كونراد أديناور: الفرق بين النسختين

تم إضافة 100 بايت ، ‏ قبل سنتين
ط
بوت التصانیف المعادلة (25) +ترتيب (8.6): + تصنيف:حائزون على وسام القديس ميخائيل والقديس جرجس; تغييرات تجميلية
ط (بوت:إضافة تصنيف)
ط (بوت التصانیف المعادلة (25) +ترتيب (8.6): + تصنيف:حائزون على وسام القديس ميخائيل والقديس جرجس; تغييرات تجميلية)
{{Infobox officeholder
|name = كونراد أديناور
|office = [[مستشار ألمانيا]]<br /><small>([[ألمانيا الغربية]])
|image = Bundesarchiv B 145 Bild-F078072-0004, Konrad Adenauer.jpg
|deputy = {{قائمة بسيطة|
'''كونراد هيرمان يوسف أديناور''' {{ألمانية|'''Konrad Hermann Joseph Adenauer'''}} (5 كانون الثاني 1876 – 19 نيسان 1967) كان [[سياسة|سياسي]] [[ألمانيا|ألماني]] خدم كأول [[مستشار ألمانيا (1949–)|مستشار لألمانيا]] ([[ألمانيا الغربية]]) ما بعد الحرب من 1949 حتى عام 1963. قاد بلاده من أنقاض الحرب العالمية الثانية إلى دولة منتجة ومزدهرة مقيما علاقات وثيقة مع [[فرنسا]] و[[المملكة المتحدة]] و[[الولايات المتحدة]].<ref>{{مرجع ويب|title=Konrad Adenauer (1876–1967)|url=http://www.bbc.co.uk/history/historic_figures/adenauer_konrad.shtml}}</ref> خلال السنوات التي قضاها في السلطة حققت [[ألمانيا الغربية]] الديمقراطية والاستقرار والاحترام الدولي والازدهار الاقتصادي ("''[[المعجزة الاقتصادية الألمانية|Wirtschaftswunder]]''", بالألمانية "المعجزة الاقتصادية").<ref>Richard Hiscocks, ''The Adenauer era'' (1975) p. 290</ref> وكان أول زعيم لحزب [[الاتحاد الديمقراطي المسيحي]] (CDU)، وهو حزب بأيديولوجية [[ديمقراطية مسيحية]] والذي أصبح تحت قيادته، ومنذ ذلك الحين الحزب الأكثر نفوذا في البلاد.
 
أديناور، المستشار حتى سن 87 كان يطلق عليها اسم "Der Alte" ("الرجل العجوز"). المؤرخ البريطاني [[روي جنكينز]] قال بأن أديناور هو "السياسي الأكبر عمرا الذي يشغل منصب منتخب."<ref>ويبقى أديناور أكبر رئيس حكومة لدولة كبرى. {{مرجع كتاب|author=Roy Jenkins|title=Portraits and Miniatures|url=https://books.google.com/books?id=VsICNA8gGdIC&pg=PT56|year=2011|publisher=A&C Black|page=56}}</ref> كان لا يبدو عليه الكبر في السن بسبب عاداته في العمل المكثف وغريزته السياسية الخارقة. تفانى بقوة لعرض رؤية واسعة [[اقتصاد السوق|لاقتصاد السوق]] المرتكز على أساس [[ديمقراطية ليبرالية|الديمقراطية الليبرالية]] و[[معاداة الشيوعية]].
كسياسي داهية، كان أديناور كان ملتزما بشكل عميق [[العلاقات الخارجية في ألمانيا|بسياسة خارجية]] ذات توجه غربي واستعادة مكانة [[ألمانيا الغربية]] على الساحة العالمية. كان يعمل لاستعادة اقتصاد ألمانيا الغربية من دمار [[الحرب العالمية الثانية]] إلى مكانة مركزية في أوروبا، مترأسا [[المعجزة الاقتصادية الألمانية]]. وأعاد تأسيس [[الجيش الألماني]] (''[[الجيش الألماني|Bundeswehr]]'') في عام 1955. قام بإجراء اتفاقية تفاهم مع فرنسا، الأمر الذي جعل من الممكن توحيد الاقتصاد في [[أوروبا الغربية]]. تحدى أديناور منافسه [[ألمانيا الشرقية]] وجعل أمته عضوا في [[حلف شمال الأطلسي]] وحليف قوي للولايات المتحدة.
 
[[الكنيسة الرومانية الكاثوليكية|روماني كاثوليكي]] متدين، وكان رائد سياسي لحزب الوسط في [[جمهورية فايمار]]، حيث يتولى منصب رئيس بلدية كولونيا (1917-1933) ورئيسا مجلس الدولة البروسية (1922-1933).
 
== سنواته في كولونيا ==
 
=== الحياة المبكرة والتعليم ===
كونراد أديناور هو الطفل الثالث بين أخوته الخمسة لأبيه ''"يوهان كونراد أديناور''" (1833-1906) ووالدته ''"هيلين''" (اسم الولادة ''شارفينبيرغ''، 1849-1919) ولد في مدينة [[كولونيا]] في 5 كانون الثاني 1876.<ref name=oryx>{{مرجع كتاب|title=قادة الحكومة والحكام العسكريين والنشطاء السياسيين|year=2001|publisher=Oryx Press|location=Westport, CT|page=4|url=http://www.questia.com/read/106890738/government-leaders-military-rulers-and-political|editor=David W. Del Testa|chapter=Adenauer, Konrad}} {{الاشتراك مطلوب|via=Questia}}</ref> إخوته كانوا ''أغسطس'' (1872-1952)، ''يوهانس'' (1873-1937)، ''ليلي'' (1879-1950) و''إليزابيث'' التي توفيت بعد وقت قصير من الولادة في عام 1880. واحدة من التأثيرات التكوينية للشاب أديناور كانت [[الصراع الثقافي]]، وهي تجربة التي أخذها من والديه، والتي تركته مع كراهية مدى الحياة ل"البروسينية"، وأدت لاستيائه مثل العديد من الآخرين من سكان منطقة الراين الكاثوليكية في القرن التاسع عشر من إدراج منطقة الراين في بروسيا.<ref>Jenkins, Roy ''Portraits and Miniatures'', London: Bloomsbury Reader, 2012 p. 81</ref>
 
أنهى دراسته الثانوية عام 1894 وبدأ بدراسة القانون والعلوم السياسية في جامعات [[جامعة فرايبورغ|فرايبورغ]] و[[جامعة لودفيغ ماكسيميليان في ميونخ|ميونيخ]] و[[جامعة بون|بون]]. في عام 1896، في سن ال 20 تم تجنيده في الجيش الألماني، ولكنه لم يجتز الفحص السريري بسبب مشاكل مزمنة في الجهاز التنفسي لازمته منذ الطفولة. وكان عضوا في جمعيات عدة للطلاب الروم الكاثوليك تحت إشراف ''"نادي الطلاب الكاثوليك ارمينيا بون''" في [[بون]]. تخرج في عام 1900<ref name=oryx /> وعمل بعد ذلك محاميا في المحكمة في كولونيا.{{بحاجة لمصدر|date=January 2017}}
 
كان أديناور مهتما بشكل كبير باستخدام الأعشاب الطبية، ووفقا لطبيب الأعشاب الشهير الفرنسي ''موريس ميسيوغه''، الذي إلتقى به وصادقه. يعود الفضل لنشاط أديناور القوي في السنوات الأخيرة من حياته لاستخدام ماء الشعير الذي كان يشربه في الليل، وأيضا [[ميسم|مياسم الذرة]]، [[خبازة صغيرة الأزهار|الخبيزة]]، [[مريمية|المريمية]]، والورود الصفراء، التي استخدمها للسعال. كانت هذه محط اهتمامه من النباتات الطبية وفقا ''لميسيوغه''، على الرغم من أنه كان على علم واسع بمجموعة كبيرة من النباتات. وكان متفق مع ''ميسيوغه'' على أن النباتات يجب أن تكون خالية من الرش وأن لا تنمو بشكل مصطنع. وأخبر أديناور ميسيوغه يعزي الفضل لصحته الجيدة "للنباتات وللطبيعة."
 
وجد أديناور الاسترخاء والمتعة الكبيرة في لعبة الكرات الإيطالية المعروفة باسم [[بوتشي ]] ​​وأمضى قدرا كبيرا بعد حياته السياسية في لعب هذه اللعبة. مكانه المفضل لقضاء العطلة ولعب الكرة كان ''كادينابيا'' في إيطاليا، في فيلا مستأجرة تطل على ''بحيرة كومو''، التي منذ ذلك الحين أستحوذ عليها لتصبح مركزا للمؤتمرات من قبل ''مؤسسة كونراد أديناور''، وهي مؤسسة سياسية أنشأها حزب أديناور السياسي أديناور [[الاتحاد الديمقراطي المسيحي]] (CDU).
=== قيادة كولونيا ===
[[ملف:Cologne WWI Notgeld Banknote 10 Pfg 1918 I.jpg|thumb|left|ورقة كولونيا النقدية من فئة 10 بفينغ عام 1918، موقعة من العمدة كونراد أديناور، على الوجه الخلفي تظهر قاعة المدينة التاريخية في كولونيا (Rathaus).]]
[[ملف:Bundesarchiv Bild 102-05952, Wilhelmshaven, Stapellauf Kreuzer »Köln«.jpg|thumb|right|في [[فيلهلمسهافن]] عام 1928، إطلاق طراد جديدب اسم أديناور (وسط) في مدينة '' كولن '']]
كان في منصب العمدة أثناء الإحتلال البريطاني بعد [[الحرب العالمية الثانية]]. أسس علاقة عمل جيدة مع السلطات العسكرية البريطانية، واستخدمها لتحييد مجلسي العمال والجنود الذين أصبحا قاعدة بديلة للسلطة للجناح الأيسر في المدينة.{{sfn|Schwarz Vol.1|1995|pp=128-131}} خلال [[جمهورية فايمار]]، كان رئيسا لمجلس الدولة البروسية (Preußischer Staatsrat) من عام 1921 إلى 1933، الذي كان يمثل الولايات البروسية في تشريعاتها. منذ عام 1906 دار نقاش حاد داخل حزب الوسط ''Zentrum'' يتعلق بمسألة فيما إذا كان ينبغي على حزب الوسط "مغادرة البرج" (أي السماح للبروتستانت بالانضمام لكي يصبح الحزب متعدد الأديان) أو "البقاء في البرج" (أي استمراره في كونه حزب كاثوليكي فقط). كان أديناور واحدا من أبرز مؤيدي "مغادرة البرج" مما أدى إلى اصطدام مثير بينه وبين الكاردينال "ميخائيل فون فاولهابر" عام 1922 في يوم الكاثوليكية (Katholikentag)، حيث قام الكاردينال بتحذير ​​أديناور بشكل علني بسبب رغبته لحزب الوسط "بمغادرة البرج".{{sfn|Mitchell|2012|p=20}}
 
في منتصف تشرين الأول من عام 1923، أعلن المستشار [[جوستاف ستريسمان|غوستاف شتريسمان]] أن برلين ستوقف جميع الدفعات المالية لمنطقة الراين وأن المارك الجديد المسمى ''رينتين مارك'' ([[:en:German Rentenmark|''Rentenmark'']]) والذي حل محل المارك الذي كان لا قيمة له لن يعمم في منطقة الراين.{{sfn|Epstein|1967|pp=541-542}} لإنقاذ اقتصاد راينلاند، افتتح أديناور محادثات مع "بول تيرارد" المفوض السامي الفرنسي في أواخر تشرين الأول من عام 1923 متعلقة بجمهورية الراين كنوع من الوحدة الاقتصادية مع فرنسا التي من شأنها تحقيق المصالحة الفرنسية الألمانية، والتي سماها أديناور "المخطط الكبير".{{sfn|Epstein|1967|p=542}} وفي الوقت نفسه تشبث أديناور بأمل نشر ''رينتين مارك'' في منطقة الراين. لم تأتي خطط أديناور بشيء عندما عارض [[جوستاف ستريسمان|غوستاف شتريسمان]]، بحزم "المخطط الكبير" لأديناور، والذي اعتبره خيانة الشريط الحدودي، وقادرا على التفاوض لإنهاء الأزمة بشكل داخلي.{{sfn|Epstein|1967|p=542}}
 
في عام 1926، اقترح حزب الوسط بأن يصبح أديناور مستشارا للبلاد، وهو عرض كان محط اهتمامه، لكنه رفض في نهاية المطاف عندما أصر ''حزب الشعب الألماني'' على أن أحد الشروط للدخول في تحالف تحت قيادة أديناور أن يبقى غوستاف شتريسمان في منصب وزير الخارجية.<ref>[[روي جنكينز]] ''Portraits and Miniatures'', London: [[دار بلومزبري]], 2012 page 88</ref> رفض أديناور هذا الشرط لنفوره من شتريسمان لأنه "متشدد للبروسية"، مما شهد نهاية فرصته في أن يصبح مستشارا في عام 1926.<ref>Jenkins, Roy ''Portraits and Miniatures'', London: Bloomsbury Reader, 2012 pages 81 & 88</ref>
=== سنوات في ظل الحكومة النازية ===
[[ملف:Bundesarchiv B 145 Bild-F000656-0038, Rhöndorf, Konrad Adenauer, lesend.jpg|thumb|أديناور في عام 1951، يقرأ في منزله في روندورف، بناه في عام 1937. وهو الآن متحف.]]
كانت المكاسب الانتخابية لمرشحي [[الحزب النازي]] في الانتخابات البلدية والولايات والوطنية في عام 1930 و 1932 كبيرة. أديناور كرئيس لبلدية كولونيا ورئيس مجلس الدولة البروسية، كان لا يزال يعتقد أن التحسن في الاقتصاد الوطني من شأنه أن يجعل استراتيجيته ذات نفع: تجاهل النازيين والتركيز على الخطر الشيوعي.كان أديناور يعتقد أنه يجب أن يكون النازيين جزءا من حكومات بروسية والرايخ بناء على نتائج الانتخابات، حتى عندما كان هدفا لهجمات شخصية مكثفة.<ref>Williams, p. 201.</ref> مناورات سياسية حول الرئيس المسن [[باول فون هيندنبورغ|هيندينبيرغ]] التي أتت [[ألمانيا النازية|بالنازيين]] إلى السلطة في 30 كانون الثاني 1933.
 
في أوائل شباط أدرك أديناور أخيرا أن كل الكلام وكل محاولات التسوية مع النازيين كانت عقيمة. وكان مجلس مدينة كولونيا والبرلمان البروسي قد تم حلهما. في 4 نيسان 1933، أقيل رسميا من منصبه كرئيس للبلدية وجمدت حساباته المصرفية. "لم يكن لديه لا مال ولا بيت ولا وظيفة".<ref>Williams, p. 212.</ref> وبعد اتخاذ الترتيبات اللازمة لسلامة عائلته، ناشد رئيس ''"دير ماريا لاخ''" للإقامة عدة أشهر. ووفقا ل[[ألبرت شبير]] في كتابه ''شبانداو: اليوميات السرية''، أعرب هتلر عن إعجابه بأديناور، مشيرا إلى مشاريعه المدنية وبناء [[طريق تحويلة|الطرق الملتفة]] حول المدينة بمثابة تحويلة و"حزام أخضر" من الحدائق العامة. ومع ذلك خلص كل من هتلر وشبير إلى أن الآراء والمبادئ السياسية لأديناور جعلت من المستحيل بالنسبة له أن يلعب أي دور في ألمانيا النازية.
 
خلال العامين التاليين، غير أديناور مسكنه في كثير من الأحيان خوفا من أعمال انتقامية ضده، في حين كان يعيش على الإحسان من الأصدقاء. مع مساعدة من المحامين نجح في آب 1937 بالحصول على [[راتب التقاعد|الراتب التقاعدي]]. حصل على تسوية نقدية لمنزله، والتي تم الاستيلاء عليها من قبل مدينة كولونيا. تم إسقاط الضرائب عنه كما تم إسقاط الرهن العقاري غير المدفوع والعقوبات. استطاع مع ضمان مالي معقول أن يعيش في عزلة لعدة سنوات. بعد [[مؤامرة 20 يوليو|محاولة اغتيال فاشلة لهتلر]] في عام 1944، أودع في السجن للمرة الثانية بتهمة معارضة النظام. سقط مريضا ويعود الفضل بانقاذ حياته ل''أويغن تساندر''، وهو شيوعي وعامل بلدية سابق في كولونيا. ''تساندر'' الذي كان في ذلك الوقت [[كابو|سجين حارس]] (كابو) في معسكر للعمل بالقرب من بون، اكتشف اسم أديناور على قائمة الترحيل إلى الشرق وعمل على نقله إلى مشفى. أعيد اعتقال أديناور في وقت لاحق (وزوجته أيضا)، لكن ولعدم ثبوت أي أدلة ضده، أطلق سراحه من سجن في [[بولهايم (شمال الراين-وستفاليا)|براوفايلر]] في تشرين الثاني 1944.
=== ما بعد الحرب العالمية الثانية وتأسيس الاتحاد الديمقراطي المسيحي ===
 
بعد وقت قصير من انتهاء الحرب، قامت قوات الإحتلال الأمريكية مرة أخرى بتعيين أديناور في منصب عمدة مدينة كولونيا، التي كانت قد تعرضت لقصف شديد. بعد أن تم نقل المدينة إلى منطقة الإحتلال البريطاني، إلا أن مدير حكومتها العسكرية الجنرال ''جيرالد تمبلر''، رفض أديناور بحجة عدم الكفاءة في كانون الاول عام 1945.{{sfn|Schwarz Vol.1|1995|pp=322-323}} وكان السبب المحتمل لهذا الرفض هو أن أديناور كان يعتبر الألمان متساويين مع قوات الحلفاء المحتلة، وهي وجهة نظر لم تعجب البريطانيين مما أدى إلى إقالته.{{sfn|Schwarz Vol.1|1995|pp=321-323}} إقالة أديناور من قبل البريطانيين ساهمت بشكل كبير في نجاحه السياسي لاحقا، وسمحت له بمواصلة سياسة التحالف مع الغرب في الخمسينات دون مواجهة اتهامات بأنه "خائن".
 
بعد طرده كرس أديناور نفسه لبناء حزب سياسي جديد، حزب [[الاتحاد الديمقراطي المسيحي]] (CDU)، وأعرب عن أمله في احتضان كل من [[بروتستانتية|البروتستانت]] و[[الكنيسة الرومانية الكاثوليكية|الرومان الكاثوليك]] في حزب واحد، وبالتالي تحقيق هدفه طويل الأمد بجعل حزب الوسط " يغادر البرج ". وفقا لأديناور، فإن حزب للكاثوليك فقط يؤدي هيمنة الأحزاب المعادية للديمقراطية على السياسة الألمانية مرة أخرى.{{sfn|Schwarz Vol.1|1995|pp=335-337}} في كانون الثاني 1946 بدأ أديناور اجتماع سياسي للحزب المستقبلي ([[الاتحاد الديمقراطي المسيحي]]) في المنطقة البريطانية بصفته عميد (أقدم رجل في الحضور، ''Alterspräsident'') وتم تثبيته بشكل غير رسمي كزعيم للحزب. وقد أصبح أديناور تقريبا القائد بشكل افتراضي. خلال [[جمهورية فايمار]] كثيرا ما أعتبر أديناور المستشار المستقبلي، وبعد عام 1945، كانت فرصته للقيادة أقوى.{{sfn|Schwarz Vol.1|1995|pp=345-346}} ما تبقى من قادة ''حزب الوسط'' أعتبروا غير مناسبين للمهام المنتظرة.{{sfn|Schwarz Vol.1|1995|pp=344-346}}
 
انعكاسا لخلفيته الكاثوليكية من راينلاند والذين كانوا مستائين لفترة طويلة تحت الحكم البروسي، كان أديناور على قناعة بأن البروسينية كانت السبب الجذري للاشتراكية القومية، وأنه فقط من خلال طرد البروسينية يمكن أن تصبح ألمانيا ديمقراطية.{{sfn|Mitchell|2012|p=96}} في كانون الأول 1946 كتب أديناور في رسالة أن الدولة البروسية في أوائل القرن التاسع عشر أصبحت "كيانا يشبه الله تقريبا" وأعطت قيمة لسلطة الدولة على حساب حقوق الأفراد.{{sfn|Mitchell|2012|p=96}} كراهية أديناور لبروسيا جعلته يعارض كون [[برلين]] كعاصمة مستقبلية.{{sfn|Mitchell|2012|p=97}} رؤية أديناور للتاريخ الألماني، واعتبار الاشتراكية القومية ثمرة طبيعية للبروسينية، تناقضت بشدة مع وجهات نظر الزعيم الديمقراطي الاجتماعي {{وإو|كورت شوماخر|enلغ=|Kurt Schumacher}}، الذي رأى أن الاشتراكية القومية نتيجة طبيعية للرأسمالية.{{sfn|Herf|1997|pp=218-219}} وجهات النظر هذه المختلفة جذريا عن التاريخ الألماني الحديث أدت لكل من أديناور وشوماخر إلى اقتراح حلول مختلفة تماما من أجل مستقبل أفضل. بالنسبة لشوماخر كان إبعاد الاشتراكية القومية يعني استبدال النظام الرأسمالي بنظام اشتراكي ماركسي، في حين كان الأمر بالنسبة لأديناور، إبعاد الاشتراكية القومية يعني تطهير البروسينية.
 
رأى أديناور أن المعركة الأكثر أهمية في عالم ما بعد الحرب كانت بين القوى المسيحية وال[[ماركسية]]، وخصوصا الشيوعية.{{sfn|Mitchell|2012|p=132}} في ألمانيا خلال هذه الفترة، مصطلح الماركسية يصف كل من الشيوعيين والديمقراطيين الاشتراكيين كما أن والديمقراطيين الاشتراكيين كانوت رسميا حزب ماركسي حتى ''مؤتمر باد غوديسبيرغ'' عام 1959 عندما تنكر [[الحزب الديمقراطي الاجتماعي الألماني|الحزب الديمقراطي الاجتماعي (SPD)]] لتعهده بتحقيق مجتمع ماركسي. قادت وجهات النظر المشتركة المعادية للماركسية أديناور للتنديد بالديمقراطيين الاجتماعيين كورثة للاشتراكية القومية والبروسينية.{{sfn|Mitchell|2012|p=133}} وكانت أيديولوجية أديناور على خلاف مع الكثيرين في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي، الذين رغبوا في توحيد [[اشتراكية|الاشتراكية]] وال[[مسيحية]].<ref>Williams, p. 307</ref> عمل أديناور بجد على مدى السنوات التالية في إقامة علاقة الدعم والاتصالات في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي، وسعى مع نجاح متفاوت لفرض أيديولوجيته الخاصة على الحزب.
 
الدور القيادي لأديناور في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي في المنطقة البريطانية أكسبه منصبا في ''المجلس النيابي لعام 1948''، الذي تشكل بدعوة من قبل [[حلفاء الحرب العالمية الثانية|الحلفاء]] لصياغة دستور للمناطق الثلاث بغرب ألمانيا. وكان هو رئيس هذه الاتفاقية الدستورية وقفز من هذا المنصب لاختياره كأول رئيس للحكومة عندما صدر "[[القانون الأساسي لجمهورية ألمانيا الاتحادية|القانون الأساسي ]] " الجديد في أيار 1949.
 
== مستشار ألمانيا الغربية ==
 
=== الحكومة الأولى ===
[[ملف:CDU Wahlkampfplakat - kaspl001.JPG|thumb|ملصق انتخابي، 1949: "مع أديناور من أجل السلام والحرية ووحدة ألمانيا، لذلك الاتحاد الديمقراطي المسيحي"]]
جرت الانتخابات البرلمانية الأولى في ألمانيا الغربية في 15 آب عام 1949، بمشاركة [[الاتحاد الديمقراطي المسيحي|الحزب الديمقراطي المسيحي]] الناشئ كأقوى حزب. كان هناك اثنين من الرؤى المتضاربة حول ألمانيا المستقبلية من قبل أديناور ومنافسه الرئيسي [[كورت شوماخر]] في [[الحزب الديمقراطي الاجتماعي الألماني|الحزب الديمقراطي الاجتماعي]]. أديناور فضل دمج الجمهورية الاتحادية مع الدول الغربية الأخرى، وخاصة [[فرنسا]] و[[الولايات المتحدة]] من أجل محاربة [[الحرب الباردة]]، حتى لو كان الثمن هو الانقسام المستمر لألمانيا. شوماخر على النقيض من ذلك، على الرغم من معاداته للشيوعية، أرد أن يرى ألمانيا الموحدة والاشتراكية والمحايدة. على هذا النحو، كان أديناور لصالح الانضمام [[الحلف الأطلسي|لحلف الأطلسي]]، وهو الأمر الذي كان يعارضه شوماخر بشدة.
 
أنتخب [[تيودور هويس]] من حزب الديمقراطي الحر كأول [[رئيس ألمانيا|رئيس للجمهورية]]، وأنتخب أديناور لمنصب [[مستشار ألمانيا|المستشار]] (رئيس الحكومة) في 15 أيلول 1949 بدعم من حزبه [[الاتحاد الديمقراطي المسيحي]] و[[الاتحاد الاجتماعي المسيحي في بافاريا|الاتحاد الاجتماعي المسيحي]] و[[الحزب الديمقراطي الحر]] الليبرالي والحزب الألماني. قيل بأن أديناور أنتخب لمنصب المستشار من قبل [[بوندستاغ|البرلمان الألماني]] الجديد "بأغلبية صوت واحد - صوته نفسه".<ref name="Adenauer at 90">{{Cite journal|last= Kellen |first= Konrad |title= Adenauer at 90 |url= https://www.foreignaffairs.com/articles/europe/1966-01-01/adenauer-90| date=January 1966|journal=[[الشؤون الخارجية (مجلة)]]| volume= 44| issue= 2| page= 257| accessdate=6 July 2014}}</ref> في سن 73، كان يعتقد أن أديناور سيكون مستشارا لتصريف الأعمال فقط.<ref name="1970s">{{مرجع كتاب|title= كيف وصلنا إلى هنا: السبعينات|last= Frum|first= David|authorlink= David Frum|year= 2000|publisher= Basic Books|location= New York, New York|isbn= 0-465-04195-7|page= 8|pages= |url= }}</ref> ومع ذلك، استمر في هذا المنصب لمدة 14 عاما، وهي فترة امتدت أكثر من المرحلة الأولى من [[الحرب الباردة]]. خلال هذه الفترة، كان انقسام ألمانيا ما بعد الحرب قد تعزز مع إقامة دولتين ألمانينين منفصلتين، ​​[[جمهورية ألمانيا الاتحادية]] (ألمانيا الغربية) و[[جمهورية ألمانيا الديمقراطية]] (ألمانيا الشرقية).
 
في اختيار مثير للجدل ل"عاصمة مؤقتة" ل[[جمهورية ألمانيا الاتحادية]]، فضل أديناور [[بون]] على [[فرانكفورت]]. وافق البريطانيون على فصل بون من منطقة الاحتلال الخاصة بهم وتحويلها إلى منطقة حكم ذاتي بالكامل تحت السيادة الألمانية؛ لم يكن الأمريكيون مستعدون لمنح نفس المزايا بالنسبة لفرانكفورت.<ref name="Williams, p. 340">Williams, p. 340</ref> قاوم أيضا مطالبات هايدلبرغ، التي كانت لها اتصالات أفضل ونجت من الحرب بحالة أفضل. ويرجع ذلك جزئيا لامتلاك النازيين شعبية هناك قبل وصولهم إلى السلطة وجزئيا.
 
{{وزراء خارجية ألمانيا}}
 
[[تصنيف:أشخاص تعرضوا لمحاولة اغتيال]]
[[تصنيف:أشخاص من كولن]]
[[تصنيف:تاريخ الاتحاد الأوروبي]]
[[تصنيف:حائزون على وسام الاستحقاق من جمهورية ألمانيا الاتحادية]]
[[تصنيف:حائزون على وسام القديس ميخائيل والقديس جرجس]]
[[تصنيف:حاصلون على الصليب الأكبر من وسام جوقة الشرف]]
[[تصنيف:خريجو جامعة بون]]
1٬969٬783

تعديل