افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إضافة 7٬840 بايت، ‏ قبل سنة واحدة
لا يوجد ملخص تحرير
وفي أعقاب الفوز الساحق للحزب الوطني المتحد في انتخابات يوليو 1977، أصبحت الجبهة المتحدة لتحرير التاميل أكبر حزب في المعارضة، وربحت سدس مجموع الأصوات الانتخابية، واستمر في تطبيق برنامج الحزب للانفصال عن سريلانكا. بعد أعمال الشغب في 1977، طبقت حكومة جونيور ريتشارد جياواردين واحدة من أكبر سياسات التمييز ضد السكان التاميل؛ أعادت الحكومة تطبيق سياسة التأميم في القبول بالجامعات، مما أدى إلى دخول العديد من الشباب التاميل في الأنشطة المسلحة. كان المسلحون يقولون أنه فات الأوان للقيام بتغييرات، واستمرت الهجمات العنيفة. في هذا الوقت، فقدت الجبهة المتحدة لتحرير التاميل سيطرتها على الجماعات المسلحة. أمر نمور تحرير إيلام تاميل المدنيين بمقاطعة انتخابات الحكومة المحلية في 1983 حتى تفوز الجبهة المتحدة لتحرير التاميل. كانت نسبة إقبال الناخبين منخفضة حيث وصلت إلى %10. بعد ذلك، كانت الأحزاب السياسية التاميلية غير قادرة على تمثيل مصالح المجتمع التاميلي.<ref name="REF42"/>
 
==اندلاع الحرب الأهلية==
{{مقالة مفصلة|حرب إيلام الأولى}}
 
بسبب الصراع السياسي الجاري في سريلانكا، شكل الشباب التاميل المسيسين في شمال وشرق البلاد جماعات مسلحة. أنشأت هذه المجموعات قيادة لها تاميلية مستقلة في كولومبو، وفي النهاية، رفضت هذه الأخيرة بقاءها وقامت بسحق الجماعات. كانت أبرز تلك المجموعات هي نمور التاميل الجدد، التي غيرت اسمها إلى [[نمور التاميل|نمور تحرير إيلام تاميل]] في 1976. شن نمور التاميل في البداية حملة عنيفة ضد الدولة، لا سيما استهداف رجال الشرطة وأيضا السياسيين المعتدلين التاميل الذين حاولوا فتح حوار مع الحكومة. كانت أول عملية رئيسية هي اغتيال عمدة جافنا ألفريد دورايباه، في 1975 من قبل برابهاكاران.<ref>Hoffman, Bruce (2006). ''Inside Terrorism''. New York: Columbia University Press. p. 139. ISBN 978-0-231-12699-1.</ref>
 
في مايو 1981، حرق مكتبة جافنا بواسطة سياسيين من الحزب الحاكم حيث استخدموا الشرطة والقوات شبه العسكرية لتدمير أكثر من 90.000 كتاب، بما في ذلك "لفائف أوراق النخيل" ذات القيمة التاريخية الكبيرة. كان هذا الحريق هو نقطة تحول كبرى في إقناع الشعب التاميلي أن الحكومة لم تستطع حماية أفراده أو حماية تراثه الثقافي وأقنع العديد منهم مرة أخرى بفكرة تكوين دولة منفصلة.
 
اعتمد نمور التاميل في طريقة عملهم في بداية الحرب على الاغتيالات، حين كان أسلوب عمل الحزب الوطني المتحد لمواجهتها هو إقامة سلسلة نقاط تفتيش في المدن. اغتيل العضو التاميلي في البرلمان، كاراغاتنام، في عام 1977 من قبل زعيم نمور التاميل شخصيا، فيلوبيلاي برابهاكاران.<ref>Narayan Swamy, "Inside an Elusive Mind-Prabhakaran" Konark Publishers, New Delhi, 2003.</ref> في 23 يوليو 1983، نفذ نمور التاميل كمينا لدورية ''فور فور برافو'' التابعة للجيش السريلانكي خارج بلدة ثيرونيلفيلي، مما أسفر عن مقتل ضابط و 12 جندي.<ref>[http://www.atimes.com/ind-pak/DC09Df04.html "Whirlpool of Violence, Sri Lanka: The Untold Story"]. ''Asia Times''. 2002.</ref> باستخدام المشاعر القومية لصالحه، نظم جياواردين مجازر ومذابح منظمة في العاصمة [[كولومبو]]،<ref name="REF1"/>، وأماكن أخرى، وعرفت تلك المجازر باسم [[يوليو الأسود]]. قتل ما بين 400–3.000 تاميلي،<ref>Harrison, Frances (23 يوليو 2003). [http://news.bbc.co.uk/2/hi/south_asia/3090111.stm "Twenty years on – riots that led to war"]. BBC News. اطلع عليه بتاريخ 4 يناير 2010.</ref> وفر الكثير من المناطق ذات الغالبية السنهالية. يعتبر هذا بداية الحرب الأهلية.
 
بغض النظر عن نمور التاميل، كان هناك في البداية عدد كبير من الجماعات المسلحة. كان موقف نمور التاميل هو نفس موقف [[منظمة التحرير الفلسطينية]]، التي أرادت أن تكون لوحدها في الساحة فقط. في البداية، اكتسب نمور تحرير إيلام تاميل شهرة واسعة بسبب هجماتهم المدمرة مثل مجزرتي مزرعة كينت ودولار في 1984، حيث هوجم المئات من الرجال والنساء والأطفال خلال الليل وهم نيام وضربوهم ضربات قاتلة؛ ومذبحة أنورادهابورا في 1985، حيث فتح نمور التاميل عشوائيا النار داخل مزار جايا سري ماها بودهي البوذي، مما أسفر عن مقتل وجرح 146 مدني. ردت القوات الحكومية على مذبحة أنورادهابورا بتنفيذها مذبحة قارب كوموديني، وقتل فيها أكثر من 23 مدني تاميلي. مع مرور الوقت، دمج نمور التاميل أنفسهم مع سائر المجموعات المسلحة التاميلية، ولكن قاموا بالقضاء عليها في الغالب. ونتيجة لذلك، أنهت العديد من المجموعات المنشقة التاميلية عملها مع الحكومة السريلانكية كقوات شبه عسكرية أو نددت بالعنف وانضمت للحوار؛ ظلت بعض الأحزاب السياسية التاميلية القانونية تعارض رؤية نمور تحرير إيلام تاميل بتكوين دولة مستقلة.
 
بدأت محادثات السلام بين نمور التاميل والحكومة في [[تيمفو]] في 1985، لكنها فشلت واستمرت الحرب. في 1986، ذبح عدة مدنيين كجزء من هذا النزاع. في 1987، دفعت القوات الحكومية مقاتلي نمور تحرير إيلام تاميل إلى مدينة [[جافنا]] الشمالية. في أبريل 1987، انفجر الصراع وزادت ضراوته، ودخلت القوات الحكومية ومسلحي نمور التاميل في سلسلة عمليات دموية.
 
أطلقت القوات المسلحة السريلانكية هجوما، سمي "عملية التحرير" أو "فاداراماتشي"، خلال شهرين مايو ويونيو في 1987 لاستعادة السيطرة على الأراضي الواقعة في شبه جزيرة جافنا من نمور التاميل. لوحظ في هذا الهجوم أول استعمال لطريقة الحرب العسكرية التقليدية السريلانكية على التراب السريلانكي منذ الاستقلال. كان الهجوم ناجحا، وفر زعيم نمور تحرير إيلام تاميل برابهاكاران وزعيم نمور البحر ثيلاييامبالام سيفانيسان المعروف باسم ''سوساي'' بقوات قليلة إلى فالفيتيثوراي. شارك عدد من الأفراد البارزين في الجيش في العملية مثل المقدم فيبول بوتيجو، المقدم ساراث جيوردين، العقيد فيجايا ويمالاراتني، والعميد دينزيل كوبيكادوا.
 
في يوليو 1987، نفذ نمور تحرير تاميل إيلام أول هجوم انتحاري لهم. قاد النقيب ميلر من النمور السود شاحنة صغيرة تحمل متفجرات بالقرب من جدار لمعسكر محصن للجيش السريلانكي، وحسبما ورد، فقد قتل 40 جنديا. نفذ نمور التاميل أكثر من 378 هجوم انتحاري، في واحدة من أكبر حملات الهجمات الانتحارية في العالم، وقد أصبحت هذه الأخيرة أحد تكتيكات نمور التاميل وسمة في الحرب الأهلية.<ref name="REF4"/><ref>[http://storage.paxchristi.net/AP29E97.pdf#search=%22Fr.%20Mary%20Bastian%20%22 "Speaking truth to power: the human rights situation in Sri Lanka"] (PDF). ''Paxchristi''. اطلع عليه بتاريخ 26 مارس 2006.</ref>
== مراجع ==
{{مراجع}}