افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إضافة 10٬742 بايت، ‏ قبل سنتين
لا يوجد ملخص تحرير
في يوليو 1987، نفذ نمور تحرير تاميل إيلام أول هجوم انتحاري لهم. قاد النقيب ميلر من النمور السود شاحنة صغيرة تحمل متفجرات بالقرب من جدار لمعسكر محصن للجيش السريلانكي، وحسبما ورد، فقد قتل 40 جنديا. نفذ نمور التاميل أكثر من 378 هجوم انتحاري، في واحدة من أكبر حملات الهجمات الانتحارية في العالم، وقد أصبحت هذه الأخيرة أحد تكتيكات نمور التاميل وسمة في الحرب الأهلية.<ref name="REF4"/><ref>[http://storage.paxchristi.net/AP29E97.pdf#search=%22Fr.%20Mary%20Bastian%20%22 "Speaking truth to power: the human rights situation in Sri Lanka"] (PDF). ''Paxchristi''. اطلع عليه بتاريخ 26 مارس 2006.</ref>
 
==التدخل الهندي==
انخرطت الهند في النزاع في عقد 1980 بسبب عدة عوامل، بما في ذلك "رغبة قادتها في تحويل الهند إلى قوة إقليمية في المنطقة" ومخاوفها من مطالبة التاميل الهنود بالاستقلال. كان التدخل كبيرا خصوصا بمشاركة الجنود القادمين من ولاية [[تاميل نادو]] الهندية، حيث أدت القرابة العرقية إلى تأييدهم لاستقلال التاميل السريلانكيين. طوال النزاع، دعمت الحكومة المركزية وحكومات الولايات الهندية كلا الجانبين بطرق مختلفة. من أغسطس 1983 حتى مايو 1987 قدمت الحكومة الهندية، من خلال قسم البحوث والتحليلات في وكالة الاستخبارات الخاصة بها، الأسلحة، التدريب، والدعم المالي إلى ستة جماعات مسلحة تاميلية سريلانكية بما في ذلك نمور تحرير إيلام تاميل،
منظمة تحرير إيلام تاميل، المنظمة الشعبية لتحرير إيلام تاميل، منظمة الطلاب الثورية الإيلامية، الجبهة الثورية الشعبية لتحرير إيلام، وجيش تحرير إيلام تاميل.<ref>[http://tamilnation.co/intframe/india/jaincommission/growth_of_tamil_militancy/ch1sec2.html "Circumstances which led to the arming and training of SLT militants"]. ''Jain Commission''. Tamil nation. اطلع عليه بتاريخ 19 يناير 2012.</ref> يعزى تطور نمور تحرير إيلام تاميل إلى الدعم الكبير الوارد من قسم البحوث والتحليلات.<ref>[http://www.atimes.com/atimes/South_Asia/FC26Df04.html "Who's behind the LTTE split?"], ''Asia Times Online''</ref>
 
تدخلت الهند أكثر في أواخر عقد 1980، وفي 5 يونيو 1987، ألقت [[القوات الجوية الهندية]] كميات من الطعام فوق جافنا حين كانت تحت الحصار من قبل القوات السريلانكية. وعندما كانت الحكومة السريلانكية على مقربة من هزيمة نمور التاميل، قدمت الهند 25 طن من المواد الغذائية والأدوية إلى نمور التاميل في المناطق التي يتواجدون بها في دعم مباشر للمتمردين.<ref>Weisman, Steven R (5 يونيو 1987). [http://query.nytimes.com/gst/fullpage.html?sec=health&res=9B0DE0D8173FF936A35755C0A961948260&n=Top%2fNews%2fWorld%2fCountries%20and%20Territories%2fIndia "India airlifts aid to Tamil rebels"]. ''The New York Times''. اطلع عليه بتاريخ 9 أبريل 2010.</ref> جرت مفاوضات ووقع بعد انتهاءها اتفاق السلام الهندي السريلانكي في 29 يوليو 1987 من قبل رئيس الوزراء الهندي [[راجيف غاندي]] والرئيس السريلانكي [[جونيوس ريتشارد جيوردين|جيوردين]]. في إطار هذا الاتفاق، قدمت الحكومة السريلانكية عددا من التنازلات للمطالب التاميلية، بما في ذلك انتقال السلطة إلى المحافظات، دمج –بعد عقد استفتاء– المحافظتين الشمالية والشرقية في محافظة واحدة، واعتبار اللغة التاميلية لغة رسمية (جرى هذا في التعديل الثالث عشر للدستور السريلانكي). وافقت الهند على إنشاء قوات حفظ السلام الهندية في الشمال والشرق ووقف مساعدة المتمردين التاميل. وافقت الجماعات المسلحة بما في ذلك نمور التاميل، على الرغم من أنها كانت في البداية مترددة، على تسليم أسلحتها إلى قوات حفظ السلام الهندية التي أشرفت في البداية على وقف إطلاق النار ونزع السلاح المتواضع من الجماعات المسلحة.
 
جاء توقيع الاتفاق الهندي السريلانكي بعد فترة قصيرة جدا من إعلان جونيوس ريتشارد جيوردين أنه سيقاتل الهنود إلى آخر رصاصة، مما أدى إلى وقوع اضطرابات في الجنوب. مكن وصول قوات حفظ السلام الهندية لاستعادة السيطرة معظم المناطق في شمال البلاد الحكومة السريلانكية من تحويل قواتها نحو الجنوب (عبر الطائرات الهندية) لقمع الاحتجاجات. أدى ذلك إلى وقوع انتفاضة قادها حزب جاناثا فيموكتي بيرامونا في الجنوب، وتم اخمادها بطريقة دموية على مدى عامين.
 
في حين أن معظم الجماعات المسلحة التاميلية وضعت أسلحتها ووافقت على إيجاد حل سلمي للصراع، رفض نمور التاميل إلقاء أسلحتهم.<ref>[http://www.chinapost.com.tw/latestnews/20061228/43353.htm "Tamil rebels abduct 2 rivals, Sri Lankan military says"]. ''Associated Press''. 12 ديسمبر 2006.</ref> لضمان نجاح الاتفاق، حاولت قوات حفظ السلام الهندية القضاء على نمور التاميل بالقوة لإنهاء الصراع معهم. بعد صراع طويل استمر ثلاث سنوات، اتهمت قوات حفظ السلام الهندية أيضا بارتكاب انتهاكات مختلفة، والتي تم توثيقها من قبل العديد من جماعات حقوق الإنسان، فضلا عن بعض وسائل الإعلام الهندية. عارض التاميل قوات حفظ السلام الهندية معارضة شديدة.<ref>Balasingham, Adele (2003). ''The Will to Freedom – An Inside View of Tamil Resistance''. Fairmax Publishing, 2nd ed. ISBN 1-903679-03-6.</ref><ref>NorthEast Secretariat report on Human rights 1974–2004 (see Further Reading section).</ref> وفي نفس الوقت، أدى الشعور القومي إلى معارضة العديد من السنهاليين لاستمرار الوجود الهندي في سريلانكا. أدى هذا إلى دعوة الحكومة السريلانكية الهند للخروج من الجزيرة، وزعمت أن الحكومة الهندية دخلت في معاهدة سرية مع نمور تحرير إيلام تاميل لكسر وقف إطلاق النار. ومع ذلك، استمرت الاشتباكات المتكررة بين نمور التاميل وقوات حفظ السلام الهندية. في أبريل 1989، أمرت حكومة [[راناسينغ بريماداسا]] الجيش السريلانكي بتسليم شحنات أسلحة سرية إلى نمور التاميل لمحاربة قوات حفظ السلام الهندية والجيش الوطني التاميلي العميل لها.<ref>[http://www.atimes.com/atimes/South_Asia/DH31Df01.html "Chapter 55: Assassination of Athulathmudali"]. ''Asia Times''. اطلع عليه بتاريخ 28 يوليو 2011.</ref><ref>Dissanayaka, T.D.S.A.: "War or Peace in Sri Lanka, Volume II", p. 332. Swastika, 1998.</ref> على الرغم من كثرة خسائر قوات حفظ السلام الهندية، والمطالبة بوقف دعمها لكلا الجانبين في النزاع السريلانكي، إلا أن غاندي رفض سحب القوات الهندية لحفظ السلام من سريلانكا. ومع ذلك، وبعد هزيمته في الانتخابات البرلمانية الهندية في ديسمبر 1989، أمر رئيس الوزراء الجديد ف.ب. سينغ قوات حفظ السلام الهندية بالانسحاب، وغادرت آخر سفينة تقل هذه القوات سريلانكا في 24 مارس 1990. خلال 32 شهرا من تواجد القوات الهندية لحفظ السلام في سريلانكا، قتل 1200 جندي هندي وأكثر من 5000 سريلانكي. قدرت تكلفة تدخل الحكومة الهندية بأكثر من 10.3 مليار روبية.<ref>John Richardson (2005). [https://books.google.com/books?id=-sIRxpjfd-EC&dq ''Paradise poisoned: learning about conflict, terrorism, and development from Sri Lanka's civil wars'']. p. 562. ISBN 955-580-094-4. اطلع عليه بتاريخ 19 يناير 2012.</ref>
 
===اغتيال راجيف غاندي===
توقف دعم الهند لنمور التاميل في 1991، بعد اغتيال رئيس الوزراء السابق [[راجيف غاندي]] بواسطة انتحارية تدعى ثينموزهي راجاراتنام. ذكرت الصحافة الهندية في وقت لاحق أن برابهاكاران قرر قتل غاندي، لأنه نظر لرئيس الوزراء السابق أنه عقبة في وجه نضال التحرير التاميلي وخشي أنه قد يعيد قوات حفظ السلام الهندية إلى سريلانكا التي وصفها برابهاكاران بأنها "قوة شيطانية"، إذا فاز في الانتخابات العامة الهندية 1991.<ref>[http://www.rediff.com/news/1998/jan/28rajiv3.htm "Prabhakaran had Rajiv killed for being 'anti-Tamil' "]. Rediff. 31 أغسطس 2006.</ref> في عام 1998، أكدت محكمة في الهند يرأسها القاضي نافانيثام أن حركة نمور تحرير إيلام تاميل وقائدها فيلوبيلاي برابهاكاران مسؤولان عن الاغتيال.<ref>[http://www.rediff.com/news/1998/jan/28rajiv.htm "26 sentenced to death for Rajiv Gandhi's assassination"]. Rediff. 31 أغسطس 2006.</ref> في مقابلة في 2006، أعرب منظر نمور تحرير إيلام تاميل أنطون بالاسينغهام عن أسفه للاغتيال، على الرغم من أنه أكد بصريح العبارة عن قبول الحركة بمسؤوليتها عنه.<ref>[http://news.bbc.co.uk/2/hi/5122032.stm "Tamil Tiger 'regret' over Gandhi"]. BBC News. 27 يونيو 2006. اطلع عليه بتاريخ 10 مايو 2007.</ref><ref>[http://timesofindia.indiatimes.com/articleshow/1686574.cms "We killed Rajiv, confesses LTTE"]. ''The Times of India''. 28 يونيو 2006. اطلع عليه بتاريخ 10 مايو 2007.</ref> ظلت الهند مراقبا خارجيا للنزاع بعد الاغتيال.
== مراجع ==
{{مراجع}}