افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إضافة 7 بايت، ‏ قبل سنتين
ط
لا يوجد ملخص تحرير
{{مصدر|تاريخ=نوفمبر 2015}}
لما تولّى [[المنذر بن ماء السماء]] ملك [[الحيرة]]، واستقر في ملكه سار إلى [[الحارث بن جبلة]] الغساني ملك الغساسنة طالباً بثأر أبيه عنده، وبعث إليه: إني قد أعددت لك الكهول على الفحول، فأجابه الحارث: قد أعددت لك المرد على الجرد. وسار المنذر حتى نزل بمرج حليمة، وسار إليه الحارث أيضاً، ثم اشتبكوا في القتال، ومكثت الحرب أياماً ينتصف بعضهم من بعض. فلما رأى ذلك الحارث قعد في قصره، ودعا ابنته حليمة، وكانت من أجمل النساء، فأعطاها طيباً وأمرها أن تطيب من مر بها من جنده، فجعلوا يمرون بها وتطيبهم، ثم نادى : يا فتيان غسان، من قتل ملك الحيرة زوجته ابنتي. فقال لبيد بن عمرو الغسائي لأبيه: يا أبت؟ أنا قاتل ملك الحيرة أو مقتول دونه لا محالة، ولست أرضى فرسي فأعطني فرسك، فأعطاه فرسه.
 
فلما زحف الناس واقتتلوا ساعة شد لبيد على المنذر فضربه ضربة، ثم ألقاه عن فرسه، وانهزم أصحاب المنذر من كل وجه، ونزل لبيد فاحتز رأسه، وأقبل به إلى الحارث وهو على قصره ينظر إليهم، فألقى الرأس بين يديه، فقال له الحارث : شأنك بابنة عمك – أي حليمة -، فقد زوجتكها. فقال: بل أنصرف فأواسي أصحابي بنفسي، فإذا انصرف الناس انصرفت. ورجع فصادف أخا المنذر قد رجع إليه الناس وهو يقاتل، وقد اشتدت نكايته، فتقدم لبيد فقاتل حتى قتل، ولكن [[مناذرة|لخماً]] انهزمت ثانية، وقتلوا في كل وجه، وانصرفت غسان بأحسن الظفر، بعد أن أسروا كثيراً ممن كانوا مع المنذر من العرب.
فلما رأى ذلك الحارث قعد في قصره، ودعا ابنته حليمة، وكانت من أجمل النساء، فأعطاها طيباً وأمرها أن تطيب من مر بها من جنده، فجعلوا يمرون بها وتطيبهم، ثم نادى : يا فتيان غسان، من قتل ملك الحيرة زوجته ابنتي. فقال لبيد بن عمرو الغسائي لأبيه: يا أبت؟ أنا قاتل ملك الحيرة أو مقتول دونه لا محالة، ولست أرضى فرسي فأعطني فرسك، فأعطاه فرسه.
 
وكان من أسرهم الحارث مائة من بنى [[تميم]]، فيهم شأس بن عبدة، ولما سمع أخوه [[علقمة الفحل|علقمة]] وفد إليه مستشفعاً، وأنشده هذه [[مفضلية علقمة الفحل | هذه المفضلية ]]، ومما قال فيها:
فلما زحف الناس واقتتلوا ساعة شد لبيد على المنذر فضربه ضربة، ثم ألقاه عن فرسه، وانهزم أصحاب المنذر من كل وجه، ونزل لبيد فاحتز رأسه، وأقبل به إلى الحارث وهو على قصره ينظر إليهم، فألقى الرأس بين يديه، فقال له الحارث : شأنك بابنة عمك – أي حليمة -، فقد زوجتكها. فقال: بل أنصرف فأواسي أصحابي بنفسي، فإذا انصرف الناس انصرفت.
 
ورجع فصادف أخا المنذر قد رجع إليه الناس وهو يقاتل، وقد اشتدت نكايته، فتقدم لبيد فقاتل حتى قتل، ولكن [[مناذرة|لخماً]] انهزمت ثانية، وقتلوا في كل وجه، وانصرفت غسان بأحسن الظفر، بعد أن أسروا كثيراً ممن كانوا مع المنذر من العرب.
 
وكان من أسرهم الحارث مائة من بنى [[تميم]]، فيهم شأس بن عبدة، ولما سمع أخوه [[علقمة الفحل|علقمة]] وفد إليه مستشفعاً، وأنشده هذه [[مفضلية علقمة الفحل | هذه المفضلية ]]، ومما قال فيها:
{{بداية قصيدة}}
{{بيت|إلى الحارث الوهاب أعملت ناقتي|لكلكلها والقصـر بين وجيب}}
{{بيت|فلا تحرمني نائلاً عن جنابة|فإني امرؤ وسط القباب غريب}}
{{نهاية قصيدة}}
 
ولما بلغ إلى قوله : (فحق لشأس من نداك ذنوب)، قال الملك : أي والله وأذنبة، ثم أطلق شأساً وقال له : إن شئت الحباء، وإن شئت أسراء قومك. وقال لجلسائه : إن اختار الحباء على قومه فلا خير فيه، فقال : أيها الملك، ما كنت لأختار على قومي شيئاً، فأطلق له الأسرى من تميم وكساه وحباه، وفعل ذلك بالأسرى جميعهم وزودهم زاداً كثيراً، فلما بلغوا بلادهم أعطوا جميع ذلك لشأس وقالوا له : أنت كنت السبب في إطلاقنا، فاستعن بهذا على دهرك، فحصل له كثير من إبل وكسوة وغير ذلك.
 
وفي هذا اليوم ضرب المثل : ''ما يوم حليمة بسر.''
 
==انظر أيضا==
*[[مفضلية علقمة الفحل]]
*[[علقمة الفحل]]
*[[الغساسنة]]
{{ شريط بوابات | تاريخ }}
 
== المراجع ==
{{مراجع}}
{{ شريط بوابات | تاريخ }}
{{أيام العرب في الجاهلية}}
[[تصنيف:أيام تميم قبل الإسلام]]