريعه المدنية وبناء [[طريق تحويلة|الطرق الملتفة]] حول المدينة بمثابة تحويلة و"حزام أخضر" من الحدائق العامة. ومع ذلك خلص كل من هتلر وشبير إلى أن الآراء والمبادئ السياسية لأديناور جعلت من المستحيل بالنسبة له أن يلعب أي دور في ألمانيا النازية.
 
سجن أديناور لمدة يومين بعد [[ليلة السكاكين الطويلة]] يوم 30 حزيران عام 1934، وكان في 10 آب 1934 في مناورة من أجل راتبه التقاعدي، كتب رسالة من عشر صفحات لهيرمان غورينغ (وزير داخلية بروسية) تفيد من بين أمور أخرى أنه كعمدة للمدينة كان قد انتهك القوانين البروسية من أجل السماح بإقامة مناسبات الحزب النازي في المباني العامة ورفع الأعلام النازية على صواري المدينة، وأضاف أنه في عام 1932 كان قد أعلن على الملأ أن النازيين يجب ان ينضموا الىإلى حكومة الرايخ في دور قيادي. <ref>Cited by Peter Koch: ''Adenauer.'' Reinbek 1985</ref><ref>رسالة إلى وزير داخلية بروسية في 10 آب 1934 (بعد اقالته)، وهي متاحة على الانترنت في: http://www.konrad-adenauer.de/index.php?msg=10045. رسالة إضافية مؤرخة في 18 أيلول 1962 تؤكد محتوى رسالة 1934، كلاهما منسوختان في: Delmer, Sefton; Die Deutschen und ich; Hamburg 1963, S.751 (1962 Faksimilie), 752-60 (1934)</ref> في نهاية عام 1932 طالب أديناور بحكومة مشتركة لبروسيا من قبل حزبه ''الوسط'' والنازيين.<ref>{{مرجع ويب|title=Ein Hohenzoller oder meinetwegen auch Hitler|first=Rudolf|last=Augstein|date=29 September 1986|work=[[دير شبيغل]]|language=German|url= http://www.spiegel.de/spiegel/print/d-13521797.html}}</ref>
 
خلال العامين التاليين، غير أديناور مسكنه في كثير من الأحيان خوفا من أعمال انتقامية ضده، في حين كان يعيش على الإحسان من الأصدقاء. مع مساعدة من المحامين نجح في آب 1937 بالحصول على [[راتب التقاعد|الراتب التقاعدي]]. حصل على تسوية نقدية لمنزله، والتي تم الاستيلاء عليها من قبل مدينة كولونيا. تم إسقاط الضرائب عنه كما تم إسقاط الرهن العقاري غير المدفوع والعقوبات. استطاع مع ضمان مالي معقول أن يعيش في عزلة لعدة سنوات. بعد [[مؤامرة 20 يوليو|محاولة اغتيال فاشلة لهتلر]] في عام 1944، أودع في السجن للمرة الثانية بتهمة معارضة النظام. سقط مريضا ويعود الفضل بانقاذ حياته ل''أويغن تساندر''، وهو شيوعي وعامل بلدية سابق في كولونيا. ''تساندر'' الذي كان في ذلك الوقت [[كابو|سجين حارس]] (كابو) في معسكر للعمل بالقرب من بون، اكتشف اسم أديناور على قائمة الترحيل إلى الشرق وعمل على نقله إلى مشفى. أعيد اعتقال أديناور في وقت لاحق (وزوجته أيضا)، لكن ولعدم ثبوت أي أدلة ضده، أطلق سراحه من سجن في [[بولهايم (شمال الراين-وستفاليا)|براوفايلر]] في تشرين الثاني 1944.
رد زعيم المعارضة [[كورت شوماخر]] بوصف أديناور بأنه "مستشار الحلفاء"، متهما أديناور بوضع العلاقات الجيدة مع الغرب من أجل الحرب الباردة فوق المصالح الوطنية الألمانية.
 
بعد عام من المفاوضات، تم التوقيع على ''معاهدة باريس'' في 18 نيسان 1951 مؤسسة [[الجماعة الأوروبية للفحم والصلب]]. وكانت المعاهدة لا تحظى بشعبية في ألمانيا حيث كان ينظر إليها على أنها محاولة فرنسية للسيطرة على الصناعة الألمانية.{{sfn|Schwarz Vol.1|1995|p=608}} ظروف المعاهدة كانت مواتية للفرنسيين، ولكن بالنسبة لأديناور، كان الشيء الوحيد الذي يهم هو التكامل والاندماج الأوروبي.{{sfn|Schwarz Vol.1|1995|p=612}} كان أديناور حريصا على أن يرى بريطانيا تنضم إلى الجماعة الأوروبية للفحم والصلب حيث أنه اعتقد أن السوق الحرة البريطانية ستكون اكثرأكثر موازنة لنفوذ الفرنسيين المتزايد، ولتحقيق هذا الغرض زار لندن في تشرين الثاني 1951 للقاء رئيس الوزراء [[ونستون تشرشل]].{{sfn|Schwarz Vol.1|1995|pp=612-613}} تشرشل قال أن بريطانيا لن تنضم إلى المجموعة الأوروبية للفحم والصلب لأن ذلك سيعني التضحية العلاقات مع الولايات المتحدة والكومنولث.{{sfn|Schwarz Vol.1|1995|p=613}}
 
من بداية فترته في منصب المستشارية، عمل أديناور الضغط من أجل إعادة تسليح ألمانيا. بعد اندلاع [[الحرب الكورية]] في 25 حزيران 1950، وافقت الولايات المتحدة وبريطانيا على أنه لا بد من إعادة تسليح ألمانيا الغربية لتعزيز دفاعات أوروبا الغربية ضد غزو سوفياتي محتمل. وعلاوة على ذلك تسهم أيضا في مناخ الأزمة لعام 1950 بسبب عنتريات زعيم ألمانيا الشرقية [[فالتر أولبريشت]]، الذي أعلن أن إعادة توحيد ألمانيا تحت الحكم الشيوعي باتت وشيكة.{{sfn|Gaddis|1998|p=124}}{{sfn|Large|1996|p=66}} لتهدئة المخاوف الفرنسية من إعادة تسليح ألمانيا، اقترح رئيس الوزراء الفرنسي
اعترف أديناور بالتزام الحكومة الألمانية لتعويض [[إسرائيل]] عن [[هولوكوست|المحرقة]] باعتبارها الممثل الرئيسي [[يهود|للشعب اليهودي]]. بدأت ألمانيا المفاوضات مع إسرائيل لاستعادة الممتلكات المفقودة ودفع تعويضات لضحايا الاضطهاد النازي. في اتفاق التعويضات بين إسرائيل وألمانيا الغربية المعروف باسم ''اتفاقية لوكسمبورغ'' وافقت ألمانيا على دفع تعويضات لإسرائيل. تم تجميع مطالب اليهودي في ''مؤتمر المطالب اليهودية''، اذي مثل الضحايا اليهود في ألمانيا النازية. دفعت ألمانيا آنذاك نحو 3 مليارات [[مارك ألماني|مارك]] لاسرائيل وحوالي 450 مليون لمؤتمر المطالبات، إلا أن المدفوعات استمرت بعد ذلك، حيث قدمت مطالبات جديدة.<ref name=bpb>[http://www.bpb.de/publikationen/JNSEQM,0,0,Wiedergutmachung.html Bundeszentrale für politische Bildung – Wiedergutmachung]</ref> في مواجهة معارضة شديدة سواء من الجمهور ومن حكومته الخاصة، استطاع أديناور الحصول على مصادقة البرلمان على اتفاق التعويضات فقط من خلال دعم الحزب الديمقراطي الاجتماعي.<ref name="Moeller, Robert pages 26-27">Moeller, Robert ''War Stories: The Search for a Usable Past in the Federal Republic of Germany'', Los Angeles: University of California Press, 2001 pages 26-27.</ref> انقسم الرأي العام الإسرائيلي حول قبول المال، ولكن في نهاية المطاف وافقت الدولة الوليدة تحت قيادة [[ديفيد بن غوريون]] على أخذه، معترضا عليه من قبل الجماعات الأكثر تطرفا مثل [[إرجون (منظمة عسكرية)|الإرجون]]، الذين كانوا ضد هذه المعاهدات. وكانت تلك المعاهدات سبب رئيسي لمحاولة اغتيال أديناور من قبل الجماعات اليهودية المتطرفة.<ref>{{استشهاد بخبر|url=https://www.theguardian.com/world/2006/jun/15/germany.lukeharding |title=مناحيم بيغن "خطط لقتل المستشار الألماني"|first=Luke |last=Harding |newspaper=Guardian |date=15 June 2006 |location=London}}</ref>
 
يوم 27 أذار عام 1952، انفجر طرد كان مرسلا إلى المستشار أديناور في القيادة العامة لشرطة [[ميونيخ]]، مما أسفر عن مقتل ضابط شرطة. وكشفت التحقيقات أن العقل المدبر وراء محاولة الاغتيال كان [[مناحم بيجن|مناحيم بيغن]]، الذي أصبح لاحقا رئيس وزراء إسرائيل.<ref>[http://www.spiegel.de/panorama/0,1518,421441,00.html Interview with H. Sietz, investigator (German)]</ref> [[مناحم بيجن|بيغن]] كان القائد السابق [[إرجون (منظمة عسكرية)|للإرجون]] رئيس حزب [[حيروت]] في ذلك الوقت وكان عضوا في ال[[كنيست]]. وكان هدفه الضغط على الحكومة الالمانيةالألمانية ومنع توقيع اتفاق التعويضات بين إسرائيل وألمانيا الغربية الذي عارضه بشدة.<ref>{{استشهاد بخبر|url=https://www.theguardian.com/germany/article/0,,1797768,00.html |title=Menachem Begin 'plotted to kill German chancellor' |publisher=The Guardian |date=15 June 2006 |location=London |first=Luke |last=Harding}}</ref> أبقت الحكومة الألمانية الغربية كل الإثبات تحت ختم الحجب لمنع أي ردود [[معاداة السامية|معادية للسامية]] من الجمهور الألماني.
 
== مراجع ==