جمع القرآن: الفرق بين النسختين

تم إضافة 34 بايت ، ‏ قبل 3 سنوات
ط
بوت التصانيف المعادلة (30.1) +ترتيب (14.9): + تصنيف:تاريخ الكتب
(الرجوع عن تعديل معلق واحد من 64.30.90.122 إلى نسخة 23223989 من JarBot.)
ط (بوت التصانيف المعادلة (30.1) +ترتيب (14.9): + تصنيف:تاريخ الكتب)
يُطلق مصطلح '''جمع القرآن''' على معنيين أساسيين. الأول حفظه في الصدور، والثاني جمعه عن طريق كتابته.
 
== حفظه في الصدور ==
قال تعالى في [[سورة القيامة]]: {{قرآن مصور|القيامة|17|18}} والمعنى جمع القرآن في صدرك وإثبات قراءته على لسانك. وقد حفظ القرآن كثير من [[صحابة|الصحابة]] أشهرهم: [[أبي بن كعب بن قيس|أُبي بن كعب]] و[[عبد الله بن مسعود]] و[[معاذ بن جبل]] و[[زيد بن ثابت]] و[[علي بن أبي طالب]] وغيرهم كثير.
 
== كتابته ==
لقد توفي النبي [[محمد]]{{ص}} والقرآن محفوظ في الصدور، ومكتوب في الرقاع<ref>الرقاع هي الجلود</ref> واللخاف<ref>اللخاف هي الحجارة الرقيقة</ref> والعسب<ref>العسب هو جريد النخل</ref> والأكتاف، لكنه مفرق ولم يرتب في مصحف واحد على عهد النبي محمد. يرجع سبب عدم جمع القرآن مرتبًا في مصحف واحد على عهد النبي محمد صلى الله عليه وسلم ، حرص النبي نفسه على عدم جمعه ترقبًا لنزول شيء جديد منه حتى وفاته، فلو أنه رتبه أولاً بأول وجمع بين دفتي مصحف واحد، لأدى هذا إلى كثرة التغيير والتبديل كلما نزلت عليه آية، وفي هذا من المشقة ما فيه.
 
2. تكرار كلمة (الكتاب) في السور المكية، والتي تعني: القرآن الكريم.
 
مثلاً: قال تعالى: " كِتَابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ " [الأعراف: 2]. <br />
وقال: " وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ "[النحل: 89].
 
2. وعن [[ابن عمر]] عن النبي قال: " لَا تُسَافِرُوا بِالْقُرْآنِ، فَإِنِّي لَا آمَنُ أَنْ يَنَالَهُ الْعَدُوُّ.. ".<ref>رواه مسلم في الإمارة باب: النهي أن يسافر بالمصحف إلى أرض الكفار.. (1869).</ref>
 
3. وعن [[عثمان بن أبي العاص]] : ".. فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُوْلِ الله فَسَأَلتُهُ مُصْحَفَاً كَانَ عِنْدَهُ، فَأَعْطَانِيْه ".<ref>رواه الطبراني في المعجم الكبير باب أبو محرز عن عثمان بن أبي العاص 9/61 (8393). وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد باب ما جاء في عثمان بن أبي العاص (15991) 9/620. وبعدَ أن رواه الشيباني في الآحاد والمثاني باب عثمان بن أبي العاص 3/191 (1528)، نقلَ عن أبي بكر بن أبي عاصم قوله: " هذا مما يُحتَج به أن القرآن جُمع في المصاحف على عهد رسول الله، وبما روى ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ عن النبي : " لا تسافروا بالمصاحف إلى أرض العدو "، دلَّ على أنه كان مجموعاً في المصاحف ".</ref>
 
4. وعن [[زيد بن ثابت]] قال: " كُنَّا عِنْدَ رَسُوْلِ الله نُؤَلِّفُ القُرْآنَ مِنَ الرِّقاعِ... ".<ref>رواه الترمذي في المناقب باب في فضل الشام واليمن. وقال: حسن غريب. وبيَّن البيهقي في شعب الإيمان، ص171 أنَّ المقصود بالتأليف: " الترتيب ". فقال: " وَإِنَّما أَرَادَ ـ والله أعلم ـ تَأْلِيف ما نزلَ مِن الآياتِ المتفرِّقَةِ في سُورَتِهَا، وَجَمْعها فيها، بإشارةِ النَّبِيِّ ".</ref>
 
5. قال [[ابن عباس]] عن [[سورة الأنعام]]: " هِيَ مَكِيَّة، نَزَلَتْ جُمْلَةً وَاحِدَةً، نَزَلَتْ لَيْلَاً، وَكَتَبُوْهَا مِنْ لَيْلَتِهِمْ ".<ref>انظر: زاد المسير، ابن الجوزي 3/1. ومحاسن التأويل، القاسمي 6/2230.</ref>
2. قصة حَمْل [[رافع بن مالك]] صُحُفاً من مكة إلى المدينة:<ref>انظر: الإصابة، ابن حجر 2/444 (2546).</ref>
 
لما لقي رافعٌ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم بالعقبة، أعطاه ما أنزل عليه في عشر سنين خلت، وقدم به رافع المدينة، ثم جمع قومه فقرأ عليهم. وكان رافع بن مالك أول من قدم المدينة بسورة يوسف.
إذن، كان رافع يكتب آيات القرآن الكريم في مكة قبل الهجرة، وحمل معه الصُّحف المكتوبة إلى المدينة. وتعبير: "(أول) من قدِم المدينة بسورة يوسف "، يدل على أن هنالك ثان وثالث.
 
وبهذا يطمئن القلب أن القرآن الكريم كله كان مكتوبًا في عهده النبي الكريم، وإن كان غير مجموع في موضع واحد.<ref>أكد ذلك القسطلاني في إرشاد الساري شرح صحيح البخاري 7/446.</ref>
 
== جمع القرآن في عهد أبي بكر الصديق ==
ظل القرآن الكريم على هذه الحال مفرقًا غير مجموع في مصحف واحد، إلى أن كانت خلافة [[أبي بكر الصديق|أبي بكر]]، فواجهته أحداث جسيمة، وقامت [[حروب الردة]]، واستحرّ القتل بالقراء في [[معركة اليمامة|وقعة اليمامة]] - [[12 هـ|سنة اثنتي عشرة للهجرة]] - التي استشهد فيها سبعون قارئاً من حفاظ القرآن. هالَ ذلك [[عمر بن الخطاب]]، وخاف أن يضيع شيء من القرآن بموت حفظته، فدخل على أبي بكر، وأشار عليه بجمع القرآن وكتابته خشية الضياع، فنفر أبو بكر من مقالته، وكَبَرَ عليه أن يفعل ما لم يفعله النبي، فظل عمر يراوده حتى اطمئن أبو بكر لهذا الأمر. ثم كلف أبو بكر [[زيد بن ثابت]] بتتبع الوحي وجمعه، فجمعه زيد من الرقاع والعسب واللخاف وصدور الرجال. حرص زيد بن ثابت على التثبت مما جمعه، ولم يكتف بالحفظ دون الكتابة، وحرص على المطابقة بين ما هو محفوظ ومكتوب، وعلى أن الآية من المصدرين جميعًا. فكان ذلك، أول جمع للقرآن بين دفتين في مصحف واحد. واحتفظ أبو بكر بالمصحف المجموع حتى وفاته، ثم أصبح عند [[حفصة بنت عمر]].
 
== جمع القرآن في عهد عثمان ==
اتسعت رقعة الأمصار الإسلامية في عهد [[عثمان بن عفان]]، وتفرق الصحابة في الأمصار يُقرِئون الناس القرآن، وأخذ كل بلدٍ عن الصحابي الذي وفد إليهم قراءته، وظهرت قراءات متعددة منشؤها اختلاف لهجات العرب. ولما اجتمع أهل [[العراق]] وأهل [[الشام]] لغزو ثغور [[أرمينية]] و[[أذربيجان]]، ظهر الخلاف بينهم في قراءة القرآن، وأنكر بعضهم على بعض ما يقرأون. شهد ذلك [[حذيفة بن اليمان]]، فركب إلى عثمان وبلّغه بالأمر. فأرسل عثمان إلى حفصة بنت عمر، يطلب المصحف لنسخه، وأمر زيد بن ثابت و[[عبد الله بن الزبير]] و[[سعيد بن العاص]] وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام، فنسخوها، وجعلوا كتابته على لهجة قريش. ثم أرسل عثمان النسخ إلى [[مكة]] و[[الشام]] و[[البصرة]] و[[الكوفة]] و[[اليمن]] و[[البحرين]]، وأبقى عنده في [[المدينة المنورة|المدينة]] مصحفًا واحدًا، فقضى على الاختلاف بين بعض المسلمين. وقد درج العلماء على تسمية المصحف المكتوب بأمر عثمان '''ب[[مصحف عثمان]]''' أو '''المصحف الإمام'''.
 
== الفرق بين جمع أبي بكر ونسخ عثمان ==
كان باعث لدى أبي بكر لجمع القرآن هو الخوف عليه من الضياع بموت حفاظه بعد أن استحرّ القتل بالقراء. أما عثمان فدافعه هو كثرة الاختلاف في وجوه القراءة.
 
{{شريط بوابات|الإسلام|القرآن|الخلافة الراشدة|محمد}}
 
[[تصنيف:إسلام]]
[[تصنيف:الخلافة الراشدة]]
[[تصنيف:القرآن الكريم]]
[[تصنيف:إسلامتاريخ الكتب]]
[[تصنيف:نقد أدبي]]
2٬052٬769

تعديل